أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيد كامل الكوار - تسعير المواد الغذائية الأساسية حفظ لماء وجه الفقير














المزيد.....

تسعير المواد الغذائية الأساسية حفظ لماء وجه الفقير


زيد كامل الكوار

الحوار المتمدن-العدد: 5562 - 2017 / 6 / 25 - 02:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تسعير المواد الغذائية الأساسية حفظ لماء وجه الفقير

بقلم : زيد كامل الكوار الشمري

شهدت السوق العراقية في الآونة الأخيرة ارتفاعا ملحوظا في أسعار المواد الغذائية الأساسية تزامنا مع حلول شهر رمضان المبارك ، ولم يكن هذا الارتفاع هامشيا بسيطا يمكن تجاوزه وعدم الالتفات اليه، بل كان كبير يثقل كاهل المواطن محدود الدخل، و يعجز معه عن شراء تلك المواد لاسيما أن الحصة التموينية التي كانت تنقذ الفقير على بساطة موادها ومحدوديتها، لكنها وعلى أقل تقدير كانت ثابتة مضمونة بمواعيد استلامها وكمياتها ونوعياتها، حتى كان الكثير من العوائل العراقية تناور عن طريق استبدال بعض المواد التي كانت تفيض عن حاجته لكثرتها بمواد أخرى لا تسد حاجته من مفردات البطاقة.
وبما أن راهن الوضع الحالي في الحكومة العراقية مرتهن بسياسة التقشف التي أعلنتها الحكومة كنتيجة لانخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية، وانخفاض التخصيصات السنوية في موازنة الدولة الاتحادية، ويضاف إلى ذلك تكاليف الحرب المقدسة على الارهاب التي تستنزف الكثير من الموازنة العامة للبلد، الأمر الذي أدى بالنتيجة إلى فتور بل جمود في حركة السوق العراقية مما أدى إلى انخفاض دخل الفرد العراقي "موظفا عموميا كان أم موظفا في القطاع الخاص" ، فالموظف العمومي يستقطع من راتبه لدعم ميزانية الدولة، وموظف القطاع الخاص انخفضت أجوره كذلك بسبب قلة التميل في المؤسسات الأهلية وتذبذب الوضع الاقتصادي العام في البلد. ولا يمكن للحكومة في ظل أوضاع كهذه أن تقف مكتوفة الأيدي لتتفرج على مأساة الفقراء ومعاناتهم، لاسيما أنها قد أسهمت بنصيب كبير من أسباب معاناته، فالبطاقة التموينية أيام ما قبل التغيير كانت بكميات تضمن الحد الأدنى من الأمن الغذائي للمواطن العراقي. أما اليوم فالحكومة مطالبة بالحد الأدنى من الدعم، أقله ضبط السوق العراقية والسيطرة على أسعار المواد الغذائية الأساسية؛ وعليها تسعير المواد الغذائية تبعا للسعر العالمي مضافا اليه القيمة المضافة لتحقيق الحد المعقول من الربح للتاجر والحفاظ على حقوق المواطن الفقير في الحد الأدنى منها. ويمكن للحكومة في هذا المجال إعادة فتح منافذ الأسواق المركزية وإعادة تنشيط تجربة دفاتر الأسواق المركزية للموظفين والعسكريين. وينبغي كذلك إضافة المشمولين بشبكة الرعاية الاجتماعية إلى قائمة المستفيدين من هذه الدفاتر، ولا ضير في شمول كل المستفيدين من البطاقة التموينية بهذه الفائدة لأن كل المشمولين بالبطاقة التموينية ولم تحجب عنهم هم من محدودي الدخل أو عاطلين عن العمل. ولضمان نجاح هذا الحل ينبغي بيع تلك المواد في الأسواق المركزية بأسعار تنافسية مع التجار لتضمن استقرار الأسعار في السوق العراقية من جهة وعدم تأثرها بتذبذب أسعار صرف العملات الخارجية من جهة أخرى، الذي أخذ يؤثر على كل شيء وهو العذر الجاهز لمن يريد أن يعتذر من التجار. ولا شك أن الحكومة بإمكانها التعاقد لتمويل مشروع كهذا مع موردين من المستعدين لتجهيز البضائع المطلوبة وفق نظام البيع بالآجل فلا تحتاج وزارة التجارة إلى تخصيصات مالية ضخمة لتفعيل هذه الخدمة. علما أن مشروعا كهذا من شأنه نقل الشركة العامة للأسواق المركزية إلى مصاف الشركات الرابحة، فيما لو استثمرت بنايات الأسواق المركزية كمولات تجارية تعمل لحساب الوزارة وبموظفين مشمولين بنظام الحوافز.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,416,370
- علماء الدين صمام الأمان في نبذ الفرقة
- زكاة الفطر حق النازحين في أموالنا
- المشتركات بين الأديان وبين المذاهب
- تعليم الجيل الجديد أصول المحبة والتسامح
- بث المحبة والتسامح بين أطياف الشعب
- حرية التعبير حق كفله الدستور .. فلا تصادرونه
- إدامة زخم الانتصارات ضد داعش مهمة وطنية
- إبعاد العراق عن سياسة المحاور
- الأمن مهمة الحكومة الأرأس
- تفعيل دور العراق في المحيط الإقليمي
- موقفنا من توجيهات المرجعية الدينية الأخيرة
- الرأي والرأي الآخر
- المصالحة والسلم الأهلي
- روسيا والبحث عن المجد الضائع
- استقلال القرار السياسي والهوية الوطنية للدولة
- اختلاف الميول وتقاطع المصالح
- المناهج الدينية التعليمية وأثرها في النشء الجديد
- العشائر العراقية و سطوة القانون
- الأحزاب الدينية وثوبها المبقع
- تجريم التمييز الطائفي


المزيد.....




- حزب الله يتبرأ من -تظاهرة الدراجات- في بيروت: لا علاقة لنا ب ...
- الأمير هاري يعترف بوجود توترات مع أخيه الأمير ويليام
- ما هي الإصلاحات الرئيسية التي أقرتها الحكومة اللبنانية بعد ا ...
- نتانياهو يتخلى عن محاولة تشكيل الحكومة والرئيس الإسرائيلي يع ...
- بالصور: افتتاح اكبر معبد للإيزيديين في العالم
- البرلمان المصري يوافق على قانون زيادة نفقة المطلقات
- أفريقيا كما لم نرها من قبل
- نتنياهو يتخلى عن محاولة تشكيل الحكومة والرئيس الإسرائيلي يعل ...
- بالصور: افتتاح اكبر معبد للإيزيديين في العالم
- السعودية.. زيارة مفاجئة لوزير الدفاع الأميركي ومؤتمر عسكري ي ...


المزيد.....

- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيد كامل الكوار - تسعير المواد الغذائية الأساسية حفظ لماء وجه الفقير