أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبيدو - هالة شوكت : مسيرة فنانة استثنائية














المزيد.....

هالة شوكت : مسيرة فنانة استثنائية


محمد عبيدو
الحوار المتمدن-العدد: 5581 - 2017 / 7 / 14 - 19:29
المحور: الادب والفن
    


بعد عطاء فني مـتواصل استـمر نصف قـرن بالتــمـام والكمـال ، كان رحيل الفنانة السـورية الكبيرة هالة شوكـت يوم 28 ابريل 2007,تاركة صورتها الأخيرة كممثلة مبدعة و خلّفت وراءها تاريخاً حافلاً بالأعمال السينمائية والمسرحية والتلفزيونية والإذاعية، فقد أعطت الفنانة الراحلة لفنها الكثير من روحها وذاتها وكانت لها بصمتها الواضحة في عالم الفن..
دخلت هالة الفن من أوسع أبوابه وبدأت شهرتها في منتصف الخمسينيات من القرن الماضي وقد اكتشفها المخرج المصري عاطف سالم وهو الذي أطلق عليها اسم هالة شوكت والذي عرفت به بعد ذلك فاختفى اسمها الأصلي (توركان). وصارت تعمل في المسرح السوري ، و حين عملت في أول عروضها المسرحية / العنب الحامض / للمسرح القومي بدمشق لفتت الأنظار إلى موهبتها وإلى جمالها المميز
هالة شوكت المولودة في درعا يوم 18مارس 1930 ، من أصل تركماني، لفتت الأنظار منذ بداياتها فاشتغلت بالمسرح والسينما عن تلك البدايات نقتبس هذه الذكريات :" لا أبالغ إذا قلت لك أن الفن جاءني على طبق بدور من ذهب، فلم أبدأ صغير أو كومبارس وإنما بدأت بالأدوار الكبيرة، من خلال بطولتي لفيلم موعد مع المجهول سنة1961 أمام الممثل العالمي عمر الشريف وإخراج عاطف سالم. وأذكر وقتها أنني كنت هاوية للفن ولكن لم أحترفه. وكان زوجي تاجراً ومقيماً في الصين وأولادي صغار، فجاء غلاف لأحد أعداد مجلة "الكواكب" المصرية وعليه عنوان أن سيدة من دمشق تهوى الفن، فاتصل معي عاطف سالم وقال لي نريدك في دور بطولة مع عمر الشريف فقلت له لأعرف أمثل فأنا سيدة منزل وزوجي لا يوافق على ذلك،ولكن في وقتها كنت أريد أن أتطلق من زوجي لأسباب خاصة ليس لها علاقة بالفن، فهو تزوجني صغيرة ( لم يتجاوز عمري 14 سنة) وهو أكبر مني ولم يحصل تفاهم بيننا، وعندما شاورت شريك زوجي بالتجارة بأمر بطولة الفيلم قال لي إنك طالبة الطلاق من زوجك فالفرصة لا تأتي إلا مرة واحدة وعليك استغلالها من خلال هذا الفيلم وبالفعل اتجهت لمصر وأذكر أن عمر الشريف سألني في وقتها من أي معهد تخرجت فقلت له لا يوجد عندنا معهد أنا جئت من المطبخ والصالون إلى هنا(الاستديو) وكان الكل يصفق لي عن كل مشهد أؤديه وأصوره. هكذا كانت انطلاقتي مع الفن."
وتركز نشاطها في سنواتها الأخيرة على التلفزيون و شاركت فيه بأعمال لا تكاد تحصى وعملت تحت إدارة أغلب المخرجين السوريين، ، وظل وجهها مشعاً على الشاشة حتى المشهد الأخير في مسلسل "ليالي الصالحية" آخر أعمالها الذي مثلت فيه دور الأم الطيبة الحنون، هذا الدور الذي أبدعت بأدائه في الكثير من أعمالها.. كأنه يثبت للمرة الأخيرة هذا الوجه الذي يحمل عز نصف قرن من السينما والتلفزيون والمسرح والاذاعة كما يحمل تعرجاته ونجاحاته وتحولاته. وفي المسرح القومي قدمت 16 عملاً مسرحياً منها: العنب الحامض - ترويض الشرسه - موت بائع جوال - الخجول في القصر - طرطوف - بين ساعة وساعة , و/ كاسك ياوطن / مع الفنان دريد لحام . كما شاركت في 12 فيلم سينمائي : - سوري - جزائري - مصري - لبناني سوري مشترك , منها فيلم (موعد مع المجهول) مع عمر الشريف وعمر الحريري وسامية جمال عام 1959. وفيلم (الزائرة) مع محمود ياسين، عادل أدهم، نادية لطفي، عماد حمدي عام 1972. وفيلم / سائق الشاحنة / 1967. أول فيلم تنتجه المؤسسة العامة للسينما بدمشق مع خالد تاجا , عبد اللطيف فتحي ..
وظلت تعطي حتى آخر لحظة من حياتها , وكانت نقابة الفنانيين في سورية قد أقامت لها حفل تكريم قبل وفاتها تجمع فيه بعض من أشهر فناني سورية في دار السعادة للمسنين بدمشق , حيث قضت أيامها الأخيرة فيها , وكان هذا التكريم بمثابة وداع لفنانة تفانت في فنها، كما تفانت مع عائلتها…
قد لا يتنبه المرء الى استثنائية مسيرة هذه الفنانة الا بعد تأمل. فهي تنقلت بين مراحلها الفنية والعمرية بطبيعية وتلقائية واستطاعت في كل منها ان تضيف الى صورتها لا ان تحذف صورة على حساب أخرى. وهي بقبولها تلك التحولات أسهمت في صهر مسيرتها الفنية في بوتقة واحدة من التنوع الفني الكبير والتحولات الطبيعية والخيارات الشخصية الحرة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- هذيانات الماء
- نبيهة لطفي : لبنانية في أفلامها ذكريات فلسطين ورائحة شوارع ا ...
- السنغالي جبريل ديوب مامبيتاي سينما طليعية
- أرواحنا للكمين الأخير
- فتنة مختلفة
- الوان عتيقة
- في ذكرى رحيلهما.. عبد الحليم حافظ وأحمد زكي.. إبداعهما فريد ...
- ضوء
- أصوات تشبه الظلال
- خربشات
- قلق طويل
- قامة الضوء
- عتبة المنصوبة على الأبد
- قطعةً من الفراغ
- فتنة الذاكرة المختلفة
- تدفق حزين
- (فرح قاس)
- أزرق ممتد كأغنية
- حقول الندم
- رواد النحت في سورية


المزيد.....




- صدر حديثا ديوان -عرض مضحك- للشاعرة رشا الفوال،
- تصدر كتاب “إنسان بعد التحديث: دليلك العلمي للارتقاء النفسي” ...
- صدور ترجمة عبرية جديدة لقصائد الشاعر الفلسطيني الراحل محمود ...
- مجموعة كلمات تدعو الادباء والمؤلفين الى انتاج كتب أكثر جودة ...
- 1400 مشاركة لمسابقة شاعر المليون
- كتاب (رام الله العثمانية) إصدار فلسطيني جديد عن تاريخ مدينة ...
- نشر صورة لرامي مالك من كواليس فيلمه عن فرقة -كوين-
- ستون فيلماً عربياً وأجنبياً في مهرجان رام الله السينمائي
- مسرح -بيلسان-.. بصيص نور لأطفال صبرا وشاتيلا
- محمد سعيد ناود .. سيرة لن تغيب!


المزيد.....

- تسيالزم / طارق سعيد أحمد
- وجبة العيش الأخيرة / ماهر رزوق
- abdelaziz_alhaider_2010_ / عبد العزيز الحيدر
- أنثى... ضوء وزاد / عصام سحمراني
- اسئلة طويلة مقلقة مجموعة شعرية / عبد العزيز الحيدر
- قراءة في ديوان جواد الحطاب: قبرها ام ربيئة وادي السلام / ياسين النصير
- زوجان واثنتا عشرة قصيدة / ماجد الحيدر
- بتوقيت الكذب / ميساء البشيتي
- المارد لا يتجبر..بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- من ثقب العبارة: تأملات أولية في بعض سياقات أعمال إريكا فيشر / عبد الناصر حنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبيدو - هالة شوكت : مسيرة فنانة استثنائية