أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - بعض ما يسقط كأسرار














المزيد.....

بعض ما يسقط كأسرار


سامي البدري
الحوار المتمدن-العدد: 5587 - 2017 / 7 / 21 - 09:27
المحور: الادب والفن
    


بعض ما يسقط كأسرار

أرتكب خطاياي وأواري سوءاتها في البحر
كأن أسرق تفاحة خطيئة ناضجة
وأتقاسم غوايتها مع غراب، في غياب عسس الملائكة،
وإنصراف حواء لشؤونها السرية،
التي لا يعرف تفاصيلها حتى الرب.

لست قابيل حكاية، ولهذا لا أصحو على جلبة كبيرة،
بسبب خطاياي التي تتشمس أمام بيتي،
المحاذي لسمرة البحر.
مسؤولياتي قليلة، قليلة كواجبات حلزون
يلهو بنفسه..
لهوي الوحيد هو جمع خطاياي مع المساء
ودسها في إحدى موجات البحر المغادرة
أعرف أنها تطفو أحيانا كرسائل قناني العاشقين
ولكني لا أبالي لأني لا أضع عليها عنواناً محدداً
ولهذا فهي تبدو كجنازات لا تعرف أهلها
ولا يصلي من أجلها سوى من لا يجدون لأنفسهم واجبات سرية.

أخطائي فاضلة جدا،
هكذا أخبرتني نادلة في يوم عطلة لها
جاءت تتشمس مع خطاياي،
بكامل سأمها المحسوب..
قالت أنت حلزون لم تكلف امرأة يوما حرق بريدها الوردي
أنت تصطنع مآتما لجثث بلا هوية
أنت ككنيسة هجرها الرب،
لأن لا امرأة، تغمس إصبعها في جبة كاهنها..
أنت لا تجيد التورط حتى بشفرة تعرق أنثى
فأهنأ بموت بلا وقيعة.

هذه بعض أحزاننا المقدسة،
التي يجب أن تبرق بها،
مياهنا اللزجة، ولو لم تمسسها نار
النادلة المحبطة إكتفت بإبتسامة شفقة،
وقالت، وهي تعيد إرتداء سحرها الأسود:
خطايانا أكثر أمانة من أن تحصيها
عين حامل الفانوس.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,004,818,219
- البعيد... حلم شاهق
- لا وقت للبغايا لسذاجة الدموع
- هذيانات كلبية
- بائعة هوى لم أفهم لغتها
- كغيمة، زيت المرأة العابرة
- آلهة ذاكرتنا الأولى
- العالم عبر نافذة القلب
- أنا وهندي أحمر كحجرين ثابتين
- كان بغل عربة متعب لا أكثر
- في شتاء لن يشبهني
- تشبيهات في إستراحة الخيول
- باب لشأني الخاص
- وصول يبدو متأخرا
- مساحة الروائي وبقعه اللونية
- بورتريه مدينة تستقبل ملاكا من الرب
- العبور من تحت سخرية حراس الحدود
- رفقة كلب...
- أعد الليل لموعد معكِ
- نصف موت، نصف نشيد
- أسفل خاصرة الوثاق


المزيد.....




- الإيرلندية آنا بيرنز تفوز بجائزة -مان بوكر- عن رواية -بائع ا ...
- غسان كنفاني.. بورتريه بذاكرة رفيق درب وكتابة
- العدالة والتنمية تكشف حقيقة الاستقالات من الحزب بالرحامنة
- مصدر من القناة الأولى: كنا أول من حضر إلى موقع حادث القطار
- المنتدى الأول للكتاب العلمي بقطر.. سلاح العلم وقت الحرب
- -قيامة أرطغرل- في موسم جديد و95% وجوه جديدة
- الممثل الأمريكي للشأن السوري يؤكد انسحاب إرهابيين من إدلب
- رؤية جديدة لـ-الفنان العالمي- ترامب للحرب في سوريا
- بعد ان قطعت شرايينها..شاهدوا الظهور الاول للفنانة الشهيرة من ...
- مجموعة عمل المساواة و المناصفة تجتمع بمجلس النواب


المزيد.....

- جدلية العلاقة بين المسرح التفاعلي والقضايا المعاصرة / وسام عبد العظيم عباس
- مع قيس الزبيدي : عودة إلى السينما البديلة / جواد بشارة
- النكتة الجنسية والأنساق الثقافية: فضح المستور و انتهاك المحظ ... / أحمد محمد زغب
- أغانٍ إلى حفيدتي الملكة مارجو الديوان / أفنان القاسم
- رواية عروس البحر والشياطين / إيمى الأشقر
- -كولاج- المطربة والرقيب: مشاهد وروايات / أحمد جرادات
- اعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- رجل مشحون بالندم / محمد عبيدو
- موطئ حلم / صلاح حمه أمين
- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - بعض ما يسقط كأسرار