أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - زهير دعيم - عبلّين كانت وما زالت منبت الأصالة














المزيد.....

عبلّين كانت وما زالت منبت الأصالة


زهير دعيم
الحوار المتمدن-العدد: 5562 - 2017 / 6 / 25 - 17:35
المحور: المجتمع المدني
    


كثيرًا ما خطّ قلمي النواقص والسّيئات في مجتمعنا العربيّ ، ليس من باب النقض وإنّما من باب النقد البنّاء والغيْرة الحسنة ، فالواقع المرير يقول فعلًا هناك الكثير من النواقص والسيّئات، والتي قد " تُسوّد الوجه" أحيانًا ، بل في كثير من الأحايين.
ولكنّ هذه النواقص المزعجة لا تغطّي على الجوانب الايجابيّة في مجتمعنا العبلّيني ، فهناك أكثر من نقطة ضوء ساطعة تتجلّى في سماء بلدتنا عبلّين – العروس المتجليّة على خدود تلال الجليل-وكم اتمنّى أن تسطع وتتجلّى في فضاءات بلداتنا العربيّة كلّها، وأقصد بها اللُّحمة الجميلة والمتينة التي تربط أبناء البلد الواحد مسيحيين ومسلمين برباط المحبّة والاخوّة الصادقة الحقيقيّة؛ هذه اللُّحمة التي تصحّ أن تكون ملحمةً جميلة تُكتب بماء الذهب على جبين الشّرق.
والفضل ؛ كلّ الفضل يعود للجمعيات والأطر الاجتماعية والشّعبيّة والتي تشارك الكلّ في احتفالات الكلّ ، فلا تستغرب ان تكون جمعية عبلّين في القلب في قلب كلّ حدث جميل يجمع الاهالي في بوتقة واحدة ، ولا تستغربَنَّ أن تحمل إحدى هذه الجمعيات اسم : جمعيّة الشّباب المسيحي - عبلّين ، فتراها في احدى ليالي رمضان بجانب دوّار الفانوس توزّع التمور والحلويات على المارّة في ساعات الافطار، ولا تستغرب ان تجد قاعة في مسجد تغص بالكثيرين الذين جاءوا ليسمعوا عن الميلاد العجائبيّ للربّ يسوع وكذا الحال ان تمرّ بجانب بيت القدّيسة مريم ليسوع المصلوب في ليلة رمضانيّة فتراها تزخر بالمسلمين والمسيحيين، ناهيك عن الكشّافات العبلّينيّة الثلاث : الارثوذكسي ، الاسلاميّ ، الكاثوليكيّ، تشارك بعضها بعضًا الاحتفالات والافراح والمناسبات الدينيّة والاجتماعيّة ، فترى المحبّة والأخوّة تطلّ من العيون، والبسمات تُزيّن الوجوه ، والفرحة العارمة تغمر النفوس ..والأمر ليس جديدًا علينا في عبلّين ، فالآباء والاجداد زرعوا فينا مثل هذه الخِصال التي نفخر بها ونعتزّ ونحافظ عليها ، فمنذ أن رأت عيناي النُّور قبل ستة عقود من الزّمن وأنا أرى وألمس الاخوّة الجميلة تستوطن نفوس العبلّينيين وتعيش في حناياهم ..
حقيقة ..ما اجمل ان نتصافى ونتحابب ونزرع المحبّة في حقولنا ونفوسنا ، وأن نكون كلّنا ورودًا وازهارًا تفوح عطرًا تملأ الارجاء ، فالحياة بمجملها همّ وتعب ومشقّة ولهاث خلف لقمة العيش ، فعلينا أن نلطّف هذه الحياة بالتعاون والشراكة الخيّرة والمُثمرة والّا اضحى العمر لا يُطاق..
عبلّين – وليس من باب الدّعاية- وانّما حقيقة أسطّرها وانقلها للجميع ، والفضل كلّ الفضل ايضًا يعود للأصالة المتجذّرة في النفوس والى الجمعيات الشعبية والأطر كما اسلفت ؛ هذه الجمعيات التي يقف على رأسها شباب مثقّف متنوّر من الطائفتين ، أخذ على عاتقه مهمّة تقريب القلوب وتحابب النفوس وتقدير الغير ، بعيدًا عن المعتقد والثروة والجنس والغنى والفقر .
عبلّين كُنتِ وما زلتِ في القلب.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- د. تيسير الياس : وسامك فخرٌ لنا
- هناك تُضحي شاعرًا
- وردُنا آخَر
- نُريدُ ناديًا للشّباب لا للمُسنّين
- أحبّكم لو تعلمون
- المتسوّلون ومفارق الطُّرُق
- صَفقات وسيف
- مجتمعنا العربيّ المحليّ يعيشُ الأكشن
- أدباؤنا المحلّيون في المدارسِ لحنٌ جميل
- رسالة مفتوحة الى قداسة بابا روما وبابا الاسكندريّة
- السّوق السوداء ظالمة
- طنطا تُغازلُ المسيح
- سُلطاتنا المحليّة تلتحفُ الجُمود
- امسكني بيمينَك
- - ثقافةُ الزِّبالة -
- نحنُ والزّامور
- سدوم وعمورة عندنا
- كفانا نركض خلف الفستان الأحمر
- -عبلّين في القلب - زرعَت حقولنا قمحًا في تشرين
- لحن الفَّرَح


المزيد.....




- سجن الرزين.. غوانتانامو الإمارات
- مذكرة اعتقال بحق رئيس أركان الجيش العراقي السابق 
- فيديو.. اعتقال أسطورة كرة القدم البحرينية بسبب قطر
- اعتقال شاب فلسطيني كتب -صباح الخير- على صفحته في-فيسبوك-
- إسرائيل.. ضابط -شاباك- لإدارة ملف الأسرى
- الإعدام لـ11 مصريا أدينو بتكوين جماعة تنتهج العنف
- تعيين منسق لشؤون الأسرى والمفقودين الإسرائيليين
- مصر... حكم بإعدام 11 شخصا في قضية -خلية الجيزة-
- رابطة: اقتحام عنابر بسجن صنعاء ونقل معتقلين
- لجنة أممية لمناهضة التعذيب تعلق مهمتها برواندا


المزيد.....

- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة
- العمل الخيري: بين تسعير حياة الإنسان ومحاولة إنقاذه / ماثيو سنو
- يعني إيه كلمة وطن ؟ / محمد دوير
- الضمير الانساني يستيقظ متأخراً متعاطفاً مع مذبحة اطفال هيبان ... / ايليا أرومي كوكو
- منظمات المجتمع المدني في البحرين / فاضل الحليبي
- دور المفردة والسياق في بناء المشهد الجنسي / سلام عبود
- مدخل الى الاتصال و الاتصال التنظيمي / بن النية عبدالاله
- نظريات الاتصال التنظيمي / بن النية عبدالاله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - زهير دعيم - عبلّين كانت وما زالت منبت الأصالة