أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد علي عبد الجليل - من أسباب تراجع الوعي الحضاري لدى العرب والمسلمين















المزيد.....

من أسباب تراجع الوعي الحضاري لدى العرب والمسلمين


محمد علي عبد الجليل
الحوار المتمدن-العدد: 5557 - 2017 / 6 / 20 - 16:59
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لا شكَّ أنَّ حدوثَ أيِّ شيءٍ هو نتيجةٌ لاجتماعِ مجموعةٍ كبيرةٍ من الأسبابِ وأنه مِنَ الـخَطَلِ اختزالُها في سببٍ واحد. وإنِ اخْـتَزلناها في واحدٍ مِن الأسباب فللتبسيطِ لا أكثرَ مِن خلالِ ذِكْرِ أوَّلِ الأسباب أو أكثرِها تأثيرًا مِن وُجهة نظر الكاتب. فانحطاطُ العربِ والمسلمين العِلميُّ والـماديُّ والروحيُّ يعود إلى آلاف الأسباب التربويةِ والاجتماعيةِ والسياسيةِ والاقتصاديةِ والتاريخيةِ والدينيةِ والغذائيةِ و"الكَرْمِيَّة الْـجَـمْعية" وغيرِها. ولكنْ يبدو أنَّ هناكَ سببًا أعمقَ تأثيرًا من غيرِه يتعلَّق بالـمرجعية الأساسية التي تستند إليها البُنى والمؤسساتُ الفاعلةُ في الحقل العام في البلدان العربية والإسلامية.
لقد تعجَّبَ أحدُ الأدباء العربِ، وأظنُّه الشاعر حافظ إبراهيم (1872 – 1932)، كيف أنَّ العرب أو الشرقيين تَكْمُنُ القوةُ في أفرادِهم ويَظهَرُ الضعفُ في مجموعهم. إنهم – أيِْ الْعربُ والـمسلمونَ – أقوياءُ عمومًا كأفرادٍ ولا يختلفون كثيرًا على الصعيد الفردي في نقاط القوة والضعف عن أفراد باقي الأمـم. ولكنْ لماذا لا تَظهر قوَّتُهم على الصعيد الْـجَـمْـعي بين الأمـم؟ لا بدَّ أنْ يكونَ هناك خَلَلٌ ما على الصعيد الجَمعي يَـمنعُ ظُهورَ القوةِ الفردية أو يُـبَدِّدُها ويُهْدِرُها.
صحيحٌ أنَّ هناك مَشاكلَ واضطراباتٍ وخَلَلًا على الصعيد الفرديِّ لدى العرب والمسلمين، ولكنَّ هذه الـمَشاكلَ ذاتُ طابَعٍ عالـميٍّ وهي متشابهةٌ لدى أفراد الشعوب الأخرى. فالأزمةُ العالـميةُ فرديةٌ في جوهرها كما يشير كريشنامورتي، وبالتالي فمِن البديهيِّ أنَّ التغييرَ في الـمُجتمعَاتِ والعالَمِ لا بدَّ أنْ يبدأَ مِن الفرد.
ولكنَّ ما يُـمَيِّـزُ الشعوبَ والـجماعاتِ هو حالتُها الْـجَمْعية. فالعربُ والمسلمون كأفرادٍ ليسوا أقلَّ من غيرهم كفاءةً، لا بل قد يتفوَّقُ بعضُهم على كثيرٍ من أفرادِ الأمـمِ الأخرى قوةً وعِلْمًا وذكاءً وإنسانيةً ووعيًا. كما أنَّ نِقاطَ الضعفِ على الصعيد الفرديِّ في العالَم العربيِّ والإسلاميِّ ليست مختلفةً عنها لدى الأمـم الأخرى. ولكنْ يبدو أنَّ نسبة الأفراد المأزومين ومكانتَهم تختلف من مجتمع لآخر.
أمَّا على الصعيد الْـجَمعيِّ فيبدو أنَّ هناك فوارقَ بين الأمـم تِبْعًا للبُنى والمؤسساتِ الاعتباريةِ الفاعلةِ لدى كلِّ مجتمع والـمسيطرةِ على أفراده بحيث إنها إمَّا تُكَبِّلُ قوَّتَهم وإمَّا تزيد في تفتُّحِهم وكذلك تِبْعًا لدَورِ الأفراد المأزومين ونسبتِهم ونسبةِ التأزُّمِ والاضطرابِ لديهم. فالعائقُ الأساسيُّ الذي يَحُولُ دُونَ إظهارِ قوةِ الأفراد المعنوية والمادية على الصعيد الجمعي يكمن إذًا في هذه البُنى الفاعلةِ، أيْ تحديدًا في المنظومات الفكرية التي تكمنُ وراءَها.
إنَّ الحقلَ الجمعيَّ في العالَـمَينِ العربيِّ والإسلاميِّ محكومٌ بِـمنظومات فكرية أوَّلُها وأساسُها الإسلامُ الذي يتلخَّصُ جوهرُه في القرآن. فالقرآنُ كثقافةٍ يَحكمُ الخافيةَ الْـجَـمْعيَّةَ للعرب والمسلمين بِـمَنْ فيهِم مِنَ الْـمسيحيين. مِن هُنا تأتي ضرورةُ إحداثِ قطيعةٍ مع ثقافةِ القرآن التلقينية النزاعية الأُحادية الإقصائية الترهيبية الكبتية التأجيلية المعادية للحرية الفردية. ومعروفٌ أنَّ الجوعَ إلى الحرية وإلى باقي الحاجات النفسية الأساسية لِصِحَّةِ الفرد النفسية يؤدِّي إلى أمراضٍ لها آثارٌ مدمِّرةٌ للمجتمع. فكيف إذا كان لدى أغلبِ المواطنين في بلد ما جوعٌ شديدٌ إلى أغلب هذه الحاجات النفسية بل حتى إلى الحاجات الجسدية من غذاء وجنس؟
إنَّ المنظوماتِ الاعتباريةَ والبُنى والمؤسساتِ العامةَ تُشْبِهُ الأوعيةَ التي مهمَّتُها حِفْظُ مُنتَجاتِ الأفراد لاستخدامها لاحقًا. ولكنَّ المجتمعاتِ العربيةَ الإسلامية تبدو كخلايا نحلٍ مهترئةٍ مثقوبةِ الـحُويصلاتِ يعملُ أفرادها الأكْفاءُ ويكدحون ويحفظون مُعظَمَ جهودِهم من العسل في نخاريبِ خليَّتِهم أو حويصلاتها المثقوبةِ فتذهبُ جهودُهم سُدىً. إذْ كيف يمكن أنْ يتطوَّرَ أفرادٌ يضعون كلَّ إنتاجِهم أو جُـلَّه في براميلَ مثقوبةٍ؟ فالبُنى والمؤسساتُ المهترئةُ تُضَيِّع جهودَ الأفراد وتُـبَـذِّرُ طاقاتِهم النفسيةَ والجسديةَ من خلال القيودِ والكبتِ والتخويفِ.
وبالتالي، يبدو أنَّ وجودَ مؤسساتٍ وبُنىً اجتماعيةٍ وقانونيةٍ وسياسيةٍ واقتصاديةٍ غيرِ مهترئةٍ هو أمر ضروريٌّ يساوي في الأهمية وجودَ أفرادٍ عاملينَ شُرَفاءَ. لا شكَّ أنَّ وجود مِثلِ هذه المؤسسات والبُنى مَنوطٌ في النهاية بوجودِ أفرادٍ شُرفاءَ شُجعانٍ واعينَ في مركز القرار.
وهكذا فإنَّ السبب الأوَّلَ والأساسيَّ في جمودِ الوعيِ الحضاريِّ لدى العرب والمسلمين هو، على ما يبدو، اعتبارُ القرآن مرجعًا للبُنى الْـجَمعية العربية والإسلامية. فكيف يتطوَّرُ مثلًا في القَرنِ الواحدِ والعشرينِ الوعيُ الطِّـبِّـيُّ في كُـلِّـيَّةِ طِبٍّ تَعتبِر كتابَ القانون لابن سينا الصادرَ في القرن العاشر الميلاديِّ مرجعًا أساسيًا لها مهما كان عظيمًا ومُهمًّا هذا الكتاب؟!
إنَّ اعتمادَ القرآنِ مرجعيةً أساسيةً للوعيِ الْـجَمعيِّ العربيِّ والإسلاميِّ جَعلَ الخافيةَ الجمعيةَ عاجزةً عن استيعابِ النموذجِ الحضاريِّ المعاصرِ المعتمِد على الشكِّ والبحث والإبداع وبالتالي جعلَ الأُمَّةَ عاجزةً عن التحكُّم بحاضرها لأنها أسيرةُ الماضي المرتكز على اليَقينِ والقداسة والتقليد. إنَّ ثقافة القرآن مبنيّة على التقليد. والمقلِّد لا يمكن أن يبدعَ شيئًا جديدًا. فيصبح المجتمع يَدُورُ في فَلَك ماضيه لا يتجاوزُه قيد أُنملة ولا يفعل شيئًا سوى استهلاك الجديد الآتي من المجتمعات المبدعة.
وعندما يرى الأفرادُ العربُ والمسلمون الهُوَّةَ الحضاريةَ بين جماعاتهم وبين الجماعات الأخرى تتشكَّلُ لديهم عمومًا عقدةُ نقصٍ وعقدةُ مؤامرةٍ مِن جَرَّاء عقدة الماضي المجيد؛ وهذه العُقَدُ تُشكِّلُ عائقًا يَحُوْلُ دُوْنَ نجاحِهم في مشاريعهم الكبرى هذا إذا كانت لديهم الطاقةُ النفسيةُ الكافية للبدء بها وكذلكَ عائقًا يَـمنعُهم حتَّى مِن الاستفادةِ من تجارب الماضي.
كما أنَّ العقلية القرآنية الحاكمة للعقل الجمعي العربي هي عقلية تلقينية ترديدية لا تُشجِّعُ على الإبداع لأنها تُحاربُ البدعةَ وتعتبرها ضلالةً وتُكرِّس التقليدَ والاتِّباعَ، في حين أنَّ التقدم يقوم أساسًا على الإبداع، أيْ على إنشاء شيء جديد على غير مثال سابق.
يبدو إذًا أنَّ الخطوةَ الأولى نحو التحكُّمِ بالحاضر والتقدُّمِ الحضاريِّ تَكْمُنُ في تحرير الخافية الجمعية من عقلية القرآن التلقينية الاتِّباعية المقيِّدةِ التي تشلُّ النفسَ بالترهيب والترغيب والتبعية لماضٍ لم يعُدْ له وجودٌ أصلًا، أيْ في إخراج القرآن من الحقل العام إخراجًا تامًا، وهذا ليس إساءةً للقرآن بل لمصلحة العرب والمسلمين، مثلما أنَّ عدمَ اعتمادِ قانون ابن سينا في الجامعات ليس إساءةً للكِتاب ولا لمكانة كاتبه.
ينبغي إذًا إخراجُ القرآن من الحقل الجمعيِّ فلا يعود مرجعًا للبُنى والمنظوماتِ والمؤسسات الفاعلة في المجتمع واستبدالُه بقوانينَ وضعيةٍ منبثقةٍ مِن حاضِرِ كل بلد وكل مجتمع وكل جماعة. وبغير ذلك لا أملَ على ما يبدو.
وإن كلَّ جهدٍ فرديٍّ أو جماعيٍّ يقوم على محاولة إصلاح المنظومات الفكرية القديمة المستندةِ جزئيًا أو كليًا إلى القرآن وكلَّ قراءةٍ جديدةٍ للقرآن أو للإسلام ليست على ما يبدو سوى مضيعةٍ للوقت والجهد. ومن يقوم بِـمِثلِ هذه الخطوة التي تبدو إصلاحيةً ليس سوى كمن يُرَقِّعُ ثوبًا مهترئًا فيه مئةُ ألفِ ثُقبٍ وشَقٍّ كلَّما أصلَحَ واحدًا ظهرَ آخرُ.
عندما ندعو دائمًا إلى القطيعةِ مع القرآن فليس المقصودُ أبدًا إكراهَ الأفرادِ على إحداث مِثلِ هذه القطيعةِ وإنْ كانت على المستوى الفرديِّ ضروريةً أيضًا لتفتُّحِ وعي الفرد. إلَّا أنَّ لِكلِّ فردٍ حاجاتِه النفسيةَ وقدراتِه الخاصةَ، فليس مِن العدلِ ولا مِن الحريةِ ولا مِن المنطقِ إجبارُ فردٍ يتوكَّأ على الدين على التخلِّي عن عُكَّازِه. بل قد يكون خطيرًا جدًا مُصادرةُ عكاكيزِ الدين مِن أفرادٍ لا يَقْوَونَ بَعدُ على المشي على أرجُلِهم مِن دُونِ عُكَّاز. ولكنَّ ما ندعو إليهِ بإصرارٍ وبلا مجامَلةٍ هو إحداثُ قطيعةٍ معرفيةٍ على الصعيد الجمعي مع العقلية القرآنية. إنَّ هذه القطيعةَ مع القرآن كثقافةٍ وكمنظومة فكرية وكمرجعيةٍ إيديولوجية وقانونية تبدو واجبةً لإجراء أيِّ تطور حقيقي على المستوى الجمعي في المجتمع.
وعلى هذه الثقافةِ الأُحاديةِ الإقصائيةِ الخانقةِ تَـجِبُ الثورةُ. وكلُّ ثورةٍ لا تهدف إلى تغيير المنظوماتِ والبُنى التي تستمِدُّ من ثقافةِ القرآن جوهرَ أفكارِها ليست على ما يبدو سوى تدميرٍ شامل. وبالتالي فإنَّ الثورةَ مثلًا على عقلية حِزبِ البعثِ (القرآنيِّ في جوهره ومَرجِعيَّتِه) وعلى أي حزبٍ شبيهٍ به واجبةٌ بقدر وجوبِها على القرآن وعلى البُنى الحقوقية والقانونيةِ التي تستند إليهِ في البلاد العربية والإسلامية. والتحيُّزُ لإحداها ليس سوى تدميرٍ أيضًا للمجتمع.
على العرب والمسلمينَ خَـلْقُ عَلمانيتِهم الخاصةِ بهم. إن القطيعةَ مع القرآن خطوةٌ شبيهةٌ بالعَلمانية. فلِكلِّ مجتمعٍ خصوصيتُه. في أوروبا كان هناك سلطةٌ كهنوتية تَـحكُم الحقلَ السياسيَّ. فجاءت العَلمانيةُ لفصلِ السلطة الدينية عن السلطة الزمنية واتَّخذَتِ الدَّولةُ الزمنيةُ موقفًا حياديًا من الدين. إنه يبدو مِن غيرِ الممكن عمليًا استعارةُ العلمانيةِ الأوروبيةِ بقَضِّها وقَضيضِها وتطبيقُها حرفيًا في العالم العربيِّ والإسلاميِّ، ولكنَّ المطلوبَ هو تطبيقُ رُوحِ الفكرة بما يتناسب والتركيبةَ المجتمعيةَ العربيةَ والإسلاميةَ المختلفة قليلًا عن التركيبة الأوروبية المسيحية. ففي الإسلام لا يوجد سُلطةٌ كهنوتيةٌ كما في المسيحية، وإنْ وُجِدَتْ مؤسساتٌ شبيهةٌ فلا سُلطةَ لها فعليًا بل هي مجرَّدُ قضيبٍ بيد الـحُكَّامِ السياسيين يَضرِبون به مَن يشاؤون ويُشَرْعِنُون به ما يشاؤون كما يشاؤون. وبالتالي يَجِبُ على العرب والمسلمين خَـلْقُ عَلمانيتِهم على طريقتهم وبما يُناسِبُ حاجاتِهم. ويبدو أنَّ الطريقةَ المثلى هي فقط إخراجُ القرآنِ من الحيِّز العام، أيْ عدمُ جَعلِ ثقافةِ القرآن مصدرًا للتشريع ومرجعًا للمؤسسات العامة ومُلهمًا للأحزاب. ويعني إخراجُ القرآنِ من الإطارِ العامِّ إلغاءَ كلِّ الإيديولوجيات والأفكارِ التي استُلهِمَت منه، وبالتالي فإنَّ إخراجَ القرآن من المرجعية الجمعية يؤدِّي على سبيل المثال إلى إلغاءِ إيديولوجيةِ حزبِ البعثِ العَلمانيِّ الْـمَظهرِ القرآنيِّ الجوهرِ فهو كالقرآن إقصائيٌّ أُحاديٌّ نُكوصيٌّ يريدُ "إعادةَ" ما يسمَّى بـ"الماضي المجيد" للأُمَّة. إنَّ فكرة "إعادة الماضي" بحدِّ ذاتها ليست سوى تكرارٍ وترديد، وبالتالي ليست سوى ابتعادٍ عن الحقيقة. فالحقيقةُ تُختبَر ولا تُردَّد ولا تُعاد ولا تُكرَّر، لأنَّ الحقيقة حيَّةٌ متجدِّدة باستمرار. وبمجرَّد التفكير بـ"استعادة الماضي" الميِّت أو بـ"تقليده" يحصل الابتعادُ عن الحاضر الحي، ويحصل النكوص والتقهقر. إنَّ مِنَ الفشلِ أساسًا تقليدَ فكرةٍ ناجحة.
وإنَّ كُلَّ فِكْرٍ مدافعٍ عن القرآنِ ومجدِّدٍ له ومستلهِمٍ منه أو حتَّى مُناوئٍ ومُعارِضٍ له هو بشكلٍ أو بآخر امتدادٌ للقرآن.
بالمقابل، إنَّ القطيعةَ التامةَ بين العقلية القرآنية والمجال العام تبدو لا غنىً عنها لإحداث تغييرٍ إيجابيٍّ في المجتمعات العربية والإسلامية. ولكنَّ هذه القطيعةَ لا تَـحدُثُ إلَّا إذا كان هناك أفرادٌ واعون وشجعانٌ في مراكز القرار.
ولكنَّ الخطوةَ الأكثرَ خطورةً وضررًا هي تبَنِّي قراءةٍ جديدةٍ للقرآن في الحقل العام مهما بدَتْ هذه القراءةُ عصريةً لأنها في الحقيقة ليست سوى اجترارٍ لأفكارٍ ماضيةٍ غيرِ منبثقةٍ من الحاضرِ وتبذيرٍ للطاقات كأنْ تتبَنَّى مثلًا إحدى كِلِّيَّاتِ الطِّبِّ تدريسَ قراءةٍ جديدةٍ لكُتب أبُقراط (460 ق.م. – 370 ق. م.) بِـما يبدو أنه يُناسب العصرَ. فلا يمكنُ أنْ نَــثِــقَ مثلًا بطبيبٍ قضى جُلَّ وقتِه في إعادةِ قراءة كُتُبِ أبُقراطَ وفي استخدامِ هذه الكُتبِ مَرجعًا طِبِّيًا له عند مُزاولة مهنته. فلنقطعِ الآنَ السلسلةَ التي تُكَبِّلُ أرجلَنا بجدار الماضي إذا أردنا فِعلًا أنْ نبدأَ بخَطوِ الخطوة الأولى نحو الأمام.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- في الخوف
- يا خمرتي يا ربتي
- أُصَلِّي إلى الراح
- راحوا
- تعالى ذكرها الأسمى
- القلب يرشف خمرة في صمته
- قم فاسقنيها
- أعاقر ويسكي
- ملاحظات حول التقمص
- رسالة إلى مؤمن
- مفهوم الله
- قراءة جديدة لقصة أضحية إبراهيم
- القرآن وثقافة الخوف. كيف يشل القرآن نفسية المسلمين؟
- لماذا القرآن؟ ولماذا فيه أخطاء؟
- أخطاء القرآن اللغوية والإنشائية: قراءة تفكيكية
- بضع ملاحظات على أسلوب الالتفات في القرآن
- كيف يحجب القرآن الرؤية؟ (2)
- الأخطاء اللغوية والإنشائية في القرآن: رد على سامي الذيب
- نشأة الكون بين الخلق والتجلي والأزلية
- القرآن وتحجُّر اللغة


المزيد.....




- السيسي: المصالحة مع الإخوان المسلمين بيد الشعب
- السيسي: المصالحة مع الإخوان المسلمين بيد الشعب
- بعد تحقيق سري...القبض على 15 يهوديا متطرفا يستهدفون عربا يوا ...
- موسكو ترفض تصريحات رئيس أفغانستان حول الدعم الروسي المزعوم ل ...
- موسكو: تصريحات رئيس أفغانستان حول الدعم الروسي المزعوم لحركة ...
- مطار النجف يستقبل 1135 رحلة عربية وإسلامية خلال محرم
- الإخوان يجتزؤون تصريحا لمساعد داخلية مصر الأسبق عن "تنا ...
- طارق رمضان: الغرب يتجاهل النماذج الإسلامية الناجحة
- روائع فنية إسلامية بمزاد علني في بريطانيا
- الغارديان : إذا خسر تنظيم الدولة الإسلامية الحرب في العراق و ...


المزيد.....

- حوار مع أستاذى المؤمن / محمد شاور
- الوصاية على الدين الإسلامي و احتكار الحقيقة ... / محمد الحنفي
- لا عدالة و لا تنمية في خطاب العدالة و التنمية / محمد الحنفي
- هل من الدين الإسلامي إزعاج الأطفال، والمرضى، والعجزة، بالمبا ... / محمد الحنفي
- متى نصل فعلا إلى تحقيق: أن الدين شأن فردي... / محمد الحنفي
- الإسلام و التعبير عن الاصطفاف الطبقي بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- كيف يرد المثقفون الدين؟ بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- اليسار الديمقراطية العلمانية بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- بحث في الإشكاليات اللغوية في القرآن / عادل العمري
- النزعة مركزية الإسلامية / عادل العمري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد علي عبد الجليل - من أسباب تراجع الوعي الحضاري لدى العرب والمسلمين