أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - عادل احمد - محور الصراع في الشرق الاوسط














المزيد.....

محور الصراع في الشرق الاوسط


عادل احمد
الحوار المتمدن-العدد: 5570 - 2017 / 7 / 3 - 00:23
المحور: الحركة العمالية والنقابية
    


عادل احمد
تتحول منطقة الشرق الاوسط يوم بعد يوم الى منطقة ساخنة بين الاقطاب العالمية والمحلية المتصارعة. وتكمن جذور هذه الصراعات الى الوضع السياسي للطبقة البرجوازية العالمية وتناقضاتها، والتي تمر اليوم في اسوأ حالاتها بعد الازمة الاقتصادية التي تعصف بالنظام الرأسمالي العالمي. اصبحت مناطق الشرق الاوسط بؤرة لحل وفصل صراعات القوى من اجل العبور الى مستقبل يخدم مصالحهم السياسية والاقتصادية بعد انهاء ترسيمها السياسي وتقسيم مناطق النفوذ من جديد فيما بينهم. ان استقطاب العالم بين الكتل المتصارعة عالميا واقليميا في هذه الوضعية العابرة والغير مستقرة، ستجلب الكوارث والويلات والماسي للطبقة العاملة والجماهير الكادحة. علينا ان نضع يدنا على خيوط الصراع ومخاطره من وجه نظر الطبقة العاملة والتي هي الضحية الاولى والاخيرة في كل من هذه الصراعات.
ان ظهور القطب الروسي من جديد في الساحة السياسية العالمية يتطلب صرف اموالا طائلة في المجال العسكري، كي يتسنى له القدرة على منافسة امريكا والحلف الاطلسي وامكانية المواجهة معهما في مناطق الصراع خاصة في سورية والعراق واليمن ومصر وتونس وليبيا وحتى في دول الخليج. ان التنافس في القوة العسكرية يعني تخصيص عشرات المليارات من الدولارات في الصناعة العسكرية. ان صرف هذه الاموال من الاقتصاد الروسي في المجال العسكري تعني الفقر والبطالة والعمل الشاق والاجور الرخيصة وتقليص الخدمات الاجتماعية بالنسبة للطبقة العاملة الروسية. ان تقوية العسكرية الروسية من اجل تعظيم دور روسيا السياسي والاقتصادي يأتي على حساب فقر ومأسي الطبقة العاملة الروسية. وان الصراعات التي تقوم بها روسيا مع منافسيها، ستجلت الدمار الى مناطق عديدة في الشرق الاوسط وستكون على حساب دمار وفقر الطبقة العاملة في هذه الدول وزيادة نسبة البطالة. وان التفوق العسكري الروسي يأتي في الوقت الذي تحاول الدول العظمى تقسيم العالم من جديد والكل حسب قدرته العسكرية والاقتصادية.
وان ظهور القوة الاقتصادية الصينية في منافسة الاقطاب الاقتصادية العالمية وخاصة امريكا والمانيا واليابان، وغزوها الاسواق العالمية بقوة اقتصادها عن طريق جلب الاستثمارات العالمية الى الصين بسبب رخص اجور اليد العاملة الصينية. وتقوية الاقتصاد الصيني عن طريق هجرة الرأسمال العالمي الى الصين تعني الفقر المدقع وساعات العمل الطويلة للعمال، وتشديد المنافسة بالاجور الزهيدة جدا وعدم وجود ضمانات العمل والضمانات الاجتماعية. ان ابراز دور الاقتصاد الصيني يأتي على حساب الطبقة العاملة الصينية وفقرها. وان المنافسة الاقتصادية الصينية تذهب الى دول في الشرق الاوسط وتتصادم مع مصالح الاقطاب الاخرى، وعن طريق هذا تتسبب في عدم استقرار الانظمة التابعة لهم، بالاضافة الى تلاقي مصالح روسيا العسكرية والاقتصاد الصيني بأتجاه واحد، وهي منافسة القطب الامريكي والاوروبي وان احدهما يساعد الاخر.
وان محاولة امريكا من اجل الحفاظ على مكانتها السابقة كقوة عسكرية بدون منازع والتي خسرت معضمها. اضافة الى فشل سياسات امريكا في العراق وسوريا ادى الى تقوية الدور الروسي والايراني في الشرق الاوسط وهي من ابرز معالم هذه الدورة في السياسة العالمية. وان امتداد الدور الايراني في الشرق الاوسط تسبب في تصدع قلعة الرجعية الامريكية في دول الخليج. ان التفاف صراع دول الخليج بقيادة السعودية مع قطر هي احدى اسباب توسيع النفوذ الايراني في المنطقة. وان امتداد النفوذ الايراني يعني تقوية الصراع الطائفي مع السعودية وفي مناطق عديدة من الشرق الاوسط وخاصة في سورية والعراق واليمن ولبنان والبحرين.. وان كل هذه السياسة هي على حساب الطبقة العملة ونضالها السياسي. ان بدل انشغال الطبقة العاملة بصراع الطبقي اليومي مع البرجوازية، تصبح وقود للصراع الطائفي الرجعي وهذا بدوره يجلب الماسي والويلات الى الطبقة العاملة في دول الشرق الاوسط. ان محاولة استرجاع المكانة الامريكية ودورها السياسي في الشرق الاوسط وصراعها الدموي مع روسيا وايران، هي حلقة اخرى في الهجوم على حياة ونضال الطبقة العاملة في الشرق الاوسط..
ان هذه الصراعات في الشرق الاوسط تحمل الطابع المرحلي للنظام العالمي الرأسمالي وصراعاته وتناقضاته. في هذا الميدان تصرف مئات المليارات من الدولارات من اجل اسكات صوت وحركة الطبقة العاملة ونضالاتها. ان صرف كل هذه الاموال بالضد من الطبقة لعاملة هي تعبير عن تناقضات النظام الرأسمالي وعدم قدرته على استيعاب النضال الانساني من اجل عالم افضل. ان صرف المليارات فقط من اجل سيطرة الراسمال على الرساميل الانسانية، هو خير دليل على عدم اهلية هذا النظام للبشرية ولا يصلح كنظام سياسي واقتصادي واجتماعي في خدمة البشرية. انظروا الى هذا التناقض! كلما تتقدم الحضارة والتمدن البشرية ويتطور الفكر الانساني يصبح النظام الرأسمالي اكثر شراسة واكثر وحشية واكثر مناهضا للانسانية! ان التقدم التكنولوجي والصناعة لم يقلل من وحشية الرأسمال بل زاد من وحشيته من اجل السيطرة لاستعمال كل هذه التكنولوجيا من اجل مصالحه ولخدمة الرأسمال ونظامه الدموي.
ان كل المشاكل والصراعات في الشرق الاوسط والعالم هي الصراع الطبقي بين العمال والرأسمالي. وان القضاء على هذه الوضعية لصالح البشرية هي عن طريق البديل العمالي ونضالاته السياسية والاقتصادية والاجتماعية. ليس امام البشرية الا طريقان احدهما الاستمرار بكل هذه الوحشية والبربرية عن طريق بقاء الرأسمالية، والاخر هي القضاء على النظام الراسمالي وكل علاقاته السياسية والاقتصادية والاجتماعية، واقامة البديل العمالي المتمثل بالنظام الاشتراكي والمجتمع اللاطبقي عن طريق الثورة الاجتماعية.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,823,541,881
- خصائص مرحلتنا
- العراق بعد حرب داعش!
- الفقراء وشهر الصيام!
- موضوعان عن نفاق الغرب!
- الشيوعية هي الحل!
- يوم العمال العالمي والنضال في مرحلتنا
- نحتاج الى جريدة عمالية عامة!
- دورة جديدة من العنجهية الرأسمالية بقيادة امريكا!
- يجب ايقاف المجازر في سوريا فورا
- بريكست ومستقبل القارة الاوروبية والطبقة العاملة
- المجزرة الدموية في الموصل.. وموقفنا !
- في ذكرى كومونة باريس.. السلطة الطبقية للعمال امر ممكن!
- كلمة في ذكرى انتفاضة اذار 1991
- الحركة النسوية والشيوعية العمالية أحدهما يكمل الأخر
- الشيوعية العمالية ومهمة هذه المرحلة!
- نحتاج الى العمل الثوري لقلب الاوضاع!
- في انتخاب ترامب، من هو الخاسر؟
- المشاكل والقضايا في المجتمع هي قضية الصراع الطبقي!
- الرأسمال.. وعملياته القذرة
- مصائب وهم اليسار اللاعمالي!


المزيد.....




- إضراب في إيران احتجاجا على تدهور سعر صرف الريال
- قراءة في فوز “نمو” في نقابة المهندسين.. لماذا وكيف؟!
- إضراب في بازار طهران احتجاجا على تدهور قيمة الريال الإيراني ...
- هذا ما قدمته التكنولوجيا للفقراء
- مظاهرات في طهران احتجاجا على انهيار قيمة العملة الوطنية
- بيان مساندة لترشح تونس لاحتضان الألعاب الأولمبية للشباب 20 ...
- العشرات يعتصمون أمام مقر الأونروا في غزة
- المطيرى فى زيارته لاتحاد العمال: تعزيز التعاون المشترك بين ا ...
- مفاجآت في تشكيل هيئة مكتب العامة للبناء .. واستحداث شعبة للا ...
- ملخّص حول بلاغ الاتحاد الدولي للنقابات (csi) حول قرار البنك ...


المزيد.....

- السلامه والصحة المهنية ودورها في التنمية البشرية والحد من ال ... / سلامه ابو زعيتر
- العمل الهش في العراق / فلاح علوان
- هل يمكن الحديث عن نقابات يسارية، وأخرى يمينية، وأخرى لا يمين ... / محمد الحنفي
- هل يمكن الحديث عن نقابات يسارية، وأخرى يمينية، وأخرى لا يمين ... / محمد الحنفي
- العمل النقابي، والعمل السياسي في المغرب: أية علاقة؟ / محمد الحنفي
- السياسة الاقتصادية النيوليبرالية في العراق والموقف العمالي 1 ... / فلاح علوان
- في أفق تجاوز التعدد النقابي : / محمد الحنفي
- الإسلام / النقابة ... و تكريس المغالطة / محمد الحنفي
- عندما يتحول الظلام إلى وسيلة لتعبئة العمال نحو المجهول ...! ... / محمد الحنفي
- النقابة الوطنية للتعليم أي واقع … ؟ و أية آفاق … ؟ / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - عادل احمد - محور الصراع في الشرق الاوسط