أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امجد المصرى - بين التهويل والتهليل ضاعت الحقيقه














المزيد.....

بين التهويل والتهليل ضاعت الحقيقه


امجد المصرى
الحوار المتمدن-العدد: 5569 - 2017 / 7 / 2 - 08:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


فى السياسه كما علمونا قديما ان لم تستمع لصوت الارض جيدا فأنت هالك لا محاله .. هكذا يمارس العالم باسره هذا العلم مؤمنين بأنه مرتبط تمام الارتباط بمصائر ومستقبل البشر وطريقة حياتهم ومعيشتهم على هذا الكوكب فلا انسلاخ ابدا بين المواطن ورموزه السياسيه والا حدثت الفجوه والهوه العميقه التى نشاهدها اليوم فى انفصال فج بين النخبه المدعيه لحمل لواء القياده من اشخاص وكيانات وبين الجماهير العريضه التى كانت تنتظر منهم الكثير دون جدوى...!!
لعل الايام الاخيره من تاريخ الوطن قد شهدت قمة هذا الانسلاخ والانفصال بين ابناء الشعب وبين نخبته ممثله فى احزابه الرسميه واعلامه المرئى والمقروء ورموزه الوطنيه المضطلعه بمهمة تثقيفه وتنويره والدفاع عن مصالحه . فمع قرار الحكومه الاخير برفع اسعار بعض السلع الاستراتيجيه كالمواد البتروليه ومع قوة تاثير هذا القرار على مستوى معيشه ومعاناة ابناء هذا الشعب خاصة البسطاء منهم وما اكثرهم ظهرت هذه الفجوه بعنف حيث انتظر الجميع من كياناته السياسيه ورموزه المجتمعيه ومثقفيه ونخبه ان تخرج عليهم بتفسيرات لما يحدث وشرح لمدى ملاءمه هذه القرارات لظروف المجتمع وهل حقا هى قرارات صائبه على المدى الطويل تصب فى مصلحة المواطن والاجيال القادمه من عدمه .. ولكن العجيب والمحزن فى القضيه ان المواقف الرسميه المعلنه لهذه الكيانات قد تراوحت بين ثلاث فرق :
الفرقه الاولى من احزاب واشخاص رفعوا لواء التهليل الاعمى لكل ما قررته الحكومه تطوعا منهم ودفاعا عن اجراءات تمس المواطن البسيط دون اى تفسير او محاوله لشرح هذه الاجراءات للبسطاء وانما اقتصر دورهم على اصدار البيانات المؤيده بكل قوه لما تتخذه الحكومه حتى دون ان يفهموا هم انفسهم ماهية هذه الاجراءات وضروراتها وتاثيراتها .
الفرقه الثانيه كانت على النقيض تماما وهم بقايا الانظمه البائده والذين تباروا فى رفض وشجب هذه الاجراءات لمجرد الرفض ودون ايضاح او تفسير لاضرارها او تاثيراتها اللهم الا كلام مرسل ومقارنات فجه بين ما كان قديما فى ازمنتهم الغابره وما هو كائن الان .
الفرقه الاخيره هم الصامتون وهم اغلبية القوى السياسيه والاحزاب التى لا تجد لنفسها دورا او تشعر بان لها اثرا ملموسا على الارض فقررت الانزواء والصمت ومراقبة ما يحدث حتى لا تحرج احدا او تفقد ما تبقى لها من رصيد هزيل ومحدود لدى اعضاؤها على الاقل ولن نقول لدى جموع الشعب فلم يعد لاحد رصيد عنده .
حاله من الفراغ السياسى والنخبوى لم تشهدها مصر من قبل حتى فى اشد حالات الاستقطاب وسيطرة الحزب الحاكم على مقدرات الامور فقد سمح دائما بوجود قنوات للتعبير وامتصاص الغضب وتوصيل المعلومه بشكل بسيط للمواطن الكادح حتى وان كان حجمها ضئيلا ومساحة انتشارها ضعيفا الا ان وجود اصحاب الفكر من ابناء هذه الفئه كان قادرا دائما على احتواء الازمات وتفسير ما يحدث باسلوب يفهمه ابناء القرى والنجوع والعشوائيات .. اما الان فلا وجود لهؤلاء اما فقرا او ابتعادا خاصة اصحاب الفكر السليم وتصدر انصاف المؤهلين للمشهد وبالتالى فأعظم ما يملكونه فى كياناتهم الهشه سينحصر دائما بين التهليل والتهويل والصمت دونما اى موضوعيه او مصداقيه او حتى احترام لهذا الشعب المتلقى منهم او افتراضا فلم يعد هناك احد يتلقى من احد وانما سقطت ورقة التوت عن الجميع واتسعت الفجوه بين الشعب ونخبته المزعومه وكياناته الورقيه التى لا قيمه لها من وجهه نظره ولا طائل .
فى النهايه ما زلنا نحلم ونرجو الله ان تنتهى هذه السنوات العجاف وان يجد ابناء هذا الوطن من يستطيع ان يتواصل معهم وينير لهم الطريق لا بمجرد الاعتراض والاحتجاج على كل ما هو قائم ولا بدق الدفوف طربا وابتهاجا لاى قرار ولكن بالشرح والتفسير المنطقى والموضوعى لما يحدث لعل صدورهم ان تهدا وعيونهم ان تقر وعقولهم ان تقتنع بأننا حقا على الطريق الصحيح وان القادم سيكون افضل بعض الشىء ... حفظ الله الوطن من قارعى الطبول ورافعى الرايات السوداء ...!!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- ابو العريف يحكم المدينه..!!
- الفتنه استيقظت فهل من حكيم يخمدها
- لعن الله الغرض ...فهو مرض .!!
- ضجيج بلا طحين..!!
- روح اكتوبر ..هل تعود ..!!
- ماذا لو احببنا الوطن ..؟؟
- دويلة الانقلابات ..الي اين...!!!
- نصف شعب
- الاسكندريه التي كانت...!!
- اين ذهبت بهجتك يا رمضان ... ؟؟؟
- وماذا بعد ....!!!
- الانتخابات الرئاسيه فى مصر 2018 بين الواقعيه والخيال
- يوتوبيا العالم الافتراضى
- الشباب بين الحريه والفوضى
- ميكيافيللى ... امير الدهاء
- كوكب مارك
- برلمان الضروره وضرورة البرلمان
- القوى الناعمه .. رصاصات بلا الم


المزيد.....




- شهادة حصرية: تجنيد المرتزقة الروس في سوريا -تجارة الحرب-
- مستشار سابق لحملة ترامب الانتخابية يقر بذنبه في الكذب والتوا ...
- الكلمات تعجز عن وصف معاناة الأطفال في سوريا
- بدء العد التنازلي للانتخابات البلدية في تونس
- التحقيق مع عمدة مدينة أمريكية أقامت علاقة جنسية مع حارسها ال ...
- الأجندة الإماراتية.. جيبوتي تتململ
- آلة الحرب تواصل الفتك بغوطة دمشق
- مجلس الأمن يخفق بتمرير مشروع هدنة بسوريا
- تفاصيل جديدة عن طرد الإمارات من جيبوتي
- 18 قتيلا بتفجيرين في عاصمة الصومال.. و-الشباب- تتبنى


المزيد.....

- وجهة نظر : من سيحكم روسيا الاتحادية بعد ٢٠٢ ... / نجم الدليمي
- إيران والشرق الأوسط الحديث النص الكامل / أفنان القاسم
- الإسلام السياسيّ: من أوهام الحاكميّة إلى الصلح المشروط مع ال ... / عمار بنحمودة
- الحركات الاحتجاجية بعد سبع سنوات على ثورة 25 يناير 2011 / كريمة الحفناوى
- في رحاب التاريخ / فلاح أمين الرهيمي
- الأوديسة السورية: أوراق ناديا خوست / أحمد جرادات
- روسيا والصراع من أجل الشرعية في سوريا / ميثم الجنابي
- غاندي وسياسات اللا عنف / مانجيه موراديان
- الدروز الفلسطينيون: من سياسة فرق تسد البريطانية إلى سياسة حل ... / عزالدين المناصرة
- كتابات باكونين / ميخائيل باكونين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امجد المصرى - بين التهويل والتهليل ضاعت الحقيقه