أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - إبراهيم ابراش - ما يجري في القدس يكشف عورات الجميع














المزيد.....

ما يجري في القدس يكشف عورات الجميع


إبراهيم ابراش

الحوار المتمدن-العدد: 5587 - 2017 / 7 / 21 - 17:14
المحور: القضية الفلسطينية
    


لن نكل أو نمل من الحديث عن المشروع الصهيوني الاحتلالي ولا عن الممارسات الصهيونية ضد أرضنا وشعبنا في كامل ربوع فلسطين ، ولن نتراجع عن الحديث بأن إسرائيل دولة الاحتلال الوحيدة المتبقية في العالم ،أيضا نؤكد على مسؤولية إسرائيل عن التصعيد الأخير في المسجد الأقصى وهو تصعيد ليس ردا على العملية التي نفذها الشبان الثلاثة من أم الفحم – حتى وإن كانت عملية يدور حولها الجدل -بل يدخل في سياق مخطط مُعد مسبقا لا تخفيه السلطات الإسرائيلية للسيطرة على المسجد الأقصى كجزء من مخطط السيطرة والضم للقدس وكامل الضفة الغربية .
ولكن ،لمعادلة الصراع طرفان ،إسرائيل من جانب والفلسطينيون والعرب والمسلمون من جانب آخر ،الفلسطينيون لأن إسرائيل احتلت أرضهم وهم المستهدفون مباشرة من الاحتلال وممارساته ،والعرب لأن قضية فلسطين قضية قومية كما يقولون وهم مسئولون مسؤولية قانونية وأخلاقية عن ضياع فلسطين حيث ضاعت 78 % من أرض فلسطين نتيجة هزيمة سبعة جيوش عربية أمام العصابات الصهيونية عام 1948 وضاعت بقيتها – الضفة الغربية وقطاع غزة – نتيجة حرب حزيران 1967 التي خسرها العرب وكانت الضفة تحت السيادة الاردنية وقطاع غزة تحت الحكم العسكري المصري ، والمسلمون جزء من المعادلة لأن القدس ليست مقدسة بالنسبة للفلسطينيين وحدهم بل لأكثر من مليار ونصف المليار من المسلمين ومسؤولية حمايتها ليست فلسطينية فقط بل وإسلامية أيضا .
ما يجري في القدس والمسجد الأقصى لم يكشف فقط إسرائيل ومخططاتها فهي مخططات معروفة مسبقا ،ولكنه يكشف الواقع المزري الذي وصلت له أوضاع أصحاب الحق من فلسطينيين وعرب ومسلمين ،وقبل أن يكون كاشفا للتخاذل العربي والإسلامي فهو كاشف للحالة الفلسطينية المتردية التي وصلت لدرجة أن مواقف وردود أفعال أصحاب الحق الأول :سلطتين وأحزاب مقاومة ومؤسسات مجتمع مدني ،باتت لا تختلف كثيرا عن مواقف وردود أفعال الآخرين ،مجرد تنديد واستنكار وتحذير من العواقب ودعوات للتظاهر الخ .
قبل أن ننتقد العرب والمسلمين ونتساءل أين منظمة المؤتمر الإسلامي التي تأسست بداية عام 1969 للدفاع عن القدس ؟ وأين لجنة القدس وصندوق القدس ؟ وأين جامعة الدول العربية عنوان الأمة العربية ؟ وأين المملكة الأردنية المؤتمنة على المسجد الأقصى ؟ وأين تركيا وقطر وإيران ؟وأين القانون الدولي والشرعية الدولية ؟ وأين عشرات بل مئات الجماعات الإسلاموية التي قاتلت وتقاتل في كل مكان في العالم وتتجاهل فلسطين ومقدساتها وكأن دمشق أو بغداد أو طرابلس أو كابول أكثر قدسية من القدس ؟علينا التساؤل أين منظمة التحرير الفلسطينية ؟ وأين حركة فتح ؟ وأين حركة حماس ؟ وأين الجهاد الإسلامي ؟ وأين فصائل اليسار ؟وأين السلطة الفلسطينية ؟ وأين منظمات المجتمع المدني الفلسطيني ؟ أين كان كل هؤلاء خلال سنوات طوال من الممارسات الصهيونية ضد القدس والمقدسات وأين هم مما يجري اليوم في القدس والأقصى ؟
لا نقلل من شدة الهجمة الصهيونية واختلال موازين القوي بين الفلسطينيين والإسرائيليين ،كما لا نقلل من قيمة ما يتم انجازه بصبر وصمود شعبنا وبما هو متاح من حراك دبلوماسي ،كما نقف احتراما وإجلالا لأهلنا في القدس الذي يدافعون عن القدس والأقصى بصدورهم العارية ، ولكن يبدو أن الانشغال بالصراع على السلطة ومنافعها أثر سلبا على الانشغال بكيفية مواجهة الاحتلال .
إن كانت السلطة وكل مكونات النظام السياسي صادقة في رؤيتها لخطورة ما يجري في القدس والمسجد الأقصى ،لنا أن نتساءل بعد أسبوع على الإجراءات الصهيونية تجاه المسجد الاقصى لماذا لم يتم التداعي لعقد اجتماع وطني شامل لبحث ما يجري في القدس ؟ لماذا لم يتم التداعي لعقد المجلس الوطني الفلسطيني لبحث ما يجري في القدس وتداعياته ؟ لماذا لم يتم عقد اجتماع للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أو اجتماع للجنة المركزية لحركة فتح ؟ لماذا لم تجتمع حركة حماس والجهاد الإسلامي وبقية الفصائل المعارضة للسلطة ونهجها للبحث في كيفية الرد على الممارسات الصهيونية ؟كيف نطلب من العرب والمسلمين والعالم أن يكون لهم موقف موحد تجاه ما يجري في القدس بينما أصحاب القضية أنفسهم مختلفون مع بعضهم البعض وليس لهم موقف موحد سواء في توصيف العملية الفدائية التي جرت في القدس أو حول استراتيجية مواجهة الاحتلال وممارساته ؟.
هذه لحظة الحقيقة ،حقيقة زمن الاعتراف أن ما حك جلدك مثل ظفرك ، وأن زمن المراهنات على المشاريع والأجندة الخارجية قد ولى ،وليس أمام الشعب الفلسطيني إلا أن يستجمع قواه ويوحد مكوناته السياسية لإنقاذ ما تبقى من الأرض والمقدسات والكرامة الوطنية ،وحقيقة أن الخذلان والتخاذل العربي والإسلامي يجب ألا يكون مبررا للإحباط الفلسطيني الرسمي والشعبي حتى وإن كان موقفهم يكشف حقيقة مواقفهم من عدالة القضية الفلسطينية بشكل عام ،وهناك الكثير مما يمكن عمله لو تحررت الأحزاب من لعنة السلطة وحسابها .
Ibrahemibrach1@gmail.com





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,388,671,763
- مساندة مصر في محاربة الإرهاب مسؤولية قومية
- تفاهمات القاهرة والتلاعب بمصير وطن
- تصورات مغلوطة حول العلمانية والدولة المدنية
- لعنة السلطة
- لعبة الأمم مرة أخرى
- مبادرة الرئيس ،وتفاهمات حماس-دحلان-مصر
- أية تسوية سياسية الآن ستكون أسوء من تسوية أوسلو
- رد الاعتبار لفلسطين كقضية تحرر وطني
- العرب يدينون أنفسهم ويبرئون واشنطن والغرب
- (الربيع الخليجي) وانقلاب السحر على الساحر
- حركة حماس أمام أختبار صعب
- قمة الرياض ومنزلق وصف حماس وإيران بالإرهاب
- ترامب يحصد ما زرعه أوباما
- مخاض الانتقال من الانقسام إلى الانفصال
- حركة حماس ومشروع (غزة أولا)
- وثيقة حماس : خطوة إيجابية تحتاج لإثبات جدارة وطنية
- أسرانا أشرافُنا وتاج على رؤوسنا
- المثقفون والمبدعون لا يتقاعدون
- ما زال في الإمكان تدارك الأمر
- الرواتب كاداة لتصفية حالة التحرر الوطني وتكريس الانقسام


المزيد.....




- حكايات -مفاجئة- لفتيات أذربيجانيات يحكمهن مصير واحد
- مهاجرون أفارقة في طريقهم إلى إيطاليا... وجدوا أنفسهم في قبرص ...
- نفايات إلكترونية.. غانا المحطة الأخيرة
- أمير الكويت يزور بغداد الأربعاء للمرة الثانية منذ الغزو العر ...
- ذوبان الثلوج في غرينلاند يسجّل معدلاً قياسياً والعلماء يحذرو ...
- ما تقييمكم لتجربة الرئيس الراحل محمد مرسي في حكم مصر؟
- شاهد: إنقاذ طفلة ذات ثلاث سنوات من الغرق في نهر جنوب غرب الص ...
- أونروا تواجه محاولات تصفيتها بتقليص عجزها المالي
- ما هي رسائل المعلم إلى تركيا من بكين
- أول اختبار لإطلاق صاروخ أمريكي أسرع من الصوت (فيديو)


المزيد.....

- على هامش -ورشة المنامة- -السلام الاقتصادي-: خلفياته، مضامينه ... / ماهر الشريف
- تونى كليف ضد القضية الفلسطينية ؟ / سعيد العليمى
- كتاب - أزمة المشروع الوطني الفلسطيني / نايف حواتمة
- كتاب -اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام- / غازي الصوراني
- حركة حماس والكيانية الفلسطينية المستقلة / فهد سليمان
- في راهنية الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية.. / فهد سليمان
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمودفنون
- مخيم شاتيلا - الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمود فنون
- المملكة المنسية: تاريخ مملكة إسرئيل في ضوء علم الآثار(1) / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - إبراهيم ابراش - ما يجري في القدس يكشف عورات الجميع