أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فالح الحمراني - قطع العلاقات الدبلوماسية بين بعض الدول العربية وقطر : الاسباب والتداعيات














المزيد.....

قطع العلاقات الدبلوماسية بين بعض الدول العربية وقطر : الاسباب والتداعيات


فالح الحمراني

الحوار المتمدن-العدد: 5562 - 2017 / 6 / 25 - 15:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قطع العلاقات الدبلوماسية بين بعض الدول العربية وقطر

: الاسباب والتداعيات

.فالح الحمراني*

اعلان السعودية ومصر والامارات والبحرين واليمن الاثنين 5 يونيو قطع العلاقات مع قطر، يعكس هشاشة العلاقات بين الدول العربية ومدى عمق تمزق علاقاتها بما في ذلك داخل مجلس التعاون الخليجي الذي اعتبر سابقا اكثر المنظمات الاقليمية فعالية ونموذجا للتكامل بين الدول العربية، فضلا عن اختلاف توجهات دوله اليوم واستراتيجها في عالم يموج بالتطورات المتسارعة على كافة المسارات الامنية والاقتصادية والتحولات الاجتماعية والجيو سياسية. لايمكن حصر سبب الازمة الجديدة في العلاقات بين قطر وحليفاتها في مجلس التعاون الخليجي في عامل واحد وانما لكل دولة تورطت فيها مبرراتها وخلفياته للرد على قطر " الولد المشاكس" في المنظومة الخليجة.

ان هذه التطورات جاءت ايضا بمثابة تاكيد سافر على ان مبادرة الرئيس الامريكي رونالد ترامب باقامة التحالف العسكري( الناتو العربي) محكوما عليها بالفشل بسبب العلاقات المتوترة تقليديا وتاريخيا بين قطر واعضاء مجلس التعاون الخليجي الاخرين.

ان قطع بعض الدول العلاقات بقطر جاء على الاغلب بمبادرة من مصر والامارات لدعم الدوحة الاخوان المسلمين الذي يهددون انظمة الحكم هناك، وان السعودية/ البحرين انظمت له حتى تبقي استمرارية التحالف مع ابو ظبي خاصة في اليمن بعد ان تفاقم العلاقات بينهما هناك وظهور مقدمات على انهيار التحالف الذي تقوده السعودية، الامر الذي لا تتمناه الرياض. ويبدو ان السعودية استغلت الوضع ايضا لالحاق الضرر بمنافسها الاقليمي القديم قطر، وفي الوقت نفسه تعزيز التحالف العربي الذي تقوده في اليمن. علاوة على ان السعودية تتصارع من اجل احتلال مكان المركز الاقليمي الذي يمسك عتلات التوجهات والتطورات وتحديد اتجاه الريح، فيما خرجت قطر للمنافسة على ذلك المركز.

ومهما كانت التهم التي يطرحها كبار المسؤولون للدول المتورطة بالازمة فان السبب الرئيسي لقطع العلاقات مع قطر يكمن في التنافس الجيو سياسي بين الدوحة والرياض. فقطر ذات الطموحات التي تكبر حجمها، باتت في السنوات الاخيرة تقوم بلعبتها في الشرق الاوسط دون النظر للسعودية وتشكل احلافها وتخلق صنائعها. وتاججت العلاقات اكثر بين البلدين خلال تطورات الربيع العربي خاصة، حينما دعمت الدوحة الاخوان المسلمين في مصر وصعود محمد مرسي لمنصب الرئيس، حينها راهنت السعودية على العسكر ومهدت لوصول الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي الذي يحظى بقتها.

ودخلت الدوحة في كل هذه الحالات بصراع مع الرياض التي "تنكرت ايضا بملابس" عامل الخير و نشرت نفوذها في جميع الدول الاسلامية تقريبا وبنفس والوسائل القطرية. ولدى السعودية اداتين الاولى هي تمويل الساسة ورجال الدين المطيعين لها في الدول الاخرى، ولهذا الغرض تم نشر شبكة واسعة من الصناديق والجمعيات الخيرية وثانيا منظمة القاعدة كأدات للتاثير.

فيما ذهبت قطر شوطا ابعد من الرياض. حيث انشأت قناة الجزيرة التلفزيونية القوية التي خاضت وبنجاح كبير وما زالت تخوض كسب قلوب وعقول المسلمين، وغدت كذلك اداة للتاثير الايديولوجي، وبدات الدوحة تستعمل حركة الاخوان المسلمين العالمية بمثابة اداة للتاثير الايديولوجي. وعلى حد قوله كان هذا الرهان اكبر قوة من السعودية من حيث سعة التاثير، كما زادت الدوحة نفوذها على موجة "الربيع العربي" تقريبا في جميع الدول العربية. وادت هذا الرهان الى حدوث تقارب تحالفي بين الدوحة وانقرة التي تفوق قدراتها العسكرية قدرات السعودية والامارات مجتمعة. وناهيك عن النفوذ السياسي والاقتصادي التركي.

ان الامارات ومصر هي التي بادرت الى قطع العلاقات مع قطر بسبب دعمها الاخوان المسلمين الذين يشكلون خطر على حكوميتي القاهرة وابو ظبي وان الرياض والبحرين قررتا دعمه بالدرجة الاولي في اطار جهود الرياض الرامية للحفاظ على العلاقات التحالفية مع ابو ظبي وبالمقام الاول على المسار اليمني. لان انفصال اليمن الجنوبي وانهيار التحالف العربي سيعني انهيار كافة جهود ولي ولي العهد ووزير الدفاع نجل الملك محمد بن سلمان وتبديد الامل بانهاء هذه الحملة بشرف.

ان هذا هو الدافع الرئيسي للسعودية في الوضع الحالي نظرا لأن قطر لم تقم في الفترة الأخيرة باية ممارسات تلحق الضرر بالمصالح السعودية. ولكن ممارسات الرياض هذه تنطوي من جهة اخرى على مغبة رد تركيا على الرياض، باعتبارها حليف قطر الرئيسي في اطار منح اراضيها للمعدات والتكنلوجيات لتزويد بها المقاتلين في أدلب الموالين للسعودية.

وعن افاق التطورات الحالية، فان السعودية والامارات من جهة وقطر من جهة اخرى ستشرع بالبحث عن حلول وسط كما حدث في قبل عامين حين تفاقمت العلاقات ايضا بينهم.و بالرغم من الوضع الان اكثر صعوبة. معيدا الاذهان الى ان الخلافات تمزق اليوم العالم العربي وليس حقيقة ان الممارسات القطرية اخطر على السعودية من التوسع الامارتي / المصري في ليبيا واليمن والقرن الافريقي ، موضحا ان كل هذا يتطلب تنازلات متبادلة، ولكن قبل البحث عن الحلول الوسط ينبغي على الرياض وابو ظبي توفير الخلفية اللازمة لإدارة المفاوضات الصعبة. ولكن الدلائل تشير الى ان العالم العربي الذي يموج على مدى 6 سنوات يدغل في مرحلة جديدة لا يمكن التنبؤ بنتائجها.

· كاتب من العراق يقيم في موسكو





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,468,758,803
- قصف امريكا لمطار الشعيرات بسوريا: ردود فعل روسية
- ليبيا: مخاوف من عودة السيناريوهات السابقة
- مباحثات التسوية السورية :بين تناقضات الداخل واجندة الخارج
- هل يبرر ترامب امال موسكو ؟
- كلنا علي حسين . على هامش حملة الحوار
- السعودية تفقد مواقع الهيمنة في مجلس التعاون الخليجي. وفقا لت ...
- قراءة في تاريخ الحزب الشيوعي العراقي ومستقبله
- كاسترو متعدد الوجوه : قراءه عاجله في صورته السياسية
- خلفيات قطيعة العلاقات بين القاهرة والرياض. وجهة نظر من موسكو
- ختان الاناث في بعض جمهوريات روسيا : جريمة لم يلتفت لها القان ...
- ما لا يجب ان ينساه مشروع التحالف الوطني للتسوية السياسية ف ...
- كلمة في هشام الطائي
- العلاقات الروسية التركية الى اين؟
- الفريق الروسي لاولمبياد 2016 مثلا : الرياضة كوسيلة في حروب ا ...
- ملامح الحرب الباردة الجديدة بين روسيا والغرب
- حركات اليسار وما يجري في المنطقة العربية
- روسيا بين ترامب وكلينتون
- الحوار الاستراتيجي بين روسيا ومجلس التعاون الخليجي : تكثيف ا ...
- روسيا والناتو : حوار من دون افاق
- العلاقات الروسية التركية من الشراكة الاستراتيجية الى الخصومة ...


المزيد.....




- الساحل الشمالي بمصر يستقطب نجوم العالم.. وفيتالي لـCNN:سأعود ...
- عبر ستار أسود على معروضاته.. متحف بريطاني يسلط الضوء على انق ...
- جولة داخل ورشة صانع سفن يقضي وقته بصناعة قوارب لن تبحر أبداً ...
- الرئيس السوداني المعزول عمر البشير يمثل أمام القضاء لبدء محا ...
- إرجاء حل المجلس العسكري وتشكيل مجلس السيادة في السودان
- شاهد: نصبٌ تذكاري وحفلُ تأبين في وداع أول أنهار آيسلندا الجل ...
- بريطانيا في اليمن؟ محققون أمميون يعثرون على شظايا قنبلة بريط ...
- فن الرمال الساحر يستغرق ساعات ويمسحه الموج في ثوان
- الأمير أندرو -منزعج- من الزج باسمه في قضية جيفري إبستين
- شاهد: نصبٌ تذكاري وحفلُ تأبين في وداع أول أنهار آيسلندا الجل ...


المزيد.....

- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- اللاشعور بحث في خفايا النفس الإنسانية / جان كلود فيلو - ترجمة علي أسعد وطفة
- رأسمالية المدرسة في عالم متغير :الوظيفة الاستلابية للعنف الر ... / علي أسعد وطفة
- الجمود والتجديد في العقلية العربية : مكاشفات نقدية / د. علي أسعد وطفة
- علم الاجتماع المدرسي : بنيوية الظاهرة الاجتماعية ووظيفتها ال ... / علي أسعد وطفة
- فلسفة الحب والجنس / بيير بورني - ترجمة علي أسعد وطفة
- من صدمة المستقبل إلى الموجة الثالثة : التربية في المجتمع ما ... / علي أسعد وطفة
- : محددات السلوك النيابي الانتخابي ودينامياته في دولة الكويت ... / علي أسعد وطفة
- التعصب ماهية وانتشارا في الوطن العربي / علي أسعد وطفة وعبد الرحمن الأحمد
- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فالح الحمراني - قطع العلاقات الدبلوماسية بين بعض الدول العربية وقطر : الاسباب والتداعيات