أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - وديع العبيدي - دامداماران [26] الاسلام.. الردّ.. الخلاصة..















المزيد.....

دامداماران [26] الاسلام.. الردّ.. الخلاصة..


وديع العبيدي
الحوار المتمدن-العدد: 5552 - 2017 / 6 / 15 - 21:09
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


No one can get away with unjustice, sooner´-or-later, will face justice!- Michael Yousif

جاء ظهور [الاسلام] في نهاية الالفية الاولى من العصر الوسيط، عصر ما بعد حضارات الرافدين والنيل وكنعان والهند، وبداية انزياح المركزية الحضارية والسيادة غربا. بداية العصر الوسيط ترشحت بسقوط بابل وسيادة الهللنستية/(حملة الاسكندر المقدوني على الشرق)، حتى قيام امبراطورية بيزنطه الاغريقية النصرانية ، وسيادتها العالم الوسيط، لا ينافسها وينازعها غير تخرصات عسكرية فارسية من طراز الكر والفر بالغنائم. جاعلة من الحدود الشرقية لبيزنطه في العراق وسوريا ضحية غزواتها. وقد سبق التنويه، ان كلمة [بارس/ فارس] اغريقية الاصل، ومعناها [= غازي]، اطلقها الاغريق على ندّهم الايراني.
ورغم ان ايران استمرت في مناكدة اشور وبابل ومصر ومن بعدهم روما وبيزنطه، وصولا للغرب المعاصر بمرحلتيه الاستعمارية والامبريالية، ونجحت مرارا في تحديها عسكريا، الا انها لم يخطر لها ولم تستطع التقدم بمشروع حضاري او سياسي، على غرار اعدائها. ولم تتجاوز اغراضها العدوانية فكرة [الطمع] في الغنائم والسيادة الرخيصة وقصيرة الاجل.
فكرة [الطمع] المذكورة، هي جوهر تنديد الفلسفة الزرادشتية والهندية بوصفها مفتاح الشرّ/(هريمان). ولذلك رفضت الدولة الفارسية الامبراطورية التي تعتاش على التوسع والغزوات الخارجية – اسوة بالامبريالية الانكلوميركية الراهنة-، الخضوع لعقيدة أو فلسفة دينية، مسخرة ميكافيلليتها ومصالح بلاط الامبراطور/ شاهنشاه/ ملك الملوك، على كل قيمة تحد من رغباتها.
تحت هذا العنوان، ستنكسر امبراطورية فارس، ليس امام قوة عسكرية خارجية او احتلال سياسي، وانما غزو جنسي اجنبي. وذلك بزواج استير بنت ابيجايل من الامبراطور احشويرش، وبدء مشروع تهويد بلاط فارس وتسخيره للمشروع العبراني الذي كان الكهنة يطبخونه على نار هادئة، ويستخدمون رجالاتهم في ترويجه من خلال التقرب للملوك وحاشيات القصر، على غرار مردخاي ابن يائير بن شمعي بن قيس البنياميني ونحميا ساقي الملك وعزرا كاتبه.
استير التي يصفها الكلدان والاشوريون بـ(البغي) لزعامتها التحالف اليهودي الفارسي ضد امبراطوريتي اشور وبابل، هي صانعة [اسرائيل: الحلم، الشعب والمملكة]، وليس أي ملك او نبي او قائد عسكري مما تعج اسفار العبرانيين بفضائحهم ومجازرهم. وسيكون ابنها ارتحششتا من يصدر امر الاستيطان والبناء وترويج التوراة. ولن ينتبه الايرانيون لاحقا، كيف يتحول اللوبي اليهودي عنهم بعد وصوله الى كنعان ليدخل في خدمة روما وفينسيا وبيزنطه، والمركزية الغربية ضد ولشرق واهله ودوله.
سقوط بابل رشح عن ظهور جملة عقائد وديانات جديدة، حاولنا استعرضها في الفصول السالفة، حاول بعضها/ معظمها ان يكون وفيا وامينا لعقائد الشرق القديمة ذات الاصول الهندية والرافدينية، لانتمائها الحضاري والقومي لبيئتها، بينما عمدت الجماعات المترحلة والوافدة على بابل الى تبني الارث الرافديني ومزجه بالكنعاني والفرعوني، واعادة انتاجه بعد تحريف جوهره ونسبته لنفسها، معتبرة الهها الجديد – الاله الاوحد والاكبر- وكل ما عداه وثن مزيف، واعتبار الجماعة الرعوية العبرانية، هي شعبه المختار، وكل الشعوب الاخرى تخضع لهما وتخدمهما -[بداية الاستبداد والعنصرية]-.
وكان اول منجزات استير هو جعل خالها (مردخاي) – خادم الملك- الرجل الاول في الامبراطورية، وهو مركز يفوق مركز يوسف المصري ودانيال البابلي، ولكن الكاتب العبراني لم يخصص سفرا مستقلا له ولمنجزاته، ولم يوله الاعتبار الكافي خارج سفر استير/(عشتار). [ونزع الملك خاتمه الذي اخذه من (هامان)/- وزيره الاول السابق المعدوم- واعطاه لمردخاي، واقامت استير مردخاي على بيت هامان.(..) وقال الملك احشويرش لاستير الملكة ومردخاي اليهودي: هوذا قد اعطيت بيت هامان لآستير، اما هو فقد صلبوه على الخشبة، من اجل انه مدّ يده الى اليهود –حسب وشاية استير-. فاكتبا انتما الى اليهود، ما يحسن في اعينكما، باسم الملك، واختماه بخاتم الملك، لأن الكتابة التي تكتب باسم الملك وتختم بخاتمه، لا ترد. فدعي كتاب الملك في ذلك الوقت، وكتب حسب ما امر به مردخاي الى اليهود، والى المرازبة والولاة ورؤساء البلدان التي من الهند الى كوش/(= الحبشة) (مائة وسبع وعشرين كورة)، كل شعب بلسانه، والى اليهود بكتابتهم ولسانهم.]- (استير 8: 1- 2، 7- 9).
وبعد تتويج استير ملكة على فارس، وخالها مردخاي راسا لحكومتها ووكيلا للامبراطور، سوف تترتب بقية القصة حول ارسال ثلاث موجات من العبرانيين لاقامة مستوطناتهم في فلسطين وبناء معبد لهم، كما يرد في سفري نحميا ساقي الملك ومن بعده عزرا كاتب التوراة ومؤسس سلطة الكهنوت/ سنهدريم، التي ستقوم بمواجهة يسوع وصلبه في العام الثلاثين الميلادي.
وعزرا الكاتب من مواليد شنعار، وبعض المصادر تصفه بالمجوسي. وهو الذي يحتفظ بنسخة التوراة المنسوبة الى موسى، وهو الوحيد القادر على تفسيرها وقراءتها وتعليمها، وصاحب الامر بنسخها باشرافه، ومنه يخرج عمود الكهنوت اليهودي الممتد ليومنا.
ولكن [اليهودية] هي الوحيدة المخالفة لبقية العقائد [الهندوسية، الجاينية، البوذية، المندائية، الزرادشتية، التاوية، المانوية]، في الطرح والوسيلة والزعم، والاهم منها في الانتفاخ والاستبداد والغرور. فكرة [الاله الاكبر والاوحد] مقتبسة من [ملك الملوك/ شاهنشاه]، وفكرة الملوك والشعوب تخضع وتسجد للملك الامبراطور، تم تحويرها لخضوع والسجود ليهوه الغيور. في مراجعة النقاد للتوراة، لحظوا اختلاف وتعددية في مسيمات الالهة ووظائفهم، مما صنفوه في ثلاثة اصناف: [الرب الاله، ايلوهيم، الرب (أو) الاله منفردا]. ايلوهيم صيغة الجمع من (ايل) اله الكنعانيين الذي يصفه ملكي صادوق بـ[العلي القدير]، وبادخال صيغة الجمع يتساوي مع [اله الالهة/ الرب الاله]، اما (الاله) بصيغة المفرد، فهو اشارة لـ(البعل) الكنعاني ابن (ايل)، وهو اله (صور وصيدون) وممالك الفينيقيين المنتشرة في حوض المتوسط. و(البعل) الكنعاني: اله العواصف والاعاصير، هو الذي يتحول الى (يهوه) السينائي الصحراوي، وسيناء امتداد لكنعان، و(رعوئيل) هو كاهنه ووكيل معبده (يثرون)، الذي هو حميّ موسى. والى هاته الخلفية ترجع كل الصفات العنفية الدموية والسادية ليهوه. وفي الترجمات الغربية، يتم استخدام الفاظ [God, god, Lord]، بدل المسميات العبرانية. أما يسوع، فيشير للاله بلفظة غامضة [الآب!] سرعا ما يعافها النصارى ويستخدمون [اله، يهوه، الله].
معظم الذين كتبوا اسفار الانجيل من العبرانيين المتنصرين، مزجوا عقائدهم الاصلية بتعليم اليسوع. ويخبر الانجيل عن بذور الخلاف والاصطراع المتصل، الذي يتطور من الجدل وحرب الافكار والعقائد، الى التصفيات الجسدية التي تطال كل مخالفي [اليهودية] حتى ظهور قسطنطين، في محاولة التوسط والتوفيق بين الطرفين، وبينهما وبين الثقافة الغريكولاتينية.
نجح قسطنطين في استخدام اليهومسيحية لنقل البؤرة الدينية الى اوربا، بعد ان نجح الاسكندر المقدوني في نقل البؤرة الحضارة والسياسية غربا. وفي التجربتين، كان الفرس واليهود، عرابي مصادرة الشرق. وكل من (فارس) و (اليهود) ما يزالان في نقطة استحالة الهيمنة الغربية، فلا هما (احرار) للانطلاق، ولا هما عدوان واضحان لها، ومستهدفان من مخططاته مثل العرب والاسلام.
إذن، ثمة ظاهرتان رئيستان وسمتا مفصلية ظهور الاسلام..
- الصراعات الدينية المستفحلة والمتناسلة بين اتباع موسى واتباع اليسوع، وما ينعكس جراءها على سكان العرابيا وسورية والعراق ومصر.
- ظهور بيزنطه وامتطاؤها النصرانية/ (اليهودية المضمون) وسيلة لتوحيد العالم تحت سلطة الامبراطور، وهو نفس المشروع الانكلميركي لنشر النصرانية في اطراف العالم: [افريقيا والهند والصين والعالم العربي]، وسيلة لاختراق تلك البلدان دينيا وثقافيا واخضاعها لسلطة راس الكنيسة الانجليكانية وبابا البيت الابيض.
ان حوض المتوسط/(بيزنطه وانطاكية وفلسطين) وحوض البحر الاحمر/(مصر القبطية والحبشة النصرانية)، كان نصرانيا، خاضعا للسيادة التجارية والسياسية والدينية للنصرانية/ اليهودية. ومع تسلل بيزنظة وروما لليمن وبحر الجنوب من خلال الحبشة، والمصادمات الفارسية الحبشية البيزنطية على حساب اهل اليمن، وانعكاساتها على حركة التجارة وحياة سكان الحجاز؛ فأن الطائفية والمنافسات البلدانية داخل النصرانية، انعكست اضرارها على سكان شرق المتوسط والعرابيا في نفس الوقت. وقد انشق السكان، وليس الاديرة والكنائس حسب، بين مؤيد لروما او القسطنطينية او الاسكندرية القبطية او النساطرة او اليعاقبة او المندائية او الاسينية او الابيونية وغيرها مما سبق استعراضه، من خلافات تمزق النسيج الاجتماعي وتقلب الفرد ضد نفسه واهله ووطنه.
من هنا كان (التوحيد) هو الشعار المركزي الاولى للاسلام على الصعيد العام، وعلى صعيد الجدل الدائر بين العقائد والطوائف، فقد لخصها في عبارة واحدة بليغة هي (التحريف). والتحريف قد يكون: (لفظا) او (تأويلا). والاشارتان واردتان في القرآن. لم يمتد اتهام القرآن للمجوس ولا المندائيين، وانما اقتصر على الفئتين الامبراطوريتين الميكافيليتين داخل قزان روما وبيزنطه:[اليهودية والنصرانية].
وبعد اربعة عشر قرنا من ظهور الاسلام، يتأكد أكثر وأكثر، ويزداد تيار العلماء ونقاد الكتاب، المؤيدين لشيوع الزيغ والانحراف والتدجيل في الكتاب والتعليم والطقوس. بل ان ما حدث ويحدث في القرون والعقود الاخيرة، من تشظيات وتمزيق وتحريف كل طائفة وداعية لتيار ومنظور يخالف الاخرين، قلب العقائد والتعاليم والغايات الى ما يعاكسها، ودعم تهافت الاصل.
ليست اليهودية اليوم غير مشروع سياسي عنصري رخيص، وليست النصرانية غير سلعة راسمالية امبريالية لاكتساب الثروة من جانب، وتدجين البشرية من جانب اخر. ويكفي العصر النصراني الحالي، غياب المفكرين والفلاسفة الانسانيينن الذين ظهروا في اعقاب البروتستانتية واندحار سلطة الفاتيكان.
ان اوربا المدنية والعالم المدني المعاصر هو نتائج افكار عصر الحداثة والتنوير، وليس عصر الكنيسة والصليبية الاستعمارية. وأية مفارقة، ان تكتب هاته السطور، والعالم يتمخض، تمخضه السابق الذي اسفر عن ظهور [الاسلام] الاول.
فالابتذال السياسي والديني الذي يقوده النصارى واليهود الغربيون، ليس غير عبودية [الطمع والجشع] الذي ضيع فارس وغيرها من ممالك الشرق. وليس الطمع المادي والسيادي والكبرياء غير مفاتيح ابليس الذي يشهد اعظم انتفاخاته بفضل رعاة البقر وقراصنة الفايكنغ.

- [ولد الاسلام غريبا، ويموت غريبا]!..
ما هو الاسلام؟.. هذا السؤال الاكثر حضورا واشكالية عند الباحث العقلاني المخلص الجاد، مما هو لدى التجار والوعاظ الذي يتحدثون بحماسة عاطفية وشعرية عن اسلام يقيني، ونظام كامل متكامل، ليس له أي قرينة في الواقع، او دعامة على صعيد الفكر والمنطق، وبشكل لا يكاد يتفق مسلمان على جوهر واحد للاسلام.
لم يوضع الاسلام موضع التدوين في زمن محمد. كل ما في الاسلام [قرآن، سيرة، حديث] كتب عقب موت محمد. ان اشكالية تاريخ الاسلام هي اشكالية تاريخ ما يدعى بالمسيحية، ومصير محمد تكرار لما حصل مع اليسوع. والذين ينسبون محمدا الى امه، هم انفسهم، اتباع ذاك، الذي نسبه اليهود الى امه، ايضا. فأي توافق اذن بين محمد ويسوع؟.. وهل التوافق في جانب او زاوية، هو دالة مفتاخية لتوافق وانسجام اكبر، مما سطره الوعاظ، وتهافت فيه المرجفون؟..
انا ضد يقينية ساذجة معدومة الدليل، وحافلة بالتخريص وتزوير التواريخ والعقائد. قد يجد كثيرون، في الامثلة المتناقلة في بعض الكتب عن شخصيات واخباريات، من الدقة والسمو والنزاهة، ما يفوق واقع الاحكام والنصوص. الواقع، ان النصوص والاحكام، متأخرة زمنيا عن واقع النص الحقيقي. لذلك تلوث النص بملابسات الصراعات السياسية والدينية والتجارية للعصرين الاموي والعباسي وما بعدهم، مما لم يكن كذلك في العصر الاول والعقود الاولى لزمن محمد.
سيرة ابن اسحق [704- 767م]، وهي اقدم تدوين تاريخي يتناول الاسلام وتاريخ العرب، يعود للعصر العباسي، بما لا يقل عن قرن عقب محمد. ثمة عدة اسلامات، تحتاج للتدقيق والتمحيص والمصالحة: [محمد، قرآن مكة، قرآن المدينة، الصحابة، الخلفاء، الائمة، العلماء، الاحاديث بحسب رواتها وتصانيفها]، وسوف نجد ان كلا من هؤلاء او اتباعه سوف ينسب الحق كله لنفسه ويلغي سواه.
ولا يوجد حقان؟.. والحق اذا تعدد بطل!.
ولم يكن ثمة مجلس مسكوني او مرجعية محايدة في تاريخ الاسلام. لم يكن ثمة مدون محايد. بل ان القران كله، حسب المصادر كتبه شخص واحد، هو (زيد بن ثابت)، وهو كاتب يهودي كانت جدائله تتدلى على كتفيه. وقد اعتمده عثمان واعتمد نسخته واتلف كل ما عداها. والموجود اليوم هو قران عثمان؟.. وهل قران عثمان هو نفسه قران محمد؟.. كم هي نسبة التوافق؟..
بل انني اعتقد ان قرآن عثمان/ مصحف عثمان، وما أدخله على الكتاب، هو السبب الحقيقي وراء اغتياله، وكل ما نجم من التباس وثورة، اصطلح عليها الوعاظ (فتنة)!. لا اعتقد ان التنازع على السلطة، او اطماع مروان بني امية اثارت الناس، ولكن (ارث محمد) كما يشار اليه في رواية لعائشة بنت ابي بكر. ما معنى ترك سنة محمد؟.. عبارة شاملة ضامة، من ضمنها القرآن. وعندما حوصر عثمان في بيته، كان يحتضن المصحف/ قرآنه المنسوب اليه ومن منجزاته.
اما الاشكاية الثانية فهي تواطؤ (علي ابن ابي طالب)، مع عثمان في البدء، ثم مع قتلته بعد تسليمه الحكم. وبعد اتهام الناس لعثمان بالفساد والمحسوبية العائلية، قام علي بجمع [الولاية الدينية (+) السياسية] في شخصه، وسمى نفسه، (بدعة) بالامام. وجعل (الامامة) وراثة في عقبه ونسل فاطمة من بعده، وبشكل قاد الى مجازر شوهت تاريخ العرب والاسلام، وجعلتهم مضغة للفرس.
ومن بعد ذلك التواطؤ وتمرير مصحف عثمان، تردد مصادر منحازة لعلي، عن عدم صحة (مصحف عثمان) وتزويره، ووجود القرآن الاصلي لدى علي واسمه (مصحف علي). والطريف ان هذا القرآن لا يعلن عنه، ولا ينقل احد عنه بما فيه مراجع الشيعة اليوم، وبينما يتم الاستناد لقران عثمان في تشاريعهم الفقهية، يبقى مصحف علي مغيبا ووهميا. بل ان البعض يزعم بوجود (مصحف فاطمة).
ففي أي زمن تنسب الكتب المقدسة لاشخاص، وتتعدد نسخها بتعدد الاشخاص. وهل هذا كتاب مقدس او قميص او قلادة او تاج سلطة؟..
اول من انتقد عثمان على مخالفته محمد كانت (عائشة)، ولكن اول نقد لمصحف عثمان جاء من (شيعة علي). وهذا ما زاد في تدمير اساسات الاسلام والتأسيس للشرذمة والتشيع والفتن. حاول الغزالي رأب الصدع، فتعدد مشايعوه والمجتهدون باسمه. وظهرت السلفية المعاصرة، لتجميع الناس على اصل واحد، فتشظت وتعددت بين البلدانية وبين جهاد القلب وجهاد واليد. وكلما ظهرت فكرة اصلاحية تعرضت للمصادرة.
لكن الاسلام، رغم كل ما اكتنفه من اشكاليات، ورغم المحاولات الدائرة لليوم، ضده وحواليه، يبقى اول صرخة حق في وجه التزوير والتحريف الديني والافتراء على الله الحق [True God]، وتحويله الى خادم لذات ورغبات بشرية، تتجه اليه قوائم الطلبات الدنيوية والمادية، باسم الصلاة والتشفع.
بما فيه اولئك المعادين للحق نفسه، والذين وصفهم يسوع بعبارة: [أنتم ابناء ابليس، واعمال ابيكم تعملون]، و[الشجرة تعرف من ثمارها]..

ــــــــــــــــــــــــــ
* استير كانت من سرايا البلاط قبل ترشيحها وفوزها بقلب الملك احشويرش. ولفظة (بغي)
وصف لما كانت عليه، قبل ان تأخذ مكان الامبراطورة (وشتي) التي رفضت ان ترقص في عيد ميلاد احشويرش ارضاء لندمانه.
• غسان خلف: موجز تاريخ لبنان واصوله في الكتاب المقدس- دار منهل الحياة- 2014م
• فهمي حجازي: الوظيفية اليهودية من ارتحششتا الى وعد بلفور-.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- دامداماران [25] المانوية [Manichæism]..
- دامداماران [24] النصرانية [Nasiritic]..
- دامدارماران [23] يهودية مشيحانية..
- دامداماران [22] يهودية وظيفية
- دامداماران [21] يهودية عربية..
- دامداماران [20] يهودية عازرية ..
- دامداماران [19] يسرييل.. يزرعيل: حقل الدم..
- دامداماران [18] يوسفية موسوية..
- دامداماران [17] كنعانية يسرايلية..
- دامداماران [16] عبرانية براهمية
- دامداران [15] مجوسية زرادشتية..
- دامداماران [14] الصابئة المندائية
- دامداماران [13] الحنيفية
- دامداماران [12] في علم اجتماع الدين- 2
- دامداماران [11] اوثان واصنام..
- دامداماران [10] طمطمية عربية..
- دامداماران [9] ملائكة وشياطين
- دامداماران [8] عبادة النجوم
- دامداماران [7]
- دامداماران [6]


المزيد.....




- مدير جامعة الإمام السعودية: «الإخوان» مدلسون وأنهينا تعاقد ا ...
- خطيب المسجد الأقصى لـ«الشروق»: رعاية مصر للمصالحة بين «فتح» ...
- سقوط صاروخين بكابل وارتفاع قتلى هجومي المسجدين
- ‎خلافات بين أقباط مصر في الداخل والمهجر حول استفتاء تقرير ال ...
- رابطة العالم الإسلامي: مجمع الملك سلمان للحديث النبوي يحرس ا ...
- الإسلام السياسي والحرب الدينية
- جندية تضرب برجليها متطرفين يهود (فيديو)
- الروهينغا والإيغور وأفريقيا الوسطى.. مسلمون تتجاهلهم الإنسان ...
- سيف الإسلام يعود للعمل السياسي في ليبيا
- الجماعة الإسلامية والتغيير تدعوان لحكومة انقاذ وطني تمهيداً ...


المزيد.....

- الوصاية على الدين الإسلامي و احتكار الحقيقة ... / محمد الحنفي
- لا عدالة و لا تنمية في خطاب العدالة و التنمية / محمد الحنفي
- هل من الدين الإسلامي إزعاج الأطفال، والمرضى، والعجزة، بالمبا ... / محمد الحنفي
- متى نصل فعلا إلى تحقيق: أن الدين شأن فردي... / محمد الحنفي
- الإسلام و التعبير عن الاصطفاف الطبقي بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- كيف يرد المثقفون الدين؟ بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- اليسار الديمقراطية العلمانية بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- بحث في الإشكاليات اللغوية في القرآن / عادل العمري
- النزعة مركزية الإسلامية / عادل العمري
- تلخيص كتاب تاريخ الفلسفة العربية الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - وديع العبيدي - دامداماران [26] الاسلام.. الردّ.. الخلاصة..