أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم حسين صالح - سقطت داعش..وستسقط (دولة ) الطائفيين















المزيد.....

سقطت داعش..وستسقط (دولة ) الطائفيين


قاسم حسين صالح
الحوار المتمدن-العدد: 5587 - 2017 / 7 / 21 - 12:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سقطت داعش..وستسقط دولة الطائفيين
أ.د. قاسم حسين صالح
مؤسس ورئيس الجمعية النفسية العراقية

للمرة الأولى في (العراق الجديد) يفرح العراقيون ويخرجون بتظاهرات عفوية في بغداد،كربلاء،البصرة،الرمادي،الحلة،ديالى....يرفعون الأعلام العراقية، يغنون،ويهزجون،ويرقصون.
ما كان النصر بتحرير الموصل محددا باسقاط عاصمة دولة الخلافة الاسلامية،بل كان ايضا اسقاط حسابات من راهن على تقسيم العراق،وتخريجات اصحاب نظرية المؤامرة،والذين خيرونا بمنح الدواعش محافظة نينوى لنتجنب حربا تكلفنا الكثير.
وسيكولوجيا يعني النصر هزيمة الأحباط واليأس الذي اصاب كثيرين بينهم مثقفون أشاعوه بين قرائهم،وعودة الثقة بالجيش العراقي الذي ردّ اعتباره في نفس المكان الذي هرب منه (قادة) اذلوه..واخرى تفضي الى اشاعة التفاؤل بعراق يمتلك كل مقومات الرفاهية.
لقد سقطت دولة (الخرافة) لكن (دولة خرافة الطائفية) ما تزال قائمة،غير ان قانون التحول الاجتماعي في العراق يقر بأن الحرب معها حتمية،وان سقوطها حتمي،والسؤال هو :كيف نسقطها باٌقل الخسائر؟
ثلاثة متطلبات
يمكن ذلك بتأمين ثلاثة متطلبات نحددها بالآتي:
الأولى : المصالحة الوطنية.
تحتاج المصالحة الوطنية إلى شروط لإنجاحها، اولها استعداد القوى السياسية لتقديم تنازلات متبادلة،تقوم على مبدأ التسامح.ولأن الصراع قائم بين كتل تنتمي الى الأسلام السياسي،فأن الدين الاسلامي كان قد سبق الأمم المتحدة التي اقرت (16 تشرين الثاني/نوفمبر) يوما دوليا للتسامح،وسبق الحضارة المعاصرة بالف وخمسمئة عاما في دعوته الى التخلي عن رغبتنا في ايذاء الاخرين، وان نفتح اعيننا لرؤية ايجابيات الآخرين بدل التركيز على سلبياتهم وتضخيمها.وكان النبي الكريم قد ضرب اروع مثلا وانبل موقفا في التسامح يوم فتح مكة وقال للذين حاربوه..من دخل بيته فهو آمن ومن دخل بيت ابي سفيان فهو آمن..مع ان ابا سفيان كان من الدّ اعدائه.
وللتوضيح ايضا فان إعلان مبادئ الأمم المتحدة حرص على تعريف التسامح بنفي الفهم المغلوط عنه، بأنه لا يعني عدم المبالاة،ولا يعني قبول كل شيء دون أي تحفظ،والشعور باللامبالاة تجاه الآخرين او الاستعلاء،ولا يحمل في طياته أية دلالة على أن الشخص المتسامح أرفع مرتبة من أي شخص.ولا يعني ،كما هو شائع في ثقافتنا العراقية، باعتباره هوانا أو تساهلا أو ضعفا ،بل يعني احترام التنوع والأعتراف بحقوق الإنسان، وأنه في جوهره فضيلة تعكس قلب الإنسانية النابض بالمحبة والوئام والسلام.
على ان اهم شرطين لتحقيق المصالحة الوطنية هو قيام اجهزة الأعلام المرئية والمسموعة والمقروءة ووسائل التواصل الاجتماعي باشاعة روح المحبة بين العراقيين،والتوقف عن خطابات الكراهية والطائفية والعنصرية.والشرط الثاني هو تشكيل محكمة من قضاة مستقلين يتمتعون بالكفاءة والنزاهة لمحاكمة الفاسدين واستعادة ما سرقوه ووضعه في صندوق خاص بمساعدة الفقراء واعمار العراق.
الثانية: الغاء الألقاب العشائرية.
كنا توجهنا عبر مواقعنا في وسائل التواصل الاجتماعي،بالآتي :
(رجاء الى المقاتل عبد الوهاب الساعدي.
حظي الفريق عبد الوهاب الساعدي بتقدير واحترام العراقيين ،وصار عبر الفيسبوك رمزا وطنيا للعسكري الذي يفدي الوطن بروحه،مع ان هنالك قادة ابطال لا يقلون عنه شجاعة واستعدادا للتضحية.
وللأسف،صار التباهي به عشائريا وجغرافيا،وصار المديح يكال (للسواعد) ولمدينة العمارة باهازيج ودارميات فيها نغمة طائفية وجنوبية وان لم تعلن.
ولكي يبقى الفريق عبد الوهاب قائدا عسكريا عراقيا ،فاننا نرجوه أن يبادر الى رفع لقبه.والرجاء موجه ايضا الى القائد البطل قائد جهاز مكافحة الأرهاب الفريق عبد الغني الأسدي،وقادة ابطال آخرين يحملون ألقاب:الكناني،البطاط،العارضي...
تحية واحترام لك يابطل،ولرفاقك القادة والآمرين والضباط والمراتب الذين وحدوا العراقيين بفرحة الانتصار على الداعشيين ويمنون النفس بالانتصار على الطائفيين.)
ساهم في المشاركة على هذا المنشور (3771)،كانت الغالبية المطلقة منهم قد باركت هذه الدعوة،وفي ادناه نماذج منها للتوثيق:
• لا تبنى الاوطان بالطائفية والقبلية
• موضة القبيلة والطائفية كفيلة بقتل كل شيء في العراق
• في كل جيوش العالم تمتزج دماء ابناء جميع القوميات والاديان والمذاهب والطوائف دفاعا عن الوطن ،وللاسف بدأت تطفو على السطح بعض التصريحات وكأن القضاء على داعش منّة.انحياز الجيش الى اية هوية عدا الهوية الوطنية يعني ان الوطن مايزال عليلا .
• كلام دقيق وصائب ..لننبذ الصوت الطائفي الذي جلب لنا الويلات فكل القادة والمقاتلين اخواننا واحباؤنا.
• احسنت دكتور،التفاتة جيدة وفي وقتها.ليبتعد الجميع عن المسميات التي نحن في غنى عنها وكل ما يجلب التطرف والتعنت الطائفي.
• واحدة من اسس بناء الدولة الصحيحة والمتحضرة ..ان يرفع المسؤولون القابهم عسكرا كانوا ام مدنيين.شكرا لالتفاتتك الراقية دكتور.
ان هذا يعكس رأي الشارع العراقي بأن رفع القادة العسكريين لألقابهم العشائرية والمناطقية يدفع خطر حرب طائفية حذر منها كثيرون بانها ستكون الصفحة الثانية بعد غلق صفحة داعش في الموصل.
الثالثة:رئيس وزراء مستقل.
في كانون الأول 2014 توجهنا ،عبر المدى، الى الدكتور حيدر العبادي بنصيحة( خذ بها تدخل التاريخ) تنطلق من حقيقيتين،الأولى:ان الانتماء لحزب سياسي يلزم رجل الدولة الأول(رئيس مجلس الوزراء) بتوجيهات حزبه التي قد تتعارض مع طموحاته الشخصية وما يتطلبه الواقع من اجراءات تمس مصالح حزبه. والثانية:ان المجتمع العراقي يفضل،بل يريد ان يكون رئيس مجلس الوزراء مستقلا سياسيا.وبما ان السيد العبادي ينتمي لحزب الدعوة فانه يتحمل ،شاء ام ابى، ما ارتكبه حزب الدعوة من سياسة غير حكيمة على مدى ثمان سنوات كان فيها امينه العام (السيد نوري المالكي) رئيسا للوزراء في افشل وافسد حكومة بتاريخ العراق. فضلا عن حقيقة اخرى هي ان اي حزب سياسي تتغير اخلاقه حين يستلم السلطة..بمعنى ان السلطة تفسد اخلاق الحزب وتضطره الى ان يتنصل عن مبائه وما كان ينادي به زمن نضاله السلبي..خاصة في ظل الصراع السياسي العراقي الذي تحكمت به (البارنويا الطائفية).
وكانت قد توافرت للسيد العبادي فرصة التخلي عن حزبه يوم حظي بتأييد الشعب والمرجعية،ولكنه اضاعها او فرّط بها او خاف ان يكون مكشوف الظهر امام الصدريين. وكنا قلنا في حينه ان الذي شجعنا على تقديم هذه النصيحة ان الدكتور العبادي حقق حضورا دوليا لافتا في اقل من ثلاثة اشهر،وبث نوعا من التفاؤل في نفوس العراقيين الذين وصلوا درجة اليأس من اصلاح الحال..برغم ان التغيير حصل في اداء الحكومة ولم يحصل في حياة المواطن.
ويبدو ان السيد العبادي محظوظ،فلقد توافرت له الآن بعد تحقيق النصر في الموصل فرصة ارحب وأضمن في ان يختار الوقت المناسب (قبيل الانتخابات مثلا) يخرج فيه للناس بخطاب يعلن فيه انسحابه من حزب الدعوة، ليكون رجل الدولة العراقية المدنية،ان اضاعها فلن تتكرر ثالثة..لأن سقوط دولة الطائفية بات حتميا. (12 تموز 2017)





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- رجاء الى المقاتل عبد الوهاب الساعدي
- علمانيون..انتهازيون!
- ثلاث مناسبات لاعلان اليوم العراقي للتسامح. الدكتور حيدر العب ...
- قيم الحاكم بين عهد الامام علي لمالك الأشتر و-عهد- حكّام العر ...
- سيكولوجيا الصوم في رمضان (دراسة علمية)
- حكّام العرب:ترامب منك الأمر ومنّا الطاعة حتى لو كنت ضد الأسل ...
- قانون اضفاء القدسية على الفاسدين!
- أمراض قوى التيار العلماني وسبل معالجتها (ورقة لمشروع مؤتمر)
- العراقيون..بين الريال وبرشلون (تحليل سيكولوجي)
- ذاكرة الحروب في الشخصية العراقية والطريق لبناء السلام (2-2)
- ذاكرة الحروب في الشخصية العراقية والطريق لبناء السلام (1-2)
- التاسع من نيسان..بوابة الفواجع والأحزان (الحلقة الثالثة)
- التاسع من نيسان..بوابة الفواجع والأحزان (الحلقة الثانية)
- التاسع من نيسان..بوابة الفواجع والأحزان
- ثلث كبار الشيوعيين العراقيين..أبناء رجال دين!
- تنامي ظاهرة الألحاد في العالم العربي - دراسة علمية
- توقعات نتائج الانتخابات المقبلة في دراسة سيكولوجية
- النرجسية..مرض المثقفين والحكّام المستبدين
- مثقفون يشيعون الاحباط والشعب في محنة - تحليل سيكولوجي
- الظاهرة التر امبية بمنظور علم النفس السياسي


المزيد.....




- محلل: ميليشيات إيران تخيف الأكراد.. وطهران أكبر مستفيد مما ب ...
- القوات العراقية تسيطر على حقلي باي حسن وأفانا النفطيين
- -دوار الجحيم- في الرقة يسقط في يد قسد
- ترامب سيقترب أكثر من كوريا الشمالية مطلع نوفمبر!
- موعد أستانا-7 سيتحدد قريبا
- تحذيرات واسعة من استعمال شبكة الانترنيت عن طريق الواي فاي
- العراق.. الجيش والحشد يفرضان السيطرة على سنجار
- شاهد: احتفالات في كركوك عقب سيطرة القوات العراقية على المدين ...
- بيان عسكري: مقتل جنديين تركيين في شمال العراق
- زوجة الطالباني : أبنائي يدافعون مع قوات البيشمركة في ساحات ا ...


المزيد.....

- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي
- أكاذيب حول الثورة الروسية / كوري أوكلي
- الجزء الثاني : من مآثر الحزب الشيوعي العراقي وثبة كانون / 19 ... / فلاح أمين الرهيمي
- الرياح القادمة..مجموعة شهرية / عبد العزيز الحيدر
- رواية المتاهة ، أيمن توفيق / أيمن توفيق عبد العزيز منصور
- عزيزى الحب / سبيل محمد
- الناصرية في الثورة المضادة / عادل العمري
- أصول الفقه الميسرة / سعيد رضوان
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني
- مثلث الخطر اسرائيل - تركيا ايران / جمال ابو لاشين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم حسين صالح - سقطت داعش..وستسقط (دولة ) الطائفيين