أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - فهد المضحكي - الجامعات العربية والحرية الأكاديمية!














المزيد.....

الجامعات العربية والحرية الأكاديمية!


فهد المضحكي
الحوار المتمدن-العدد: 5588 - 2017 / 7 / 22 - 09:58
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


في تعريف الحرية الاكاديمية نص اعلان ليما بانها حرية اعضاء المجتمع الاكاديمي في متابعة وتطوير ونقل المعرفة من خلال البحث والدراسة والمناقشة والتوثيق والانتاج والتدريس والمحاضرة والكتابة.
ومع ذلك، فان الظاهرة المقلقة في اغلب الجامعات العربية هي تقيد الحرية الاكاديمية بقيود قانونية واقتصادية وامنية وادارية... الخ.
واذا كان الخبير القانوني محمد فرحات يفترض التسليم بوجود حريات اكاديمية تتمتع بذاتية خاصة تميزها عن الحقوق والحريات التقليدية المنصوص عليها في المواثيق الدولية، فانه يفترض ايضاً التسليم بان الاكاديميين يتمتعون بهذه الحقوق وهم على وعي بمسئوليتهم عليهم الا يسيئوا استخدامها وان يستعملوها داخل اطار ميثاق اخلاقي بما يلقى عليهم بمسئولية تجاه زملائهم اعضاء المجتمع الاكاديمي وتجاه المجتمع ككل.
الحرية الاكاديمية وفق ما يراها د. أثير حداد تقع ضمن ميثاق حقوق الانسان من جهة، ومن جهة اخرى ضمن التنمية البشرية – لماذا – لانها تهتم باهم عنصر وهو الرأسمال البشري. فرغم ان التاريخ يسجل بان من قاد التغيير الى الأفضل كان دائماً الانسان الواعي المتعلم. الا ان دلالات ما بعد الحرب العالمية الثانية تسطع بالاستنتاجات، وخصوصاً التغيرات ما بعد التسعينات من القرن الماضي ويقصد بها تحديداً انجازات تكنولوجيا المعلومات والنجاحات الباهرة التي حققها الشعب الياباني والكوري الجنوبي والهند والصين، تمتلك الدليل على اهمية الانسان المتعلم. فالتكنولوجيا الحديثة تتطلب معرفة والماماً والاكثر اهمية هو تجدد وتجديد المعلومة والمعرفة لان العلم في حالة تغير مستمر ومتسارع.
عموماً ان مفهومه للحرية الاكاديمية هو جزء اصيل من حرية الانسان في التعليم وحرية الرأي والمعتقد، اضافة الى ان الحرية الاكاديمية ملتصقة بالتطور الاجتماعي والاقتصادي فلا يوجد بلد واحد تطور اقتصادياً وكانت فيه الحريات الاكاديمية مقموعة. فالحريات الاكاديمية تمثل ركناً اساسياً من اركان نهضة الشعوب.
قيل الكثير عن الحرية الاكاديمية لاعتبارها شرطاً ضرورياً للتقدم العلمي والمعرفي. ما هي الاشكاليات التي تعترضها؟ ولماذا بعض النظم لا ترغب في هذه الحرية؟ وأين النظم العربية من هذه الحرية؟ كيف يمكن حماية هذه الحرية؟ هذه الاسئلة وغيرها تطرح مراراً وتكراراً في الكثير من البحوث والدراسات التي تهتم بالحرية الاكاديمية والحريات عموماً لان هذه الحرية كما وضحنا سابقاً مدرجة ضمن حقوق الانسان، هذا ما اكدت عليه المواثيق الدولية سواء كان اعلان ليما الصادر عام 1988 او غيره كميثاق حقوق وواجبات الحرية الاكاديمية الصادر عن الرابطة الدولية لاساتذة ومحاضري الجامعات عام 1982 واعلان بولندا 1993 واعلان عمّان للحريات الاكاديمية والبحث العلمي عام 2004، وعليه فان دعم الحرية الاكاديمية والبحث العلمي في الجامعات العربية من القضايا الملحة، لان اغلبية هذه الجامعات لم يعد بوسعها تتطور طالما ان الحرية الاكاديمية والمؤسسات البحثية تتعرض لانتهاكات وقيود حكومية ووصاية المؤسسات الدينية والخاصة!
احد الباحثين في دراسة واقع البحث العلمي العربي وغيره كثير يؤكدون ان لا تقدم في العلم الا بتوفير الحرية.. وان البحث العلمي يكون حيث تكون الحرية، والابداع العلمي لا يمكن ان يتحقق الا في مناخ ديمقراطي حر، فعلاقة البحث العلمي بالحرية علاقة تأثير وتأثر، تجعل حرية البحث العلمي الى جوار الحقوق الانسانية الكبرى كالحق في الحياة.
ما يجعلنا نستعرض هذا الكلام ثمة جامعات عربية لا تزال – في رأى الاكاديميين الذين يعملون فيها ورأي خبراء القانون مثل فرحات – ترتبط بالتوجهات الفكرية والايديولوجية الرسمية للنظام الحاكم، وينص عدد من قوانين الجامعات في بعض البلدان صراحة على هذا الارتباط، ويعتبر هذا الارتباط امراً واقعاً مسلماً به في البعض الآخر. ينتج عن ذلك مجموعة من الاثار السلبية التي تجعل الحديث عن الحريات الاكاديمية في الجامعات العربية نوعاً من اللغو. اذ لا يأمن الجامعي على نفسه وعلى وظيفته ان افصح في بحوثه او محاضراته عن آراء قد تحيد في قليل او كثير عن توجهات النخبة الحاكمة!
واذا ما تحدثنا عن الجامعات الخليجية الحكومية والاهلية فإننا لا نتحدث عن مبانٍ وتصاميم هندسية وبرامج ادارية وتعليمية وجاهزية وتنكولوجيا فهذا يشهد نهوضاً وتطوراً يحسد عليه، وانما نتحدث ومن دون تعميم عن مشكلات حقيقية لها علاقة بالتعددية والنقد وحرية التعبير والتفكير والابداع.
وعن هذه الجامعات يقول الاستاذ عبدالله سهر: ان مشكلة بعضنا او اغلبنا في مؤسسات الخليج العليا للتعليم هي اننا لا نستطيع ان نعبر بعلمية وبصراحة في حقائقنا الماثلة بينما نتوق بشراهة لما يكتبه نظيرنا بجامعة امريكية او اوروبية ونجس نبض حقيقة ما ان كانت قاصرة او مشوهة لاننا لا نستطيع قولها تماماً لانها لنا بمثابة الخشية من البوح بسر لجماعة منغلقة اكثر منه خوف من شرطي يقوم بعمله، والشيء الآخر ان هذه المؤسسات تبتعد عن دورها في تنمية الانسان والدولة مما جعلها مجرد دور علم صامت لا تتجاوز منتجاته اوراقاً على شكل شهادات لتخرج اناسا باحثين عن عمل فحسب، وهي اشكالية تكشف عن حقيقة جامعات عربية تعتمد على منهج التلقين والحفظ لا على منهج الحوار والنقد الامر الذي يؤدي في نظر المختصين الى اخراج اجيال غير مؤهلة للتفكير المبدع الخلاق اجيال لا تعترف بالاختلاف غير قادرة على حمل رسالة حقوق الانسان ومؤهلة للتبعية الفكرية سواء للسلطة الحاكمة ووسائل اعلامها او لجماعات الاسلام السياسي.
وتعاني ايضاً من تمييز في تولي المناصب القيادية وغياب مبدأ تكافؤ الفرص.
ولعل ما يلفت النظر تلك الجامعات حكومية كانت ام اهلية اصبحت كالدكاكين يشغلها الربح لا غير.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الفساد يعرقل التنمية!
- سلامة موسى
- الثقافة العربية والتحديث!
- حديث حول الدّيْن العام
- الولايات المتحدة واستراتيجية القوة!
- القيمة المضافة وتباين الآراء!
- أحداث مؤلمة!
- في ذكرى اغتيال المفكر مهدي عامل
- الإمارات الدولة النموذجية في استطلاع الرأي
- حديث حول المواطنة!
- نزيهة الدليمي.. حياة مليئة بالكفاح ونكران الذات!
- الأزمات المالية وصندوق النقد الدولي!
- الإسلام السياسي والديمقراطية
- واقع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية!
- «الطريق» رؤية تقدمية في الأوقات الصعبة
- السيد ياسين
- شمائل النور
- السياسة الامريكية.. ونفط الشرق الأوسط!
- الحروب والمجاعة والموت الجماعي!
- عن حقوق المرأة!


المزيد.....




- -نيسان- تسحب مليون سيارة من السوق اليابانية
- السعودية.. الأمير -المشين- ينتظر الحكم الشرعي
- إعصار أوفيليا يقذف هيكل إنسان من العصر الحديدي إلى الشاطئ
- مؤتمر -قادة حروب القرن الواحد والعشرين- في أبوظبي
- بالفيديو.. عراك وتراشق بالكراسي بين حزبي العدالة والمعاصرة ...
- بعد قتال مع -البيشمركة-.. القوات العراقية تسيطر على ناحيتين ...
- محاكمة مخبر سري للأمن الألماني -شجع جهاديين- على ارتكاب اعتد ...
- البرازيل.. تلميذ يطلق النار في مَدرسته ويقتل تلميذين على الأ ...
- مواجهات عنيفة بين العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة في مجل ...
- فرار عدد كبير من الأفغان من برنامج تدريبي عسكري في أمريكا


المزيد.....

- جودة والاعتماد في الجامعات الليبية الواقع والرهانات 2017م / حسين سالم مرجين
- لدليل الإرشادي لتطبيق الخطط الإستراتيجية والتشغيلية في الج ... / حسين سالم مرجين - مصباح سالم العماري-عادل محمد الشركسي- محمد منصور الزناتي
- ثقافة التلاص: ذ.محمد بوبكري ومنابع سرقاته. / سعيدي المولودي
- دليل تطبيق الجودة والاعتماد في كليات الجامعات الليبية / حسين سالم مرجين
- إصلاح منظومة التعليم الجامعي الحكومي في ليبيا - الواقع والمس ... / حسين سالم مرجين
- كيف نصلح التعليم؟ / عبد الرحمان النوضة
- شيء عن جامعة البحرين / موسى راكان موسى
- University of Bahrain / موسى راكان موسى
- مظاهر التدبير “السيكوسوسيولوجي” لمؤسسة تعليمية / : رشيد عوبدة
- أراء ومقترحات في المهارات الواجب توفرها في الخريج الجامعي وف ... / سفيان منذر صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - فهد المضحكي - الجامعات العربية والحرية الأكاديمية!