أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فالح الحمراني - البعد الاقليمي للمواجهة الشيعية / السنية














المزيد.....

البعد الاقليمي للمواجهة الشيعية / السنية


فالح الحمراني

الحوار المتمدن-العدد: 5567 - 2017 / 6 / 30 - 15:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



ليست هناك عوامل محددة وملموسة تحرك التاريخ وانما يسير بدفعة من طاقة تخلقها العديد المسببات وترسم طبيعة التطورات تدخل في اطارها المادية والعقائدية ومخلفاتها بما في ذلك الخرافية والانفعالات النفسية، ودور الافراد في ذلك، من هذه الزاوية يتحرك النزاع بين ابناء المذهبين الشيعي والسني في المنطقة، بنوع من الانفلات ويدخل مرحلة اللاعقلانية ليكون مهددا وخطرا على شعوب المنطقة ومستقبلها وكيانات دولها الهشة.
وضمن هذا السياق تصدرت موضوعة تصعيد المواجهة مع ايران/ الشيعية لصالح اجتماعات القمة الثلاثة التي عقدها الرئيس الامريكي في الرياض مع زعماء 55 دولة عربية واسلامية، والاتفاق مع عدد من دول المنطقة على استراتيجية موحدة لاحتواء طهران وتحجيم ادوارها وقدراتها، كما تم التشديد مرة اخرى على ادراج عدد من الحركات والمنظمات المتعاونة مع ايران ضمن لائحة المنظمات الارهابية. وبهذا فقد مدت خطوط تقسيم المنطقة بين قوى موالية لايران (اي بصراحة شيعية) وقوى تقف الى جانب المملكة العربية السعودية، التي تظهر نفسها كحامي للمكون السني في المنطقة. ووصف العاهل السعودي الملك سلمان ايران بانها حربة الارهاب في المنطقة. ان المواجهة بين اكبر قوتين نافذتين في المنطقة يكتسب طابعا مذهبيا وفي هذا تكمن خطورته، بالرغم من اسبابه الجيو/ سياسية والتنافس على الهيمنة والنفوذ.
وعشية ذلك التطور ارتفعت سخونة تسابق التسلح بين الدول المحسوبة على المعسكر السني وايران وحليفاتها، ففيما جرى الاعلان عن رفع واشنطن كافة القيود التي فرضتها ادارة الرئيس الرئيس السابق باراك اوباما على بيع السعودية بعض انواع الاسلحة خشية ان تستخدمها ضد المدنيين في الحرب التي تخضوها في اليمين ، فان المملكة وقعت عقودا على انواع متطورة وذكية بقيمة 110 مليار دولار. من جانبها انطلقت التهديدات من ايران بالقدرة على مسح السعودية من على وجه الارض من دون مكة المكرمة، وعدم تخلي طهران عن برنامج تطوير قدراتها الصاروخية الذي بلغت فيه شأوا بعيدا.
ترتسم امامنا من دون شك حالة غير مسبوقة من سباق التسلح، والامر لا ينحصر في ايران والسعودية وانما يطول الدول المجاورة التي تشارك في النزاعات الدائرة في المنطقة. فالإمارات العربية المتحد وقعت بتاريخ 16 مايو على اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن التعاون في مجال الدفاع، والتي ستحل محل معاهدة 1994 . وعلى حد تعبير مسؤول عسكري امريكي انها ستتيح للجيش الامريكي الفرصة للاستجابة افضل على عدد من السيناريوهات في المنطقة.وتزامن الحدث بموافقة الخارجية الامريكية في 12 مايو، على صفقة لبيع 160 وحدة من نظام باترويت الصاروخي للإمارات العربية المتحدة بمبلغ 2 مليار --$--. وبلغت الموازنة العسكرية القطرية لعام 2016 زهاء 4.404 مليار دولار ( 2.81% من اجمالي الناتج الوطني). وتشير المعطيات الى ان الدوحة تزيد من مشتريات الاسلحة الحديثة المتطور باهضة الثمن، وتتصاعد وتائر هذا النهج. وضمن هذا السياق وقعت قطر في الاعوام من 2011 الى 2018 على عقود لإستيراد اسلحة بكلفة 6.2 مليار دولار.
وتقضي سيناريوهات تأجج المواجهة بمحاصرة او تصفية الحركات والمنظمات الشيعية المسلحة في المنظمة. والكلام من دون مواربة يدور حول تشكيلات الحوثيين في اليمن وحزب الله اللبناني والحشد الشعبي والمليشيات الاخرى في العراق. وادرجت بعض دول المنطقة بطلب سعودي علاوة على امريكا واسرائيل هذه المنظمات ضمن المنظمات الارهابية، واتهمتها بانها اذرعة ايرانية في المنطقة وتساعد على تنفيذ اجندة طهران. كما تتهم بتصفيات لابناء المكون الديني. فيما تنسب منظمات القاعدة وفتح الشام ( جبهة النصرة سابقا ) وغيرها الى المكون السني. والى جانب تفاصيل اخرى مثل حراك نشطاء الاقليات الشيعية في شرق السعودية والبحرين والجدل المستعر في مصر، يتشكل على الخارطة السياسية والعسكرية بصورة واضحة معسكران مددججان بمختلف الاسلحة، مستعدان لتوسيع المجابهة الساخنة وتحويلها الى حرب اقليمية حرب اقليمية شاملة، بكل ما ستنطوي عليه من عواقب كارثية وخيمة.
واشد خطور للمواجهة السنية الشيعية تتجسد في العملية السياسية في العراق، حيث تخندقت القوى السياسية على الاغلب وراء الشعار الديني/ المذهبي( شيعي/سني)، ولم تعد هناك اهمية واضحة للبرامج الاقتصادية والاصلاحية والتطورية وتأمين الحياة الكريمة للمواطن وان تكون الفاصل في كسب الناخب لهذا المرشح او ذلك، وانما يتم الاقتراع من قبل الناخبين انطلاقا من الميول المذهبية / الطائفية نحو هذه العائلة او مذهبية الحزب والفعالية السياسية. واعتمدت بعض الحركات اسلوب الكفاح الطائفي المسلح، واصبحت بمثابة دولة في الدولة. وتخلق هذه التشكيلات / المليشيات انطباعا بانها تستعد لحرب طاحنة مقبلة.
وبات ينظر للمواجهة بين الخصمين الالدين السعودية وايران كصورة للصراع داخل الإسلام - السنة ضد الشيعة او بالعكس. وان تعميق الانقسام – غدى مسارا خطير جدا للغاية.ان الوضع يتطلب وجود قوى داخلية دولية للعمل مع المملكة العربية السعودية وإيران ودول أخرى في المنطقة، لتشجع باستمرار على إقامة حوار، على سبيل المثال، في الخليج من اجل ان تخلق الدول العربية وإيران آلية لبناء الثقة، وخطوة فخطوة سوف توضع بها التدابير المناسبة. ولكن مازال هذا السيناريو صعب التحقيق. وثمة قناعات بان الوضع يتطلب ليس حل فقط مشكلات محددة تتعلق بهذه الأزمة والصراع أو ذاك، وانما تضع في الاعتبار الحاجة إلى خطط طبيعية ومنهجية لمساعدة الدول العربية والإسلامية الأخرى لإيجاد حل وسط، وليس للتبشير بحرب مقدسة يشنها جزء من المسلمين ضد الآخر.
*كاتب من العراق يقيم في موسكو






كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,425,531,840
- قطع العلاقات الدبلوماسية بين بعض الدول العربية وقطر : الاسبا ...
- قصف امريكا لمطار الشعيرات بسوريا: ردود فعل روسية
- ليبيا: مخاوف من عودة السيناريوهات السابقة
- مباحثات التسوية السورية :بين تناقضات الداخل واجندة الخارج
- هل يبرر ترامب امال موسكو ؟
- كلنا علي حسين . على هامش حملة الحوار
- السعودية تفقد مواقع الهيمنة في مجلس التعاون الخليجي. وفقا لت ...
- قراءة في تاريخ الحزب الشيوعي العراقي ومستقبله
- كاسترو متعدد الوجوه : قراءه عاجله في صورته السياسية
- خلفيات قطيعة العلاقات بين القاهرة والرياض. وجهة نظر من موسكو
- ختان الاناث في بعض جمهوريات روسيا : جريمة لم يلتفت لها القان ...
- ما لا يجب ان ينساه مشروع التحالف الوطني للتسوية السياسية ف ...
- كلمة في هشام الطائي
- العلاقات الروسية التركية الى اين؟
- الفريق الروسي لاولمبياد 2016 مثلا : الرياضة كوسيلة في حروب ا ...
- ملامح الحرب الباردة الجديدة بين روسيا والغرب
- حركات اليسار وما يجري في المنطقة العربية
- روسيا بين ترامب وكلينتون
- الحوار الاستراتيجي بين روسيا ومجلس التعاون الخليجي : تكثيف ا ...
- روسيا والناتو : حوار من دون افاق


المزيد.....




- زفاف -خيالي- لنجل إيلي صعب بين النجوم.. وإطلالة العروس تخطف ...
- أمريكا: مكافأة مالية لمعلومات عن القيادي بحزب الله سلمان رؤو ...
- مسؤول إيراني: جميع أفراد طاقم ناقلة النفط البريطانية بصحة جي ...
- سفير طهران في لندن يدعو لاحتواء أصوات التصعيد: لكن إيران حاس ...
- الحوثيون يعلنون شن هجوم بري داخل السعودية
- إيران: مستعدون لكل السيناريوهات بعد احتجاز الناقلة البريطاني ...
- سر سخرية بلماضي التي أشعلت -الفتنة- بين جماهير مصر والجزائر ...
- وسط توتر الأجواء... مقتل اثنين من الحرس الثوري الإيراني في ا ...
- لاريجاني: البريطانيون مارسوا القرصنة وتلقوا الرد المناسب
- حركة النهضة التونسية تصادق على ترشيح الغنوشي في الانتخابات ا ...


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فالح الحمراني - البعد الاقليمي للمواجهة الشيعية / السنية