أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - نادية خلوف - سارقة شينوار














المزيد.....

سارقة شينوار


نادية خلوف
الحوار المتمدن-العدد: 5577 - 2017 / 7 / 10 - 20:13
المحور: الصحافة والاعلام
    


سارقة شينوار
من القصص الطّريفة التي مرّت معي:
كنت أعمل في موقع نور الشّرق في الإمارات، وأحرص أن أضيف له بعض الأسماء من سورية، وقد أضفت مواداً للكثيرين منهم الشاعر اسحق قومي والياس قومي، وبعض الكتابات السورية المبتدئة، وفي يوم من الأيام قرأت قصّة لأحدهم بالعربيّة. لم تكن العربية الفصحى فيها جيدة، لكنّني رأيت أنّ عند الكاتب معاناة، ما، وأنه سوري، ومن القامشلي، وباعتبار أنّني أنتمي للقامشلي بالتجنيس رأيت عليّ أن أضع قصته على الموقع، القصة مكتوبة باسم رجل، ولا مجال لسرقتها، لأنّه كتب اسم أولاده بصراحه. أرسلت المادة إلى المحرّر بالبريد الالكتروني، وقلت له أن ينشرها باسم شينوار. لم يدقّق المحرّر، فكل نصّ أو قصة ينشرها باسمي إن لم أرسل له الرّابط، مع أنّني أرسلت الرّابط. أنزل الموضوع باسمي عن طريق الخطأ.
بعد أقل من ساعة رأيت المحرّر يأتي إليّ وهو يلهث. قال: انظري! يقولون أن القصّة ليست لك، وقد سرقتيها.
قلت له هي فعلاً ليست لي، ولم أسرقها، لو تعود إلى بريد الموقع سوف تعرف أنّني كتبت لك الاسم. إنها خطأك .
وبينما نتحدث وردة رسالة من صاحب الموقع الذي نشرت فيه القصة أيضاً تطالبنا بالتوضيح. كانت رسالة راقية.
قال صديقي: لو علم صاحب العمل لطردني.
قلت له لا عليك!
كتبت بالخط الأحمر على القصّة " نعتذر من الكاتب الكبير شينوار". قلت له اتركها لمدة ساعة واحذفها قبل أن يقرأها أحد من جماعة صاحب العمل.
الموضوع لم ينته.
كان يرسل لي صديقي روابط تتحدّث عن سارقة شينوار.
أضحك . أقول لا بأس يا صديقي. بعض الناس تقرأ فقط ما تريد.
كان يمكن أن يراسلنا شينوار نفسه، ونقول له الملابسات، لكنه لم يفعل.
قال لي صديقي: أشعر بالذّنب تجاهك. تقبلت أن تسرقي شينوار على أن أتضرّر.كم أنت متفهمّة! لو كان غيرك كنت اليوم في خبر كان.
قلت له: يا صديقي ! يوجد طرق نتعاطف معاً من خلالها، ومهما كان صاحب العمل متشدّداً. علينا أن نفهم الدّافع، ونتعامل مع الموضوع بواقعيّة. نحن اعتذرنا، وأرسلنا لصاحب الموقع، وكلام الناس" لا يقدم ولا يأخر"
كسبت من تلك السّرقة صديقاً، ولست نادمة عليها.
لا أعرف لماذا أكتب عنها بعد عدة سنوات. ربما لأنّ المتسرعين في الأحكام على الفيسبوك يتصيدون أيّ خطأ من أجل الهجوم، وهكذا كان حالي مع محبّي الكاتب" الكبير" شينوار، ومع أن صديقي لم يكن موافقاً على كتابة اسم الكبير، لكنّني مازحته: علينا أن نتواضع.
أقرّ وأعترف أنّني قد سرقت شينوار، وكتبت له تعليقاً فيما بعد على مادّة نشرها في ألف تودي وضحت له الأمر، لكنه تجاهل التعليق، يبدو أنّه أحبّ أن يبقى مسروقاً.
كنت سعيدة على كلّ حال كيف حميت صديقي.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- كأنّه أبي-الفصل الرّابع -5-
- كأنّه أبي-الفصل الرّابع-4-
- كأنّه أبي-الفصل الرّابع-3-
- كأنّه أبي-الفصل الرّابع -2-
- كأنّه أبي-الفصل الرّابع-1-
- كأنّه أبي-الفصل الثّالث-5-
- كأنّه أبي-الفصل الثّالث-4-
- العلمنة في ظلّ تعدّد الأئمّة
- كأنّه أبي-الفصل الثّالث-3-
- ماقبل جيل النّعم، وما بعده
- كأنّه أبي-الفصل الثّالث-2-
- رسالة امرأة في العيد
- قصّة عيد يهرب من الفقراء
- لماذا تتقلّد المرأة الأدوار الثّانويّة
- كأنّه أبي. الفصل الثّالث. 1.
- كأنّه أبي.الفصل الثّاني. 5.
- كأنّه أبي . الفصل الثّاني .4.
- هل تتكرّر أسطورة الأمازونيات
- - من يأكل من مال السّلطان يحارب بسيفه-
- أدمغتنا أمام المغسلة العربية، والإسلاميّة


المزيد.....




- السعودية تدعو إلى محاسبة النظام الإيراني على أعماله "ال ...
- طوكيو تعلن إجراء تدريبات عسكرية مشتركة مع بريطانيا قريبا
- السعودية تشيد بالموقف الأمريكي من إيران في مجلس الأمن الدولي ...
- الرئاسة التركية: الولايات المتحدة في عزلة بعد قرار ترامب
- تركيا: تصريحات أرمينيا بشأن بروتوكولات التطبيع مضللة وباطلة ...
- الدفاع الروسية تنفي اعتراض مقاتلات أمريكية لطائرتين روسيتين ...
- إيران أم السعودية.. من يساعد الفلسطينيين في انتفاضتهم؟
- لماذا لم يقدم المصورون الطعام لدب كان يتضور جوعا؟
- حماس تحتفل بذكرى انطلاقتها الثلاثين على وقع الغضب الفلسطيني ...
- الموصل تشهد أول استعراض عسكري بعد تحرير نينوى


المزيد.....

- الإعلام والتواصل الجماعيين: أي واقع وأية آفاق؟.....الجزء الأ ... / محمد الحنفي
- الصحافة المستقلة، والافتقار إلى ممارسة الاستقلالية!!!… / محمد الحنفي
- اعلام الحزب الشيوعي العراقي خلال فترة الكفاح المسلح 1979-198 ... / داود امين
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم
- مقدمة في علم الاتصال / أ.م.د.حبيب مال الله ابراهيم
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم
- الإعلام والسياسة / حبيب مال الله ابراهيم
- عولمة الاعلام ... مفهومها وطبيعتها / حبيب مال الله ابراهيم
- الطريق الى الكتابة لماذا نكتب؟ ولمن ؟ وكيف ؟ / علي دنيف
- حرية الرأي والتعبير بموجب التشريعات والقوانين العراقية الناف ... / بطرس نباتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - نادية خلوف - سارقة شينوار