أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - حسن أحراث - الشهيد عبد الحكيم المسكيني (المغرب)















المزيد.....

الشهيد عبد الحكيم المسكيني (المغرب)


حسن أحراث
الحوار المتمدن-العدد: 5585 - 2017 / 7 / 19 - 07:53
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


ألم الذكرى والذاكرة

كم يكبر الألم ويشتد الحزن على أبواب محطات استشهاد أبناء شعبنا!! من جهة بسبب مرارة الفراق، ومن جهة أخرى بسبب نسيان وحتى تناسي هذه الجراح التي لن تندمل إلا بعد تجسيد حلم شهدائنا.
قد يحصل أن ننسى أمرا وآخرا، لكن ماذا عن الذكرى، ذكرى هذا الشهيد وذاك؟ قد أنسى أنا، وقد تنسى أنت، لكن لا معنى لأن ننسى نحن جميعا!! إنها قضية شعب، وليست قضية أشخاص، أو قضية مناضلين فقط..
إن زحمة الحياة، أو زحمة النضال، لن تكون مبررا لأن "تموت" أو "تتهاوى" مناراتنا. فهذه الأخيرة نبراس المناضل وزاده في مواجهة شراسة قمع النظام وتواطؤ المتخاذلين ورداءة الواقع الراهن. ففي خضم المعارك المشتعلة، تتقد الذاكرة ويحضر التاريخ وتتصلب السواعد..
لن نتوقف حيث "توقف" الشهيد قسرا. سنواصل معركة الشهيد كجزء من معركة شعبه. يريدنا الشهيد أن نستمر وأن نعانق الغد بأمل وفرح وليس سجن أنفسنا في الماضي.
لن نتوقف، نعم. لكن لن ننسى..
وكل من ينتمي الى الشهداء والى قضية الشهداء، سينتمي لا محالة الى قضية شعبهم، والى نضالات شعبهم المستمرة..
وأن تتزامن ذكرى استشهاد المناضل عبد الحكيم المسكيني، 19 يوليوز، مع معركة الحسيمة، 20 يوليوز، لا يمكن إلا أن يحملنا جميعا مسؤولية الانخراط من الأبواب الواسعة في الدينامية النضالية المتواصلة بمختلف مناطق بلادنا.. وبالمقاييس النضالية ومعايير الوفاء، فكل ذكريات الشهداء تتزامن ومعارك أبناء شعبنا سواء اليوم أو غدا، بالريف وبمناطق أخرى.. والمطلوب دائما أن نكون في الموعد مستلهمين الدروس ورافعين رايات النصر بكل ثقة واعتزاز..
وأقدم فيما يلي مساهمة للرفيق موحى وكزيز بتاريخ 18 يوليوز 2013، حول الشهيد في ذكرى استشهاده 29:

الشهيد عبد الحكيم المسكيني بين مطرقة
"المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان"وسندان الصمت.

الورقة الثالثة.

يرقد الشهيد عبد الحكيم المسكيني، أحد شهداء انتفاضة يناير 1984 المجيدة، بمقبرة حي المطالب، زاوية الشيخ، ليس بعيدا عن السكن الذي ترعرع وكبر فيه. عاش الشهيد في حضن عائلته في هذا الحي الشعبي.
كدت الأم كما الأب بما يملكان من قوة عمل وصبر وعناد لمواجهة صعوبة الحياة ولضمان لقمة ورغيف للأولاد، شأنهما شأن أوسع الجماهير الشعبية المهمشة على طول وعرض الأطلس المتوسط وسائر قرى ومدن وطننا الجريح.
لم يحض الشهيد بالاهتمام والعناية الكافيين لتسليط الأضواء عليه وعلى نضالا ت المنطقة بما فيها النضالات والتضحيات التلاميذية بمدينة القصيبة.
-قبر الشهيد-
إن جل تاريخ المنطقة بقي مجهولا وعرضة للارتزاق والتشويه من طرف قوى رجعية وغيرها، لا مصلحة لها في تبيان وإبراز واقع وحقيقة الصراع. طال النسيان مدينة القصيبة ومن خلالها جل مناطق الأطلس المتوسط بل كل المغرب "غير النافع" وحتى "النافع"، رغما عن العدد الهائل للمناضلين الذين أنجبتهم المنطقة. لا يخلو واد، كما لا يخلو جبل، أو هضبة، أو قرية أو مدينة من نضالات وتضحيات تمتد جذورها إلى عقود من الزمن. عمل النظام بعد أن التف على معركة التحرر الوطني على سلخ ومسخ تاريخ الأهالي لتسييد ثقافة الاستسلام والرضوخ للأمر الواقع، واعتمد في ذلك بالإضافة الى القمع على
-المنزل الذي ترعرع به الشهيد-
أدوات إيديولوجية وثقافية واجتماعية منها الزوايا، رجال الدين وأعيان القبائل. أعتقد أن الإهمال الذي طال الشهيد، يندرج في هذا السياق العام. زد على هذا، أن إقبار قضية الشهيد قد ارتبط أشد الارتباط، بالمسار النضالي وخطه الجدري والتقدمي. يحضرني، وأنا أكتب هذه الأسطر حول الشهيد، لحظة من فترة الاعتقال في إحدى مراكز التعذيب التي مررت منها واجهل مكانها بالرباط، حيث قال لي احد الجلادين وأنا معصوب العينين: "كيف أن تكون من القاعديين وأنت تنحدر من منطقة الشرفاء والأولياء الصالحين، أم أنك... تعتقد نفسك من مناهضي الملك ومقاومي الاستعمار؟ إننا صفينا إلى الأبد كل من يعتقد أنه يستطيع إسقاط الملكية لحمة المغرب. ونحن له بالمرصاد". واسترسل قائلا: "استمتع... بجبال الأطلس وعيونه وسهراته. أنا شخصيا مطمئن وسعيد. أذهب إلى القصيبة وزاوية الشيخ واستمتع بأجمل بناتكم في عقر دوركم. استمر أنت يا... في النضال والوهم. انظر لحالتك. إننا صفينا مع أسلافكم والبلاد في آمان رغما عن تخريبكم لها...".
بالفعل لقد واجه النظام بإداراته ومؤسساته المدنية والعسكرية، أي فعل جماهيري سواء كان منظما أو عفويا بالحديد والنار. ونال العقاب الجماعي كل مناطق الأطلس حيث التهميش الاجتماعي والاقتصادي والفقر والأمية والأمراض هم سيد الحياة العامة بهذه المنطقة الغنية بثرواتها البشرية والطبيعية. في هذه الأجواء والأوضاع العامة، ترعرع الشهيد وحول أنظاره إلى المستقبل، إلا أن أيادي النظام سرقته من بيننا ومن أحضان أسرته لتغتاله مرتين.
خلافا لما كتبه جيل بيرو، الكاتب الفرنسي، في كتابه "صديقنا الملك" لم يستشهد عبد الحكيم المسكيني مضربا عن الطعام مع مجموعة الشهيدين الدريدي وبلهواري، بل استشهد بالسجن المحلي ببني ملال يوم 19 يوليو 1984 في صفوف مجموعة أخرى، مجموعة معتقلي انتفاضة يناير 1984 بالقصيبة موحى وسعيد. وللإشارة راسل رفاق الشهيدين الدريدي وبلهواري الكاتب لتصحيح المعطيات بهذا الشأن، إلا انه لم يفعل.
اغتال النظام الشهيد عبد الحكيم المسكيني مرة ثانية عن طريق "المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان".
توضيح لابد منه:
إن لعائلة الشهيد كامل الحق وواسع النظر أن تطلب بتعويض عن استشهاد ابنها وخصوصا أمام الغياب التام للجهات المناضلة لتخفيف آلام العائلة وحرقتها ثم مؤازرتها معنويا على الأقل وتحصينها ضد مخالب مؤسسات النظام. هذه المؤسسات ومن خلالها النظام، مارست الابتزاز والمساومة استغلالا للظروف الاجتماعية للعائلة. إن وثائق "المجلس الاستشاري" خير شاهد على الاغتيال المعنوي والسياسي الذي مورس في حقه بعد استشهاده داخل السجن
أقدم هذه الورقة المختصرة حول الشهيد علها تشكل استفزازا نضاليا للمناضلين الجذريين لصيانة الذاكرة النضالية لشعبنا وعدم استرخاص دم شهدائنا وتصليب مسارهم النضالي من أجل التغيير الجذري بما يخدم مصلحة شعبنا المكافح.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- مسيرة الرباط ليوم 16 يوليوز 2017
- الدار البيضاء 20 يونيو- الحسيمة 20 يونيو
- موضة -التضامن- عادة سياسية سيئة..
- محمد البوعزيزي تونس.. محسن فكري المغرب (الحسيمة)؟؟
- تضحيات عمال مناجم عوام بالمغرب في مواجهة مؤامرة الصمت..
- لن يغرق الشهداء أبدا في بحر النسيان...
- فاتح ماي -يفضحنا-..
- الشهيد محمد كرينة: لو تعلم..!!
- لسناء محيدلي قدم وسط عائلتنا
- الاتحاد الاشتراكي: معانقة قتلة الشهداء..
- بنكيران والعثماني وجهان لعملة صدئة واحدة في يد النظام
- تناقضات صارخة مسكوت عنها في الواقع المغربي المأزوم..
- ما معنى مغرب بدون حكومة؟!!
- احتجاجات 31 أكتوبر وما بعدها إدانة لمهزلة 07 أكتوبر 2016
- في ذكرى الشهيد المغربي أمين تهاني
- من الصراع الطبقي الى الطحن الطبقي..
- زمن -الطحن- أتى أيها الشهيد محسن..
- المهدي بنبركة وغدر -الرفاق-..
- منيب وبراهمة: -المخزن- فشل..
- الشهيد رحال، هل أتاك حديث مهزلة 07 أكتوبر؟


المزيد.....




- مارتا هياتــاي حُــرّة
- كلمة الامين العام للحزب الشيوعي اللبناني من الخيام احتفالاً ...
- تقرير -طريق الشعب- عن تظاهرات الجمعة 20 تشرين الأول 2017
- المؤتمر الوطني الاتحادي :قراءة نقدية في مشروع الورقة التوجيه ...
- الشيوعي العراقي يدعو الى مقاضاة مرتكبي العنف والتهجير القسري ...
- زاكورة: من الإهمال والإقصاء إلى الاحتجاج الشعبي
- الجيش التركي يتلقّى خسائر كبيرة في مواجهة الكريلا
- معركة عمال مناجم سكساوة مستمرة وقوات القمع تعترض مسيرة على ا ...
- أشرف بن عدي// معركة الكرامة للباعة الجائلين بالفنيدق تواجه ا ...
- عمال منجم سكساوة صامدون بوجه مناورات إدارة الشركة: إضراب ومس ...


المزيد.....

- تشي غيفارا: الشرارة التي لا تنطفأ / ميكائيل لووي
- وداعاً...ايتها الشيوعية العزيزة ... في وداع فاطمة أحمد إبراه ... / صديق عبد الهادي
- الوفاء للشهداء مصل مضاد للانتهازية..... / محمد الحنفي
- الشهيد محمد بوكرين، أو الثلاثية المقدسة: الامتداد التاريخي – ... / محمد الحنفي
- مداخلات عشية الذكرى الخامسة والأربعين لاستشهاد رفيقنا القائد ... / غازي الصوراني
- أبراهام السرفاتي:في ذكرى مناضل صلب فقدناه يوم تخلى عن النهج ... / شكيب البشير
- فلنتذكّرْ مهدي عامل... / ناهض حتر
- رجال في ذاكرة الوطن / محمد علي محيي الدين
- كراس المنحرفون من الحرس القومي (النسخة الالكترونية الثانية ذ ... / الصوت الشيوعي
- تحت اعواد المشنقة / يوليوس فوتشيك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - حسن أحراث - الشهيد عبد الحكيم المسكيني (المغرب)