أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الحسان عشاق - اعذرونا اخواننا في الريف لقد ماتت الرجولة والكرامة في اهل زمور














المزيد.....

اعذرونا اخواننا في الريف لقد ماتت الرجولة والكرامة في اهل زمور


الحسان عشاق
الحوار المتمدن-العدد: 5553 - 2017 / 6 / 16 - 15:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عفوا شباب وشابات الريف العظيم، لم نكن في الموعد لنشارك الاحرار والحرائر في صنع الملحمة لهزم العدو الجماعي المشترك في وطن يقال انه- احسن بلد في العالم-(الحكرة والفساد والقهر والظلم والتفقير والتجهيل) وضرب الحقوق الفردية والجماعية، فليس لنا في اقليم زمور سوى الخونة والمرتزقة والمتملقين والعبيد واحفاد ابو جهل وحمالة الحطب. ليس لنا نخوة وكرامة ورجولة لكي نصرخ نثور ونتقاسم معكم المحنة . ليست لنا حناجر حرة لنرفع معكم شعارات تبتغي الحرية والعدالة والاجتماعية..حناجرنا ماجورة للذي يدفع، حناجرنا مبحوحة وافواهنا لاتحسن سوى مضغ الكلام المعلب والتنافخ والتنابز، ايادينا لا تحسن رفع الشارة ولا مسك اللافتة.ظهورنا مقوسة من كثرة الانحناء وتقبيل الايادي.
عقولنا محشوة بالحقد والضغينة والترهات،عقولنا محشوة بالحقد والضغينة والترهات،كان بودنا ان نعلن التضامن والمساندة وننظم الى قوافل المتضامنين وندعو لوقفة كسيحة لرفع الحرج ونعبر عن احساسنا بالادمية وانتمائنا القهري الى دولة الحق والقانون وحرية التعبير..خفنا ان نباع كما في السابق كالقطيع عندما امنا بالحراك الاجتماعي لحركة 20 فبراير واندس بيننا العملاء وقايضوا تكسير شوكة الصمود بالمناصب للاهل والاحباب.خفنا ان نساق الى المخافر وتطبخ لنا الملفات والمحاضر. ثم ان القضية اكبر منا ونحن اهل زمور مجرد فراخ زغب الحواصل.
عفوا احرار وحرائر الريف لقد سرق منا في لحظة تسامح وتهاون وتعايش عرقنا واصولنا ولم نعد اقحاح،لم نعد شريحة مقدامة مقتحمة سيرا على نهج الاجداد الذين دخلوا الحروب واحسنوا التصويب والطلقات، اختلط النسب والانتساب نحن سلالة مهجنة، سلالة خلاسية نصفها مجهول ومدنس والنصف الاخر يبحث عن هوية بين بقايا الاثار وكتب التاريخ وروايات البطولة والشهامة.
لقد علمتونا الصمود والتحدي والاصرار، علمتونا ان العزيمة والتضامن والايمان بالقضايا العادلة تتوج بالانتصار. النصر قادم لا محالة. لكن هل يتعلم من يحمل بدور الهزيمة والانهزام في الدم والعروق وفي الاوصال.
عفوا شباب وشابات الريف العظيم، ليس لنا قلب ولا انفة ولا عزة ولا كرامة ولا حاضر ولا مستقبل لكي نرميه عليكم كتحية.. نحن شعب يعيش مثل القطيع يتناسل ويتاكثر في انتظار يوم النحر والحشر. شعب انغرس فيه التضبيع وانتزعت منه الثقة والحماسة والشجاعة.
اسمحوا لنا اخوتنا في الوطن والدين والاحلام والانكسار ان منعنا الخوف واللامبالاة والانانية للخروج الى الشارع لاعلان التضامن والاستنكار والشجب.. دعونا نعترف اننا تعلمنا الدرس جيدا ان التغيير يصنعه الرجال الاحرار وليس العبيد..وعلمتم الاخر الدروس في الانضباط والاستقامة والامتثال والتآزر والتآخي. فلا تعجبوا ان جلسنا نتفرج على الملحمة الحضارية السلمية والبطولة تكتب بعرق واصوات احفاد عبد الكريم الخطابي ...نحن فرطنا في الماضي والحاضر ومنحنا مفاتيح الابواب ونصبنا الغرباء وقطاع الطرق والافاقين لينهبوا ثرواتنا لاننا قبيلة من العجزة والمتامرين والخونة.نحن ايها الاحرار عاجزين خانعين مسلوبي الارادة مكبلي العقول والحركة.
اعذرونا ان اختلسنا النظر واسترقنا السمع الى الشعارات الهادرة للامواج البشرية تتحدى القمع والغطرسة والعسكرة والبولسة والتهديد والاعتقال، تتحدى التخوين والتجريم والتبخيس والتشكيك والاعتداء تبحث عن الشهادة في سبيل القضية. لنجلس في المقاهي وامام الشاشات نستهلك الاخبار نحلل ونناقش ونعطي الحلول ونتهم ونصدر الاحكام ولا نخجل لان احتياجاتنا الاجتماعية اعوص واعمق.
اعذرونا اخوتنا في التاريخ و المصير المشترك ان تخاذلنا واظهرنا جبننا الداخلي فلاننا سلالة ممسوخة تم طمس هويتها مند الاستقلال. اعذرونا احرار وحرائر الريف فالتغيير لا يبعد سوى خطوتين وان جلسنا نحتسي براريد الشاي فان قلوبنا معكم و ندعو لكم بالصمود والنصر...وذلك اضعف درجات التضامن..
الحسان عشاق- الخميسات





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,844,030,530
- مجلس اليزمي يمنح شهادة حسن السيرة لوزارة الداخلية المغربية ف ...
- ملايير تصرف على مجلس اليزمي بالمغرب للدفاع عن توجهات القصر
- وزير العدل المغربي والقاضي الهيني ومصادرة الحق في التعبير وت ...
- الاصلاح الاداري بالمغرب مدخل اساسي للتنمية المستدامة وتقليص ...
- الاصلاح الاداري مدخل اساسي للتنمية المستدامة ومحاربة الفوارق ...
- الفساد السياسي بالمغرب واليات تفعيل الخيار الديمقراطي
- اي دور للجهلة والاميين في المؤسسات الدستورية بالمغرب...؟
- الخميسات نقابة الأموي بين شطحات الجيلالي بوحمارة وخرجات قاسم ...
- اسباب فشل الاتحاد الاشتراكي في تحقيق فوز صغير باقليم الخميسا ...
- كيف تصبح رئيسا لمؤسسة دستورية في 14 يوما بدون تاريخ نضالي


المزيد.....




- لافروف يوجه -انتقادا- لأمريكا خلال اتصال هاتفي مع بومبيو
- إسبانيا: الحزب الشعبي ينتخب بابلو كاسادو -المتشدد إزاء كاتال ...
- سوريا: وصول مئات المدنيين والمقاتلين إلى إدلب بعد إجلائهم من ...
- خامنئي يلوّح بإغلاق مضيق هرمز أمام تصدير النفط في المنطقة
- إسرائيل تجدد قصف مواقع بغزة رغم التهدئة
- رئيس مجلس شورى قطر في القاهرة
- فتح تنفي صحة تصريحات حماس حول ورقة مصر
- معاناة أهالي الموصل بعد عام من التحرير
- خامنئي يجدد التهديد بوقف تصدير النفط من المنطقة
- مبعوث ترامب: حماس تدمر حياة الإسرائيليين


المزيد.....

- الولايات المتحدة، نظام شمولي لصالح الشركات / كريس هيدجز
- الثورة الصينية بين الآمال والمآل / محمد حسن خليل
- المسكوت عنه في التاريخ الإسلامي / أحمد فتحي سليمان
- العبد والرعية لمحمد الناجي : من الترضيات إلى التفكير المؤلم / لحسن وزين
- الفرعون والإسكندر والمسيح : مقامتان أدبيتان / ماجد هاشم كيلاني
- الشرق أوسطية إذْ تعود مجددا: المسارات البديلة للعلاقات الاقت ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- دلالات ما وراء النص في عوالم الكاتب محمود الوهب / ريبر هبون
- في الدولة -الزومبي-: المهمة المستحيلة / أحمد جرادات
- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الحسان عشاق - اعذرونا اخواننا في الريف لقد ماتت الرجولة والكرامة في اهل زمور