أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - مازن الشيخ - هوت منارة الحدباء’فأنتقم نادرشاه’ولو بعد حين














المزيد.....

هوت منارة الحدباء’فأنتقم نادرشاه’ولو بعد حين


مازن الشيخ
الحوار المتمدن-العدد: 5580 - 2017 / 7 / 13 - 09:48
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


عندما فجرت منارة الحدباء الشهيرة
وهوت بعد ان صمدت امام تحديات الطبيعة لتسعة قرون شامخة عصية
’ورغم مانتابني من الم وحسرة,على تلك الخسارة التي لاتعوض’
حيث مالتلك المنارة من قيمة معمارية وتاريخية’ولكونها احدى عجائب الدنيا بكل معنى الكلمة
الا اني في نفس الوقت’شعرت ان مأساة الموصل’ومصيبتها الكأداء’بسيطرة وحوش داعش’وحكمهم للمدينة المنكوبة’اصبحت في مراحلها الاخيرة
حيث اني ومنذ البداية كنت اعلم ان كل ماحدث في الموصل’كان متعمدا’بل وتنفيذا لمخطط’هدفه تدمير الموصل’والاعتداء على تراثها الحضاري’ومكانتها التاريخية المتميزة
الانتقام من الموصل كان هدفا مؤجلا’منذ عام 1743’عندما صمد سكان تلك المدينة ببطولة نادرة امام زحف الصفوي نادرشاه’والذي تمكن قبلها من اجتياح كل الاراضي والمدن التي فصلت بين اراضي بلاد فارس التي هاجم العراق منها’والموصل
’ظن غاشما بان مهمته ستكتمل باحتلالهاوسبي اهلها’لكنه فوجئ بمقاومة باسلة
حاصر المدينة’ومنع عن اهلها الطعام’فجاعوا
واضطروا الى اكل القطط والكلاب’
لكنهم تضامنوابشكل يثير الاعجاب’والتفوا حول قادتهم’واقسموا ان يقتلوا نسائهم ان تم لنادر شاه اجتياح المدينة’حتى لاتقع سبايا بيد الجيش الغازي
حاول نادرشاه لمدة ستة اسابيع ان يكسر مقاومة ابنائها البواسل’حتى اصيب جيشه بالملل وهم بالتمرد’فما كان منه الى ان تقدم اليهم براية سلام’وتبادل مع قادتها الهدايا’وانسحب يجر اذيال الخيبة
منذ ذلك التاريخ تعلم اهالي الموصل ان يخزنوا الاغذية ويبنوا السراديب من اجل الاستعداد لاي حصار’أو اعتداء
اصبحت قضية الانتقام من الموصل واهلها رغبة مستمرةفي نفوس الفرس الصفويون المعروفين بالحقد’وبأنهم لاينسون’بل يبيتون الامر’ويتحينوا الفرص من اجل افراغ مافي قلوبهم من احقاد دفينة
والذي زاد الطين بلة هو ان الاقدار جعلتهم يشتبكون في حرب طاحنة مع الجيش العراقي’بين عامي 1980 و1988’والذي كان اغلب قادته من اهالي الموصل’والمعروفين بتخصصهم في العلوم العسكرية وتمكنوا من الحاق هزيمة كبيرة بالجيش الايراني
فزاد الحقد وكبرت الرغبة بالانتقام,
حتى حانت فرصة ذهبية حين قام الامريكان بغزو العراق’واسقاط الديكتاتور صدام حسين’وحل جيش العراق القوي’وتسليم مقاليد السلطة الى مجموعة من اللصوص والقتلة والمجرمين’
والذين قاموا بتدمير العراق وشق صفوفه واشاعة كل انواع الخلافات والصراعات البينية’وفتحوا حدود العراق امام كل العصابات والمنظمات الارهابية لكي تصول وتجول في طول وعرض العراق الجريح
’والتي وصلت الى حد وقوع العراق تحت الهيمنة التامة لحكومة ملالي ايران’وتحول قادة العراق الى خدم ومنفذين لارادة ولي ايران الفقيه’
ومن مهازل القدر وقسوته على الشعب العراقي المسكين’ان تولاه رجل لاخبرة له ولاشعور وطني ولاكاريزما
’الا انه وبقدرة قادر’وبتواطئ مشبوه من قبل قادة الاحتلال’تمكن من السيطرة على مقاليد الامور’واصبح رئيسا لحكومة العراق ولدورتين متتاليتين’فعمت الفوضى ’وساد فساد اداري لم يسبق له مثيل في اي مكان او زمان في تاريخ الكرة الارضية
حتى ختم عهده الاسود الكارثي بتسليم الموصل’وثلث مساحة العراق’لعصابات همجية متخلفة’خرجت من كهوف الزمن’فجأة واجتاحت الاخضر واليابس’واشاعت الرعب والتخريب وكل انواع الجرائم الطائفية الشكل’والعامة المقاصد,والتي اساسها تكفير الاخرين.’وامتلاك الحقيقة المطلقة!
لقدكانت كل الدلائل تشير الى ان تسليم الموصل’تم بامر من سادة المالكي’في قم وطهران’مع اصدار الاوامر بوجوب ترك كل انواع الاسلحة وباكبر كمية امام تصرف الدواعش’ولهدف واضح’أوله اذلال مواطنيها
وتسليط وحوش العصرعلى مقدراتهم’
ثم عند تحريرها’سيقاوم الدواعش كلما كان لديهم اسلحة’فهم معروفين بأنهم يهدفون الى الموت طمعا في الحوريات!
ولذلك فكمية الاسلحة كلما زادت ستمكنهم من المقاومة’وذلك من شأنه اعطاء مبرركافي للجيش العراقي’لتدميرالموصل وسحق ماتبقى من شعبها’وتدمير ارثها الثقافي والحضاري’وكل بنيتها التحتية وتحويل شعبها الى مشردين بؤساء
وكان الهدف النهائي هو
نسف منارة الحدباء’والتي تعتبرهوية الموصل الثقافية والحضارية’وانفها المرتفع الى السماء
’والذي رغم انحنائه تحت ضغط الطبيعة الى انه ابى السقوط
ليكون احد عجائب الدنيا
لقد اتقم نادر شاه ’وعن طريق احفاد ابي رغال وابن العلقمي’واشباههم من الامعاة وسقط المتاع
مهزلة اخرى من مهازل القدر
لكن القصة لم تنتهي
ولن تنتهي
الا بعد ان يأخذ كل ذي حق حقه
ومزبلة التاريخ مليئة بالخونة والسفلة
ولازال فيها متسع





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الجيش العراقي,اذله المالكي’واعزه العبادي
- الاحزاب الاسلامية’اخطر اعداء المسلمين
- هل ارتكب السيسي جريمة كبرى’عندما انقلب على مرسي؟
- هل قطردولة اسلامية’وتتبنى فكرالاخوان المسلمين فعلا؟
- الارهاب نتيجة,وايران’كانت السبب’وهذا دليلي-الجزء الاول
- في انتظار البيان رقم واحد من قطر
- متى بدأمسلسل الارهاب’ومن هو السبب فيما حصل؟
- داعش تسارع الى نجدة قطر وايران
- داعش تسارع لنجدة قطر وايران
- ام رغال قطر’منشارفي خاصرةالامة
- قطر-جزيرة الشر والتامر
- أبقرة حلوب؟!ام ذكاء وحنكة سياسية
- ترامب’وماكرون’صخرتان’حركتا ركودبركة العمل السياسي
- مؤتمر الرياض’اول خطوة جدية لاستئصال الارهاب العالمي
- السيسي يتهم تركيا وقطر(بشكل غيرمباشر)برعاية الارهاب
- ترامب يحصد مازرعته ايران
- فوز روحاني يعتبرهزيمة للمرشد الاعلى
- مقترح لاصلاح وتطويرالانظمة الديموقراطية
- خرافة تحرير فلسطين’
- من خطف القطريين؟ومن الذي فاوض على اطلاق سراحهم؟!


المزيد.....




- جدل حول ظهور الوزير السعودي ثامر السبهان في الرقة.. ما هدف ا ...
- رئيس وزراء إيطاليا السابق: أوروبا ضحية لسياسة واشنطن
- الاتحاد الوطني الكردستاني: هدوء في المناطق المتنازع عليها وا ...
- المغرب: إحباط مخطط إرهابي لـ-داعش- كان يستهدف مواقع حسّاسة
- موالون للجماعات الإرهابية في قبضة الجيش الجزائري
- عبد اللهيان: بغداد تستطيع استعادة أربيل بدقائق
- حكومة كردستان العراق ترحب بمبادرة العبادي إطلاق حوار بين بغد ...
- الإمارات تعين وزير دولة للذكاء الاصطناعي
- برلمان مقاطعة كيبيك يصدق على قانون يمنع ارتداء النقاب في الم ...
- دونالد ترامب يتكلّم بعد 12 يوماً من الصمت


المزيد.....

- الاستراتيجيه الاسرائيله تجاه الامن الإقليمي (دراسة نظرية تحل ... / بشير النجاب
- ترامب ... الهيمنة و الحرب الاميركية المنسية / فارس آل سلمان
- مهددات الأمن المائي في دول حوض النيل قراءة في طبيعة الميزان ... / عمر يحي احمد
- دراسات (Derasat) .. أربع مقالات للدكتور خالد الرويحي / موسى راكان موسى
- مفهوم ( التكييف الهيكلي ) الامبريالي واضراره على الشعوب النا ... / مؤيد عليوي
- الحياة الفكرية في الولايات المتحدة / تاليف لويس بيري ترجمة الفرد عصفور
- الحرب السريه ضد روسيا السوفياتيه / ميشيل سايرس و البير كاهين
- أحزاب اليمين الأوربي والزعامة الأمريكية / لطفي حاتم
- الرأسمالية العالمية والنهاية المحتومة / علاء هاشم مناف
- مراحل انضمام دول الشمال الى الأتحاد الأوربي / شهاب وهاب رستم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - مازن الشيخ - هوت منارة الحدباء’فأنتقم نادرشاه’ولو بعد حين