أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - رامي الغف - متى ستحل الأزمات الفلسطينية ؟؟














المزيد.....

متى ستحل الأزمات الفلسطينية ؟؟


رامي الغف
الحوار المتمدن-العدد: 5582 - 2017 / 7 / 16 - 07:50
المحور: القضية الفلسطينية
    




السياسة اشبه بسفينة ربانها القوى والفصائل الوطنية والسياسية وركابها ابناء الشعب فكلما كان ربان السفينة مقتدرا في عمله يصل بها الى بر الامان، وتجد ركاب السفينة اكثر الناس اطاعة للأوامر من اجل ضمان سلامة الوصول الى بر الامان، ولكن رحلة سفينة السياسة الفلسطينية هذه هي المرة تلاطمتها امواج الازمات حتى بات لا يعرف لا ربانها ولا ركابها هل سيصلون الى بر الامان ام انه من الممكن ان تغرق في أي لحظة وتكون الخسارة كبيرة وهذا ما لا يتمناه كلا الطرفان.

وللأسف فإن مجرى البحر الذي كانت تسري فيه سفينة السياسة لم يكن هذا مسارها وإنما تعدد الآراء والاختلاف في قيادة هذه السفينة قادها الى هذا المسار لان الاطراف التي تصارعت من اجل الامساك بالدفة كلاهما تركها لوهلة من الزمن فكانت النتيجة ما نحن ونعيشه ايامنا هذه ولا زال الاطراف المتصارعة على الدفة هي في نفس صراعها غير منتبهه الى مسار السفينة والى حال ركابها وما يدور في عقولهم وقلوبهم من مخاوف وشكوك وبالتالي فأنه وبمجرد وصول السفينة الى بر الامان بكل تأكيد لن يصعد ركابها فيها مجددا طالما كانت نفس الوجوه في القيادة وسوف يبحث الركاب عن قائدا جديدا ليقود سفينتهم لعله يصل بهم الى بر الامان وبقيادة اكثر دقة مما تجري الان وبالتالي فأن الراكب قد في السفرة القادمة ربانا واحدا ليقود المركب وبالتأكيد سوف يكون محل ثقة الركاب وسوف يدعمونه و ينفذون ما يطلبه منهم حرصا منهم على سلامتهم اولا وخوفا على سفينتهم من الغرق في بحر الازمات من جديد.

والاكثر خوفا هو تعرض المركب الى عطل او اصابة لا سامح الله لا يمكن ان تصلح وبالتالي غرق سفينة العملية السياسية الجديدة وعودة الركب التالف السابق وهو مركب الدكتاتورية والتسلطية من جديد وهو ما لا يرغب ولا يريده الشعب بتاتا ولكن ان لم يجد ما ينقله في رحلته القادمة فقد يكون هذا هو الحل الوحيد الذي يكون امامه.

لا يمكن لعاقل في هذا الوطن ان لا يعترف ان الأمور وصلت فيه الى حد فاق جميع ألوان خطوط التحذير ودرجات الخطورة وبات يهدد بوصول الإحداث الى ما لا يتمناه المبتلين وغير المنتفعين على هذه الأرض المنكوبة والمبتلاة بصناع للازمات دون النظر الى ما يمكن ان تتركه من اثار وما يمكن ان تخلفه من نتائج سيدفع ثمنها الأبرياء وحدهم وليس من باستطاعتهم حمل حقائبهم وترك الأرض ان احترقت بأهلها.

لقد ابتلى هذا الوطن وساكنيه بمسؤولين لا تستطيع العيش دون أزمات ومشاكل وحروب وقتل وجوع وتهجير وتشريد وشعارات رنانه لا تسمن ولا تغني من جوع، وأناشيد وأهازيج تفوح منها رائحة الموت والدمار والهلاك والخراب، لا يجيد أولئك المسؤولين منذ حدوث الانقسام التفكير بكيفية انصاف الناس ومحاولة بناء الوطن والمواطن اللذان تهدمت فيهما الكثير من الأمور الى الحد الذي وصلنا فيه الى رفع صور رؤساء دول اجنبية وعربية وإقليمية ربما تكون معادية في سبيل أغاظة شخص او حزب او جهة ما.

هؤلاء المسؤولون لا يفكرون بكيفية انتشال هذا الوطن ومواطنيه من الواقع المرير الذي وصلوا اليه بل يحاولون وبإصرار غريب ومستنكر المبالغة في اغراقه في وحل ومستنقع تغطيه ادران وشوائب مصطبغة بألوان الحرص على الحزبية المقيتة تدفعها أجندة مجهولة ربما لا يستطيع الكثير الجزم بمصدرها ليفتحوا الأبواب على مصراعيها لتدخلات من أقوام وبلدان ودوائر كانت تحلم ان تطأ إقدامها ارض الوطن للزيارة فقط.

يوما بعد اخر والأزمات في هذا الوطن اشبه بماكنة تفقيس، مشكلة تلد اخرى، حتى قبل ان تحسم المشكلة السابقة تظهر لنا ازمة جديدة تغطي على السابقة دون ان تحل تلك ولتظهر ازمة ثالثة ورابعة وخامسة دون حل للأولى والثانية وهكذا العملية مستمرة وإنتاج الأزمات دائم والملفات في تزايد.

من يحاول إيجاد الحلول لهذه الأزمات سيعجز بكل تأكيد رغم ان البعض من الخيرين يواصلون الجهود، ولكن لأي منها سيعالجون وهم يمتلكون، رقع محدودة لفتق يتوسع يوما بعد اخر، لتصبح تلك الحلول كمن يدق المسامير في حائط من القش لعدم اكتراث أطراف تلك الأزمات باتساع الحريق غير مبالين حتى بوصوله الى ديارهم ان كانوا يعيرون أهمية لهذه الديار التي أوجدتها أموال لم يبذلوا فيها جهدا وجاءت بطرق ليس للشرعية فيها يد.

أطراف الصراعات الذين تجد صورهم وهم متعانقون وضاحكون فيما بينهم وتجمعهم الولائم ويتواصلون ليل نهار، ينقلبون في لحظات الى إبطال وطنيون تحت لافتات وأقوال وشعارات وطنية تحاول الكسب الشعبي دون الالتفات الى ما يمكن ان تجره تلك الأفعال والأقوال من ويلات ربما تحول ساحات الوطن الى ساحة معركة يسقط فيها محمد واحمد وجورج وإلياس ضحايا والنتيجة دم فلسطيني يراق بيد فلسطينية نتيجة تصعيد من افواه تدعي الفلسطينية والوطنية والحرص على الوطن.

هنا لابد ان يتوقف صناع القرار الحقيقيون ونقصد بهم ابناء الشعب الفلسطيني بوجه صناع الازمات ليضعوا لهم حدا ويجبروهم بدون استخدام العنف على احترام الوطن والمواطن وعدم اعطاء الفرصة لمن يلتزم فقط بما يخدم مصالحه ولا يبالي بما هو غير ذلك لأن يتمادى بالاستخفاف بهذا الوطن ومن اجل استمرار المسيرة بما يبني فلسطين وينفع الفلسطينيون.

*كاتب وباحث سياسي





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- المصلحة الوطنية خط أحمر !!!
- لندق ناقوس الخطر!!!
- نقاط جوهرية فلسطينية!!!
- نحتاج الى خارطة طريق لبناء الدولة !!!
- وما زالت مفاتيح بيوتنا في جيوب أجدادنا!!!
- لا تخرقوا السفينة من الوسط! !!
- ويستمر الغضب الفلسطيني !!!
- مجزرة الحكومة الكبرى !!!
- طحن السلام في الهواء!!!
- الرئيس المهرج !!!
- فاعلية الذات الفلسطينية
- كي لا تضيع الدرة الثمينة !!!
- لا تسحبونا الى الخلف !!!
- ارحمونا يرحمكم الله !!!
- المخاض الاخير !!!
- عام رحل وآخر قادم !!!
- الإنهيار الإسرائيلي والإستقلال الفلسطيني !!!
- هل حان الوقت لكي تتخلى أمريكا عن إسرائيل؟
- فلسطين والفلسطينيون ينتصرون !!!
- لنضع أيدينا على الجرح ونشكل حكومة وحدة وطنية !!!


المزيد.....




- كيف أثر تغير المناخ على وجود مصر القديمة؟
- تطابق في موقف تركيا وإيران بشأن كردستان
- نتنياهو: سنرد على مصدر النيران بشكل سريع
- لماذا تكثر نزلات البرد والإنفلونزا في الشتاء؟
- السيسي يأمر قوات البحرية بـ-الاستعداد- (صور)
- توسك يستبعد تدخل الاتحاد الأوروبي لحل الأزمة حول استقلال كتا ...
- مبعوث ترامب للتسوية الفلسطينية الإسرائيلية يصل القاهرة
- تكلفة باهظة لتحرير الرقة
- سائح سعودي ضرب زوجته بالسوط يمثل أمام محكمة فلوريدا
- ترامب يجتمع بيلين للبحث عن رئيس للبنك المركزي


المزيد.....

- ملامح التحول والتغير في البنية الاجتماعية في الضفة الغربية و ... / غازي الصوراني
- كتاب التطور الفلسفي لمفهوم الأخلاق وراهنيته في المجتمع الفلس ... / غازي الصوراني
- التطور الفلسفي لمفهوم الأخلاق وراهنيته في المجتمع الفلسطيني / غازي الصوراني
- مخيم شاتيلا : الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم
- الصديقان العزيزان أ.د ناجي صادق شراب و أ.د أسامة محمد أبو نح ... / غازي الصوراني
- نقد الصهيونية / عبد الرحمان النوضة
- هزيمة حزيران 1967 وتطوّر حركة المقاومة الفلسطينية / ماهر الشريف
- لا… إسرائيل ليست ديمقراطية / إيلان بابيه
- في الذكرى الخامسة والثلاثين لتأسيس حزب الشعب الفلسطيني / نعيم ناصر
- لماذا كان الفشل حصيلة صراعنا، على مدى خمسين عام، مع الاحتلال ... / نعيم الأشهب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - رامي الغف - متى ستحل الأزمات الفلسطينية ؟؟