أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رائد الهاشمي - لا تغتالوا فرحة النصر بخلافاتكم














المزيد.....

لا تغتالوا فرحة النصر بخلافاتكم


رائد الهاشمي
الحوار المتمدن-العدد: 5580 - 2017 / 7 / 13 - 13:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا تغتالوا فرحة النصر بخلافاتكم
رائد الهاشمي
رئيس تحرير مجلة نور الإقتصادية
ألنصر الذي تحقق بالقضاء على دولة الخرافة الى غير رجعة يعتبر نصراً كبيراً بجميع المقاييس ولم يأتِ من فراغ ولم يتحقق جزافاً وجاء في ظروف عصيبة يمرّ بها البلد سواء كان عدم الاستقرار السياسي والأزمات الاقتصادية التي ضربت أطنابها في جميع القطاعات الاقتصادية وبانت نتائجها على جميع المواطنين وخاصة الفقراء, وكذلك التحديات الارهابية والأمنية والتدخلات الإقليمية, ولكن بالرغم من كل هذه الظروف أدرك العراقيون بحسهم الوطني العالي أن معركتهم مع داعش هي معركة مصير ووجود وكرامة وهي معركة الخير ضد الشر فانتفضوا وهبّوا بكل أطيافهم وقومياتهم ومذاهبهم متناسين كل الخلافات والمعاناة التي أرهقتهم ليقولوا كلمتهم التي سيسجلها التأريخ لهم بأحرف من نور فصنعوا النصر الكبير وانتصروا على خفافيش الظلام الذين جاؤا من أصقاع الأرض ودنسوا تراب بلدنا فسحقوهم بمعركة تأريخية سيبقى ذكرها في صفحات التأريخ وفي كراريس الأكاديميات والكليات الحربية وسيتم استنباط الدروس والعبر والخطط العسكرية منها وسيتفاخر بها الأبناء والأحفاد وسيتناقلون قصص البطولات العسكرية والإنسانية لأجدادهم, نعم إنه نصر كبير أثلج صدورنا وصدور كل من يحبنا ويريد الخير لبلدنا, وهذا النصر لم يكن ليتحقق لولا الدماء الطاهرة لشهداؤنا الأبرار التي روت تراب هذه الأرض الطيبة فيجب أن لاننساهم أبداً, ولم يكن ليتحقق هذا النصر لولا تكاتف الجميع وكل من موقعه ولايمكن أن نبخس أي أحدٍ حقه وأولها بطولات واستبسال أبنائنا واخواننا المقاتلين الابطال في جميع تشكيلات وصنوف قواتنا المسلحة في وزارة الدفاع والداخلية والقوة الجوية وطيران الجيش وقوات الحشد الشعبي الذين لبّوا نداء المرجعية للدفاع عن البلد وابطال قوات البيشمركة وقوات الحشد العشائري والمقاتلين من التركمان والأيزيديين والشبك والمواطنين الذين تعاونوا مع هذه القوات بتزويدهم بالمعلومات عن العدو, ولاننسى دور الإعلام بكل مؤسساته الذين لعبوا دوراً مهماً وحساساً في عملية الإسناد والتحشيد والتغطية للمعركة وكذلك دور منظمات المجتمع المدني التي لعبت دوراً كبيراً في الاسناد والإغاثة والمساعدات الانسانية وكذلك الدور الكبير الذي قامت به معظم وزارات ومؤسسات الدولة في إدامة زخم المعركة ودور الآباء والأمهات الذين قدموا أغلى القرابين على محراب الوطن المقدس وهم فلذات أكبادهم ليتحقق هذا النصر المؤزر, ولانبخس أي دور في هذا النصر حتى الذين لم يملكوا أن يقدموا شيئاً غير الدعاء الصادق وبقلوب خاشعة الى الله أن يحقق النصر على الأعداء.
نحن إذ نعيش الآن مشاعر نشوة ولذة هذا النصر الكبير الذي انتظرناه كثيراً لنداوي به جراحاتنا الكبيرة ومآسينا المستمرة منذ عقود من الزمن نوجه رسالتنا الى السياسيين بأن لايفسدوا علينا هذه المشاعر الجميلة ولايغتالوا فرحتنا الكبيرة بخلافاتهم الحزبية الضيقة ومآربهم الشخصية التي بدأت بالظهور تدريجياً من خلال تصريحاتهم الاعلامية المبطنة التي يريدون بها ركوب الموجة وكل جهة منهم تريد استثمار هذا النصر لصالحها ويريدون شق الصف وكسب المغانم ونقول لهم هذا النصر هو نصر العراق وشعبه وليس نصراً لأحزابكم وكتلكم وعليكم أن تنزعوا عباءة القومية والمذهبية والحزبية والكتلوية وأن ترتدوا عباءة الوطن ولو لمرة واحدة فهي أجمل من كل العبائات فهي تسعنا جميعاً واتركوا الأجندات الخارجية وفكروا بأجندة الوطن والمواطن المسكين الذي عانى بسبب خلافاتكم الكثير ودعونا نحتفل ونعيش نشوة هذا النصر الكبير وأن نفكر بنيّة صافية في الخطوة القادمة وهي بناء البلد وإعادة مادمرته الحروب وأن نبني ونقوّم النفوس ونزرع حب الوطن والمواطنة في كل النفوس ونترك الأحقاد والخلافات التي دمرت البلاد والعباد.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,013,408,255
- مافيات الإقتصاد الأسود
- انتقال الادارة التشغيلية الى القطاع الخاص
- لا إصلاح إلاّ بالقضاء على الفساد
- إستباق الأزمات الإقتصادية بالتخطيط الاستراتيجي
- ألتنمية المستدامة من أولويات استراتيجية أمن البلد
- خطوات مطلوبة للانتقال الى اقتصاد السوق
- استراتيجية الأمن الوطني بين النظرية والتطبيق
- واردات الكمارك وحدها كافية لتسديد ديون العراق
- أما آن الأوان لمعالجة ملف البطالة ؟
- الاستفادة من خبرات المتقاعدين في بناء البلد
- السياسة الخاطئة في ايقاف المشاريع الاستراتيجية
- هروب رؤوس الأموال من البلد
- دعم القطاع الخاص يقلل معدلات البطالة
- ألتنمية المستدامة معيار حقيقي لأداء الحكومات
- تعدد الزوجات أم رغيف الخبز
- محاولة إغتيال القشلة
- لاتحرمونا لذة الانتصار على داعش
- أين نحن من خط الفقر ؟
- أما آن الأوان لإجراء التعداد العام للسكان؟
- مقترحات للنهوض بواقع أطفال العراق المأساوي


المزيد.....




- عراقي ينسحب من مسابقة -ملك جمال العالم- بعد تهديده بالقتل
- يوتيوب تي في تعوض مستخدميها بسبب عطل
- فيلكا.. جزيرة كويتية مهجورة تنشد الإحياء
- كوشنر معلقا على مقتل خاشقجي: مصالحنا أولا
- رويترز: القحطاني استجوب خاشقجي والحريري وأمراء الريتز
- محمد عبدالعزيز المحامي : النيابة تقرر حبس فاروق و الخطيب 4 أ ...
- قرار جديد من السعودية والإمارات بشأن اليمن
- رويترز: مديرة السي آي إيه تتوجه إلى تركيا لمتابعة قضية خاشقج ...
- البيت الأبيض: شرق أوسطيون ضمن قافلة مهاجرين من أميركا الوسطى ...
- العنف ضد الأطفال... حقائق مرعبة ونتائج كارثية (صور)


المزيد.....

- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (1-2) / غازي الصوراني
- كيف ساهم -اليسار الجديد- بصعود -اليمين-؟ / فرانسيس فوكوياما
- مدخل في الاقتصاد السياسي للعراق الدولة الريعية من المركزية ا ... / مظهر محمد صالح
- الحكم الصالح وإدارة الدولة / جاسم محمد دايش
- صلوات سياسية ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الإخفاقات الذريعة ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الضعف الاستراتيجي لقطاع السياحة في مصر / مجدى عبد الهادى
- الفيدرالية في اليمن.. ماضياً وحاضراً (ورقة بحثية) (الحلقة ال ... / عيبان محمد السامعي
- Dialog oder Crash der Kulturen in Deutschland? / كاظم حبيب
- مدخل إلى الفلسفة الماركسية 6-12 قوانين الديالكتيك.. / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رائد الهاشمي - لا تغتالوا فرحة النصر بخلافاتكم