أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - حسين عبد الرازق - ” الحماية الاجتماعية” بديلا ل” العدالة الاجتماعية”!














المزيد.....

” الحماية الاجتماعية” بديلا ل” العدالة الاجتماعية”!


حسين عبد الرازق
الحوار المتمدن-العدد: 5573 - 2017 / 7 / 6 - 23:17
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


لليسار در: ” الحماية الاجتماعية” بديلا لـ” العدالة الاجتماعية”!



وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي ضربتين موجعتين لأنصاره ومؤيديه ومحبيه . فبعد إقدامه على التفريط في أرض الوطن بتسليمه لجزيرتي تيران وصنافير للمملكة العربية السعودية بمقولة أن الجزيرتين مملوكتين في الأصل للسعودية وأن ممارسة مصر للسيادة عليهما منذ عام 1950 كان بطلب من المملكة العربية السعودية متجاهلا أحكام محكميي القضاء الإداري والإدارية العليا ببطلان توقيع مصر على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية وتأكيد مصرية الجزيرتين … إتخذ قرار رفع أسعار المواد البترولية ( السولار ـ بنزين 80 ـ بنزين 92) ،وهو القرار الذي أدى مباشرة إلى رفع أسعار وسائل النقل وبصفة خاصة سيارات السيرفيس،وبالتالي وقوع اشتباكات ومشادات بين الركاب والسائقين ، ودخول عدد من السائقين في عدة محافظات في إضراب عن العمل احتجاجاً على الأجرة الجديدة التي تم تحديدها مطالبين بزيادتها ، ولجوء الأمن لإلقاء القبض على عدد منهم بتهمة تحريض زملائهم على الإضراب!”.

ومن الواضح أن الحكومة لجأت إلى رفع أسعار المواد البترولية في محاولة للسيطرة على العجز في الموازنة العامة ، تنفيذا لاتفاقها مع صندوق النقد الدولي وخضوعا لإملاءاته ،آخذة في الاعتبار ارتفاع سعر برميل البترول عالميا من (35ـ40) دولارا عام 2016 إلى (40ـ50) دولارا حاليا ، وانخفاض قيمة الجنيه العملة الوطنية بعد التعويم ، من 9 جنيهات للدولار إلى أكثر من 18 جنيها للدولار.

ولن يقف ارتفاع الأسعار نتيجة لهذا القرار عند حدود زيادة أجرة النقل ، بل سيمتد إلى كل السلع والخدمات . وفي الوقت الذي يئن الشعب المصري من الارتفاع المتوالي للأسعار خلال العام الماضي والعام الحالي ، فالمتوقع أن يتجاوز معدل التضخم السنوي خلال الأشهر الثلاثة القادمة 35% ، نتيجة لقرارات رفع أسعار البنزين والسولار ، إضافة إلى الزيادة المقررة خلال الشهر القادم في أسعار الكهرباء والمياه.

وكما يقول خبراء الاقتصاد فبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي أعلنته الحكومة ورئيس الجمهورية ومجلس النواب لم يحقق بعد مضي 8 أشهر على تطبيقه أيا من أهدافه المعلنة ..” فمعدلات النمو أقل كثيرا ، وسعر الصرف ارتفع بشكل لم يكن متوقعا ، سواء من جانب الحكومة أو حتى صندوق النقد، وما تبعه من قفزات في معدل التضخم ، وتآ كل للقوى الشرائية في المجتمع ، وغياب التنسيق بين السياسات المالية والنقدية ..”.

ويواصل الرئيس السيسي وحكومته الانحياز السافر لقطاع من رجال الأعمال ينتمون للرأسمالية الطفيلية على حساب الطبقات الشعبية والوسطى والرأسمالية الصناعية والزراعية.
◦يتم تأجيل الضريبة على أرباح البورصة لمدة ثلاث سنوات إضافية!
◦وتخفيض الحد الاعلى لضريبة الدخل إلى 5ر22% ، بينما تتراوح ضريبة الدخل في الدول الرأسمالية بين 35%و65%.
◦وترك أسعار السلع والخدمات الأساسية لتحدد طبقا لآليات سوق رأسمالي منفلت تهيمن عليه الاحتكارات ، مما أدى إلى انفجار الأسعار ، وهو ما أصاب الطبقات الدنيا والوسطى في مقتل.
◦التوسع بصورة سفيهة في الاقتراض ، وتفاقم الدين العام المحلي الذي بلغ في مارس 2016 نحو 49ر2 تريليون جنيه (280مليار دولار) ، وارتفاع الدين العام الخارجي لمصر في نفس الفترة إلى 4ر53مليار دولار .
◦تحمل الدولة اعباء فوائد الديون المحلية والخارجية بنحو 295مليار جنيه في موازنة عام 2016ـ2017، بما يزيد عن مخصصات الأجور والصحة في نفس العام ، وبما يزيد بضعفي ونصف الضعف عن مخصصات الاستثمارات العامة البالغة 107مليارات جنيه.

وتبدو الصورة أكثر سوادا من خلال الموازنة العامة الجديدة التي أقرها مجلس النواب هذا الاسبوع (موازنة2017ـ2018).

وبعد أن كان الرئيس السيسي يرفع شعار ” العدالة الاجتماعية” دون أن يكون هناك أي انعكاس لهذا الشعار على أرض الواقع ، لجأ الرئيس لاسقاط هذا الشعار ليحل محله شعار” الحماية الاجتماعية ” ليعلن الرئيس بذلك العدوان على الدستور الذي الزم الدولة ” بتحقيق العدالة الاجتماعية ” في مادته الثامنة ، وفصل مفهوم العدالة الاجتماعية والاجراءات المطلوبة لتحقيقها في مواده أرقام (9و12و13و14و17و18و19و27و38و42و78و79 ..الخ) وبهذا يفقد السيسي تأييد غالبية الشعب المصري له ، قبل عام من اكمال فترة حكمه.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- لليسار در : حماية الدستور
- لليسار در :غضب الرئيس
- القائد الحزبى الحقيقى


المزيد.....




- قائد الحرس الثوري: مؤامرات السعودية وأمريكا وإسرائيل فشلت.. ...
- حماس: 3 مسارات لمواجهة قرار ترامب
- بوتين: دحر الإرهابيين في سوريا يفتح الباب أمام التسوية السيا ...
- بيونغ يانغ: سننظر إلى فرض حصار بحري ضدنا على أنه عمل حربي
- سوريا بانتظار انفجار.. وروسيا هناك
- من ذكريات جنود الهندسة الروس في سوريا
- لبنان يبدأ تحركا للاعتراف بالقدس عاصمة لفلسطين يشمل تبادل ال ...
- الجبير: إدارة ترامب جادة بإحلال السلام بين إسرائيل والعرب
- بوتين: واشنطن لا تلاحق مسلحين لاستخدامهم
- فيديو.. القوات الإسرائيلية تعتدي بوحشية على المعتصمين في باب ...


المزيد.....

- السودان : 61 عاما من التخلف والتدهور / تاج السر عثمان
- عودة صندوق الدين والمندوب السامي إلي مصر / إلهامي الميرغني
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمرى
- رأسمالية الزومبي – الفصل الأول: مفاهيم ماركس / رمضان متولي
- النازيون في مصر المعاصرة / طارق المهدوي
- كيف اصبحت اسرائيل قلب النظام الاقليمي ؟! / إلهامي الميرغني
- التقرير السياسي الصادر عن اللجنة المركزية للحزب الشيوعي المص ... / الحزب الشيوعي المصري
- انهيار الدولة المعاصرة في مصر / طارق المهدوي
- البيان السياسي الختامي للمؤتمر السادس للحزب الشيوعي السوداني / الحزب الشيوعي السوداني
- مدرسة السادات السياسية و اليسار المصري / دكتور لطفي الخولي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - حسين عبد الرازق - ” الحماية الاجتماعية” بديلا ل” العدالة الاجتماعية”!