أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - احمد الخالدي - غرباء في اوطان الغرباء














المزيد.....

غرباء في اوطان الغرباء


احمد الخالدي
الحوار المتمدن-العدد: 5554 - 2017 / 6 / 17 - 21:21
المحور: حقوق الانسان
    


لا اعرف من أين أبدأ ؟ فالمصيبة عظمى و المصاب اعظم فآهٍ لما حلَّ بكم يا ابناء بلدي حتى تركتم الاوطان ؟ آهٍ لما جرى عليكم يا اهلي و اخوتي و ابناء جلدتي و انتم فارقتم الاخوة و الاصدقاء ؟ فهل تأكلون كما يأكل الغرباء ؟ هل تشربون الماء كما يشرب الغرباء ؟ هل يظلكم سقف بيتٍ ترقدون تحت ظله بأمنٍ و أمان أم أن الشوارع و الساحات هي مأواكم و موطن حلكم و ترحالكم ؟ فآهٍ و ألف آهٍ عليكم يا قرة العيون و زهرة القلوب و ربيع النفوس ، ماذا جنيتم حتى قادتكم السبل إلى مصير مجهول في بلاد الغربة و الضياع و الحرمان ؟ ماذا جنى العراق حتى يصبح اهله بين مشرد في الطرقات و مهجر و نازح في الصحارى و الفلوات و بين مهاجر يتجرع مرارة الغربة و ألم البعد و الفراق عن الاهل و الاوطان ؟ مصائب تلو المصائب و معاناة تلو المعاناة تخيم على محيا الاحبة و الاحباب في بلاد لا تعرف قيم ومعاني الانسانية النبيلة و روح المحبة و الحنان كيف بكم و انتم فقدتم اثمن جوهرة في الوجود ، إنها جوهرة الاهل و الاخوة و الاحباب حتى صرتم إلى محنٍ و مآسي و ويلات لا تفرق بين المسكين و الفقير و لا تعرف شيم الانسانية ، فغدونا نعتصر ألماً و حرقةً عليكم يا أحبتي يا مَنْ باتت بلاد الكفر و الالحاد مأوىً لكم و دار تنعمون بها من خطر الارهاب و سفك الدماء حلاٌ يرثى له و تدمع له العيون بدل الموع دما ، هجروا البلاد ظلمًا وجورًا بعد أن أصابهم القلق من الغد وأرعبهم الموت المجّاني وعاشوا صناعة الوهم ومرّوا بتجربة مريرة تجاوزت مستوى الإجرام المعروف، تمثلت بالتصفيات الجسدية و الاجتثاثات الجماعية من سبي وذلّ وقهر وقمع الهويات والحريات وصور دامية وأوضاع مؤسفة تجردت من أدنى مستوى للإنسانية، فلم يعد لهم في وطنهم شيء وقتها وحسب تقديرهم، فقرروا الرحيل على أمل الرجوع، وحلمهم بوطن حرّ معافى وآمن ومستقر وسعيد ، وعودة الأمن والأمان واندثار أزمة انقطاع الكهرباء وسوء الخدمات وهلع المفخخات وأصوات العبوات وجزع الذبح وهلع الحرق وخشية السحل وانتهاء حكم السلاطين الجائرين، لتكون مسؤولية المهاجرين كبيرة جدًا و بقدر معاناتهم وخبرتهم في الألم والحزن، وفي هذا الوقت المرير الذي يمرّ به وطنهم ويعاني منه شعبهم، الذي يعتبر مناسبًا جدًا لفضح أسس الفساد و الافساد و ركائز الارهاب و التطرف و التوحش و الاجرام التيمي الداعشي و قادته و أئمته المضلين ، وكشف أنواع الدمار والأذى الذي سبّبته عصابات الخوارج المارقة لوطننا الجريح وشعبنا الواحد الطيب. فمهما تلبدت الغيوم بالشر و الطغيان فلابد أن تشرق شمس الحرية على بلادي و تعود الفراشات إلى موطن ازهارها و ترفرف اجنحة الطيور المهاجرة فوق اعشاشها الندية ولابد أن يعود الامل البارق حاملاً نسمات اهلنا وهي تنشر عبق رياحينها و ترسم لوحة من البسمة و الاشراقات الجميلة في عراقنا ، عراق الخير عراق الكرامة عراق الرحمة و العدل و الانصاف عراق الوحدة الواحدة عراق ابي بكر و عمر و عثمان و علي .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- داعش و سياسة الكيل بمكيالين
- أين قادة الدواعش المارقة من ابي بكر و عمر و عثمان و علي ؟
- حكومة العراق لا تعرف إلا الفساد
- النازحون منسيون أم مهمشون ؟!!
- إيران دولة حريات أم دولة مليشيات ؟!!
- مشاريع ٌ وهمية تسعى لتكريس المحاصصة و الطائفية
- حقاً أنَّ شرَّ البلية ما يُضْحك .. جلال الدين الصغير انموذجا
- حتماً يا حكومة إيران سينقلب السحر على الساحر .
- رسالةٌ إلى السيستاني : حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا أذنابكم ...
- المرجع العراقي ... لتكن أيها المكلف ممَنْ يرفع شعار الوحدة
- غرباء في أوطانهم ... النازحون أنموذجا !!!
- بين مطرقة فتوى الحشد و سندان سرقات السياسيين ذهبت أموال العر ...
- الكلمة الصادقة في الإعلام المهني لا للإعلام المسيس
- السيستاني و المواقف الازدواجية
- النازحون اهلنا وهمومهم همومنا
- نبينا الصادق الأمين يدعونا لإغاثة النازحين و المهجرين
- السيادة العراقية و المواقف الازدواجية للحكومة العراقية
- السيستاني يخطط لتصفية المالكي و الأخير يهدد بكشف ملفات فساد ...
- سيادة العراق بين مطرقة الاحتلال الإيراني و سندان حكومة العبا ...
- تصريحات المالكي المتكررة عَلامَ تَدُل ؟؟؟


المزيد.....




- ترامب يبحث مع غوتيريس مسائل متعلقة في كوريا الشمالية وسوريا ...
- الفاو: المدن والسياسات المحلية مهمة للقضاء على الجوع وهدر ال ...
- مفوضية اللاجئين: أزمة الروهينجا أسرع أزمات النزوح في السنوات ...
- حملة #أنا_أيضا تدعو إلى التصدي لثقافة الصمت تجاه التحرش الجن ...
- بعد 35 عاما من اغتيال الرئيس اللبناني بشير الجميل... حكم با ...
- الرئيس اللبناني يدعو إلى تفعيل عمل اللجنة الوزارية الخاصة با ...
- حكم بالإعدام للبنانييْن مدانين باغتيال بشير الجميل
- الأمم المتحدة قلقة بشأن أوضاع المدنيين في مدينة الرقة السوري ...
- الإعدام لشخصين في قضية اغتيال الرئيس اللبناني الأسبق بشير ال ...
- اليونيسف: 12 ألف طفل روهينجي يفرون إلى بنغلاديش أسبوعيا بسبب ...


المزيد.....

- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الو ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حقوق الانسان: قراءة تاريخية ومقاربة في الاسس والمنطلقات الفل ... / حسن الزهراوي
- العبوديّة والحركة الإلغائية / أحمد شوقي
- جرائم الاتجار بالبشر : المفهوم – الأسباب – سبل المواجهة / هاني جرجس عياد
- الحق في المدينة ... الحق المسكوت عنه الإطار الدولي والإقليمي ... / خليل ابراهيم كاظم الحمداني
- مادة للمناقشة: إشكالية النزوح واللجوء من دول الشرق الأوسط وش ... / كاظم حبيب
- بصدد نضالنا الحقوقي: أية حقوق؟ لأي إنسان؟ / عبد الله لفناتسة
- مفهوم القانون الدولي الإنساني / انمار المهداوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - احمد الخالدي - غرباء في اوطان الغرباء