أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد المجيد السخيري - تهويدة البصل















المزيد.....


تهويدة البصل


عبد المجيد السخيري
الحوار المتمدن-العدد: 5578 - 2017 / 7 / 11 - 20:23
المحور: الادب والفن
    


قصائد مقاتلة(1)
إشارة:
عندما كنت مسؤولا عن تحرير جريدة بادس (صحيفة كانت تصدر من مدينة الحسيمة /الريف- شمال المغرب)، خصصت زاوية لإعادة نشر قصائد من الريبتوار العالمي مترجمة لأبرز الشعراء الذين ذاع صيتهم وشعرهم في الصراع ضد الديكتاتوريات والطغاة في أصقاع الكرة الأرضية، ليس فقط احتفاء ب"أصوات الضمير"، كما عنونت الأنطولوجيا التي ضمت أجمل وأقوى القصائد التي تغنت بالحرية والصمود والنضال ضد القمع والاضطهاد(وقد ترجم بعضها الشاعر المصري طلعت الشايب ونشرها بمجلة "أدب ونقد" قبل سنوات، وأعاد نشرها بكتاب تحت نفس العنوان بسلسلة كتب "الدوحة")؛ بل وأيضا لاطلاع الجيل الصاعد من القراء ومحبّي الشعر على تجارب وحساسيات ظلت خارج المنال بالنسبة لمحدودي الاطلاع على التجارب العالمية في الشعر المعاصر. ومما جاء في التقديم الذي أرفقته ببعض ما سمح لي الوقت بنشره من قصائد تحت عنوان "هؤلاء الشعراء وهذه القصائد":
"الشعراء: بشر مثلنا، كانت لهم أحلامهم الصغيرة وحيواتهم العادية، لكنهم إلى جانب ذلك خبروا تجارب الحياة الكبيرة بكل معاناتها وعنفوانها وآمالها العريضة، كانت أصواتهم تعلو جهرا بالحقائق التي تكتبها سواعد الناس قبل أن تكتبها قصائدهم، كانوا ضمير زمنهم.. ولا نخال أحدا بقادر على تجاهل القيمة الفنية والجمالية لقصائد هؤلاء، ليس من جهة ما تشهد عليه من معاناة وما تدونه من تجارب مقاومة القهر والموت فحسب، بل أيضا لما تزخر به روحها- روح القصيدة من روح الشاعر- من قوة وعمق الابداع هما من قوة وعمق انتماء الشاعر المعلن إلى التاريخ المتقدم في دورب الصراع ضد القمع والجوع. هو الشعر: أن يكون دليل التجربة الانسانية إلى أفق الحرية أو لا يكون... يذهب الشعراء وتبقى قصائدهم، يتوقف نبض قلوبهم فتستمر الحياة في قصائدهم... أما القصائد فتقول بلغاتها المتعددة أن لا حياة تستحق أن نكرس لها من وقتنا قصيدة جميلة وشهادة جديرة سوى تلك التي تعدنا بالحرية والخير والكرامة.. وتمنحنا فرصة الاسترخاء كي نقرأ "بريخت" ونحكي عن "حبنا الأول"، ونكتب تلك الحقيقة البسيطة التي تخبرنا بها قصيدة الشاعر الهندي "شاندان": "حتى عيون البغايا تعرف الدموع..." وبعد، فإن سؤال الوجود- الذي يفتح النار على ذاتيتنا العزيزة- لا يكون أفقا لابداع حقيقي إذا لم يكن موصولا بالتجربة الانسانية بكل ما تختزنه من معاناة وقلق، إنما أيضا منفتحا على الشرط الانساني بكل ما يعتمل داخله من إرادات التحرر ونزوع إلى المستقبل بأحلام العيش الكريم حيث سيكون بوسعنا القول: "هذا العالم لنا وهو جميل" وأن "الشعر مثل الحب..من أجل الجميع"، وأن الأفق الذي انتظرنا طويلا يليق بنا.. أيها الشعراء، احفروا عميقا وحدقوا بالشمس مباشرة كي لا تفقدوا ذاكرة الأشياء التي رأيتم وتذكّروا- أنتم يا من تعرفون أشياء كثيرة- أن من يريد منكم أن "يلون العالم" عليه أن لا ينسى أن "الشمس هي الفنان في الأعالي".
القصيدة التي كان وقعُها علي أقوى، وأعيد نشرها هنا بعد تنقيحها مرفقة بالأصل، هي للشاعر الاسباني ميغيل هرنانديز، وأهديها بالمناسبة لكل المعتقلين السياسيين في العالم، وبشكل خاص لمعتقلي الحراك الشعبي بالريف المغربي، ومنهم بالتحديد الآباء الذين تركوا وراءهم أطفالا بحاجة إلى الرعاية والعطف والخبز في انتظار عودتهم إلى الديار متوجين بالنصر والشموخ.


NANAS DE LA CEBOLLA تهويدة البصل
MIGUEL HERNÁNDEZميغيل هرنانديز *

La cebolla es escarcha البصل صقيع
cerrada y pobre مكتوم وفقير
escarcha de tus días صقيع أيامك ّ
y de mis noches. ولياليّ
Hambre y cebolla: الجوع والبصلة
hielo negro y escarcha الثلج الأسود والصقيع
grande y redonda.كبيرة ومستديرة
En la cuna del hambreيرقد صغيري في مهد الجوع
mi niño estaba. دم بصلة هو كل ما يعيش عليه
Con sangre de cebollaولكنه دمك
se amamantaba.
Pero tu sangre,
escarchada de azúcوالسكر عليه صقيع
cebolla y hambre. بصل وجوع
Una mujer morena,امرأة سمراء
resuelta en luna,استحالت قمرا
se derrama hilo a hiloتصب نفسها خيطا خيطا
sobre la cuna.فوق المهد
Ríete, niño,اضحك يا صغيري
que te tragas la lunaفبوسعك أن تزدرد القمر
cuando es preciso.عندما تريد

Alondra de mi casa,يا بلبل بيتي
ríete mucho.اضحك كثيرا
Es tu risa en los ojosفضحكة عيناك
la luz del mundo.ضوء العالم
Ríete tantoاضحك كذلك
que en el alma al oírte,لعلك روحي حين سماعك
bata el espacio.ترفرف في الفضاء

Tu risa me hace libre,ضحكتك تجعلني حرا
me pone alas.تنبت لي أجنحة
Soledades me quit تطرد وحشتي
cárcel me arranca. تهدم سجني
Boca que vuela,فم بإمكانه أن يطير
corazón que en tus labiosوقلب يستحيل برقا على شفتيك
relampaguea.

Es tu risa la espadaضحكتك هي السيف
más victoriosa.الذي انتصر في الحروب كلها
Vencedor de las floresيهزم الزهور
y las alondras.والبلابل
Rival del sol.ويتحدى الشمس
Porvenir de mis huesosمستقبل أيامي
y de mi amor.ومستقبل حبي

La carne aleteante,الجسد المرفرف
súbito el párpado, يباغته الجفن
el vivir como nuncaالحياة مليئة باللون
coloreado.
¡Cuánto jilgueroكم من طائر مغرد
se remonta, aletea,يصعد مرفرفا
desde tu cuerpo!من جسدك!

Desperté de ser niño. أنا استيقظت يا صغيري
Nunca despiertes.فلا تستيقظ أنت
Triste llevo la boca.فمي حزين
Ríete siempre.واصل الضحك أنت دائما
Siempre en la cuna,دائما في مهدك
defendiendo la risaمدافعا عن الضحكة
pluma por pluma.ريشة فريشة
Ser de vuelo tan alto لوجودك مدى للتحليق عال
tan extendido, وفسيح
que tu carne pareceجسدك سماء جديدة
cielo cernido.حديثة الولادة
¡Si yo pudieraليت بوسعي
remontarme al origenأن اعود إلى البداية
de tu carrera! بداية حياتك
Al octavo mes ríesتضحك في الشهر الثامن
con cinco azahares.عمرك خمس زهرات برتقال
Con cinco diminutasوخمس صغيرة
ferocidades. ضاربة
Con cinco dientes عمرك خمس أسنان
como cinco jazminesمثل خمس زهرات ياسمين
adolescentes.مراهقات
Frontera de los besosحدود قبلات
serán mañana ستكون غدا
cuando en la dentadur عندما ستشعر أن صف الاسنان
sientas un arma. سلاح
Sientas un fuegoوتشعر باللهيب
correr dientes abajo يجري تحته ا
buscando el centro. بحثا عن المركز
Vuela niño en la dobleطر يا صغيري على قمري الصدر
luna del pecho.
Él, triste de cebolla. البصل حزين
Tú, satisfecho. ولكنك سعيد
No te derrumbes. قف على قدمك
No sepas lo que pasaلا تبالي بما يجري
ni lo que ocurre. ولا بما يدور
----------------------------
*شاعر اسباني(1910-1942) وثق شعريا تجربة الحربة الأهلية في بلاده من موقعه كشاعر ومناضل شيوعي، واعتقل بعد الحرب وتوفي في السجن بسبب مرض السل.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,843,467,150
- المهرجانات الفنية بالمغرب: تمسرح السلطة والسيطرة الناعمة
- لجنة الحراك الشعبي آيت يطفت/إقليم الحسيمة: الملف المطلبي
- النظام المغربي يسخر البلطجية وأعوان السلطة لنسف الحراك الشعب ...
- كاهن المملكة
- لجنة الحراك الشعبي بآيت يطفت/بلاغ إلى الرأي العام الشعبي
- يسار الملك
- والآن ماذا سنفعل بدون كرة القدم؟
- دورات تكوينية في التواصل السايسي والترافع وميزانية النوع
- راهنية ماركس*
- ماركس اليوم*
- عدد خاص لمجلة نوافذ حول: راهنية كارل ماركس
- بلاغ وبيان للجمعية المغربية لحقوق الانسان -فرع العرائش/شمال ...
- بلاغ وبيان للجمعية المغربية لحقوق الانسان -فرع العرائش/شمال ...
- -الحق في الحياة-:تقرير حول أشغال مائدة مستديرة
- صحوة الصين بين الماركسية وعالم الرأسمال
- موقع دائرة بني بوفراح في مشروع الحسيمة منارة المتوسط- تقرير ...
- الحب في زمن التسليع*
- بوجميع: إيقونة غيوانية من زمن الرصاص
- تمثيلية النساء بالهيئات والمؤسسات المنتخبة المحلية والوطنية: ...
- نموذج للقانون الأساسي والنظام الداخلي للنادي الحقوقي(الجزء ا ...


المزيد.....




- اللغة العربية لم تعد لغة رسمية في إسرائيل
- مكتب مجلس النواب يتدارس مواضيع تتعلق بالأسئلة الشهرية
- السعودية توضح بخصوص نداء وقف الحرب في اليمن
- بين ثراء المتخيل السردي والواقعية السحرية بأسلوب عراقي
- رئيس الحكومة: خطة المساواة -إكرام 2- خطة الشعب المغربي
- العثماني يتباحث بالرباط مع وزير الشؤون الخارجية بجمهورية الد ...
- -دفنة عائلية- داخل تابوت الإسكندرية الأثري
- هلال يعبر عن غضب المغرب من توزيع الأمم المتحدة لرسالة البولي ...
- المغرب يشارك في الاجتماع التشاوري بين مجلس الأمن ومجلس السلم ...
- فنانون وإعلاميون عراقيون يتضامنون مع مظاهرات الجنوب


المزيد.....

- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح
- عناقيد الأدب: أنثولوجيا الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- هل مات بريخت ؟ / مروة التجاني
- دراسات يسيرة في رحاب السيرة / دكتور السيد إبراهيم أحمد
- رواية بهار / عامر حميو
- رواية رمال حارة جدا / عامر حميو
- الشك المنهجي لدى فلاسفة اليونان / عامر عبد زيد
- من القصص الإنسانية / نادية خلوف
- قصاصات / خلدون النبواني
- في المنهجيات الحديثة لنقد الشعر.. اهتزاز العقلنة / عبد الكريم راضي جعفر


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد المجيد السخيري - تهويدة البصل