أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - السعودية هي المستهدفة















المزيد.....

السعودية هي المستهدفة


أسعد العزوني

الحوار المتمدن-العدد: 5584 - 2017 / 7 / 18 - 14:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



عندما إشتبكنا مع كارثة الخليج المصطنعة بطريقة حادة ،نظرا لقراءتنا لها على المنظورين القريب والبعيد،ظن البعض آثما أننا نتخندق مع دولة قطر ضد السعودية ،وهذا غير صحيح،لأن هذه الكارثة ستجلب الدمار لنا جميعا،بحسب المخطط الصهيو- أمريكي القاضي أولا بنهب اموال الخليج ووضع اليد على الثروة أو ما سيتبقى منها هناك ،وبعد إنهاك جميع اللاعبين ،ستتم الإستدارة بسرعة ناحية اللاعب الأكبر وهو السعودية بطبيعة الحال ، لتوجيه ضربة لها ربما غير متوقعة من قبل المسؤولين السعوديين ،ولكن لا بأس من التذكير بمشروع الشرق الأوسط الأمريكي الكبير الذي أقره الكونغرس الأمريكي في جلسة سرية عام 1983،وخطة كيفونيم الصهيونية التي أعلنوها إبان إجتياح قوات السفاح شارون للبنان في الحادي عشر من شهر حزيران 1982.
ولمن لم يطلع على هاتين المؤامرتين نقول أن السعودية ستتعرض للتقسيم بعد إشعال نيران الفتنة فيها وستنطلق الشرارة من المنطقة الشرقية وتمتد لا سمح الله إلى بقية الأنحاء، ومن ثم يتم التدخل الجراحي لشطب السعودية بنظامها الحالي ،وإلغاء عدد من النظمة الخليجية لأن الخطة تقضي بإنشاء ثلاث دول شريطية في الخليج، ولا تبتعد خطة كيفونيم الصهيوينة عن هذا الإطار،أي أن السعودية ستكون عرضة للعبث شأنها شأن المحروسة مصر التي وصفوها بأنها ستكون الكنز بالنسبة لهم ،وان المحراث الأمريكي سيحط فيها في نهاية المطاف ،وهم يعنون بذلك ما اطلق عليه الربيع العربي الذي تم إختطافه وتسميمه حتى لا يزهر وبعد ذلك نقطف الثمر.
لذلك نقول أن حرقتنا على ما يجري في الخليج ليس خوفا على قطر وحدها ،لعلمنا أن لدى قطر القدرة الفائقة على التحكم بمسارات الصراع ،لما لها من تحالفات بنيت على أسس مصلحية ، بمعنى أن المصالح هي التي تحكمها ،ومعروف ان صداقة المصالح أقوى واكثر جدوى وإستدامة من صداقة الأخذ من جانب واحد.
من بين التهم الموجهة لقطر أنها إقتربت من إيران كثيرا ،والسؤال هنا من دفع قطر إلى هذه الحالة ، ثم ألا توجد هناك إمكانية لإتخاذ موقف خليجي موحد من إيران ،حتى لا يبقى هناك من يقرع على هذا الدف بقصد الإزعاج فقط؟ثم هل يعقل معاداة إيران والتطبيع من مستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيوينة الإرهابية ؟
كما ان هناك سؤالا أكثر حدة :من سمح لإيران بالتمدد من العراق حتى لبنان مرورا بسوريا واليمن؟
نعود إلى السعودية التي نتمنى أن تنهي هذه اللعبة وتكف عن إستهداف قطر ،لأن ساحة اللعب قد إتسعت وإزداد عدد اللاعبين والمستفيدين من الكارثة ،ولا يظنن احد أن الوسطاء بإستثناء أمير الكويت ،يبذل جهودا لسواد عيوننا ،بل لأجل أن يعود من الخليج بما يعود على بلده بالنفع ،فهم يعرفون أن الحل بيد شايلوك الأمريكي القابع في البيت الأبيض تراب.
هل نسي صانع القرار السعودي أن الصهاينة واليمين الأمريكي في الكونغرس تحديدا حمّلوا السعودية مسؤولية جريمة إنهيار البرجين في واشنطن في الحادي عشر من أيلول عام 2001،مع أن كافة الحقائق تؤكد براءة السعودية من تلك الجريمة براءة الذئب من دم يوسف؟ وأن كافة الدلائل والشواهد تبين أن الموساد الإسرائيلي هو الذي خطط ونفذ بالتعاون مع اليمين الأمريكي لتحقيق حزمة اهداف منها إضعاف امريكا ونوريطها في حروب إقليمية حتى لا تضغط على مستدمرة إسرائيل وتفرض عليها حلا للقضية الفلسطينية ،وكذلك إبتزاز السعودية تحديدا وإستغلالها .
حدث ذلك بالضبط في الكونغرس الأمريكي الذي سنّ قانون "جاستا"،الذي يعرض السعودية للمساءلة القانونية ويلزمها بدفع تعويضات لعائلات ضحايا ذلك الهجوم الإرهابي، وها نحن نرصد مؤشرات لضم الإمارات لهذا القانون كي يتم إبتزازها هي الأخرى،أي أن الفخ الذي نصبوه لقطر سيقعون فيه لأن التحالف مع الأعداء لا يدون وسوف لن يحمي أحد منا.
لم تهدأ عجلة الإتهام للسعودية يوما بالرغم مما قامت به الرياض من تسويات مخفية وعلنية وآخرها منح ترامب نحو نصف تريليون دولار قيل أنها لشراء أسلحة امريكية ،والهدف الحقيقي هو إنعاش الإقتصاد الأمريكي وتوفير فرص العمل للشباب الأمريكي في حين أن إقتصادنا العربي برمته شارف على الإنهيار وان نسب البطالة العربية تشهد إرتفاعا بنسب أكبر من درجات الحرارة في الصيف.
قبل أيام كال رئيس اللجنة الخارجية للكونغرس الأمريكي بوب كروكر التهم للسعودية بأنها من اكبر داعمي الإرهاب،وأن ملفات الكونغرس تعج بالمعلومات والشواهد التي تؤكد دعم السعودية للإرهاب،كما أن السفير البريطاني السابق في الرياض ويليام باتي إتهم السعودية بتغذية التطرف في اوروبا من خلال دعمها للمساد والمراكز الدينية في الغرب.
التحولات التي تشهدها السعودية مقلقة بالنسبة لنا جميعا ،لأننا نتحدث عن رمز ومرجع ديني غير مسبوق ،فهي القبلة لنا جميعا وفيها أول بيتين وجدا لعبادة الله الواحد ،ويرتبطان بأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين وهو المسجد الأقصى في القدس ،وهذه التحولات الصادمة التي لن يتحملها لا الشعب السعودي ولا الشعوب الإسلامية ،ونعني بذلك التطبيع مع مستدمرة إسرائيل ورفع علمها فوق سفارته المزمعة في الرياض وقنصلياتها في المحافظات السعودية الأخرى،وهذا يعني عودة يهود إلى الجزيرة مجددا.
من هذه التحولات الصادمة أيضا ظهور أصوات سعودية تقول بأن الفلسطينيين باعوا أرضهم لليهود ،وهذه بطبيعة الحال ردة دينية واخلاقية وقومية ووطنية لم نكن نتوقعها من قبلتنا ،وآخر هرطقة سمعناها ما ورد على لسان الداعية السعودي أحمد بن سعيد القرني وطالب فيها الفلسطينيين عدم إتباع قادتهم المغامرين ،كما إتهم حماس بالإرهاب ،وطالب أيضا بتنازل الفلسطينيين عن الأقصى ومنحه لليهود الذين لن يتنازلوا عنه أبدا.
هذا ما يزعجنا في الموقف السعودي الذي سيؤدي في حال عدم التراجع عنه إلى تدمير السعودية وتفتيتها على غرار ما يجري في العالم العربي الآيل إلى السقوط.
بقي القول أن اللجوء للأعداء كي يحلوا مشاكلنا التي صنعوها هم بانفسهم لإبتزازنا ،عمل لا يجوز فها هو ترامب يتلون ولسان حاله يقول موتوا بخلافاتكم وسأحصل على التريليون ونصف التريليون دولار ، بمعنى أنه سيحلب الجميع وبدأ بالسعودية وها هو يبتز الإمارات ومن ليس مقتنعا بما نقول فليراقب سير اللعبة الوسخة.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,881,699,244
- القدس أم تورا بورا؟
- كارثة الخليج المصطنعة ..... دفاعا عن الأردن وفلسطين
- الأردن وإسرائيل..صراع لن يتوقف
- كارثة الخليج المصطنعة كشفت عورات الجميع
- الإرهاب الذي يتحدثون عنه
- ترامب ينزع فتيل كارثة الخليج المصطنعة
- صفقة القرن والتطبيع مع الصهاينة.... كارثة الخليج المصطنعة
- كارثة الخليج المصطنعة..الحل بيد شايلوك الأمريكي
- الكونفدرالية الأردنية –الفلسطينية مرة أخرى
- التضحية بقطر لتمرير التطبيع
- أسرار محاولة فرض العزلة على قطر
- خطة الماسونية المقبلة تستهدف أرض الحجاز
- متى ستبعث العنقاء من جديد؟
- حرب صهيونية شعواء على الأردن
- ورشة تبحث مستجدات امراض السرطان والأورام الوراثية وآخر تقنيا ...
- قمة ترامب الإسلامية توافق على يهودية الدولة
- الغرب يتشدق بالديمقراطية
- تكريم دولي للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر لجهو ...
- عن العراق العظيم أتحدث
- 83


المزيد.....




- فيديو: حرائق خارج السيطرة في كاليفورنيا والسلطات تجلي آلاف ا ...
- الجزائر: النيابة العامة تدعو لإنزال عقوبة الحبس أربع سنوات ب ...
- الأوقاف المصرية تكشف حقيقة تحديد مدة خطبة الجمعة بـ10 دقائق ...
- جعجع: لن يستقيم الوضع في لبنان طالما يمسك -حزب الله- و-التيا ...
- لندن توزع ملايين الاختبارات لكشف كورونا
- جريمة تهز الجزائر.. رجل غاضب كاد يقتل زوجته لسبب لا يخطر على ...
- وسائل إعلام سورية: الدفاعات الجوية تتصدى لعدوان إسرائيلي في ...
- ترامب: يجب بيع "تيك توك" قبل منتصف سبتمبر لاستمرار ...
- ترامب: يجب بيع "تيك توك" قبل منتصف سبتمبر لاستمرار ...
- لقاءات اللجان حول ملء سد النهضة مستمرة واجتماع وزاري مقبل


المزيد.....

- نشوء الاقطاع ونضال الفلاحين في العراق* / سهيل الزهاوي
- الكتاب الثاني من العقد الاجتماعي ، جون جاك روسو / زهير الخويلدي
- الصين: الاشتراكيّة والاستعمار [2] / عامر محسن
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (1-2) / غياث المرزوق
- الصين-الاشتراكيّة والاستعمار / عامر محسن
- الأيام الحاسمة التي سبقت ورافقت ثورة 14 تموز 1958* / ثابت حبيب العاني
- المؤلف السوفياتي الجامع للإقتصاد السياسي، الجزء الرابع (الاش ... / الصوت الشيوعي
- الخلاف الداخلي في هيئة الحشد الشعبي / هشام الهاشمي
- نحو فهم مادي للعِرق في أميركا / مسعد عربيد
- قراءة في القرآن الكريم / نزار يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - السعودية هي المستهدفة