أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيد شحاثة - كلام عاقل في زمن الجنون.. ام العكس؟














المزيد.....

كلام عاقل في زمن الجنون.. ام العكس؟


زيد شحاثة
الحوار المتمدن-العدد: 5571 - 2017 / 7 / 4 - 12:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كلام عاقل في زمن الجنون.. أم العكس؟
تذكر أحكام الميراث وقواعده فيما تبين, أن الوارث ليس مسؤولا عن مشاكل الميراث الذي يصل اليه, أو ما أرتكبه المورث من أخطاء لجمع هذا الميراث.
يؤيد ذلك المنطق, فيعتبر أن مدير مؤسسة, ليس مسؤولا عن الاخطاء أو الانحرافات, التي سببها وأحدثها المدير السابق.. لكن النهوض بتلك المؤسسة واجبه, و إلا لما تصدى لتلك المسؤولية وقبل التكليف؟
صحيح أنها ورثت تركة ثقيلة, من الازمات والمشاكل, بل ووضعا خطيرا, من الحكومة السابقة, كاد يذهب بالبلد الى نفق مظلم, يذكرنا بأيام سود عشناها, في عصور سابقة.. لكن هل يعفيها هذا حكومتنا, من مسؤولية العمل على معالجة كل ذلك؟.. وإلا لما تصدت للمسؤولية؟ وقبل من يشارك فيها التكليف؟
لا نتوقع أن يكون كل أعضاء الحكومة, بنفس الوطنية والإستعداد للخدمة العامة, لكن هذا لا يعني أننا لا نستطيع محاسبتهم على حد أدنى من ألاداء والجهد المقبول, بما يحقق للمواطن العراقي حياة كريمة, بمعايير مقبولة إنسانيا.
روى لي أحد ألاخوان, ممن كان يخدم في الجيش العراقي, ضمن الخدمة الاجبارية, وأبان إحتلال العراق للكويت, أنه تكلم مع مواطن كويتي كبير في السن, عن الفساد المستشري, وسيطرة عوائل معينة, على كل خيرات الإمارة.
كان نظام الطاغية قد شن حملة إعلامية كبيرة, حول فساد الأمراء, وغيرها من الأمور, ليبرر إحتلاله للكويت, وصدقها صاحبي.. فيقول أجابني الشيخ بما معناه" وما يهمني؟ فكل ما أريده أنا وعائلتي متوفر, وأعطتني الحكومة من الخير ما يفوق ما أريده, ومستقبل أولادي مضمون, والدنيا كلها تخدمني, ولا يوجد من لا يحسد الحياة التي نعيشها, فما يهمني ما يفعلون بالباقي؟!".. وكأن الحكومة رشت الشعب, بتقديم حياة مرفهة له مقابل سكوته, وولائه .. هكذا فهمها صاحبي.
تذكرت الحكاية وأنا أتساءل.. إن كان يحق لنا أن نطالب حكومتنا, بحياة مماثلة, لما صوره الشيخ؟.. ولتعتبرها رشوة مثلا!
الواقع أن توفير هذا المستوى المعيشي والحياة, ليس مستحيلا قياسا بما نملكه من خيرات, ربما في الظرف الحالي, يبدو هذا الكلام وكأنه ترف وبطر, وهو ليس كذلك.. لكن لنقلل سقف احلامنا قليلا, أفلا يحق لنا أن نطالب بحياة تحقق أدنى حدود الكرامة الإنسانية؟!
هل هذا طلب صعب, ولا يصح؟ أم ان العالم هو الذي يسير بالمقلوب؟ هل المقارنة مع أوضاع دول مجاورة شيء معقول؟
هل نحن مجانين حالمون عندما نطالب بأبسط الحقوق؟ أم أن الدنيا هي من أصبحت مجنونة؟!
كيف لو طالبنا بكل ما نحلم به, ونريده..وهو من حقوقنا؟!
من المؤكد أننا سنتهم بالجنون..رسميا.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- عندنا نخرب بيوتنا بايدينا
- عندما يكون نقص الإدراك.. نعمة
- ذقون جاهزة للضحك.. عليها
- دبلوماسيتنا..وتعبيد الطريق الذي فتحه الحكيم
- هل العراقيون بحاجة للتحالف الوطني؟
- عندما يكون الإعلامي..علاميا
- عندما يخير الانسان بين السلة والذلة
- دعونا نرى دينكم الذي تتحدثون عنه
- مقاتلات من الزمن الصعب
- هل نحن نعيش بمنطق المختصر المفيد؟
- الثورة الحسينية وشعائرها.زوتوضيح الواضحات
- هل مات صدام ..وانتهى؟!
- كتلة المواطن...وغلطة الشاطر
- من كان منكم بلا خطيئة.. فليرم السياسة باول حجر
- نسائلكم.. قبل ان يحاكمكم التاريخ
- العراق والجلوس على مصطبة الاحتياط..الى متى؟
- الاحزاب السياسية وجمهورها وحلم بناء الدولة
- حملة تسقيط يقودها صاحب بيت من زجاج
- مثالية ليست ممكنة
- ما لا يفهمه إلا الأب


المزيد.....




- آيفون X -يجبر- طلابا على العمل الإضافي بهدف التخرج
- أمانو: لسنا قلقين حول البند -T- المحلق بالاتفاق النووي
- جدل في أربيل حول قرار المحكمة الاتحادية
- إطلاق سراح اللواء القذافي
- روسيا تطور أسطول طائراتها الاستراتيجية
- أشهر كلمات البحث على Google
- ماكرون لشابة مغربية: فرنسا لا تستطيع استقبال بؤس العالم كله ...
- قرية سويسرية تعرض 25 ألف دولار لمن يعيش فيها
- ليبيا تتوعد المتورطين في تجارة البشر
- حفل بالذكرى المئوية لثورة اكتوبر في العاصمة السويدية ستوكهول ...


المزيد.....

- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي
- نقد النساء / نايف سلوم
- الثقافة بين طابع المساءلة وطابع المماطلة / محمد الحنفي
- هل يمكن اعتبار الجماعات المحلية أدوات تنموية ؟ / محمد الحنفي
- أوزبر جبرائيل- تفسير رواية عزازيل / نايف سلوم
- توءمة ملتصقة بين الحزب الشيوعي والتجمع / مصطفى مجدي الجمال
- المُفكر والفيلسوف الأممي -صادق جلال العظم-: تذكرة وذكرى لمرو ... / عبد الله أبو راشد
- جذور وأفاق بنية الدولة / شاهر أحمد نصر
- حوار مع أستاذى المؤمن / محمد شاور
- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيد شحاثة - كلام عاقل في زمن الجنون.. ام العكس؟