أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خورشيد الحسين - عروبة فلسطين...وحدها لا شريك لها














المزيد.....

عروبة فلسطين...وحدها لا شريك لها


خورشيد الحسين
الحوار المتمدن-العدد: 5556 - 2017 / 6 / 19 - 21:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عروبة فلسطين ...وحدها لاشريك لها
الحديث عن العروبة ذو شجون وحزن,فلم تعد تلك الساحرة التي تفيض علينا من نورها فتمنحنا العزم والعشق والإرادة ,ولم تعد تلك الحاضنة الرؤوم التي تمسح الحزن عن أوجاعنا وتنزع اليأس من قلوبنا ,كما لم تعد العروبة محجة القابضين على أحلامهم ولا مقصد المتبرئين من رجس الهزائم والخيانات,ٍتغيرت العروبة,ولم تعد روح جلساتنا وسهراتنا وقبضات بنادقنا وبارود طلقاتنا,لم تعد السياسة التي تجمًل أشعارنا ولا الشعر الذي يمتطي صهوة الضاد نحو الشهادة,هذه العروبة مزقتها أسنة الرماح القادمة من خيمة البسوس والسيوف المشحوذة في البيت الأبيض وألبسوها عريا سداسي الرغبة والشهوات ,هذه العروبة ليست عروبتنا ,ننكرها وننبذها ونرميها كثوب خلِق في وجه عبيدٍ حاكوه على منول العبودية الصاغرة المنحنية ذلا أمام تجار الهيكل ,عروبتنا تلك الصابرة وحدها في مهب العواصف,تقاتل وحدها وتموت وحدها وتنتفض بعد كل شهادة من رمادها لتعود أيضا وحدها ,ومن جديد تقاتل وتقاتل وتقاتل.عروبتنا هي عروبة فلسطين ....وحدها لا شريك لها ,عروبة وحدها في نقاءها وصفاءها لم تتلوث ولم يعبث في ملامحها ولم يشاركها في تقواها أحد ,فبقت في محرابها تقيم على جسد البقية من أخواتها صلاة الجنازة والبراءة من دم الأمة.
عروبة فلسطين ....وحدها لا شريك لها.
كنا نقرأ منذ البداية ومن خلال مسار ما يسمى بثورات الربيع العربي ,أن ثورات يتيمة البرامج السياسية والقيادات الواضحة لا شك أنها مشبوهة ,ولم يكن مقنعا قضية الحراك الجماعي المنسق على مواقع التواصل الجماعي ,كان واضحا أن أيادٍ بألاف الأصابع تعبث من نقطة ما في جسد الأمة الهش لتشعل الحريق المنتظر في قواميس أعداء الأمة,لقد كان ضيق الأفق وانعدام الرؤية التي صنعتها أجهزة الإعلام المبرمج أقوى بكثير من المناعة في جسد الأمة,فارتفع الخطاب المتطرف يغري الجموع الباحثة عن خلاصها بأي ثمن ,تضاءلت الأحلام وتقلصت مطامح الشعوب في ثوراتها فانحازت نحو التقوقع والإحجام عن الأهداف الكبيرة ووقعت في قبضة التنين الطائفي والمذهبي ,ثم تزلزلت المعاير وتخلخل بنيان عروبة الأمة وحصنها وملاذها الأخير ,فوسوست شياطين المصالح الأممية والإقليمية في بعض خلايا الجسد ,فسرطنته فتورم خبيثا وظن نفسه شحما يربو على جذع الأمة ومن حقه الفطام ,وصار المشهد مخيفا .من العراق الى سوريا الى ليبيا ومصر,يتمزق السيج الواحد لأن الرابط الأساس ترهل واضمحل,حتى ظن كل مذهب نفسه أمة وكل طائفة أمة وكل أثنية تقيم بين ظهراني الأمة أمة ,ولم تبق إلا فلسطين ,فلسطين وحدها ظلت محجة المؤمنين ومعيار الإنتماء,فلسطين وحدها بأطفالها ونساءها وترابها لم تدخل لعبة الإنفصال عن العروبة وهي مقيدة اليدين لكنها حرة الإرادة ,حاولوا ,وسقطوا على أعتاب وعيها ,هي المغتصبة انتصرت في معركة الإنتماء للأمة ,لأنها تعلم أن الجنين لا حياة له دون حبل الصرة الممدود من رحم الأمة الى جسده,وبرغم الخذلان وبرغم الخيانات وبرغم المساوامات في أسواق المشاريع الكبرى ,ظلت عروبتها تشع من البحر إلى النهر لتضي درب أمة متفسخة من المحيط إلى الخليج.,فمن رأى نورها وسار بهديه لم يضِل ولم يُضل,فهي الحبل الممدود من عروبة لم تتعفن ولم تتشوه ولم تتقزم لحدود مصالح القبائل والطوائف بل ظلت عصية على الهزيمة والإنكسار ,هي عروبة فلسطين التي نؤمن بها كي تبقى الأمة ولا نشرك بها عروبة أخرى,نحيا بها وتحيا بنا حتى مطلع النصر,هذه العروبة براء ممن يريد سلخها كما سلخوا انفسهم ,حيث أصبح عاديا أن تسمع عن عروبة خليجية وعروبة سورية وعروبة مغربية وعروبة مصرية!!!! عروبات تنتقم من وجودها بسادية وروح انتحارية بلا سبب ,عروبيات حملت بها الأمة منذ أن قسموا جغرافية هذا الوطن إلى أوطان ,وسلخوا منه القلب كي يبقى يعيش على أدوات الإنعاش الغربي والشرقي ,وها هي ولدت اليوم بعد مخاض دموي مع الذات وضدها كي تنجب ما نرى من تشكلات لمسوخ بدأت بالنمو ,ولم يكف دراكولا القرن ما فعل في عراقنا ومصرنا وشامنا ويمننا وليبيانا,فذا الدم العبثي يزحف باردا كالوجوه المتآمرة نحو خليجنا العربي ,ونقف بلا حول ولا قوة ,نندب حظ عروبتنا ,عروبة يعرب وقحطان وعبد الناصر وما بينهما من تاريخ وحضارة وثقافة وقِيم إنسانية عظمى غيرت يوما وجه البشرية ولم تفقد دورها بعد ,هذه العروبيات شرك من عمل الشيطان بكل وجوهها ولا يبق إلا وجه عروبتنا...وجه فلسطين ...اليها الملجأ والملاذ وهي القياس وهي المعيار ..وإني أكفر بكل عروباتكم العرجاء وأشهد أن عروبة فلسطين هي الوثقى ,فبها نتمسك ,بها وحدها ....لا شريك لها.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- من حقي كمواطن (سني)أن أسأل الرئيس الحريري :هل أنت ثابت على ق ...
- خطاب الحريري بقاعيا....بين حاجات البقاعيين ومصداقية مراد
- رسمت مذاهبنا بالدم حدود قبائلنا ....وما زلنا نكابر
- جدي قال : في فقه الثورة قاعدة عظمى....لاتأمن للذئب فيصبح لحم ...
- فصل المقال...لقد عبدنا أبا رغال
- أخبرتني العصفورة
- (هيدا سعد الحريري)..مصالحه ثابتة وثوابته مصلحة..
- قانون (على مقاس المقامات العلية)..ظلم للرعية!!
- لبنان الطوائف..هل الوصاية حاجة بديهية كي لا نقتتل؟؟؟
- لبنان على (فوهة بركان)القوانين الإنتخابية...والطموحات القاتل ...
- لعبة الموت: قانون ملغوم أومؤتمر تأسيسي...!!
- قانون الإنتخابات المطروح...مشروع حروب قادمة
- قانون اﻹنتخابات المطروح...مشروع حروب قادمة
- القانون النسبي ...الخطوة الأولى في بناء دولة القانون والمؤسس ...
- إذا كان الحراك المطلبي مؤامرة....فماذا نسمي أفعالكم؟؟عباءة ا ...
- المقايضة الإنتخابية الكبرى....لغمٌ موقوتٌ في الجسدِ اللبناني ...
- الشارع (المستقبلي)للحريري: شو بعد في بالجراب يا حاوي ؟؟؟؟
- بعد تسييس الحريري للقضاء الشرعي..هل يتحمل وزر إنقسام دار الإ ...
- أوهام السلام يسقطها الصهيوني ولا خيار إلا المقاومة
- ما هي التنازلات التي سيدفعها الحريري مقابل ضمانات عون وحزب ا ...


المزيد.....




- مقتل كبير المستشارين العسكريين الروس في سوريا بقصف داعش
- مناورات برية للحرس الثوري الإيراني قرب الحدود مع كردستان الع ...
- عروس الـ12 عاما تثير جدلا في المغرب
- بيونغ يانغ تتهم ترامب بمحاولة إغراق العالم بكارثة حرب نووية ...
- استفتاء كردستان.. أنقرة توصي رعاياها بمغادرة الإقليم
- مشروع قانون الرعاية الصحية.. سعي في الشيوخ لكسب مزيد من الأص ...
- ميركل تقود حزبها إلى فوز جديد في التشريعيات الألمانية
- احتفالات اليوم الوطني للسعودية بنكهة جديدة
- مبعوث ترمب للشرق الأوسط يعود -لمواصلة مسار السلام-
- الحرس الثوري الإيراني يهاجم تنظيم الدولة شرق سوريا


المزيد.....

- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني
- مثلث الخطر اسرائيل - تركيا ايران / جمال ابو لاشين
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني
- قراءة نقدية في مقدمة -العقل والثورة- - ملحوظة عن الديالكتيك- / نايف سلوم
- لروح الشهيد الخالد - عماد الدين سليم الجراح - / عامر الدلوي
- خاتمة القراءة النقدية للأناركية / سامح سعيد عبود
- حقوق وواجبات اللاجئ السياسي في بلد الملجأ / تمارا برّو
- لماذا لسنا مع الاستفتاء / حزب اليسار الشيوعي العراقي
- الأناركية فى التنظيم / سامح سعيد عبود
- علم الآثار الكتابي القديمالجديد وتاريخ فلسطين / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خورشيد الحسين - عروبة فلسطين...وحدها لا شريك لها