أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي فائز - ميكافيلي في النجف














المزيد.....

ميكافيلي في النجف


علي فائز

الحوار المتمدن-العدد: 5572 - 2017 / 7 / 5 - 02:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


" الدين ضروري للحكومة لا لخدمة الفضيلة ولكن لتمكين الحكومة من السيطرة على الناس"
ميكافيلي

ماذا لو كتب التأريخ عن أخوة يوسف، انهم عادوا الى البئر نادمين وأخرجوا اخاهم بعد ان قذفوه في غياهب الجب متشحطا بدمه، هل سيُنسب الفضل لهم بأنقاذه؟ وهم من قذفه في فم البئر اول مرة، وبالتالي يكونون هم اصحاب الفضل والفضيلة في انقاذ مصر من المجاعة وبسط الحق فيها وأقامة العدل، اجل ربما نصدق حكاية التاريخ هذه ونتعاطف اشد التعاطف معها ونسمي اخوة يوسف بالمنقذين وحامين الاعراض والمدافعين عن المقدسات!
فنحن امة تنظر الى النتائج وتغفل عن الاسباب!
تماما مثل ما وصفنا الكاتب المصري نجيب محفوظ " آفة حارتنا النسيان" فعراق اليوم خير شاهد ودليل على واقعية هذه العبارة، فهو دائم النسيان ويصدق وعود رجال الدين والسياسيين بسرعة فائقة، واتصور لو ان اعتى طاغية الان حكم العراق وتوشح بجلباب القداسة الدينية وتمكن من انهاء الازمة الامنية المفتعلة، بالتأكيد اننا سننسى كل اعماله الاجرامية الماضية ونصفه بصمام الأمان!!
مرت على الشعب العراقي سنين عجاف من حكومة فاسدة ودستور مفخخ الى ارهاب وميليشيات اجرامية، كل تفكير الشعب اليوم يتمحور في كيفية الخلاص من تشكيلة الفساد والاجرام تلك، ولكن لايفكر بالأسباب التي ساعدت على ايجادها وبالتالي يتمكن من اجتثاث جذور المشكلة.
حدثت قبل ايام مظاهرات في النجف، مركز رجال الدين، كان المطلب الاساسي لتلك التظاهرات هو توفير الكهرباء اسوة بالمجمعات العلمية التي يقطنها رجال الحوزة، جوبهت هذه التظاهرات بالقوة وقتل على اثرها احد الشباب المتظاهرين وجرح الكثير منهم، لتمتد الى بقية المحافظات، فعلى الرغم ان التظاهرات حصلت في النجف وعلى الرغم من وسائل الاعلام التي نقلت التظاهرات وردود الافعال الحاصلة، لكننا لم نجد موقفا لرجال الدين في النجف وكأن الامر لا يعنيهم فمواقفهم كالعادة غائبة حينما يتعلق الامر بمصلحة الشعب وكرامته او حينما يكون الشعب والمسؤول في حلبة صراع فهنا محابر فتاواهم تجف واقلامهم تكسر، فلو تصفحنا سجلات مواقفهم لوجدناها بيضاء في هذا الجانب، ولكن حينما يتعلق الامر بدعم مسؤول فاسد او بتصويت على دستور مفخخ او انتخابات.. نجدهم ينشطون كل النشاط وتصدح منابرهم وتملأ الجدران بالفتاوى المؤيدة والداعمة وتتحول المساجد الى مراكز للدعايات الانتخابية.
فالسياسيون يفتقون فتوقا في جسد هذا الوطن ورجال الدين يخيطون هذا الفتق بدماء الشباب الابرياء بدعوى الدفاع عن المقدس ونيل الشهادة، ولكن لامقدس ولاشهادة ولا تأييد حينما يتعلق الامر بمطالب بسيطة واساسية مثل توفير الماء الصالح للشرب والكهرباء بل يخدرون الناس بعبارات الاجر والصبر على البلاء فالدنيا وكا يقولون دار بلاء والجنة محفوفة بالمكاره فعلينا ان نصبر!! فهم في مثل هذه المواقف في صمت يشبه صمت القبور...
يقول الدكتور علي شريعتي: رجل الدين يقول لك دع الدنيا فأن عاقبتها الموت دع الدنيا لاهلها ويقصد بأهلها هو وشركاؤه.
ان موقف بعض رجال الدين من الشعب يشبه الى حد بعيد موقف شيطان السياسة ميكافيلي، فالشعب عنده قوة فاعلة وان اهدافه انبل من اهداف النبلاء عندما يتعلق الامر بدعم الامير واداء فروض الطاعة له، ولكنه يبدل موقفه هذا عندما يتعلق الامر بالثورة الشعبية او المطالبة بحقوق اساسية او ما شابه ذلك هنا يغيب الشعب عن اهتمامات ميكافيلي، مثلما يغيب اهتمام رجال الدين حينما يقول الشعب كلمته ويطالب بأبسط حقوقه هنا يصبح الشعب مجموعة من الهمج الرعاع الغير مؤهلين للعيش ويجب ان يقول القانون كلمته فيهم.



#علي_فائز (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لصوص النهار
- أبوذر ينفض تراب قبره ويعود من جديد


المزيد.....




- -جريمة ضد الإنسانية-.. شاهد ما قاله طبيب من غزة بعد اكتشاف م ...
- بالفيديو.. طائرة -بوينغ- تفقد إحدى عجلاتها خلال الإقلاع
- زوجة مرتزق في أوكرانيا: لا توجد أموال سهلة لدى القوات المسلح ...
- مائتا يوم على حرب غزة، ومئات الجثث في اكتشاف مقابر جماعية
- مظاهرات في عدة عواصم ومدن في العالم دعمًا لغزة ودعوات في تل ...
- بعد مناورة عسكرية.. كوريا الشمالية تنشر صورًا لزعيمها بالقرب ...
- -زيلينسكي يعيش في عالم الخيال-.. ضابط استخبارات أمريكي يؤكد ...
- ماتفيينكو تؤكد وجود رد جاهز لدى موسكو على مصادرة الأصول الرو ...
- اتفاق جزائري تونسي ليبي على مكافحة الهجرة غير النظامية
- ماسك يهاجم أستراليا ورئيس وزرائها يصفه بـ-الملياردير المتعجر ...


المزيد.....

- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي فائز - ميكافيلي في النجف