أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام صادق - كوابيس














المزيد.....

كوابيس


سلام صادق
الحوار المتمدن-العدد: 5564 - 2017 / 6 / 27 - 05:05
المحور: الادب والفن
    


كلما آويتُ للفراش ، متدثراً بالوحشة وسكون الليل ، التعاليم تخترق طبلة اذني كما أزيز الحشرات ، وثلاثة كوابيس تقف لي بالمرصاد في انتظار اغفاءتي ، الاول يهزأ من ذعري اللامبرر ، والثاني يبكي دمي الشحيح ، فيما الثالث يعابثني قائلاً : نأسف لمجيئنا المبكر يا سيدي !
متعباً كنت من سفرٍ طويل وكلبٌ كان ينتظرني في غرفة الفندق ، يتصنعُ هيئة رجلٍ بربطة عنق ، القيت عليه التحية فلم يجب ، أزحتهُ عن الفراش قليلاً .. ونمتُ من تعبي، فراح ينبحني طوال الليل ، عاملة الفندق لم تنتبه لهذا الامر الا في الصباح ، أعطتهُ فطوري فسكت ، وتركتني اتقلبُ في الفراش جائعاً .
غادرتُ الفندق ، أبحثُ كما يفترضُ عن عملٍ في المدينة ، فكان ينتظرني في مكتب التوظيف ، سألني المدير عن مؤهلاتي ، فقمت بتعدادها ، فانبرى يقرعني قائلا لي لقد نسيت واحدة هي الاهم ، فلسنا بحاجةٍ لموظفٍ لاينبح ، لم أردّ بشيْ فقد اخرجت لهُ لساني هازئاً وغادرت .
في المطعم كان يجلس قبالتي ، طلبتُ وجبة سريعة ، شاركني اياها ، متمنيا لي طعاماً شهياً ، رغم ان طعامك يفتقر للبركة ولبعض العظام ، أضاف قبل ان يغادرني منتظرا خروجي عند الباب.
راح يتبعني باتجاه البار مسرعاً ، اتضح بانه يخاف الله ولا يشربُ ما اشرب ، طلبتُ لهُ ماءً فقد كان يلهث .
وفي المكتبة العامة سبقني واستعار كتاب المطاردة لمؤلف مجهول .عندها بدأت تساورني شكوك تقترب من اليقين بانهُ كان رجلاً اعرفهُ فيما مضى ، ولطول غيابه تغيرت طباعه وتغير لون جبينه الناصع فالتبس عليّ الامر .
عواء ، عواءٌ طويل يقودنا نحو ال....................و سلالات من الكلاب تتناسل دون معرفتنا ؟





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- قلق الاسئلة في - تجليات العزلة - للشاعر قحطان جاسم
- سبعُ قصص قصيرة
- الشاعر ناجي رحيم : شقيق العزلة وعزيز بودلير غير الممتعض
- حلاوة شباط السوداء
- في ثقافة الاعتراف والاعتذار : اعترافات السيرة الذاتية
- عشاؤهم الاخير
- بالدمعِ صعوداًَ حتى نضوب السَحاب
- أمطاري خائفةٌ والقِداحُ خجول
- الظلام في نهاية السُلّم
- أبرأ منك ِ وانتمي اليكِ
- ليس بعيداً يرسو قاربُ العبيد
- منفىً آخر
- طيورٌ عمياء في بلادٍ بيضاء / أو رجال الزمهرير
- دفقة دم في جسد اليسار
- إمرأة بمبعدةٍ كما غيمة تذرف نفسها
- تعداد للسكان وليس للطوائف والقوميات والاديان
- القصة وما فيها
- هشاشة الدهشة /2 شعائر القرمطي الأخير
- هناك حيث الطفولة فردوس القصيدة المَفقود المُستعاد
- التكتم على العدد الحقيقي للضحايا


المزيد.....




- جهاز جديد يكشف أسرار لوحات فنية شهيرة
- -شريك العمر-.. واقع غزة بكوميديا سوداء
- رئيس الوزراء البولندي: اليهود كانوا -جناة- في الحرب العالمية ...
- وفاة الفنان المصري محمد متولي
- في بيتنا الثقافي .. حفل تأبين للاعلامي والشاعر الراحل جمعة ا ...
- فيلم -الفهد الأسود- يحظى بزخم كبير في أمريكا
- العثماني يصف تعرضه للضغوط بأنها من -صنع الخيال-
- أخنوش يدعو أطره للعمل بدون كلل للتواصل مع المواطنين
- الرسوم المتحركة الروسية تغزو العالم
- جهود لجذب الأطفال للقراءة بالمغرب


المزيد.....

- شهوة الدم المجازي في -شهرزاد- توفيق الحكيم / أحمد القنديلي
- جغرافية اليباب / أحمد القنديلي
- النص الكامل لكتاب ((غادة السمان والرقص مع البوم، نص شعري في ... / فواد الكنجي
- هوا مصر الجديدة / مجاهد الطيب
- السياسة الجنسية فى الأرض الخراب : معاملة النساء واجسادهن فى ... / رمضان الصباغ
- نزيف القبلات - مجموعة قصصية / مسافير محمد
- أفلام الرعب: انحطاط الرأسمالية من خلال العدسة / مارك رحمان
- أعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- النقد فن أدبي!* / شاهر أحمد نصر
- ت. س. إليوت / رمضان الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام صادق - كوابيس