أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - لا وقت للبغايا لسذاجة الدموع














المزيد.....

لا وقت للبغايا لسذاجة الدموع


سامي البدري
الحوار المتمدن-العدد: 5580 - 2017 / 7 / 13 - 09:34
المحور: الادب والفن
    


لا وقت للبغايا لسذاجة الدموع

المواخير لا أرتادها إلا وأنا بكامل صحويّ
لأني لا أبحث عما لا يُصدق في مذكرات البغايا
بل أبحث عما يهمل من كتب تحت أسرتهن
أبحث عن التأريخ الحزين للوجوه التي تخاف الليل
تلك الكتب أسرقها بثقة أمين مكتبة
وأهربها إلى المساحات المهملة من الموانئ.

البغايا يسمحن لي بسرقة تلك الكتب
لأني لا أمثل عليهن دور الراهبة العجوز
المهمومة بالحفاظ على مُلك الله..
أنا فقط أتطفل - بصمت - على بعض معجزاتهن
في ممارسة صباحاتهن الشخصية
قالت لي إحداهن يوما: أنت كالذئاب
لا وقت لديك للحديث عن البضائع الكاسدة.

طبعا كان دائما ثمة من هو أكثر جدارة مني
في تبييض جلود نحسهن
وتفجيّر قهقهاتنا العالية
لكن أنا، وكما قالت لي شقراء
لم تعد تسمع رنة حلمتيها الورديتين:
أنت كشيطان تقاعد عن العمل،
يرضيك القليل من فتات لب الجوز.

أعرف أنّ أغلبهن يغضضن الطرف عن سرقاتي
على أمل مد جسر إلى النسيان
ماذا تريد أن تنسى بغي في منتصف اليقين؟
أنا لا أسأل... أنا أنصت بصمت حارس فنار
أو بخيبة أرملة بحار...
والأهم، أنا مُهمِل لحد أني
لا أكلف أي بغي عظمة بين الفينة والفينة.

البغايا يتشابهن في صب لعناتهن
على رؤوس الرجال وطريقة إهمالهن لما يتركون
من كتب على أجسادهن
وفيما بينهن يتشابهن
في تجاوز محنة الدهشة،
بحرق أوراقهن أول بأول
ليبقين خفيفات وفارغات الصدور كالأسماك
وليقصرن عيونهن على دور المراقبة
بدل حرقها في سذاجة الدموع.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- هذيانات كلبية
- بائعة هوى لم أفهم لغتها
- كغيمة، زيت المرأة العابرة
- آلهة ذاكرتنا الأولى
- العالم عبر نافذة القلب
- أنا وهندي أحمر كحجرين ثابتين
- كان بغل عربة متعب لا أكثر
- في شتاء لن يشبهني
- تشبيهات في إستراحة الخيول
- باب لشأني الخاص
- وصول يبدو متأخرا
- مساحة الروائي وبقعه اللونية
- بورتريه مدينة تستقبل ملاكا من الرب
- العبور من تحت سخرية حراس الحدود
- رفقة كلب...
- أعد الليل لموعد معكِ
- نصف موت، نصف نشيد
- أسفل خاصرة الوثاق
- تثريب أول لمهاجع الشعراء... وقوفا
- سيليفيا بلاث تنضو قميص برودتها


المزيد.....




- اليوم العالمي للغة الأم.. التعدد والتنمية المستدامة
- كلمة لابد منها: نادلة وأنذال !
- مادونا: ابني سيكون رئيسا في المستقبل
- -ألف ليلة وليلة- حكايات ترويها لوحات نادرة لأسرة محمد علي
- دماء جديدة بقائمة البوكر العربية 2018
- صفقة لمقربٌ من رئيس الوزراء الإسرائيلي قد تنهي مسار نتنياهو ...
- -الأحداث المغربية- تنشر مسارا مثيرا لداعشي رعته البوليساريو ...
- الموسيقى تخفض الشعور بالألم بنسبة 50 بالمئة
- لأول مرة منذ ربع قرن ...أول فيلم عراقي يسوق في صالات السينما ...
- أوبرا -عنتر وعبلة- في السعودية


المزيد.....

- إنسان الجمال وقصائد أخرى / نبيل محمود
- شهوة الدم المجازي في -شهرزاد- توفيق الحكيم / أحمد القنديلي
- جغرافية اليباب / أحمد القنديلي
- النص الكامل لكتاب ((غادة السمان والرقص مع البوم، نص شعري في ... / فواد الكنجي
- هوا مصر الجديدة / مجاهد الطيب
- السياسة الجنسية فى الأرض الخراب : معاملة النساء واجسادهن فى ... / رمضان الصباغ
- نزيف القبلات - مجموعة قصصية / مسافير محمد
- أفلام الرعب: انحطاط الرأسمالية من خلال العدسة / مارك رحمان
- أعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- النقد فن أدبي!* / شاهر أحمد نصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - لا وقت للبغايا لسذاجة الدموع