أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مهند البراك - نحو الإستكمال العاجل للانتصار !















المزيد.....

نحو الإستكمال العاجل للانتصار !


مهند البراك
الحوار المتمدن-العدد: 5579 - 2017 / 7 / 12 - 20:40
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


انتصرت قواتنا المسلحة الباسلة و القوات المشاركة المتنوعة على الارض، على داعش الإرهابية في معارك قاسية تشيب منها الرؤوس، ادت الى عشرات آلاف الضحايا العزيزة من ابناء القوات المسلحة و من المدنيين و بالذات من النساء و الأطفال و الشيوخ، و جحافل النازحين . . انتصرت و اعادت الثقة بقدرات البلاد و عززت مكانتها بين دول العالم، و اثبتت مجدداً ان العراقيين يصنعون الأمجاد ان اتحدوا و وحّدوا طاقاتهم من اجل خير الوطن.
و تتصاعد المطالبات التي ارتفعت مع احتفالات النصر المؤزر بتحرير الموصل، بمحاكمة و معاقبة كبار المتسببين بسقوط الموصل و مذابح سبايكر و ممن تسببوا بشيوع الإرهاب الذي شلّ الشعب بمكوناته و اضاف الى انهار الدماء الجارية، انهاراً متلاطمة كانت الاستار التي نفذ منها مجرمو داعش الى قلب البلاد ليعيثوا تدميراً و فساداً . . و تطالب التجمعات الاسبوعية المطالبة بالتغيير و الإصلاح و وجوه اجتماعية و سياسية و دينية سنيّة و شيعية و من الاديان الأخرى بمعاقبتهم كضمان لعدم عودتهم لممارسة مسؤولياتهم و كضمان لعدم تكرار الجرائم و المذابح و القتل الجماعي و ابادة العراقيين لأسباب دينية و عرقية و عنصرية . .
بل و تطالب بمعاقبة كبار المتسببين بإنحراف الحكم من حكم دستوري شُيّدت اسسه، الى حكم طائفي بغيض ركب نتائج الإنتخابات التشريعية ثم ركب المحاصصة و شوّهها الى محاصصة طائفية صمّاء قائمة على النهب و الفساد الإداري، التي تعمّقت حتى صار الطائفيون المتصارعون بكل الوسائل على مواقع الحكم، لايتفاهمون الاّ في تقسيم الغنائم بعد ان ضرب المتنفذون منهم كل المصالح الوطنية و حقوق الشعب بالخبز و بالحياة و الحرية، عرض الحائط .
و حتى تجبّر الحكم الطائفي العرقي القائم منذ تولي المالكي رئاسة الوزراء في الدورتين السابقتين و تواصل مسؤولياته في مواقع اخرى، طيلة اربعة عشر عاماً . . لم ينجح فيها الاّ باشعال و تصعيد الفتن و الاحقاد الدينية و الطائفية و العرقية في البلاد، حتى صارت البلاد ساحة لصراع اقطاب المنطقة برايات الطائفية و العنصرية . .
و اليوم و في غمرة احتفالات النصر . . يتسابق طائفيون متنوعون مدّعين بكونهم هم من حرروا الموصل، و كأن الشعب نسى كيف لعب اقطابهم الأدوار الطائفية اللاإنسانية التي ادّت الى مشاكل البلاد و حوّلتها إلى شبه حطام، و استمروا بلعب تلك الادوار حتى في المعارك ضد داعش الإرهابية و افتعلوا انواع الصراعات و التشويش العسكري و الإعلامي . . وبخاصة في المناطق السنية و المناطق المتعددة المكونات، التي تستّر بها من تستّر و دمّروا اهلها و مدنها دماراً رهيباً، كما في الموصل و بلداتها و الأنبار و غيرها، وتهجّر الملايين من سكانها ومات عشرات الآلاف منهم وأصِيب مثلهم، في السنوات الثلاث الأخيرة وحدها . .
و خاصة منذ أن اجتاح تنظيم داعش الإرهابي مناطقهم، ثم دخل كجزء غير منظور في معادلة النظام الطائفي من خارجه و تسلل اليه. بتسهيل و غضّ نظر من المعادل الطائفي المقابل من سياسيين وشبه سياسيين شيعة و سنّة ممن تولّوا مقادير الأمور في البلاد بالشراكة والتقاسم والتوافق معهم، في التكالب على ما توفّره مناصب الدولة من المغانم والمكاسب و الممكنات، التي مهّدت الطرق للإرهاب و مكّنت المئات من الوزراء والنواب والوكلاء والمدراء ، من السنة والشيعة والكرد، وشركاء لهم من المقاولين والتجار والمصرفيين الفاسدين، من نهب مئات مليارات الدولارات من المال العام والخاص ـ كما تتناقل وكالات الانباء الدولية و كما عبّر برلمانيون في مقابلاتهم في الفضائيات ـ ، حتى تحوّلت الدولة الى اقطاعيات لأمراء حرب يتقاسمون النفوذ وفقاً لحجم و قوة اقطاعياتهم .
في اثبات لا يعرف الشك لمدى الخطورة و الضرر الكبير لنظام المحاصصة الطائفي العرقي القائم المتداخل و المدعوم من الاقطاب الاقليمية بتلاوينها الطائفية، تلك الخطورة التي لاتقلل منها ان لا تزيدها، طروحات تشكيل (كتل عابرة للطوائف)(1) القائمة اساساً على الفكر الطائفي . .
فنظام المحاصصة الطائفي القائم على اساس تحكّم طائفة ما في الموقع المعيّن، هو الذي ادىّ الى تشكّل و بروز داعش الإرهابية التي ان فقدت قلعتها في الموصل فإنها لاتزال تحتل بلدات و تمارس نفوذها في اخرى و لاتزال جمراتها تبث سمّاً تحت انقاض و رماد المعارك و المدن، مهددة بانبعاث جديد لها و لمثلها، ان لم يعاد بناء الدولة على اساس تغيير الطبقة السياسية الحاكمة و اقامة الدولة المدنية على اساس المواطنة و الكفاءة، و القضاء على التسلط الإسلاموي(2) على المجتمع.
و يدعو سياسيون و خبراء الى الأهمية الفائقة للعمل على تفكيك الكيانات والائتلافات الطائفية السياسية القائمة، بعد النتائج المريرة التدميرية للطائفية السياسية . . و الى التطبيق الحازم للمادة السابعة من الدستور التي نصّت على حظر كل كيان أو نهج يتبنّى (التكفير أو التطهير الطائفي)، والمادة الخامسة من قانون الاحزاب التي تنص على منع تشكيل الاحزاب (على أساس العنصرية أو الإرهاب أو التكفير أو التعصب الطائفي أو العرقي أو القومي).
و فيما تنادي حراكات الإصلاح الجماهيرية بالعمل الجاد و السريع و تطالب رئيس الوزراء السيد حيدر العبادي بأن لايضيّع الفرصة كما اضاع الفرصة الأولى . . بإستكمال النصر المظفّر لرئاسته على ايدي العراقيين البواسل من كل المكونات، استكماله بالبدء الفوري بمعاقبة كبار الفاسدين و كبار المتسببين بكوارث البلاد، على خطى الإنتصارات المتحققة بأنواع التضحيات، و هو يحظى بدعم اعلى المراجع الدينية في البلاد و مراجع مكوّنات البلاد المتنوعة و محاطاً بأوسع التجمعات الجماهيرية لكل الوان الطيف العراقي و خاصة الكادحة منها، و محاطاً بالتأييدات الدولية الأساسية اثر انتصارات الجيش و القوات المسلحة الباسلة، كما هي اعراف الإنتصارات التأريخية الكبرى . . من اجل عراق آخر لا ينبثق فيه داعش جديد.
تتراكض تجمعات طائفية متنوعة لاقتسام الغنيمة بإسم النصر، بين انتحال اسم الحشد الباسل و بين تكوين مرجعيات سنيّة و غيرها و تسعى لعقد انواع المؤتمرات سارقة النصر لها في محاولات لبث دعايات لها و كأنها هي التي حررت الموصل، لحجز مكان رفيع لها في الإنتخابات التشريعية القادمة التي يقترب موعدها، و أخرى تسرع بعقد المؤتمرات ليكون لها نصيب محرز من اموال دعم العراق للاعمار في اجتماعات الدول المانحة لإقتراب موعد عقد مؤتمر دولي لإعادة اعمار العراق، تقرر عقده في الكويت قبل نهاية العام الجاري، رافعة بنفاق شعارات ( التطلع الى عراق مختلف عن عراق ماقبل تحرير الموصل ) . . .
في وقت تدعو فيه اوسع الأوساط الشعبية الى استكمال النصر بالإصلاح و التغيير في بنية الدولة و مؤسسات الحكم كما مرّ و عدم ترك الانتصار العسكري الكبير و كأنه مبتوراً عن حياة البلاد و عن واقع اوسع اوساط مكوناتها و تطلعها الى الخبز و الحرية و العدالة الإجتماعية !

11 / 7 / 2017
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1. كتلة لطائفة ما تضم اليها افراد من طائفة أخرى.
2. السني و الشيعي و تحكّمهما للمجتمع و ادارة العلاقة بينهما.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- بين حكومة المركز و الإستفتاء !
- وداعاً عزيز محمد القائد و الانسان 2
- وداعاً عزيز محمد القائد و الانسان 1
- عن اعادة تقسيم دول المنطقة
- العصابات و دولة المؤسسات ؟؟
- هل بدأ خريف الإسلام السياسي ؟؟
- الجيش حامي العراق الفدرالي الموحد
- اوروبا و سياسة أردوغان ! 3
- اوروبا و سياسة أردوغان ! 2
- اوروبا و سياسة أردوغان ! 1
- لمن يخدم ضرب المتظاهرين بالرصاص ؟
- شئ عن مغزى اجراءات ترامب !!
- انكسار داعش و التسوية الوطنية 3
- انكسار داعش و التسوية الوطنية 2
- انكسار داعش و التسوية الوطنية 1
- تركيا و حربنا ضد داعش الارهابية 2
- تركيا و حربنا ضد داعش الارهابية 1
- لماذا تتوجه الآمال الى الجيش ؟؟
- وزير الدفاع و صراع الفساد 2
- وزير الدفاع و صراع الفساد 1


المزيد.....




- لا تأشيرة دخول لقائد جيش إندونيسيا إلى أمريكا رغم دعوته رسمي ...
- شاهد.. أحمد موسى يظهر على الشاشة معتذراً عن تسريب الواحات: ل ...
- حرائق غابات في جزيرة كورسيكا الفرنسية
- إقليمان غنيان في إيطاليا يصوتان لصالح الحكم الذاتي
- مجلس النواب المصري يوافق على إعلان حالة الطوارئ في البلاد
- لأول مرة.. -blue origin- تختبر محرك صاروخ فضائيا بنجاح
- المتحدث باسم خارجية كتالونيا: لا أحد سوى الكتالونيين أنفسهم ...
- نجل مسؤول ليبي سابق: رفض والدي عرضا من ساركوزي فقصف الناتو م ...
- -Vivo- الصينية عازمة على دخول روسيا
- إعداد أكبر كباب في العالم في برلين


المزيد.....

- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان
- من تاريخ الكفاح المسلح لانصار الحزب الشيوعي العراقي (١ ... / فيصل الفوادي
- عقود من تاريخ الحزب الشيوعي العراقي - الجزء الاول / عزيز سباهي
- الأمن والدين ونوع الجنس في محافظة نينوى، العراق / ئالا علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مهند البراك - نحو الإستكمال العاجل للانتصار !