أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر كتاب - عراق ما بعد داعش..!!














المزيد.....

عراق ما بعد داعش..!!


شاكر كتاب
الحوار المتمدن-العدد: 5578 - 2017 / 7 / 11 - 01:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



( 1 )
تتدارس بعض المجاميع من لصوص السياسة والطغم الفاسدة بقلق كيف سيكون شكل العراق ما بعد داعش. ولا تتفق أذهانهم المريضة إلا عن مواصلة امتصاصهم لدمائنا وسرقة خيرات بلادنا والعبث بحياتنا ومستقبلنا نحن وعائلاتنا إلى زمنٍ قادم غير معلوم وربط مصيرنا دولةً وشعباً بمصالح الرأسمالية العالمية المتوحشة وعجلات مكائن مصانعها وكمائن مصارفها الدولية. وكذلك تأتي تصريحاتهم وبياناتهم لتكشف عن نواياهم في الاستمرار بالسيطرة على أفئدة وعقول الناس باسم الأديان والمذاهب ومواصلة نهج المحاصصة الطائفية والسياسية والعنصرية الأمر الذي أزاح نهائياً النوع الراقي وأدّى الى سيطرة التخلف بمختلف اشكاله ومعانيه على الدولة وكل مفاصلها وانهيار شامل لكل معالم الحياة الآمنة المستقرة بما في ذلك الحضارة والثقافة وغياب كافة المعايير المحددة عالمياً لشكل الدولة المستقة ناهيك عن استقلالها وسيادتها عدا ما هو شكلي وغير أصيل.
( 2 )
وهناك من تمرس حتى تخرج بامتياز من مدارس الخداع السياسي الذكي وراح يواصل نشر الرعب والخوف في نفوس الناس ويضلل البسطاء في أن داعش لم تنته بعد. وهي إذا انتهت عسكرياً فإنها لا زالت أمنياً تشكّل خطراً غير قليل . وأن لداعش امتدادات عديدة وبقايا غير مرئية يجب مواصلة الحذر منها والعمل على التصدي لها محافظين على السلاح باليد وعلى حالة استنفار دائم. لكن شرط أن يكون هذا كله بقيادتهم وبقائهم في السلطة محتكرين كل شيء وكل المصائر بأياديهم. والغرض من هذه التحذيرات استمرار الأوضاع على ما هي عليه وبقائهم في مراكز القرار.
( 3 )
في حين أننا وتعبيراً عن مصالح شعبنا وبلادنا ومستقبل شبابنا ومن أجل عراق مستقر آمن مزدهر يطوي وإلى الأبد صفحات الخراب السوداء نرى أن لا سبيل إلى ذلك إلا بالتغيير الجذري الشامل لكل معالم الحياة في العراق: اقتصاداً وسياسةً ومجتمعاً وثقافة. ولا سبيل لهذا الهدف الوطني الكبير إلا بقيام دولة بديلة لشبح الدولة القائمة: قيام الدولة القوية العادلة. تكون الديمقراطية فيها حقيقية لا شكلية مزيفة , ويكون فيها القضاء نزيهاً مستقلاً فعلاً , وتتحقق فيها العدالة في توزيع الثروات , وتوفير العمل , وتفسح المجال واسعاً للقطاع الخاص والتداخل بينه وبين القطاع العام شرط أرجحية الأخير كي يضمن حقوق ومصالح العمال والفقراء من الناس. ونرى أن التزاوج بين اقتصاد السوق الاجتماعي مع مشاريع الدولة الراعية للمجتمع أمرٌ ممكن جداً بل وضروري. وتتسع شروط الدولة القوية العادلة لتبسط الأمن والاستقرار برفض فلسفة الجيوش العقائدية وتأسيس جيش وطني واجهزة أمن داخلي متحضرة مستقلة تماماً عن التأثيرات المذهبية والعنصرية.
( 4 )
لكن الطريق للوصول إلى هذا الهدف الرائد لا يأتي عبر وسائل التزييف والتزوير التي أسست لها الدولة الهلامية القائمة وأنظمتها المتهرئة. بل بإحدى الوسيلتين: إما انتخابات حقيقية لا تخضع للتزوير والتلاعب بالأصوات وتكون تحت مراقبة الشعب ومنظماته المدنية والسياسية الوطنية والنزيهة . وإما بالتهيؤ لقيام الثورة السلمية البيضاء لكنها العميقة والتي يفجرها ويقودها الشباب الشجعان وفقراء العراق وكل المظلومين والمضطهدين بلا استثناء.
( 5 )
ونحن إذ لا نرى سبيلاً , مما يطفو على سطح الواقع السياسي في بلادنا , إلى قيام انتخابات نزيهة في ظل الأحزاب الدينية والطائفية الحاكمة وبوجود شخوص العملية السياسية الفاشلة المتهمين بشتى أنواع الجرائم والجنح والممارسات والفاشلين فشلاً ذريعاً في إدارة أي مفصلٍ من مفاصل حتى دولتهم العليلة. لذلك نجد أنفسنا مضطرين إلى تغليب الخيار الثاني وهو عودة الاحتجاجات السلمية , محملةً بخبرة ودروس التجارب العملاقة السابقة في بلادنا من نجاحات وإخفاقات , وتجارب شعوب العالم , العربية منها وغير العربية, وصولاً إلى إزالة نظام المحاصصة والفشل الاقتصادي المدمر للبلاد والعباد وإقامة النظام الذي يحقق لشعبنا دولةً قويةً عادلةً.
د. شاكركتاب
بغداد 4/7/2017





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- في نظرية العمل
- بيان شخصي.
- بيان حول اتهامات وزيرالدفاع لعدد من المسؤولين.
- خلافات سرمدية – من يقف وراءها !؟؟
- أسئلة إلى دولة رئيس الوزراء
- ثلاثية التخلف وعبادة الشخصية
- أنتم في واد ونحن في واد
- صوت الشعب هو الحقيقة
- حل الكتل السياسية المتسلطة
- حول أكذوبة التكنوقراط ..!!
- أصحاب السور وموقف العبادي ..!!
- العراق ... يجب تغيير فلسفة الدولة
- مرة أخرى - العراق أنموذجا
- العراق أنموذجا ....!!!
- من وحي المظاهرات: خطأ إستراتيجي يجب تجنبه
- الفوارق بين المدنية والعلمانية كثيرة وكبيرة..
- كيف نفهم المدنية ؟؟
- من وحي التظاهرات: بين المتأسلمين وبعض العلمانيين
- من وحي المظاهرات: المراوغة بإسم الشرعية..!!
- من هو السياسي ؟؟ مرة أخرى ...


المزيد.....




- بوتين يستقبل الرئيس البشير الخميس القادم
- إيران ترد على "وزراء العرب": معالجة مشاكل المنطقة ...
- مغامر جريء يتحدى الخوف ويسبح مع تمساح! (صور)
- عون لأبو الغيط: لم نعتد على أحد ولا يجب أن ندفع ثمن النزاعات ...
- أنقرة لا تزال غاضبة من -فضيحة الناتو- وتطالب بمعاقبة المزيد ...
- لافروف: مع تمثيل كافة المعارضة السورية
- فرنسا تحتاج لألمانيا -قوية ومستقرة-
- تسريبات عن -لكزس- RX- رباعية الدفع الجديدة
- مؤتمر الحوار الوطني السوري قد يعقد في 2 ديسمبر بسوتشي
- "تجارة العبيد" في ليبيا تثير السخط


المزيد.....

- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي
- نقد النساء / نايف سلوم
- الثقافة بين طابع المساءلة وطابع المماطلة / محمد الحنفي
- هل يمكن اعتبار الجماعات المحلية أدوات تنموية ؟ / محمد الحنفي
- أوزبر جبرائيل- تفسير رواية عزازيل / نايف سلوم
- توءمة ملتصقة بين الحزب الشيوعي والتجمع / مصطفى مجدي الجمال
- المُفكر والفيلسوف الأممي -صادق جلال العظم-: تذكرة وذكرى لمرو ... / عبد الله أبو راشد
- جذور وأفاق بنية الدولة / شاهر أحمد نصر
- حوار مع أستاذى المؤمن / محمد شاور
- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر كتاب - عراق ما بعد داعش..!!