أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - بائعة هوى لم أفهم لغتها














المزيد.....

بائعة هوى لم أفهم لغتها


سامي البدري
الحوار المتمدن-العدد: 5573 - 2017 / 7 / 6 - 15:34
المحور: الادب والفن
    


بائعة هوى لم أفهم لغتها

أبي لم يدعِ بطولة يوما
كان يعيش ليصل إلى الجنة من الدور الأول
لم يغازل امرأة يوما
لم يدخل حانة يوما
كان يمشي بخط مستقيم ويحنو على القطط
ليموت بسذاجة ولي صالح.
في ليلة دافئة إعترضت طريقه بائعة هوى
وكشفت له عن جدوى ساقيها... فأحس بألم ممض
ألم من يداهمه موت في غير موضع الموت الذي كان يتوقعه... فسقط مضرجا بوحل لم يكن يعرفه.

في النهاية، ولأسباب لم أفهمها،
تمكنت فتاة الليل من إستدراج أبي إلى وقيعة صغرى
لكنه وقبل لحظة سقوطه إعتذر لها بقوله:
فمك ليس جميلا
ويداك ليستا بيضاوين ولا بالجمال الذي أحب...
وعاد إلى البيت ليشتمني بصمت
لأنه كان عاجزا عن قول ما يشغله
وكان الإرتباك يشعره بعجز غير مسمى.

صمت أبي دهرا وعاد للحنو على قططه
لينسى كل ما يتعلق بالحياة خارج سياج توقعاته.

في ليلة باردة، عدت مخمورا لأصادف بائعة الهوى تلك
قالت لي بسخرية: أبوك وثن يعبد نفسه
وينتظر معجزات من مؤخرته الحجرية.

في ليلة تالية، عدت لأجد بائعة الهوى مخمورة على الرصيف
أجلستني إلى جانبها وفتحت ساقيها وقالت مقهقهة:
قلت لأبيك أن العودة إلى هنا هي الحل الأمثل لي وله.

في الليلة التالية عدت لأجد بائعة الهوى ميتة على نفس الرصيف البارد... ولم أعرف أين أذهب بها.

وفي ليلة ماطرة وخائبة، مات أبي
مات حتف كل توقعاته
وخضت برودة الطين الصماء
لأدفنه تحت أوحاله الباردة
كانت ميتة مغرقة في التفاهة
ذكرتني بحكمة بائعة الهوى الساخرة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,007,975,755
- كغيمة، زيت المرأة العابرة
- آلهة ذاكرتنا الأولى
- العالم عبر نافذة القلب
- أنا وهندي أحمر كحجرين ثابتين
- كان بغل عربة متعب لا أكثر
- في شتاء لن يشبهني
- تشبيهات في إستراحة الخيول
- باب لشأني الخاص
- وصول يبدو متأخرا
- مساحة الروائي وبقعه اللونية
- بورتريه مدينة تستقبل ملاكا من الرب
- العبور من تحت سخرية حراس الحدود
- رفقة كلب...
- أعد الليل لموعد معكِ
- نصف موت، نصف نشيد
- أسفل خاصرة الوثاق
- تثريب أول لمهاجع الشعراء... وقوفا
- سيليفيا بلاث تنضو قميص برودتها
- لم يكن الأمر باردا جدا..، في البدء
- الذات وهويتها الجنسية


المزيد.....




- السيناتور الأمريكي الجمهوري غراهام: تساورني الشكوك حيال الرو ...
- اللجنة الأوروبية للديموقراطية من خلال القانون تشيد بإصلاحات ...
- مهرجان الفيلم الأوروبي الأول ينطلق بالدوحة
- فايا السورية أول مطربة عربية تدخل موسوعة غينيس للأرقام القيا ...
- -ليل خارجي-.. فيلم مصري يكشف فساد السينما
- -افتح ياسمسم-... وفاة الفنان السوري توفيق العشا
- بالفيديو.. عمرو دياب ينفعل على الجمهور خلال حفل في مصر
- السياحة الإيكولوجية.. طريقة جديدة لقضاء العطلة والإجازات
- خوليو إيغليسياس في موسكو.. هل هي رسالة وداع؟
- - الدياليز - يجر غضب البرلمانيين على وزير الصحة


المزيد.....

- جدلية العلاقة بين المسرح التفاعلي والقضايا المعاصرة / وسام عبد العظيم عباس
- مع قيس الزبيدي : عودة إلى السينما البديلة / جواد بشارة
- النكتة الجنسية والأنساق الثقافية: فضح المستور و انتهاك المحظ ... / أحمد محمد زغب
- أغانٍ إلى حفيدتي الملكة مارجو الديوان / أفنان القاسم
- رواية عروس البحر والشياطين / إيمى الأشقر
- -كولاج- المطربة والرقيب: مشاهد وروايات / أحمد جرادات
- اعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- رجل مشحون بالندم / محمد عبيدو
- موطئ حلم / صلاح حمه أمين
- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - بائعة هوى لم أفهم لغتها