أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الزهراء رومية - أبيض وأسود














المزيد.....

أبيض وأسود


فاطمة الزهراء رومية
الحوار المتمدن-العدد: 5578 - 2017 / 7 / 11 - 00:42
المحور: الادب والفن
    


تلك المسكينة المسحوقة في هذه الحياة مكسورة الخاطر والجناحين أرهقها الزمن وظلمها الحب ذنبها الوحيد أنها أحبت رجلا أقسم ألا يهجر ووعد ألا يخون لكنه خان القسم وتفلّت من الوعد!
كان أمنها وأمانها سكنى قلبها وملاذها وسادة الطمأنينة التي لم تعرفها يوما قبله، كان ضحكة عمرها بعد طول بكاء ولكن بين ليلة وضحاها كسر كل القيود خان كل العهود ورحل...
لم يلتفت إليها لم يضعف أمام سماع نبض طفله في أحشائها صمّ أذنيه عن نحيب استعطافها ورحل!
صارت أما لطفل غير شرعي بمفهومنا العربي،طفل الخطيئة كما يسمونه في مجتمعاتنا ثمرة حب وشغف ولحظات جنون فقدت فيها إرادتها وشُلَّ تفكيرها...
لملمت أشلاء رحمها الموجوع وقلبها المجروح حملت طفلها بين جنباتها بعيدا عن عيون الناس ورحلت...
تركت وراءها أهلها ومجتمعها وحاولت أن تبدأ من جديد لكن ذيول خطيئتها لاحقتها رصدت مكانها وتربصت بها لم ترحمها العيون ولا الألسن: ها هي الزانية أنظروا إليها تلك الآثمة ترقص في الحانات وتبيع جسدها إنها الراقصة الزانية!
لطالما تأملتها من شرفتي وهي عائدة فجرا تنظر إلي بفرح وحنان أعجبتني عذوبة ابتسامتها قوتها صلابة إرادتها
هي لم تعترف أنها أخطات لأن العشق برأيها ليس بخطيئة هي زرعت حبا وحصدت ثمرة هذا الحب طفلا هو بمثابة روحها وعصارة ذكرياتها الجميلة مع معشوقها...
أخبرتني أنها غير نادمة فما قاسته من ألم في طفولتها كفاها واحتواها!
أفشت لي سرها الكبير كيف فقدت في طفولتها بكارتها على يد ابيها!!!
هي لن تكون أما ضعيفة قالت لي،تسكت عن هول مصائب أولادها كما فعلت امها؛ ستدافع عن ابنها وتواجه به مجتمعها المتخلف الذي لم ينصفها ضحية بل اعتبرها جلادا...
اعترفت بشرعة عشقها حتى لو لم توثقه على يد رجل دين يكذب باسم الله ولم يعرف كيف يدافع عنها حينما انتُهِكت براءتها...
جارتي الزانية جميلة ورقيقة تعلمت الحب على يد أبيها وعلمته لمعشوقها التلميذ الذي لم يعرف قبلها سوى المتعة عن طريق العادة السرية!
وعندما قُرع الجرس،جرس نهاية التجربة تركت مدرستها وحملت حقيبة سفرها وثمرة حبها؛ورحلت...





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الطفلة السبعينية


المزيد.....




- نادي الاستشراق في موسكو يقدّم -هرم ناصر-
- حزب الشعب الدانماركي يدعو لحظر اللغة العربية في المدارس الخا ...
- حزب الشعب الدانماركي يدعو لحظر اللغة العربية في المدارس الخا ...
- رغم الحرب في صنعاء.. الموسيقى تتحدى الخراب
- السينما العربية -تائهة- في مهرجان برلين
- جولة في المستقبل... ماذا سينقرض ماذا سيبقى؟
- وزير الثقافة السعودي ينتقد "تدخل" رئيس هيئة الترفي ...
- فيلم -شكل الماء-.. متصدر ترشيحات الأوسكار يواجه اتهامات بالس ...
- وزير الثقافة السعودي ينتقد تصريحات رئيس الهيئة العامة للترفي ...
- بركة: السياسيون مطالبون بالتدبير الناجع للشؤون العامة وضمان ...


المزيد.....

- إنسان الجمال وقصائد أخرى / نبيل محمود
- شهوة الدم المجازي في -شهرزاد- توفيق الحكيم / أحمد القنديلي
- جغرافية اليباب / أحمد القنديلي
- النص الكامل لكتاب ((غادة السمان والرقص مع البوم، نص شعري في ... / فواد الكنجي
- هوا مصر الجديدة / مجاهد الطيب
- السياسة الجنسية فى الأرض الخراب : معاملة النساء واجسادهن فى ... / رمضان الصباغ
- نزيف القبلات - مجموعة قصصية / مسافير محمد
- أفلام الرعب: انحطاط الرأسمالية من خلال العدسة / مارك رحمان
- أعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- النقد فن أدبي!* / شاهر أحمد نصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الزهراء رومية - أبيض وأسود