أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صباح ابراهيم - عادت نينوى لاحضان الوطن رغم انف الدواعش















المزيد.....

عادت نينوى لاحضان الوطن رغم انف الدواعش


صباح ابراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 5580 - 2017 / 7 / 13 - 16:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد ظلام الليل اشرق فجر الانتصار . واصبح بعد العسر يسرا . و حل بعد الظلام نور مشرق .
بدماء الشهداء الابطال عادت مدينة الحدباء التاريخية الى احضان الوطن شامخة زاهية بنصرها، تفخر بسواعد ابناء العراق الميامين وارتوت تربتها من دمائهم الطاهرة فضريبة التحريرغالية الثمن ولابد من التسديد .
وما نيل المطالب بالتمنى .... لكن تؤخذ الدنيا غلابا
وللحرية الحمراءُ بابٌ.... بكل يد مُضرجة يُدقّ
عادت نينوى الحدباء ام الربيعين و زهرة العراق الزاهية الى احضان الوطن ، بعد ان دنّس الاشرار واعتى المجرمين انحلالا وتخلفا شرفها وتاريخها وحضارتها.
تناخى رجال العراق النجباء لاستغاثة اهالي نينوى وصرخات نسائها واطفالها ، واقسم النشامى ان لا يسكتوا على ضيم اهل الموصل و ديالى والانبار و صلاح الدين ، واقسم الابطال على الثار مِن مَن دنس شرف الفتيات اليزيديات و سفك دماء رجالهم غدرا ، ودفنهم في مقابر جماعية ، او تركهم للضواري تأكل اجسادهم فوق الارض . اصدرت المرجعية الدينية فتواها التأريخية للشباب بالتطوع وحمل السلاح لتحرير الشعب من ظلم الدواعش و تحرير الارض والمدن من رجسهم واجرامهم .
هب الشباب والشيب جميعا ، وحملوا السلاح ، وهم خير المقاتلين ممن خبر الحروب و النزالات العسكرية . و اتقنوا فنون المعارك واستخدام السلاح .
اقسموا على الثار و الانتقام من جبناء ينحرون الرقاب باسم الله والدين ، جاؤا من مزابل الدنيا ليؤسسوا دويلة الخرافة في بلاد الحضارة والتأريخ حاملين رايات اسود من وجوههم واكثر ظلاما من قلوبهم وافكارهم .
زرع اولئك المغول الجدد في قلوب الناس الرعب ، و قتلوا البشر و حطموا الحجر وعاثوا في الأرض الفساد و هتكوا عرض العباد ، وابادوا الحرث والنسل بأجرامهم و شريعتهم الهمجية ، حرقوا المكتبات والمخطوطات النادرة و دمروا المتاحف و سرقوا الاثار وشواهد الحضارة و باعوها للاغراب خارج الحدود . نهبوا النفط الخام و باعوه للاعداء بابخس الاسعار ، سرقوا كل اسلحة الجيش العراقي التي خلفها وراءه في المعسكرات. فجروا مقامات انبياء الله وشواهد قبورهم رغم بناء مساجد فوقها . فجروا الكنائس والاديرة ودور العبادة ، هدموا اثارا وشواهد الحضارة الاشورية واسوار نينوى ونصب الثيران المجنحة التي عمرها يزيد عن اربعة الاف عام في مدينة النمرود الاثرية . سرقوا منتجات معامل السمنت والفوسفات ، وباعوها بابخس الاسعار كي يمولوا عصاباتهم بالمال ، نهبوا المصارف و سرقوا مليارات الدنانير والدولارات من البنك المركزي في الموصل . ساندهم العديد من الدول المجاورة العربية والاسلامية المعادية للعراق ، تركيا سهلت مرور وتهريب الافراد المتطوعين للقتال بصفوف داعش القادمين من كل بلاد العالم عبر مطاراتها و اراضيها للوصول للعراق وسوريا ، وفتحت مستشفياتها لعلاج جرحاهم . مملكة الوهابية والتخلف وقطر والامارات فتحتوا خزائهم لتمويل دويلة الاجرام بمليارات الدولارات دون حساب تحت مسمى مساعدات الجمعيات الخيرية الاسلامية للمجاهدين السنة . كما هيج شيوخ الارهاب الشباب باصدار فتاوى الجهاد و اغتصاب النساء واطلقوا جهاد النكاح لتغرير الفتيات لمتعة المجرمين المقاتلين تحت شعارات دينية زائفة .
هجّر المجرمون الدواعش كل مسيحيي سهل نينوى حيث عاشوا هناك منذ الاف السنين في ارض اجدادهم ، سلبوا كل مدخراتهم واموالهم وبيوتهم وسياراتهم ، لأنهم لم يبيعوا دينهم لمجرمي دويلة الخرافة الداعشية .
ارتكب اؤلئك الهمج كل اساليب الارهاب و القسوة وتفننوا في طرق ازهاق ارواح الابرياء اما نحرا بالسكاكين والسيوف ، او حرقا وهم احياء داخل الاقفاص ، او اغراقا بالانهار ، او وضع شرائط المتفجرات حول اعناق الاسرى وتفجيرهم ، كما وضعوا بعض الاشخاص في ثلاجات التجميد حتى الموت ، او رميهم في القير المغلي ، او القائهم من فوق المباني الشاهقة . انها دويلة التوحش والاجرام.
بعد ان استكمل جيش العراق عدده وعدته الحربية وتدريباته وخططه ، زأر الاسود معلنين بدء مرحلة التحرير والانتقام و الثار من ارواح الشهداء وشرف العراقيات . وتوكلوا على الله ، انطلقوا من بغداد عرين الاسود لتحرير القرى والمدن القريبة فالابعد والابعد . فبدا الحشد الشعبي معارك التحرير في منطقة جرف الصخر القريبة من جنوب بغداد ، فطهروها من دنس الدواعش وقضوا على فلولهم ، وانطلقت جحافل القوات المسلحة لتحرير سامراء و الدجيل و مدن ديالى وصلاح الدين ، وانتقلوا في خطوة جريئة لفك الحصار عن مصفى بيجي المهم ، وتطهير جبال مكحول و الشرقاط وهيت ، وتحررت مدينة الكرمة والفلوجة معقل داعش الكبير ، ثم دارك ملحمية كبيرة في منطقة الخالدية حيث احتمى بها الدواعش كقاعدة خلفية لهم محصنة بالخنادق تحت الارض . وتحررت مدينة الرمادي بعد معارك شرسة استمرت اسابيع قاسية .
واستمرت معارك التحرير بلا توقف صعودا باتجاه قرى ونواحى نينوى الاسيرة . فتم تحرير مدينة القيارة و مطارها العسكري ، ثم احياء الساحل الايسر من مدينة الموصل ، ودارت معارك الشوارع والازقة من بيت الى بيت ، قدم المقاتلون الابطال اروع الدروس في الشجاعة والتضحية والبسالة ، وقدموا المساعادات لانقاذ الاهالي النازحين من بيوتهم واحيائهم هربا من القذائف و الصواريخ والقنابل المتساقطة . وساهم في تلك الملاحم طائرات القوة الجوية العراقية مدعومة بطيران التحالف الدولي ، كما قام طياروا طيران الجيش الشجعان من ضباط الطائرات المروحية بالاسناد الجوي للقطعات الارضية وابلوا بلاء رائعا في تدمير مواقع الدواعش وتفجير سيارات الانتحاريين المفخخة قبل وصولها الى اهدافها .
كما ساهم ابطال الحشد الشعبي في تطويق ومحاصرة القرى والمدن التي يتمركز بها الدواعش و يمطروها بقذائفهم وصواريخهم ويحرروها الواحدة بعد الاخرى . حتى وصلوا الحدود العراقية السورية و قطعوا كل امدادات الدواعش من سوريا و كذلك قطعوا طريق الهرب للدواعش عبر الحدود . كما شاركت قطعات الشرطة الاتحادية بمعارك ضارية استبسل رجالها الافذاذ بتحرير كل الاماكن الموكلة لهم ومنها مدن ونواحي جنوب الموصل ومطارها المدني و احياء الساحل الايمن .
اما قوات جهاز مكافحة الارهاب فقد كانت راس الرمح الذي مزق عصابات الدواعش والتي كانت ترتعب لمجرد سماعها بقدوم هؤلاء الاسود .
واخيرا تم اكتمال تحرير كل احياء الساحل الايسر والايمن في الموصل ، واعلن الدواعش الهزيمة المنكرة عندما فجروا جامع النوري الكبير و مئذنة الحدباء التاريخية والتي اعلن ابو بكر البغدادي من على منبر هذا الجامع تنصيب نفسه خليفة الدواعش وامير المؤمنين وطالب الناس بمبايعته على السمع والطاعة .
قبل يومين اعلن القائد العام للقوات المسلحة الدكتور حيدر العبادي من مدينة الموصل تحرير المدينة من دنس الدواعش وهزيمة دولة الخرافة الاجرامية .
لقد كان شعار دولة الاجرام الداعشية انها باقية وتتمدد ، فاصبحت ممزقة و تتقلص وتنهار. ولم يبق سوى بعض المدن الصغيرة التي تنتظر التحرير و ان شاء الله لن يطول الوقت حتى يعلن القائد العام تحرير كل تراب العراق من دنس الدواعش .
ونحن على موعد قريب من النصر باذن الله .
الرحمة لشهداء العراق جميعا .
وهنيئا النصر للعراق والعراقيين وكل الشرفاء في العالم من دولة الرعب والاجرام الداعشية .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- اسئلة الى اله القرآن
- مؤتمر بروكسل وموقف الكنيسة الكلدانية منه
- اسرار الروح والحياة
- هل يحتاج النبي للسلاح لنشر دعوته
- تعامل الكفار مع المسلمين
- ملاحظات عن القرآن
- ونفخنا فيه من روحنا - اين كان النفخ ومن هو النافخ ؟
- لا يوجد في القرآن ما يتهم الكتاب المقدس بالتحريف - الجزء الث ...
- لا يوجد في القرآن ما يتهم الكتاب المقدس بالتحريف - الجزء الث ...
- لا يوجد في القرآن ما يتهم الكتاب المقدس بالتحريف - الجزء الا ...
- الرد على مقال ممدوح الشمري و الشماس المزيف
- شهر رمضان وحمى الاكل
- ملك وشيوخ السعودية يدفعون الجزية عن يد وهم صاغرون
- قانون ازدراء الاديان المصري... لمصلحة من ؟
- هل مؤسس الارهاب يكافح الارهاب !
- رسالة الى الشيخ سالم عبد الجليل
- الشيخ سالم عبد الجليل والعقيدة الفاسدة
- ديكتاتورية نبي
- من هو يسوع المسيح ؟
- هل انصف القرآن المسيحيين


المزيد.....




- المركبة الفضائية "سويوز إم إس 07" تنطلق بنجاح
- ماكرون يدعو المجتمع الدولي إلى "التحدث" مع الأسد
- -لنعيش معا-.. سوق عيد الميلاد يجمع الكل في الجزائر
- ماكرون يدعو المجتمع الدولي إلى "التحدث" مع الأسد
- فيديو.. فلسطينيون يحرقون صور نائب الرئيس الأمريكي أمام كينسة ...
- لماذا يصعب على الشباب العثور على شريك الحياة؟
- رئيس مجلس الشورى السعودي يتوجه إلى الجزائر
- إيران تجري عرضا لصاروخ باليستي -لا يرصده الرادار-
- السودان.. الأمن والمخابرات يؤكدان استعداد الخرطوم لـ-تنفيذ ق ...
- نائب: مجمع -سونلغاز- الجزائري استورد معدات مصنوعة في إسرائيل ...


المزيد.....

- ثورة في الثورة / ريجيە-;- دوبريە-;-
- السودان تاريخ مضطرب و مستقبل غامض / عمرو إمام عمر
- انعكاسات الطائفية السياسية على الاستقرار السياسي / بدر الدين هوشاتي
- لماذ الهجوم على ستالين... والصمت المطبق عن غورباتشوف ؟ / نجم الدليمي
- التنمية الإدارية وسيكولوجيا الفساد / محمد عبد الكريم يوسف
- كتاب أساطير الدين والسياسة-عبدلجواد سيد / عبدالجواد سيد
- اري الشرق لوسط-تأليف بيتر منسفيلد-ترجمة عبدالجواد سيد / بيتر منسفيلد--ترجمة عبدالجواد سيد
- كتالونيا والطبقة والاستقلال / أشرف عمر
- إسرائيل القديمة: حدوتة أم تاريخ؟؟ / محمود الصباغ
- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صباح ابراهيم - عادت نينوى لاحضان الوطن رغم انف الدواعش