أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علجية عيش - التقرير الذي رفعه محمد لعموري قبل تصفيته إلى جمال عبد الناصر














المزيد.....

التقرير الذي رفعه محمد لعموري قبل تصفيته إلى جمال عبد الناصر


علجية عيش
الحوار المتمدن-العدد: 5586 - 2017 / 7 / 20 - 12:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


التقرير الذي رفعه محمد لعموري قبل تصفيته إلى جمال عبد الناصر
( 300 ألف جزائري من مزدوجي الجنسية يدخلون الجزائر بجواز سفر أحمر)
—————————————————————————-
لا أحد يتجاهل ما قامت فرنسا طيلة حكمها الجزائر لمدة 132 سنة و الجرائم البشعة التي ارتكبتها من نهب و سلب لخيرات البلاد و من تقتيل و تعذيب و اغتصاب في الشعب الجزائري و بناته و نسائه خلال المقاومات و الانتفاضات و الثورات المتعددة، مستغلة أبناء الجزائر في حروبها العديدة، و لم تكتف بكل هذه الجرائم و هي على أرض الجزائر، فقد تركت هدية بعد خروجها منها تمثلت في الألغام المدفونة شرقا و غربا، فضلا عن القنابل النووية التي خلفتها في كل من رقان و إنايكر، و التجارب الكيماوية التي أجرتها في وادي الناموس بولاية بشار و تجارب صناعة الصواريخ في قاعدة حاماقير، دون أن ننسى مساندتها المغرب ضد الجزائر في قضية الصحراء الغربية
--------------------------

تلك هي الحقائق التي كشفها الرائد عمار جرمان في مذكراته عن ثورة التحرير الوطني و ما بعد الاستقلال التي دونها في كتاب له عنونه بـ: ” الحقيقة ” ، حيث قامت بتجنيس ما يزيد عن ثلاثمائة ألف ( 300 ألف) جزائري بالجنسية الفرنسية هم اليوم في جزائر ما بعد الاستقلال يدخلون الجزائر بجوازات سفر حمراء، و حالات أخرى ذكرها الشاهد مثل التي تتعلق بجنون مشري حمة الناصر الذي كان على رأس منطقة الحدود الجنوبية الشرقية رفقة السعيد عبيد و صالح السوفي و الكاتب بيكة عبد النور، كان حمة الناصر متخصصا في استعمال الرشاش و كان على خلاف كبير مع علي منجلي، و لفشل عملية التخلص منه تم استدعاؤه ( أي حمة الناصر) من طرف زوجة (فرانز فانون) و هي طبيبة و لما خرج من عيادتها ظهرت عليه علامات الجنون و صار يمزق نفسه و يعري نفسه أمام الناس، و قيل في هذه الحادثة أن أوامر فوقية أمرت الطبيبة بحقنه بمادة سببت له الجنون..، و يذكر الرائد عمار جرمان كيف تم تكوين وحدات الجيش عندما اسْتـُدْعِيَ للعمل في الـ CDF التي جاءت بديلا عن الـ: COM و ذاك في سنة 1960، كان الرئيس هواري بومدين قد شرع في استقطاب الكفاءات الجزائرية المتواجدة في الأراضي التونسية بدءًا بالطلبة و أحفاد المهاجرين القدامى الذين تم نفيهم، و بدأ بتدريبهم عسكريا ، و من هنا نشأت الوحدات القتالية لجيش التحرير الوطني على طول الحدود الشرقية، تم خلالها تعيين قادة الوحدات، بدءًا بالقادة الطلائعيين الأوائل في جيش التحرير الوطني و منهم صالح السوفي، ثم الضباط من الطلبة الذي تم تكوينهم في المدارس العسكرية مثل عبد الرزاق بوحارة، إلى الضباط الجزائريين القادمين من الجيش الفرنسي و من بينهم خالد نزار و عبد المالك قنايزية و محمد بوضياف، إلا أن هؤلاء أي الضباط المتخرجين من الجيش الفرنسي قاموا بأبشع ما يمكن القيام به في حق القادة الثوريين و الضباط الآخرين وكذا جنود جيش التحرير الوطني ، ذلك بمعاقبتهم بالمراكز التدريبية، تم ذلك بحلق رؤوسهم و طليها بالمربي ( المعجون confiture ) ليجتمع عليها الذباب، كما قام الضابط محمد بوضياف بمعاقبة جنود جيش التحرير الوطني بإرغامهم شرب بول بعضهم و قد قدموا تقريرا ضده للشاذلي بن جديد الذي كان قائدا للناحية العسكرية السادسة ( قسنطينة سابقا)..، و كان محمد لعموري عندما تم نفيه إلى جدّة و قبل تصفيته قد طلب من فتح الذيب مسئول المخابرات المصرية تقديمه للرئيس جمال عبد الناصر، و كان له ما أراد، إذ استقبله الرئيس جمال عبد الناصر بمكتبه، و قدم لعموري له تقريرًا مؤداه أن الثورة الجزائرية في خطر و الدليل أن القيادة جلبت ضباطا جزائريين كانوا ضمن الجيش الفرنسي لاستبدال الضباط و القياديين الأوائل و تصفيتهم، و قدم نفسه على أساس ضحية من ضحايا هذه السياسة بدليل إبعاده و نفيه إلى جدة.

ويؤكد الشاهد في مذكرته أن هؤلاء الضباط هم الذين لعبوا دورا كبيرا في أحداث حركة الطاهر الزبيري منذ 1967 و كانوا وراء تحديد السن الأقصى في الجيش الوطني الشعبي و ذلك للتخلص من الضباط المجاهدين و الجنود و صف الضباط، و قد تم تسريح عدد كبير من الجنود و الضباط و إحالتهم على التقاعد دون أن يستفيدوا من مناصب مدنية تحفظ لهم ماء الوجه و تساعدهم على العيش بكرامة، بخلاف ضباط فرنسا الذين احتكروا أهم المناصب في الجيش ( المديريات المركزية، الجهوية و الفرق les brigades ) ، فعندما يتخلى أحدهم عن الحياة العسكرية يعين مباشرة على رأس إدارة شركة وطنية بكل مزايا هذه الوظيفة، و هي الأسباب التي أدت إلى إحداث حركة الطاهر الزبيري أو ما يسمى بأحداث ديسمبر 1967 ، في الوقت الذي لم يحرك أفراد جيش التحرير الوطني المخلصين ساكنا، لأنهم لم يتعودوا على هذه الأساليب، لأن الثورة علمتهم روح التسامح مع التحلي بالمسؤولية..، السؤال الذي يطرحه الشاهد عمار جرمان في مذكرته دائما هو أن الضباط الفارين من الجيش الفرنسي كان هروبهم قد جرى في سهولة و يـُسْرٍ، و لم يتم مطاردتهم أو القبض على أي واحد منهم، ممّا يفسِّرُ بأن هناك دواعي أخري ليست بريئة دفعتهم إلى ذلك خاصة بعد التصريح الذي أدلى بها ديغول بأن الجزائر سوف تستقل و لكن ستبقى طبقة من الجزائريين التي صنعها هو تفضل مصلحة فرنسا على مصلحة الجزائر، و الواضح أنه من هنا بدأت قضية المجاهدين المزيفين الذين لم يشاركوا أبدا في الثورة و لم يقدموا شيئا لصالح الوطن، و قد قال فيهم الرئيس هواري بومدين في أحد اجتماعاته: ” ويل للمجاهدين الذين يوقعون على شهادات العضوية لأناس لم يشاركوا في الثورة أبدا” و الغريب في الأمر حسب الشاهد طبعا أن هذه الأفعال قد تكررت بعد العشرية السوداء و بعد إجراءات المصالحة الوطنية، أن هناك أشخاصا استصدروا شهادات مزورة تفيد مشاركتهم في الإرهاب ليحصلوا على حقوق ليسوا أهلا لها و هكذا ” يعيد التاريخ نفسه” كما يقال..

قراءة / علجية عيش





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- رئيس جبهة التغيير الجزائرية يقرر حل حزبه: فهل فشل مناصرة في ...
- -مفاوضات إيفيان- أجبرت الجنرال -ديغول- على الاعتراف ب: -جبهة ...
- التجربة الصوفية لا تتم إلا بالمجاهدة
- العقل المفكر و العقل المتحجر ( مع كارلوس كاستنيدا و الشيخ ال ...
- قفة رمضان .. قفة الذلّ و المهانة
- معطوبي -الجيش- في الجزائر و المشطوبين و المتقاعدين ينتفضون ف ...
- حديثٌ في -المشعل-
- تشريعيات 2017 في الجزائر هي اختبار مواطنة و ديمقراطية
- العضو القيادي في حزب التجمع الوطني الديمقراطي عز الدين ميهوب ...
- هل إسقاط الحصانة عن -المُقَدَّسِ- شرطٌ أساسيٌّ لتحرير -العقل ...
- مقتل مترشح الأفلان للتشريعيات ببجاية هل هو مخطط لعودة الربيع ...
- الدكتور جمال ولد عباس: برنامج الأفلان هو امتداد لبرنامج رئيس ...
- أسرة الفن الرابع: المسْرَحُ ل: -المَسْرَحِيِّينْ
- السّكرتير الأوّل لجبهة القوى الاشتراكية: مشروعنا سياسي من أج ...
- المؤرخ عبد الله حمادي:أنا هو المؤسس الأصلي لمؤسسة الشيخ عبد ...
- هكذا وقع الإنقلاب على الرئيس هواري بومدين و مخطط اغتياله..
- إلى أيِّ مدى أثرت التحولات الدولية الراهنة على العلاقات العر ...
- احتلال شمال افريقية كان نتيجة أزمة ثقافية لا دينية أو طائفية
- قانون 1884م الفرنسي منع الجزائريين من حق التنظيم النقابي
- الحركة النقابية في العراق أرعبت السلطات الحاكمة والأجهزة الا ...


المزيد.....




- أردوغان يدعو العالم الإسلامي لرد مناسب على قرار ترامب حول ال ...
- أردوغان: إذا فقدنا القدس سنفقد المدينة ومكة والكعبة
- الولايات المتحدة تدعو داعمي الحكومة السورية للضغط عليها
- القدس .. تغير وجهة داعش؟
- الملكة رانيا تنعى -شهداء القدس-
- الحكومة السورية تهاجم دي ميستورا
- علماء يبتكرون علاجا شافيا لمرض -الهيموفيليا-
- تشكيل الحكومة الائتلافية في النمسا بمشاركة اليمين المتشدد
- الحشد الشعبي يصد -هجوما عنيفا- لـ-داعش- على الحدود العراقية ...
- فلسطين ترجح عقد اجتماع طارئ في مجلس الأمن حول القدس الأحد


المزيد.....

- ثورة في الثورة / ريجيە-;- دوبريە-;-
- السودان تاريخ مضطرب و مستقبل غامض / عمرو إمام عمر
- انعكاسات الطائفية السياسية على الاستقرار السياسي / بدر الدين هوشاتي
- لماذ الهجوم على ستالين... والصمت المطبق عن غورباتشوف ؟ / نجم الدليمي
- التنمية الإدارية وسيكولوجيا الفساد / محمد عبد الكريم يوسف
- كتاب أساطير الدين والسياسة-عبدلجواد سيد / عبدالجواد سيد
- اري الشرق لوسط-تأليف بيتر منسفيلد-ترجمة عبدالجواد سيد / بيتر منسفيلد--ترجمة عبدالجواد سيد
- كتالونيا والطبقة والاستقلال / أشرف عمر
- إسرائيل القديمة: حدوتة أم تاريخ؟؟ / محمود الصباغ
- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علجية عيش - التقرير الذي رفعه محمد لعموري قبل تصفيته إلى جمال عبد الناصر