أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - ترامب ينزع فتيل كارثة الخليج المصطنعة














المزيد.....

ترامب ينزع فتيل كارثة الخليج المصطنعة


أسعد العزوني
الحوار المتمدن-العدد: 5578 - 2017 / 7 / 11 - 15:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



قلنا في مقال سابق:"من بدأ المأساة ينهيها ،ومن أشعل النيران يطفيها"،ولم نكن بطبيعة الحال ندندن مع صاحبة الصوت المخملي الدافيء الحنون نجاة الصغيرة ،بل كنا نقرأ الواقع بعين المتمحص حسب نظرية "القياس والتطبيق"التي نتبعها في التحليل،وها هي الأمور تأخذ منحى التبريد ،بعد أن نزع "شايلوك"الأمريكي ترامب فتيل الكارثة،ليجد مسؤولو دول الضد أنفسهم في ورطة كبيرة،وإليكم ما جرى.
يوم الأربعاء الماضي عقد رؤساء الأجهزة الأمنية في دول الضد الأربعة "البحرين والإمارات والسعودية ومصر" لقاء ،عقبه لقاء عقده وزراء خارجية هذه الدول بعد إنتهاء مهلة الأيام العشرة الممنوحة لدولة قطر،لتحديد الرد المناسب على الدوحة لرفضها المطالب الثلاثة عشر المقدمة إليها ،وأغلب الظن أن التصعيد كان سيد الموقف،وبحسب العارفين ببواطن الأمور فإن عدوانا رباعيا كان مخططا له على قطاع غزة لبدء تنفيذ صفقة القرن وبدايتها العدوان على غزةوتهجير أهلها الناجين من الموت إلى سيناء حيث نصب السيسي نصف مليون خيمة لإيوائهم في سيناء التي ستمنح لهم لإقامة إمارة إسلامية هناك.
ويكشف العارفون ببواطن الأمور أيضا أن إتصالا جرى يوم الأربعاء الماضي من اعلى المستويات في دولة قطر مع الرئيس الأمريكي ترامب، الذي كان في طريقه إلى ألمانيا لحضور مؤتمر قمة العشرين في مدينة هامبورغ،وأبلغه أن حصة الشركات الأمريكية محفوظة في مشروع الغاز القطري-الإيراني المشترك في الخليج ،إلى جانب الشركات الصينية ،ومن فوره إتصل ترامب من الجو مع السيسي في مصر وطلب منه "لجم"الوزراء الأربعة المجتمعين في القاهرة ضد قطر.
وما أن أبلغ السيسي وزير خارجيته سامح شكري بالأمر حتى دبت الحيرة والقلق في نفوس الأربعة وبدا التخبط واضحا ،وسمعنا لهجات التهدئة المشوبة بالخوف من السيد الأمريكي،ومن هنا لمسنا أن التغير أيضا طال موقف الرئيس الأمريكي الذي كان يغرد في سرب غير سرب البنتاغون ووزارة الخارجية الأمريكية ،بما يعني أن صفحة التوتر طويت من ملف كارثة الخليج المصطنعة ،كما أن واشنطن اعلنت أن ترامب سيوفد وزير خارجيته تيلرسون إلى الخليج للعمل على حل الأزمة ،وقد وصل الكويت الإثنين الماضي،وكان مدير السي آي إيه السابق قد سبق ترامب في نزع الفتيل بتوجيه لطمة لدول الضد بخصوص تهمة الإرهاب،بتأكيده أن إستضافة قطر لكل من حركتي طالبان الأفغانية وحماس الفلسطينية كان بطلب من السي آي إيه؟؟؟!!!!!
وفي الأثناء توالت الضربات الأمريكية الموجهة لدول الضد"3+1" إذ قال مستشار وزير الخارجية الأمريكية آرسي هاموند أن المطالب الثلاثة عشرة التي تقدمت بها دول الضد للدوحة إنتهت ولا مجال للعودة إليها ،وهذه رسالة ذات مغزى لدول الضد التي تشعر حاليا بالحرج الشديد بعد فشلها في ضمان وقوف الرئيس المريكي ترامب معها ،كل ذلك لجهلها في تقدير الموقف ومعرفة سر ثورة ترامب المبدئية على قطر ،كما انها لم تقرأ الهبوط في لهجة ترامب بعد ان وقعت الدوحة عقدا مبدئيا مع واشنطن لشراء عدد من الطائرات الحربية بقيمة 12 مليار دولار.
نستطيع القول أن كارثة الخليج المصطنعة في طور الدفن وإن أخذ السعي للحل وقتا لزوم الأتعاب والمكافآت،وعلينا قراءة التحالف الأمريكي –البريطاني الحالي الساعي لطي صفحة الخلاف القطري مع دول الضد،وذلك لم يأت من فراغ بل لأن الساعين للحل من خارج المنطقة ضمنوا حصتهم وحددوا مكافآتهم بأنفسهم ،ولذلك سيطيلون أمد الحوار كما قال هاموند أن إجتماع القاهرة أجّل الحل لعدة أشهر.
بقي القول أن دول الضد الخليجية الثلاث ستشعر بخيبة الأمل لفشلها في تحجيم قطر ،وسيبقى الجمر تحت الرماد حتى لو رأينا "بوس الخشوم" بأم أعيننا ،كما ان السيسي الذي سيخرج بإذن ترامب من المولد بدون حبة سمسم واحدة وليس حبة حمص،سيبقى يحرض دول الخليج على قطر إلى أن يأتي دوره ويتم شطبه قريبا بإذن الله الواحد القهار.
ما يتوجب علينا إيضاحه أيضا أن جريمة إرتكبت من قبل دول الضد ،تمثلت في تدويل القضية ،وكان يمكن أن يتم الحل داخليا في بيت الخليجيين مجلس التعاون الخليجي وفق أسس منطقية ،وبشروط معقولة ومقبولة تعزز التضامن الخليجي ،ولا تفرض الوصاية والهيمنة على أحد .
ما كان مستهجنا إلى حد الغرابة أن يتم خلال الحديث عن الكارثة عن هرولة الكثيرين لإشهار التطبيع مع مستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيونية في فلسطين ،والحديث عن صفقة القرن التي تشطب القضية الفلسطينية ،والسعي لذلك بتجانوز الأردن .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- صفقة القرن والتطبيع مع الصهاينة.... كارثة الخليج المصطنعة
- كارثة الخليج المصطنعة..الحل بيد شايلوك الأمريكي
- الكونفدرالية الأردنية –الفلسطينية مرة أخرى
- التضحية بقطر لتمرير التطبيع
- أسرار محاولة فرض العزلة على قطر
- خطة الماسونية المقبلة تستهدف أرض الحجاز
- متى ستبعث العنقاء من جديد؟
- حرب صهيونية شعواء على الأردن
- ورشة تبحث مستجدات امراض السرطان والأورام الوراثية وآخر تقنيا ...
- قمة ترامب الإسلامية توافق على يهودية الدولة
- الغرب يتشدق بالديمقراطية
- تكريم دولي للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر لجهو ...
- عن العراق العظيم أتحدث
- 83
- القنبلة الأولى في حضن مجلس نقابة الصحفيين الجديد
- وثيقة حماس ..على هامان يا فرعون
- نحو تجديد الخطاب الديني
- وفد المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر يتفقد مدى ج ...
- العزوني يحاضر عن مشاريع التقسيم في المنطقة في الخيمة المسكون ...
- كوريا الشمالية حليف خفي لواشنطن


المزيد.....




- بوتين يبحث أزمة سوريا مع السيسي ونتنياهو
- عون يتصل بالسيسي بالتزامن مع زيارة الحريري إلى القاهرة
- لافروف يبحث مع تيلرسون وضع سوريا والنزاع الأوكراني
- 150 سلاحا روسيا في باريس
- واشنطن تفرض عقوبات على كيانات صينية
- نتنياهو يتلقى -تحيات- من السيسي
- مقتل 30 من رعاة الماشية بهجوم مسلح في نيجيريا
- تشييع ضحايا حادث التدافع بمدينة الصويرة المغربية
- الإتجار بالبشر.. مسمى جديد لعبودية عرفها العالم
- واشنطن تفرض عقوبات جديدة على شركات صينية


المزيد.....

- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي
- نقد النساء / نايف سلوم
- الثقافة بين طابع المساءلة وطابع المماطلة / محمد الحنفي
- هل يمكن اعتبار الجماعات المحلية أدوات تنموية ؟ / محمد الحنفي
- أوزبر جبرائيل- تفسير رواية عزازيل / نايف سلوم
- توءمة ملتصقة بين الحزب الشيوعي والتجمع / مصطفى مجدي الجمال
- المُفكر والفيلسوف الأممي -صادق جلال العظم-: تذكرة وذكرى لمرو ... / عبد الله أبو راشد
- جذور وأفاق بنية الدولة / شاهر أحمد نصر
- حوار مع أستاذى المؤمن / محمد شاور
- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - ترامب ينزع فتيل كارثة الخليج المصطنعة