أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - عادل احمد - خصائص مرحلتنا














المزيد.....

خصائص مرحلتنا


عادل احمد
الحوار المتمدن-العدد: 5556 - 2017 / 6 / 19 - 01:23
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


اذا لم يعرف المرء ظروف وحاجات مرحلته، لا يستطيع ان يبني مستقبله بنجاح. وعندما تعم الفوضى وانعدام الثقة في الظروف، فأن الغبار والغموض يكون هي الجو السائد والعقل العام. ان هذا المنظور هو حال الطبقات والحركات الاجتماعية في المجتمع ايضا. ان كل مرحلة سياسية يمر بها المجتمع لابد من تحليل جوانبها المختلفة والتعرف على عواملها الرئيسية والتعرف على لاعبيها الرئيسيين. وان لم يكن لديك الصورة واضحة حول ما يجري حواليك في المجتمع، لا يمكن ان تبني سياسات صحيحة قبال الاحداث وان تخرج بنتائج ناجحة. واذا ما ارادت حركة اجتماعية معينة ان تترك بصماتها على الاحداث، فلابد ان تكون لديها صورة عن الاحداث وعواملها وتناسب قوتها، كي يكون بأمكانها التحرك بسرعة وانتهاز الفرص ان التي تقوي موقفها.
نحن نمر اليوم بمراحل وظروف سياسية واقتصادية مختلفة، وان هذه الظروف هي ضبابية بالنسبة لجميع طبقات المجتمع وبدائله الاجتماعية. وان كل ما يخص الطبقات الحاكمة هي الفوضى العام وانعدام الانسجام وعدم وجود رؤية واضحة وجواب على جميع المسائل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية لهذه المرحلة. وان كل ماتملكه الطبقات الحاكمة اي الطبقة البرجوازية والراسمالية الحالية في الوقت الحاضرهي القوة العسكرية وترسانتها المخيفة، من اجل ارهاب العالم وخاصة ارهاب الطبقة العاملة وطليعتها بعدم اتخاذ اي خطوة ثورية لقلب الاوضاع لصالح فقراء ومحرومي المجتمع. ان جميع المسائل الاقتصادية باقية بدون اجابة وان المخرج من الازمة الاقتصادية العالمية على الرغم من اتخاذ عديد من الخطوات على مستوى الدول الصناعية، لا تزال باقية بدون الاجابة وتتجه الحالة الاقتصادية نحو الاسوء طوال عقد من الزمن. وان الاجابة على مسائل السوق وحركة الرأسمال لا تزال موضع الصراع بين اقطاب الرأسمالية الرئيسية في امريكا واوروبا واسيا. لا تزال الشكوك تعم البنوك والمؤسسات المالية العالمية، ولا تزال المؤسسات الصناعية تعيش في حالة من الاضطراب وعدم القدرة على التكيف مع متطلبات العمل والسواق. وان التصدع في العلاقات بين الاصدقاء القدامى التقليديين بدأ يكبر، الصراع الأن اقوى بين امريكا واوروبا من جهة واسيا والصين من جهة اخرى. وان الصراع في الشرق الاوسط والفوضى الناجمة عنها بين الكتل الاقليمية والعالمية هو دليل على صراع الاقطاب العالمية وعدم وجود رؤية واضحة من الحلول والبدائل البرجوازية. الصراع بين الدول الاوروبية العضمى للاستحواذ على دول اوروبا الشرقية في تزايد واشتدت الخلافات بينهما. الطبقة البرجوازية العالمية في صراع كبير من اجل رسم ملامح المستقبل. الديمقراطية والنظام البرلماني تحت طاولة المسائلة وموضع الاستهزاء من قبل اصحابها. التدخل الروسي في الانتخابات الامريكية وفوز دونالد ترامب وكذلك تاثيره على الانتخابات في اوروبا وصعود اليمين العنصري، كل هذه الأحداث جعلت من الديمقراطية اضحوكة جعلتها عديمة الفائدة كنظام سياسي يعبر عن الارادة الشعبية والجماهيرية. ان هذا هو وضع الطبقة البرجوازية العالمية.
اما ما يخص الطبقة العاملة والجماهير الكادحة، فأن الضباب وانعدام الرؤية الواضحة لهذه المرحلة هي كارثة اجتماعية. ان الطبقة العاملة وحركتها وافاقها امام الازمة الرأسمالية والفوضى الناجمة عنها هي في حالة ضعف وليس لديها الاجابة الثورية عن متطلبات هذه المرحلة. وان الشعور بالضعف امام هجمة البرجوازية العالمية هو الطابع العام للحركة العمالية العالمية، رغم الاحتجاجات والتظاهرات والاعتصامات المستمرة في جميع انحاء العالم. وان هذا الشعور بالضعف ناجم عن عدم وجود الاحزاب الشيوعية والعمالية المتسلحة بروح الماركسية الثورية والنضال الطبقي. ان جميع الحركات العمالية في العالم فاقدة لقيادة سياسية ثورية مثلما كانت تتمتع به في القرن العشرين. وان هذا الضعف ادى الى اطلاق يد البرجوازية العالمية بأن تسير في نهجها الغير انساني، بحق العمال والكادحين وخلق الاوضاع الماساوية والفوضى والدمار في مختلف بقاع العالم. ان مراوحة الطبقة العاملة في مكانها ومحاولة الدفاع عن وضعها الحالي هي كارثة كبيرة اشبه بفترة العبودية. أنها شبيه بمرحلة العبد حين كان يقاتل من أجل البقاء على عبوديته كي يبقى حيا في اسوء الأحوال، المرحلة التي فقد فيها ثوريته من أجل تحريره من العبودية.. وهذا هو حال الطبقة العاملة فأن كل المحاولات في الوقت الحاضر هي من أجل البقاء أحياء والدفاع عن موقعيتهم حتى الان. ولكن عندما يفكر ان يتحرر فعليه الهجوم على اعدائه وأضعافهم كي يتسنى له أقتناص الفرصة لاستلام السلطة من البرجوازية.
ان هذه هي خصائص مرحلتنا ولابد ان نقيمها بدقة وبأنصاف وبدون مبالغة. علينا ان نبدأ بكيفية النهوض والقيام بالعمل الثوري وتوقيت الهجوم، وان هذا لا يمكن بدون قيادة سياسية وشيوعية من طراز البلشفية. ان الطبقة العاملة العالمية بحاجة الى حزب ثوري وماركسي، المرحلة ومتطلبات النظال واضحة لديه وان يقوم بتسليح الطبقة العاملة بسلاحها الماركسي وان يمارس الحرب الطبقية اليومية امام وحشية الرأسمال.
ان الطبقة العاملة في العراق وكردستان من حسن حظها لديها هذا النوع من الحزب رغم ضعفه في عدة ميادين، ولكن مقارنة مع بقية الأمكان لديه رؤية واضحة لمكانة البرجوازية وسياساتها وحروبها وفوضويتها. ان الحزب الشيوعي العمالي العراقي والكردستاني في مقدمة الاحزاب الشيوعية العاملة من الناحية الفكرية والسياسية، ولكن يكمن ضعفها حتى الان في الميدان الاجتماعي وتأثيراتها على الاحداث. على الرغم من هذا الضعف نحن لانزال في مقدمة الاحزاب الماركسية التي تحاول قلب الاوضاع لصالح الجماهير المحرومة. ليس امامنا خيار الا ان نقوي هذين الحزبين الشيوعيين العماليين وننزل الى ميدان الصراع الطبقي بكل امكانياتنا. ان تقوية التحزب العمالي هي احدى اهم متطلبات مرحلتنا الحالية ويجب ان نسير في هذا الاتجاه دائما..





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,865,119,816
- العراق بعد حرب داعش!
- الفقراء وشهر الصيام!
- موضوعان عن نفاق الغرب!
- الشيوعية هي الحل!
- يوم العمال العالمي والنضال في مرحلتنا
- نحتاج الى جريدة عمالية عامة!
- دورة جديدة من العنجهية الرأسمالية بقيادة امريكا!
- يجب ايقاف المجازر في سوريا فورا
- بريكست ومستقبل القارة الاوروبية والطبقة العاملة
- المجزرة الدموية في الموصل.. وموقفنا !
- في ذكرى كومونة باريس.. السلطة الطبقية للعمال امر ممكن!
- كلمة في ذكرى انتفاضة اذار 1991
- الحركة النسوية والشيوعية العمالية أحدهما يكمل الأخر
- الشيوعية العمالية ومهمة هذه المرحلة!
- نحتاج الى العمل الثوري لقلب الاوضاع!
- في انتخاب ترامب، من هو الخاسر؟
- المشاكل والقضايا في المجتمع هي قضية الصراع الطبقي!
- الرأسمال.. وعملياته القذرة
- مصائب وهم اليسار اللاعمالي!
- في استقبال عام الجديد!


المزيد.....




- فعاليات اللقاء الثاني لنادي القطان للقراءة بخانيونس
- توجيه من النائب العام السعودي بعد فيديو -دق على عمتك-.. ماذا ...
- شاهد: سحب الشاحنة الخضراء العالقة فوق جسر جنوة المنهار
- غموض حول مصير الحجاج المسلمين من كندا وطلبة سعوديين بسبب الأ ...
- واشنطن تعلق صرف تمويل لإعادة إعمار سورية
- شاهد: سحب الشاحنة الخضراء العالقة فوق جسر جنوة المنهار
- غموض حول مصير الحجاج المسلمين من كندا وطلبة سعوديين بسبب الأ ...
- لاعبون ومدربون وطرق لعب.. أندية الكالتشيو تطمح لهزيمة يوفنتو ...
- أنقرة يمكن أن تكبد واشنطن بخسائر 12مليار دولار حال وقف توريد ...
- بالفيديو... سقوط طائرة هليكوبتر من سطح مستشفى


المزيد.....

- صعود وسقوط التنمية العربية..قراءة في أطروحات علي القادري / مجدى عبد الهادى
- أهمية مفهوم الكونية في فكر اليسار - فيفيك شِبير ترجمة حنان ق ... / حنان قصبي
- ما يمكن القيام به في أوقات العجز* / دعونا ندخل مدرسة لينين / رشيد غويلب
- أناركيون / مازن كم الماز
- مناقشات بشأن استراتيجية اليسار/ يسار الوسط ..الوحدة المطلوبة ... / رشيد غويلب
- قراءة وكالة المخابرات المركزية للنظرية الفرنسية / علي عامر
- مراجعة في أوراق عام 2016 / اليسار العالمي .. محطات مهمة ونجا ... / رشيد غويلب
- هل يمكننا تغيير العالم من دون الاستيلاء على السلطة ؟ جون هول ... / مازن كم الماز
- موسكو تعرف الدموع / الدكتور احمد الخميسي
- هاييتي ٢٠٠٤-٢٠١ ... / كايو ديزورزي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - عادل احمد - خصائص مرحلتنا