أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزالدين أبو ميزر - للهِ أبْرَأُ - قصيدة














المزيد.....

للهِ أبْرَأُ - قصيدة


عزالدين أبو ميزر
الحوار المتمدن-العدد: 5552 - 2017 / 6 / 15 - 23:09
المحور: الادب والفن
    


د. عزالدين أبو ميزر:
للهِ أبْرَأُ - قصيدة
هلْ في السُّؤالِ مَظنَّةٌ وَضلالُ
أم أنّهُ فوقَ الجمالِ جَمالُ
أنزلتَ يا أللهُ قرآنا لنا
فتباركَ القرآنُ والإنزالُ
فيهِ شِفاءٌ للخلائقِ كُلّها
وبهِ لِمَنْ يرجو اليقينَ كَمَالُ
وبِنعمةٍ أتمَمْتَهُ وختمْتَهُ
لا باطلٌ يَأْتيهِ أو إبْطالُ
ونفيتَ عنهُ الرّيْبَ ثمّ حَفِظْتَهُ
فعليهِ منكَ مهابةٌ وجلالُ
خاطبتَ كُلّ مُكَلّفٍ في وُسْعِهِ
بِالعدلِ دوماً تنتشي الآمالُ
وهديتنا سُبُلَ الرّشادِ مُبَيِّناً
كيف الحياةُ معَ الضّلالِ وَبالُ
وعلى الهدى كلّ النّفوسِ فَطرتها
فيها الفُتورُ كما بها الإعْجالُ
تَاللهِ ما فَرّطتَ من شيءٍ بِهِ
واليُسْرُ فيهِ وما به إشكالُ
ولقد أجلْتُ بهِ عُيونَ بصيرتي
بحثاً ، وعينُ الباحثينَ تَطالُ
فعجبتُ أنّي ما رأيتُ مَذاهباً
ولها عُلومٌ خُصِّصَتْ ورِجالُ
ومشايِخاَ وأئِمَّةً نُذِروا لها
وَبِفَهْمِهِمْ تُسْتَفْتَحُ و الأقفالُ
أَهُمُو ظِلالُكَ فوق أرضكَ رَبَّنا
ومتى تَرَآءى للإلَهِ ظِلالُ
وكما آدَّعَوْا لولاهُمو عَمَّ الخَنا
ولسادَ في أرجائها الجُهّالُ
عرفوا مُرادَ اللهِ في قُرآنِهِ
وتخيّلوا ما ضاقَ عنهُ خيالُ
حتّى الّذي حكمَ الإلهُ بِحذْفِهِ
فيهِ أدالوا فِكرَهمْ وأجالوا
من عندهمْ قد قَدَّرُوا مَحذوفَهُ
حتّى على آيِ الكتابِ آحْتالُوا
أَلَهُمْ على الدّينِ الحنيفِ وِصايَةٌ
في سوحِهِ الكبرى هُمو الأبطالُ
ورثوا علومُ الأنبياءِ كما آدَّعَوْا
وَلَهُمْ تَرُدُّ عُلومَها الأجيالُ
وبأنَّ مَنْ يحذو خُطاهُ بِخطْوِهِمْ
يومَ الحسابِ من الحسابِ يُقالُ
وَإذا آسْتنارَ العقلُ في أَحَدٍ تَرى
تُهَماً مُهَيّأَةً له ستُكالُ
وأقَلُّها الكفرُ البَواحُ فإنْ يَتُبْ
فهيَ والنّجاةُ ويستقيمُ الحالُ
وخلافُ ذاكَ الموتُ يُنهي أمرهُ
وعليهِ لعناتُ السَّما تَنْهالُ
بجهودهمْ قد أنشأوا ديناً لنا
وعلومَ فِقْهٍ ما لها أمثالُ
ومجامعاً بدُروجها تلقى الذي
قد جَوَّزوهُ وما به قد غالُوا
مِنْ مثلِ إرضاع الكبيرِ تَحِلَّةً
بِجوازهِ جُلُّ الصّحابةِ قالُوا
وبأنَّ في بولِ البعيرِ شِفاؤُنا
وبهِ يزولُ السُّقْمُ والإعلالُ
وإذا آبْتَدَأْتَ بسبعةٍ من عَجْوةٍ
فالسِّرُّ فيها باتِعٌ فَعّالُ
لا شيءَ في الدّنيا يَضُرّكَ بعدها
هَلْ بعد ما قال النّبيُّ مقالُ
عقدُ القِرانِ بِبِنْتِ عامٍ شَهْوَةً
لا بأسَ فيهِ وما بهِ آسْتِحلالُ
أمّا الإماءُ فَلِلرّجالِ حلائلٌ
مِنْ غيرِ عَقْدٍ وَطْؤُهُنَّ حلالُ
ومُحمّدٌ خير البرايا كلِّها
وبِعصْمَةٍ الباري له آسْتهلالُ
هذا لبيدٌ إبْنُ أعصمَ غالهُ
بالسّحْرِ حتّى آسْتَرخت الأوصالُ
-وكما آدَّعَوْا في أنّ عائشَةً رَوَتْ -
وأصابهُ التّخْييلُ والبلبالُ
حتّى رقاه اللهُ وهو وَلِيُّهُ
فَآنْفَكَّ عنهُ العَقْدُ والإعْقالُ
فإذا بهِ نَشِطٌ حديدٌ قلبُهُ
ما نابهُ سُقْمٌ ولا إعْضالُ
سْنَنٌ على آيِ الكتابِ قَضَوْا بها
وكأنّما لهمو بها آسْتِدْلالُ
وَكِتابُ ربّي للعبادةِ كُلُّهُ
لكِنَّما في السُّنَّةِ الأفعالُ
وَلَوَآنَّهُ أوصى العبادَ بِحِفْظِهِ
لَبَغَوْا على هذا الكتابِ وَصالُوا
أياتُ رجمِ المُحصنين كما رَوَوْا
قد جاء فيها الوحْيُ والإنزالُ
كُتِبَتْ وفي بيتِ النُّبُوَّةِ رِقُّها
وتلا الصّحابةُ آيَها وأطالُوا
واللهُ قَدَّرَ للدُّوَيْبَةِ أكْلَها
والجوعُ غولٌ نابُهُ قَتَّالُ
وَبِيَوْمِ أنْ جُمِعَ الكتابُ تُنُوسِيَتْ
آاللهُ ينسى أم هوَ الإضلالُ
أَتُصَدِّقُونَ ؟ وما ذكرتُ هيَ البِدا
ولدَيَّ منها لم يزلْ أتْلالْ
يكفي فَتاوَى إبْنُ تَيْمِيَةٍ لنا
والقتلُ والتّكفيرُ والإذلالُ
مَثَلٌ على ما في الصَحيحِ أُصولُهُ
بِآسْمِ البُخاري الخَتْمُ والإيصالُ
فهوَ الذي شرحَ الكتابَ بما روَى
والدُّرُّ فيهِ وما سِواهُ الآلُ
وهو الصّحيحُ ومُنْكِروهُ جزاؤهم
سَقَرٌ لهم قَطْرانها سِرْبالُ
أنا ما آفْتَأَتُّ بأيِّ شيءٍ قُلْتُهُ
والسِّلْسِلاتُ قِصارُهُنَّ طِوالُ
لِلهِ قد جعلُوا يداً في زَعْمِهم
وله أُجيزَ الحِلُّ والإحلالُ
كمْ آيةٍ ظلماً لَوَوْا أعناقَها
وجرى عليها الفتْحُ والإقفالُ
ما أنزل الرّحمَانُ سُلطاناً بِها
ولها وإنْ طالَ المَدى آجالُ
ما أحدثوا بِكتاب رَبّيَ ثُلْمَةً
هيهاتَ وهْو لِحِفْظِهِ كَفَّالُ
لكنَّهمْ جعلُوا لأحمَدَ سُنّةً
بِجِرانِها كلّ الضّلالِ أسالُوا
مِنْ ألفِ عامٍ أو يزيدُ عُقولُنا
فوقَ الرُّفوفِ وما لها آسْتِعْمالُ
وإذا سمِعْتَ بِ " لا " تُقالُ لِحاكِمٍ
فكأنَّها هيَ للعَلِيِّ تُقَالُ
فَوَلِيُّ أمْرِكَ إنْ تُطِعْهُ فَنِعْمَةٌ
وبها رِضى رَبِّ العِبادِ تَنالُ
يا سَيِّدَ الثّقَلَيْنِ يا بدرَ السّما
والكُلّ دونكَ في السّماءِ هِلالُ
يا سَيِّدي والنفس ضاق بها الفضا
والقلبُ كادَ بِحُزْنِهِ يُغْتَالُ
والنّاسُ فوضى.قد تَشَتَّتَ شملها
وعلى الكواهل زادت الأحمالُ
وعقولنا شاهت وَعَزَّ شِفاؤُها
أمْ أنَّ أمْراضَ العُقولِ عُضَالُ
أهِيَ المَحَجَّةُ ليلُها كَنَهارِها
أمْ قد جَرَى لِعُقولِنا آسْتِغْفالُ
هَلْ ما رَوَوْهُ هو المَحَجَّةُ نفسُها
أوْ بعد موتِكَ صارَ الإسْتِبْدالُ
وَبِأنَّ ما قالُوا بِأنَّكَ قُلتَهُ
وَبما وَشَوْا لَكَ أنَّها أفعالُ
هو ما أتيتَ بهِ وجِئْتَ لأجْلِهِ
أم في الضّلالةِ كُلّهُ آسْتِفْحالُ
إنّي لَأبْرَأُ للّذي فطرِ السَّما
وَبِأمْرِهِ تتبدّلُ الأحوالُ
أيكونُ ديناً ما حَشَوْا بِعُقولِنا
وكما رواهُ السّادةُ الأفضالُ
وبهَ ندينُ وندّعي تقديسَهُ
مِنْ سُخْفِهِ كادتْ تَميدُ جِبالُ
تَاللهِ ما هذي سبيلُ نبيّنا
فالأصلُ غِيلَ وما يُرَى آسْتِهْبالُ
د.عزالدّين أبوميزر





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- العب بالنار -قصيدة
- خمسون عاما-قصيدة
- جبل المكبر-قصيدة
- العقدة والقضية- قصيدة
- متى سنعرف ديننا ؟- قصيدة
- ألف سؤال-قصيدة
- وانتهى الخبر-قصيدة
- المنطق الحق-قصيدة
- ميمان-قصيدة
- أمثال
- رسالة إلى ولدي
- ما أجهلك!
- فقه الفتنة


المزيد.....




- عبد الرحيم العلام.. هل هناك حاجة لاتحاد كتاب المغرب؟
- نجوم الغناء العربي يشاركون في أوبريت "شمس العروبة" ...
- نجوم الغناء العربي يشاركون في أوبريت "شمس العروبة" ...
- جوائز جمعية المصورين البريطانيين
- كتارا تنظم مهرجانا للتصوير بمشاركة خبراء دوليين
- دراسات عن أعلام من الحلة في الفكر والثقافة والأدب 4
- دراسات حرة في الأدب الحديث
- المركز العربي بالدوحة يناقش أحوال مسيحيي المنطقة
- -فتح الخير- القطرية.. رحلة جديدة ورسالة سلام بحرية
- أسبوع حافل باالابداع السينمائي في مهرجان السليمانية


المزيد.....

- تسيالزم / طارق سعيد أحمد
- وجبة العيش الأخيرة / ماهر رزوق
- abdelaziz_alhaider_2010_ / عبد العزيز الحيدر
- أنثى... ضوء وزاد / عصام سحمراني
- اسئلة طويلة مقلقة مجموعة شعرية / عبد العزيز الحيدر
- قراءة في ديوان جواد الحطاب: قبرها ام ربيئة وادي السلام / ياسين النصير
- زوجان واثنتا عشرة قصيدة / ماجد الحيدر
- بتوقيت الكذب / ميساء البشيتي
- المارد لا يتجبر..بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- من ثقب العبارة: تأملات أولية في بعض سياقات أعمال إريكا فيشر / عبد الناصر حنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزالدين أبو ميزر - للهِ أبْرَأُ - قصيدة