أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - هرمس مثلث العظمة - المسيح الاسود : قراءة مبدئية ما بين أبوكريفيا والاناجيل القانونية















المزيد.....

المسيح الاسود : قراءة مبدئية ما بين أبوكريفيا والاناجيل القانونية


هرمس مثلث العظمة
الحوار المتمدن-العدد: 5578 - 2017 / 7 / 11 - 09:45
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لقد تفرغت الاقلام بُعيد انتاج فيلم روح العصر للكتابة بين التشابهات بين يسوع والهة مثل حورس ، أتيس ، أو كيرشنا بالمفهوم الضيق له كراوية ،وغيرهم ممن ذكرهم الفيلم أو بعض المواقع أو الكتب المردافة التي لاتتطلب عملية البحث بها إلا بضعة دقائق ، وكأنه بذلك الامر تم احقاق الوعد القرآني رفعت الاقلام وجفت الصحف عن الاتيان بشيء جديد أكثر عمقا وتفتحا ومعرفة و قراءة للأمر ولذلك لابد لنا من أمر شيء جديد ألا وهي قراءة مجالها يتراوح ما بين الاناجيل القانونية أو الغير القانونية لنفهم الصورة بكافة ألوانها وتقاسيمها .
الاله الاسود كرستنا :
يوجد كتاب يدعى البهاجافاد جيتا وعلى خطاه سنشتق قصة حياة كرستنا ولا يجب ان ننسى أن ما نقش على جوانب المعابد من قصة كرستنا أنذاك سابق بفترة طويلة للعهد المسيحي فقالت أشيرا س :
"إنه من المفهوم إرادة المؤلفين والمدافعين المسيحين ورغبتهم في خداع الهندوس حول زمن نصوص أساطيرهم " لكونهم يميلون إلى اغتصاب النظراء في الديانة الهندوسية "
فـ نحن سنأخذ بملاحظات تتعلق بالتشابه القصصي في البهاجافاد جيتا وسنعتبر أن بعضها قد يقودنا للاله كرستنا أو كيرشنا .
وبذلك قد نجد مصدرا لأكثر القصص إثارة في الأدب المسيحي سواءا على المستوى القدسي بنصوصه المعترف بها أم الفلكلوري التي رفضت في مجمع نيقية فنكون بذلك وجدنا النبع المغذي لتلك القصص .
في المقام الاول اعتبر كرستنا الاله الاسود أو المسيح الاسود مخلصا للانسانية وبالضبط هذا ما انطبق على يسوع لاحقا . فكرستنا هو كائن الهي تجسد على هيئة بشر فكان بذلك حاضنة للناسوت واللاهوت كما كان يسوع المسيح .
فيرتب على ما قلناه حقيقة واحدة وهي أن كرستنا مساويا ليسوع باللاهوت والناسوت
عند ولادة كرستنا تجمعت جوقة للملائكة تنشد مفرحة بذلك الامر وهذا ما نقرأه في الاناجيل
و ظهر بغتة مع الملاك جمهور من الجند السماوي مسبحين الله و قائلين، المجد لله في الاعالي و على الارض السلام و بالناس المسرة
وعندما كان بمهده تجمع حوله الرعاة واخبروا عن أعماله العجيبة ، والتي اعتبرت دلالة الهية ، ونقرأ في الحوادث المرافقة لميلاد يسوع:
و كان في تلك الكورة رعاة متبدين يحرسون حراسات الليل على رعيتهم، و اذا ملاك الرب وقف بهم و مجد الرب اضاء حولهم فخافوا خوفا عظيما، فقال لهم الملاك لا تخافوا فها انا ابشركم بفرح عظيم يكون لجميع الشعب، انه ولد لكم اليوم في مدينة داود مخلص هو المسيح الرب، و هذه لكم العلامة تجدون طفلا مقمطا مضجعا في مذود و لما مضت عنهم الملائكة الى السماء قال الرجال الرعاة بعضهم لبعض لنذهب الان الى بيت لحم و ننظر هذا الامر الواقع الذي اعلمنا به الرب، فجاءوا مسرعين و وجدوا مريم و يوسف و الطفل مضجعا في المذود ،فلما راوه اخبروا بالكلام الذي قيل لهم عن هذا الصبي، و كل الذين سمعوا تعجبوا مما قيل لهم من الرعاة، و اما مريم فكانت تحفظ جميع هذا الكلام متفكرة به في قلبها ،ثم رجع الرعاة و هم يمجدون الله و يسبحونه على كل ما سمعوه و راوه كما قيل لهم.
مايترتب من حقائق على القصتين كون تفاصيل الاولى ليست مرتبطة تمام الارتباط والدقة بالقصة الثانية ولكن من السياق القصصي نجد أنهما متقاربتان بما فيه الكفاية لنستخلص ان كليهما تؤديان الغرض ذاته من حيث الحبكة الدرامية والسيناريو الملقى .
فتلك التفاصيل لربما طرحت من قبل في السياق التقاربي للقصص ما بين كيرشنا ويسوع . ولكن دعونا نبدأ بتشابهات من نوع جديد وتلك المستخلصة من الاناجيل الغير قانونية لنرسم رواية شبه محكمة عن التشابهات . فنجد ان احد الآباء المؤسيسين للولايات المتحدة والمؤلف الرئيسي لإعلان الاستقلال الامريكي 1776 وثالث رئيس للولايات الامريكية المتحدة توماس جيفرسون حيث كتب في رسالة إلى ابن أخته قال :
هناك ما نسيت أن أنوه عنه ، عند الكلام عن العهد الجديد ، فإن عليك أن تقرأ كل القصص عن المسيح ، ، كلاً ممن يدعوه القساوسة بالأناجيل المزيفة ( أبوكريفا أو المنحولة )و ما أقروه لنا كأناجيل حقة .
والسبب أن هؤلاء الذين كتبوا تلك الاناجيل المزيفة يدعون بأنهم كتبوا هذه الآناجيل بالهام من الله نفسه ، تماما مثل الباقين .
لهذا يجب عليك أن تحكم بنفسك بين ما هو مذكور و إعطاء رأيك الشخصي لا ما يمليه عليك القساوسة . انتهى
فالاناجيل الاربعة التي دخلت في سياق الاناجيل القانونية ، اختيرت بشكل أو بأخر عشوائيا من بين ما لايقل عن اثني عشر أخرى منها انجيل توما وبطرس ونيقوديموس وفيلب وبرثولماوس ومريم المجدلية . وبهذا المنظار سنستحضر روايات من المرجعين القانوني وغير القانوني .
فبعد ولادة كرستنا لقد تم حمله بعيدا في الليل واخفي في منطقة بعيدة جدا ، وذلك خوفا من تايرانت الذي سيذبحه ،والذي ذبح كل الاطفال في تلك الفترة . نجد ان هذه القصة نقشت على جدران كهف اليفانتا حيث يصور تايرانت على انه قاتل للاطفال . إن تاريخ هذا النقش يعود لفترة طويلة قبل القصة المسيحية . طبعا هذه القصة مذكورة في الكتب القانونية
ثم اذ اوحي اليهم في حلم ان لا يرجعوا الى هيرودس انصرفوا في طريق اخرى الى كورتهم، و بعدما انصرفوا اذا ملاك الرب قد ظهر ليوسف في حلم قائلا قم و خذ الصبي و امه و اهرب الى مصر و كن هناك حتى اقول لك لان هيرودس مزمع ان يطلب الصبي ليهلكه، فقام و اخذ الصبي و امه ليلا و انصرف الى مصر، و كان هناك الى وفاة هيرودس لكي يتم ما قيل من الرب بالنبي القائل من مصر دعوت ابني، حينئذ لما راى هيرودس ان المجوس سخروا به غضب جدا فارسل و قتل جميع الصبيان الذين في بيت لحم و في كل تخومها من ابن سنتين فما دون بحسب الزمان الذي تحققه من المجوس.
لقد هرب المسيح إلى قرية مصرية تدعى المطرية وفقا للفلكلور الشعبي وأنجيل الطفولة بل وفجر نبع ماء هنالك وذلك كان من آيات معجزاته
ثم أتيا شجرة جمَّيز تًدعى اليوم مَطَريَّة، ففجَّر الربّ يسوع في ذلك الموضع نبعًا غسلت فيه السيدة مريم قميصها. والبلسم الذي ينُتجه ذلك البلد آت من العَرَق الذي سال من أطراف يسوع.
لقد قيل بأن كرستنا ولد في مكان يدعى ماطهورا والذي يلفظ " ماطارا " والتي تقع على نهر جٌمناه حيث أدى العديد من المعجزات هنالك . وهذا ما فعله يسوع عندما فجر نبع الماء هنالك بل إن سبب تسمية المطرية بذلك الاسم هو من أجل العمل الذي قام به يسوع بتفجير ذلك النبع هنالك . وبذلك يتضح لنا أن الاسم لم يكن تاريخي بقدر ما هو مثيلوجي متعلق بحادثة قام بها أحد الالهة .
فبتلك النصوص في الرواية الانجيلية إن كانت قانونية أو غير قانونية نستخلص أن ما تم رويه في السياق القصصي العام وما تم اغفاله قد أتم إكماله في السياق الشعبي متمثلا بغير القانوني ، وبنفس الوقت نجد أن الروايتين تتطابقان تماما مع الرواية الهندية بخصوص كرستنا ولكن حدث بعض التغيرات في الهيكلية الدرامية للنص فمكان ولادة كرستنا " ماطارا " أصبح مكانا للجوء يسوع في الرواية الابوكريفية هربا من هيرودس الذي مثل دوره في الرواية الهندية " تايرانت" قاتل الاطفال .
بعد ولادة كرستنا قام نبي هندي يدعى " ناريد " بزيارة والد و والدة كرستنا في جوكول بعد وصول شهرته إليه وايضا بعد تفحص النجوم وهذا مايذكرنا بقصة المجوس الثلاثة الذين وصولوا إلى يسوع بعد مراقبة النجوم
و لما ولد يسوع في بيت لحم اليهودية في ايام هيرودس الملك اذا مجوس من المشرق قد جاءوا الى اورشليم، قائلين اين هو المولود ملك اليهود فاننا راينا نجمه في المشرق و اتينا لنسجد له
فإن مقدم النبي ناريد يشابه تماما مقدم المجوس الثلاثة والخاصية المشتركة كانت إتباع النجوم في تحديد المخلص الجديد .
لقد سُبقت ولادة كرستنا بولادة أخوه رام وكذلك حصل مع يسوع فقد سبقه بالولادة قريبه يوحنا المعمد :
و بعد تلك الايام حبلت اليصابات امراته و اخفت نفسها خمسة اشهر قائلة، هكذا قد فعل بي الرب في الايام التي فيها نظر الي لينزع عاري بين الناس، و في الشهر السادس ارسل جبرائيل الملاك من الله الى مدينة من الجليل اسمها ناصرة
وبهذا نجد أن الشخصية التي مهدت لقدوم يسوع وكان لها الاثر الاكبر في مسيرة حياة يسوع التبشيرية قد طابقت شخصية أخو كرستنا من حيث الاسلوب السيكلوجي الذي لعبته .
لقد أرسل كيرستا للتعلم على يدي معلم ، ولكن المعلم دهش من غزارة علمه . أيضا ارسل يسوع ليتعلم من المعلم المدعو زكا وفقا للاناجيل الابوكريفية وايضا حصل معه ما حصل مع كرستنا .
لقد دهنت امرأة علبة مرهم على رأس كرستنا لأنه عالج داء فيها . كذلك نجد في قصة مريم بيت عنيا حيث قامت بمسح قدمي يسوع بعطر غالي الثمن ونجد في رواية متى مسح امرأة رأس يسوع بالعطر لأخمص قدميه لشفائه أخيها من الموت " عازر " .
فاخذت مريم منا من طيب ناردين خالص كثير الثمن و دهنت قدمي يسوع و مسحت قدميه بشعرها فامتلا البيت من رائحة الطيب
تقدمت اليه امراة معها قارورة طيب كثير الثمن فسكبته على راسه و هو متكئ .
فنجد أن كلتا الشخصيتين في الاناجيل وقيامها بمسح يسوع في العطر قد بنيتا على أساس شخصية المرأة التي ذكرت في القصة الهندية ومع ما فعلته من دهن لرأس كرستنا بالمرهم لشفائها وهذا ما فعلته الشخصيتين مجتعمتين ، فأسست المرأة لدور تم لعبه بروايتين مختلفين في الاناجيل .
خاتمة :
وهكذا من وجهة نظر منطقية أوجدنا نوع من القرابة والصلة ما بين قصص الاناجيل وما روي عن كرستنا في البهاجافاد جيتا ، فأوجدنا خيطا ملموسا من خلال مقاربة الفكر الاسطوري ما بين القصتين والذي على إثره يمكننا التنبئ أو معرفة مصير كرستنا ألا وهو الموت على الصليب والجزم بذلك ، لأن الظروف التي حاقت بالشخصية النظيرة لها قد تم أجلها وفقا للسرد الانجيلي على الصليب وهذا ما يدعونا إلى دعم الفرض القائل بموت كرستنا على الصليب بالرغم من عدم وجود نص بذلك وذلك انطلاقا من برهان الخلف .
فنجد أن بذور الفكر الهندي قد أصبحت مادة غنية رفدت الاناجيل المسيحية ووزعتها على أكثر من أنجيل وبذلك خلقت قصصا تناسبها في سياقات متشابهة أو مختلفة حسب الحاجة لذلك . ونختم بقول السير ويليام جونز :
أن اسم كيرشنا " Chrishna " في السياق التاريخي العام سبق ولادة مخلصنا بمدة طويلة ، ومن المحتمل تمتد إلى زمن هوميروس ونحن نعرف ذلك بالتأكيد .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,916,056,237
- نظرة للازمنة المقدسة والمفهوم البدائي و العلاقة التي تربط ال ...
- موسى والساحر رعوئيل: (الكشف عن شخصية موسى التوراتية )
- التشابهات المذهلة بين الاسطورة الهندية لطوفان مانو و القصة ا ...
- القصة الحقيقية للأناجيل -مفتاح لفهم الكتاب المقدّس الجزء الا ...
- النبي يونس نموذج كأسطورة شمس –قمرية قديمة قراءة جديدة
- إعادة بناء شخصية يوسف في الاديان الابراهيمية
- إعادة قراءة في الاسطورة العربية الجزء الاول
- الخصائص اللغوية المستقاة من قصة المرأة الخاطئة في العهد الجد ...
- ثلاثية الانسان العربي والتاريخ المدنس عندما تتحدث الطبيعة وت ...


المزيد.....




- هل سيحقق بابا الفاتيكان ثورة حقيقية؟
- مفتي روسيا يبحث مع نظيره السوري التعاون بين داري الإفتاء
- العراق: الحكم بالإعدام على -نائب- زعيم تنظيم -الدولة الإسلام ...
- سفير العراق لدى الفاتيكان يطلب ترشيحه لرئاسة الجمهورية
- إصابة 3 أشخاص صدمتهم سيارة بالقرب من مركز للجالية الإسلامية ...
- انفجار في مبنى الكنيسة السريانية الأرثوذكسية في سوديرتاليه
- عمران خان يزور المسجد النبوي في بداية زيارته إلى السعودية (ص ...
- مطالب بتفعيل هيئة الأمر بالمعروف في السعودية
- يوم الغفران.. عيد لليهود وسجن للقدس والمقدسيين
- اقتحامات واعتداءات على المصلين بالمسجد الأقصى


المزيد.....

- عودة الديني أم توظيف الدين؟ المستفيدون والمتضررون / خميس بن محمد عرفاوي
- لكل نفس بشرية جسدان : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- الطهطاوي وانجازه المسكوت عنه / السيد نصر الدين السيد
- المسألة الدينية / أمينة بن عمر ورفيق حاتم رفيق
- للتحميل: أسلافنا في جينومنا - العلم الجديد لتطور البشر- ترج ... / Eugene E. Harris-ترجمة لؤي عشري
- الإعجاز العلمي تحت المجهر / حمزة رستناوي
- العلاقة العضوية بين الرأسمالية والأصولية الدينية / طلعت رضوان
- أضاحي منطق الجوهر / حمزة رستناوي
- تهافت الاعجاز العددي في القرآن الكريم / حمزة رستناوي
- إشكالية التخلف في المجتمع العربي(2من4) / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - هرمس مثلث العظمة - المسيح الاسود : قراءة مبدئية ما بين أبوكريفيا والاناجيل القانونية