أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مروة التجاني - أحبه بكل ألواني














المزيد.....

أحبه بكل ألواني


مروة التجاني
الحوار المتمدن-العدد: 5591 - 2017 / 7 / 25 - 12:13
المحور: الادب والفن
    



لازلت أحتفظ بالصورة التي أعطاني أياها منذ ما يقارب الأربع سنوات ، لازلت أرى حداثتها وروعتها ، ليست صورته كما تتخيلون بل هي لوحة مدهشة في صحراء ، أهداني أياها بغرض القياس النفسي ومعرفة ما تثيره فيني من إنفعالات ، كيف أدرك أني ولدت وتربيت في بيئة صحراوية ، كانت الصحراء متعتي ، وفيها كان أبي يأخذنا في نهاية الأسبوع لتمضية الوقت ، هل أحبني حتى يرسل لي هذه الصورة أو هل أحببته لأنه تمكن من خلالها الواحدة - الصحراء من معرفة كل مكونات نفسي ، لازلت أذكر قول نيتشة ( ويل لمن أراد إحتواء الصحراء كلها ) . أحبك بمقدار حبي لكل هذا الرمل الأصفر .



عندما تزهر أيامي فأنها تزهر في وجهك الرائع ، أري غابات من السنديان تنمو على أطراف وجهك ، بل أرى غابات من الزيتون الأسود هل هما شارباك يا عزيزي ، أحب كل الأسود فيك ، وأراني أغرق في بحر الليل ، أريد أن أرسم الليل فيك وأحبه في عيناك .. أسمح لي أن أبحر ليلاً فيهما لمرة واحدة وسوف لن أعود ، كيف يحدث أن يحول الحب حياتك لأسود ـ يا حبيبي أسمح لضوء الشمس أن يمر عبر الغابات الكثيفة فأنا فقدت القدرة على النظر من خلال الأسود . عندما أقرأ الفيزياء فأنا أراك فيها وفي ليلها ، يقولون هناك أن عيوننا فعلياً لا ترى إلا إنعكاس الضوء فأنا لاأرى إلا إنعكاس عيناك ، غاباتك ، وجهك ، وليلك على عيني ، إذن من أين يأتي الضوء ؟ ولا تقل لي إنه المتواجد الطبيعي بل أنت هو الأبيض يا حياتي كلها .



هل أترك الأخضر في الغابة لأنتقل إلى اللون الأحمر وأخبركم ماذا فعل الحب بي ؟ ، بداية أنا مجنونة في الجنس والحب ، علمني بالتأكيد حبي ما الثورة ، ولا أعني بها هنا الثورة المعهودة والهتاف ضد الحكومات فهي ثورات يعرف حبيبي إني أدركها وشاركت بها بل أدخلني إلى عوالم ثورة الفكر وأشعل الحريق داخلي ورحل ..
تقول حبيبتي سوزان سونتاغ ما أجمل أن تمارس الجنس مع الموسيقي فهذا قمة الثقافة ، ومع حبيبي عرفت ما الموسيقى وما الشعر الذي يقرأ للحبيبات ليلاً فهو يقرأ لي رامبو قبل النوم ويوقظني بأزهار بودلير عندما يغضب ، أليس الغضب جميلاً في الشعر ، شكراً يا حبيبي لأنك ترحل معي إلى أزمنة هوميروس وتعود معي للمستقبل في كل ما تكتب ، أحب خط يدك ، يدك .. آخ .. حيث الدم يجري بحرارة ، حيث يتدفق الأحمر ، دعنا لا نوقف هذه الثورات ونشتعل معاً .



أما بقية الألوان من البنفسج إلى الأزرق فأني كريمة وسأتركها للعشاق القادمين ، أحبوا وإشتعلوا فما أجمل الحب .

يقول نزار قباني :

إني أهواك .. وذاكرتي
في أقصى حالات التخدير
أهواك .. وأجهل ماذا كنت ..
ومن سأكون ..
وأين أصير ..
أهواك .. إلى حد التدمير
وأسير إليك كما البوذي
إلى أعماق النار يسير ..
سيدتي !
هذا عصر العنف ..
وعصر الجنس ..
وعصر الدهشة والتغيير ..
فلنهرب من من سيف السياف ،
وقصة عنترة والزير ..
مدفون جسمك ، تحت الرمل الساخن ، من أيام جرير
مهروس نهدك ، مثل شريحة لحم ، في أسنان أمير ..
لا وقت لدينا للتاريخ ..
فنصف حوادثه تزوير ..
إقتربي .. إقتربي مني ..
ولنكسر الآف الأشياء ..
فلا تعمير بلا تكسير ..
من جسمك تنطلق الغزوات ؟؟
ومنه .. سيبتدىء التحرير .

_______________
شاركوا في الحملة :

http://www.ehamalat.com/Ar/sign_petitions.aspx?pid=945





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- لنبحر مع باستر كيتون
- من الأعماق صرخت
- الكلب المحظوظ
- شكراً هاردي ولوريل .. ما الحرية ؟
- أنا مثلية جنسياً . وأفتخر
- إلى أين تأخذني ؟
- المطالبة بجسد فراشة غريبة
- في مدلول شفقة نيتشة
- أنا الخليفة لا حاشية لي - مجتزأ
- إذهب غرباً
- شمال القلوب أو غربها
- ريح الشمال / أغنية للرقص
- من أعلى القمم
- ادخل يا دوشامب
- مذاق العدم
- كفاح المثلية الجنسية .. نصدقك يا وايلد
- خطاب الورود
- الأنسان - الجمهور
- إلى السجن مرة أخرى
- القراءة والكتابة


المزيد.....




- سِفرٌ جديد يضاف لأسفار الفنان والباحث في المقام العراقي الدك ...
- إمام الحرم المكي السابق: أشاهد السينما وهي أفضل للشباب
- برلماني سورية: معركة الرقة مسرحية هزلية قادها الأميركيون
- الحكومة الاسبانية تعلن الشروع في نزع سلطة الحكم الذاتي من اق ...
- حوالي 30 شاعرة وشاعرا في يوم الشعر الكوردي في إيسن- ألمانيا ...
- استجابة لأسئلتكم: 6 معلومات عن كتالونيا.. العرق واللغة وتاري ...
- احتفاء بسينما المؤلف في الرباط بمشاركة عربية كبيرة
- مؤتمر بالدوحة عن أحوال مسيحيي المشرق ومصيرهم
- الرباح يخرج عن صمته ويفضح ابن كيران..نلت من الضربات مالايتحم ...
- المغرب يسحب سفيره من الجزائر


المزيد.....

- تسيالزم / طارق سعيد أحمد
- وجبة العيش الأخيرة / ماهر رزوق
- abdelaziz_alhaider_2010_ / عبد العزيز الحيدر
- أنثى... ضوء وزاد / عصام سحمراني
- اسئلة طويلة مقلقة مجموعة شعرية / عبد العزيز الحيدر
- قراءة في ديوان جواد الحطاب: قبرها ام ربيئة وادي السلام / ياسين النصير
- زوجان واثنتا عشرة قصيدة / ماجد الحيدر
- بتوقيت الكذب / ميساء البشيتي
- المارد لا يتجبر..بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- من ثقب العبارة: تأملات أولية في بعض سياقات أعمال إريكا فيشر / عبد الناصر حنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مروة التجاني - أحبه بكل ألواني