أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد بلقائد أمايور - سوسيولوجيا الفن - مدخل لقراءة إسهامات بيير بورديو -















المزيد.....



سوسيولوجيا الفن - مدخل لقراءة إسهامات بيير بورديو -


محمد بلقائد أمايور

الحوار المتمدن-العدد: 5550 - 2017 / 6 / 13 - 09:56
المحور: الادب والفن
    


تقديم:
حققت السوسيولوجيا العامة استقلالا ذاتيا بامتلاكها إشكاليات خاصة (الموضوع) واعتمادها على مناهج وتقنيات خاصة (المنهج)، ومع توالي الاهتمام بالظاهرة الفنية من منطلق سوسيولوجي، بات من البديهي أن يتشكل ميدان سوسيولوجي جديد يعنى بدراسة الظاهرة الفنية، فتشكلت سوسيولوجيا الفن كفرع مستقل ليحرر الظاهرة الفنية من سيطرة علم الجماليات و الفلسفة.
إن الفن شكل من أشكال النشاط الاجتماعي الذي يمتاز بعدم التبات والاستقرار في تمظهراته، فهو يتغير بتغير الأنساق الاجتماعية وعبر التاريخ والممارسة، ودراسة الفن أو التعليق على منتجاته لا يستقيم دون الانطلاق من هذا المعطى الأساسي، وهذا ما حاولت كل التنظيرات والأبحاث السوسيولوجية التي تناولت الظاهرة الفنية الانطلاق منه، فتعدد الأبحاث في هذا الميدان السوسيولوجي لدليل على استقلاليته كفرع معرفي، بل أن هذا الفرع ـ رغم حداثته نسبيا ـ استطاع أن يولد فروعا مستقلة أخرى وبتنا نتحدث عن سوسيولوجيا الأدب ، سوسيولوجيا المسرح ... وكلها منبثقة من سوسيولوجيا الفن .
تعد نظرية الممارسة للسوسيولوجي الفرنسي بيير بورديو من بين النظريات السوسيولوجية المتكاملة التي يمكن تطبيقها في أي حقل من الحقول الاجتماعية دون صعوبة تذكر، فالجهاز المفاهيمي الذي صاغه والبرديغمات التي تتأسس عليها، تسمح بنقلها إلى مختلف الميادين السوسيولوجية بمرونة منقطعة النظير.
وقد كان لبيير بورديو إلى جانب صياغته لتصور نظري متماسك، إسهامات في ميدان البحث السوسيولوجي، ليوفق بذلك بين النظرية والتطبيق الفعلي لتصوراته. وهو من القلائل الذين تناولوا مختلف الميادين تقريبا: فمن التعليم والسلطة واللغة و النوع الاجتماعي.... وصولا إلى سوسيولوجيا الحياة اليومية ( بؤس العالم في ثلاثة أجزاء )، لم يستثني سوسيولوجيا الثقافة والفن وخصها بإصدارات متعددة ( حب الفن ؛ التمايز ؛ قواعد الفن؛ فن وسيط ...) ليخلف إنتاجا غزيرا مازالت الأبحاث تتناوله بالدراسة والتحليل والنقد إلى اليوم.
• المحور الأول: نظرية الممارسة لبيير بورديو.
يرتكز مفهوم الممارسة عند بورديو على علاقة الأعوان بالبناء الاجتماعي، وهى العلاقة التي تنتهي بأن يقوموا بإعادة إنتاج هذا البناء، ولا يستبعد بورديو قدرة الأعوان على تحويله وتغييره (البناء)، ولكن يستلزم دلك توافر شروط. ويعنى بورديو بالممارسة ذلك الفعل الاجتماعي الذي بواسطته يقوم الأعوان بالمشاركة في إنتاج البناء الاجتماعي، وليس مجرد أداء أدوار بداخله. ويقول بورديو: « على الرغم من أن الفاعلين نتاج البنية، إلا أنهم صنعوا ويصنعون البنية باستمرار. فعملية إعادة إنتاج البنية هذه، بعيدا عن كونها نتاج سيرورة آلية، لا تتحقق بدون تعاون الفاعلين الذين استدمجوا ضرورة البنية في شكل هابيتوس، حيث ينتجون، ويعيدون الإنتاج، سواء كانوا واعين بتعاونهم أم لا»(1). هكذا إذن، يتحدد إنتاج الممارسات عند بورديو على الوضع الذي يحتله العون في الفضاء الاجتماعي وأيضا في الحقل الذي تتم فيه هذه الممارسات، ويعبر عن ذلك على النحو التالي:
الممارسة = (الهابيتوس × رأس المال) + الحقل.

- المفاهيم المؤطرة للنظرية:

الهابيتوس، الحقل، والرأسمال الثقافي والرأسمال الاجتماعي، من المفاهيم المركزية في نظرية الممارسة لبيير بورديو ، وتنضاف لها مفاهيم أخرى لا تقل أهمية : العنف الرمزي، الإستراتيجية، الهيمنة... وقبل الخوض في تقديمها لابد من الإشارة أنها مرتبط فيما بينها أشد الارتباط، ولا يمكن الحديث عن أحدهـا دون استحضار الآخـر، وهـذا الترتيب الـذي وضعناه لا يعـكس تـراتبيتــها إطـلاقـا.
 الهابيتوس Habitus :
نسق الاستعدادات المكتسبة ومخططات الإدراك والتقييم والفعل التي غرسها المحيط الاجتماعي في الفرد(2)، لتشتغـل كمبادئ مُولِّدة وكتنظيم للممارسات والتمثـلات التي تستطيع أن تكيـف هدفـها موضوعيا من دون افتـراض مقصـد واع للغايـات (3). فالهابيتـوس بهذا المعنى يولـد سلوكيـات مكيفـة مع منطـق الحقـل الاجتماعي المعني، فهو منقوش في الأجساد والحـركات واللغـة.. الـخ، فالفاعلـون يحـددون اختياراتهم تلقائيا بفعـل الهابيتوس الخاص بهـم دون أن يحتسبوا لتلك الإكراهات التي تتقـل قـراراتهم(4)، ونتيجة لأقلمة التكيـف، يسمـح لنـا الهابيتوس بالتطـور مع الطبيعـي (الطبيعي المكتسب) فـي حقـل من الحقـول دون أن نكـون مرغمين على التفكيـر في كـل حركاتنا وأفعالنا، وهـو بذلك يُسـوغ لنا ملامـح الحيـاة الاجتماعية بحيث يجعلها طبيعية ومسلمات بناهـا المجتمع فعـلا لتصيـر شرعية(5).
ينظر بورديو إلى الهابيتوس من خلال ثلاث مستويات:
1- هابيتوس الفرد. / 2- هابيتوس الجماعة المحيطة. / 3- هابيتوس الحقل.
ويمنح الهابيتوس هامش من الحرية للأعـوان عن طريق إدماج الإكراهات في حقل معين، فالموسيقي [مثلا] لا يستطيع تأليف قطعة موسيقية إلا إذا أدمج أنظمة عملية ومعايير يصنع بها تشكيلات تم يدرس التأليف الموسيقي[ والهابيتوس أيضا] يـؤدي إلى تنظيم التفاعلات ضمن الحقـــل بأسلوب قابـل للمشاهَـدة [...] وهــذا قطعا لا يؤثــر على الفـرد فحسب بل على كافـة الأشخاص المتفاعلين معه(6).
إذن، الهابيتوس مُـولد استراتيجيات تمكــن الأعــوان من الانسجام مع المواقــف غير المتوقعة والدائمة التحول، فهــو يعمل غالبا بشكل لا إرادي يدمج الخبرات السابقة ويتيح للفرد إمكانية انجاز مهام متنوعة، ويتشكل من خلال التنشئة الاجتماعية بمختلف مستوياتها، ليتحول إلى مخزون يستعمله الفرد أثناء الممارسات المتعددة في حقل ما، ويختلف حسب الحقــول، فلكـل حقــل الهابيتـوس الخاص به، وهو مجموعة من المهارات والأساليب التي يجب يشكلها الفرد بشكل مستمر...

 الحقــــل Champ
يتجزأ العالم الاجتماعي إلى عدد من العوالم الصغرى، يملك كل واحد منها رهانات ومصالح ومنافع مختلفة، هذه الأقسام هي ما نطلق عليه حقولا (الحقل الفني، الحقل العلمي، الحقل الرياضي، الحقل الديني..)، وهي مستقلة «نسبيا»، بمعنى أنها حرة في إقامة قواعدها الخاصة ومستقلة عن نفوذ التبعية لغيرها من الحقول الاجتماعية. (7) يتميز كل حقل برأسماله الخاص وهيكل من المراتب والمكانات المتدرجة هرميا، تعبر عن مستويات القوة داخل الحقل، وتحدد مسار التنافس بين الأعوان الذين يحاولون الحصول على اكبر رصيد ممكن من الرأسمال النوعي الخاص بالحقل، ومن ثمة الحصول على مكانة رفيعة أو مرتبة مرموقة.
إن الحقل هو الفضاء الذي تتم فيه عمليات إنتاج وتوزيع واستهلاك واستثمار مختلف أشكال الموارد(8)، أي أن الحقل ميدان للتنافس بين الأعوان بغية الحصول على مختلف الثروات الرمزية التي تتحدد في شكل رساميل نوعية، فالتنافس أو الصراع ( في صيغة رمزية ) يحتدم بين القادمين الجدد إلى الحقل أو الدين يحاولون حيازة مركز أو مرتبة من جهة، ومن جهة ثانية، مع القدامى أو الذين يحاولون الدفاع عن مكتسباتهم كاحتكار مركز أو موقع داخل الحقل، وعليه فلا يمكن فهم بنية الحقل إلا من خلال الكشف عن حالة علاقات القوة بين الفاعلين(9).
تولد المنافسة تلقائيا بين الأعوان في الحقل، بحكم أن بنية توزيع مختلف أنواع الرأسمال غير متساوية، وبالتالي تتشكل استعدادات مختلفة للأعوان، إما قصد حيازة مواقع ناذرة أو الحفاظ على هذه المواقع، دون نسيان أن الأعوان يمكن لهم أن ينخرطوا ضمن استراتيجيات الاتفاق، حول ما يمكن الصراع حوله أو ما هو متروك إلى المسلم به. إن قبول الأعوان داخل الحقل وداخل اللعب، يتأسس على استدماج معاييــر يتـم وضعها داخل الحقل على شكل هابيتوس خاص بهذا الحقـل، هذه المعايير هي رهانات وأهداف الحقل وغاياته، بمعنى أوسع كل، أشكال الرأسمال الذي يتم التنافس عليها في الحقل، فلا تدرك منفعة من منافع الحقل بصفتها ملائمة وحيوية إلا من لدن الفاعلين [..] بواسطة هابيتوس يستتبع المعرفة والاعتراف بالقوانين الباطنية للعب وللرهانات(10).
 الرأسمال الثقافي Capital culturel
يتكون الرأسمال الثقافي من مجموعة من الثروات الرمزية التي تحيل من جهة على المعارف المكتسبة، ومن جهة أخرى على الانجازات المادية(11)، فالخيرات الرمزية التي تشير إلى المعارف المكتسبة، يتم اكتسابها أساسا عن طريق الأسرة والمدرسة و.. كأنماط التفكير والاستعدادات، أما الانجازات المادية فهي تلك المتعلقة بالثروات الثقافية كاللوحات الفنية والكتب..الخ، أي كل المنجزات الثقافية بشكل عام، ويتميز الرأسمال الثقافي بكونه لا يكتسب ولا يورث دون جهود شخصية(12)، فهو يتطلب عملا مستمرا من قبل العون، يكون معززا بالتعلم والتثاقف ويستدعي كذلك توفر الوسائل المادية، والمالية، وبهذا المعنى يرتبط ارتباطا متبادلا بالرأسمال الاقتصادي.
يتميز كل حقل من الحقول برأسمال نوعي خاص به، ويقسم بورديو الرساميل إلى أربعة أنواع: الرأسمال الثقافي، والرأسمال الاجتماعي، والرأسمال الرمزي، والرأسمال الاقتصادي، ويتميز الرأسمال بخاصية تكمن في قابليته للاستثمار والتوظيف للحصول على رأسمال نوعي آخر، ورصيد الفرد من الرأسمال الذي يحوزه هو الذي يحدد مكانته داخل حقل من الحقول، ففي الحقل المسرحي مثلا يحتل النقاد والمخرجون أعلى قمة الهرم بينما يحتل التقنيون والممثلون مرتبة أقل.
 الرأسمال لاجتماعي Capital social
هو مجموع الصلات التي يعقدها الفرد داخل الشبكة الاجتماعية(13) ومجموع الاتصالات والعلاقات والمعارف والصداقات التي تعطي للفرد سماكة اجتماعية(14)، فالرأسمال الاجتماعي بهذا المعنى هو كل الموارد المترتبة عن حيازة شبكة مستمرة من العلاقات والصلات مُمأسَسة ومعارف متداخلة ومتشابكة، أي الانتماء إلى جماعة كمجموع فاعلين [..] موحـدين بروابط دائمة ونافعة(15).
إن شبكة العلاقات هي نتاج استراتيجيات يهدف من خلالها الفرد إلى دعم وصون وتنشيط روابط مختلفة قصد جلب المنفعة المادية أو الرمزية، وتتحقق هذه المنفعة من خلال مجموعة من الإجراءات المؤسسة كالسهرات والحفلات والمهرجانات..الخ، أي كل المناسبات التي يستثمرها الفرد لحيازة رصيد من الرأسمال الاجتماعي.
• سوسيولوجيا الثقافة والفن عند بيير بورديو:
السوسيولوجي هو الذي يفسد على الناس حفلاتهم التنكرية، هكذا عرف بيير بورديو في إحدى مقولاته المشهورة مهنة السوسيولوجي، لذلك سميت ممارسته للسوسيولوجيا بسوسيولوجيا الفضح، أي الخلخلة والهدم لكل الأفكار المسبقة ولكل المسلمات التي بناها الحس المشترك عبر تاريخ طويل من الممارسة داخل الحقول الاجتماعية؛ الحقل الفني لم يكن بمعـزل عن سوسيولوجية الكشف التي تبناها بورديو في كل أبحاثه، فالكشف عن الهيمنة والكشف عن آليات الصراع وعن استراتيجيات الأعـوان في الحقل الفني، وعن مكنزمات تشكل الذوق في الحياة الاجتماعية، وعن إعادة الإنتاج التي تمارسها الفئات المهيمنة، هي ما سعى بورديو لتحقيقه وهو يُنظر لسوسيولوجيا الظاهرة الفنية وتطبقيها كذلك في البحوث التي انجازها، خاصة بحثه المتميز حول زيارة المتاحف الأوروبية، والذي شكل لحظة فارقة في مسار تشكل سوسيولوجيا الفن.
كما سبق أن اشرنا في التقديم أن نظرية الممارسة التي صاغها بيير بورديو تتسم بالمرونة عند تطبيقها في كل الحقول الاجتماعية، وقد استغل بورديو هذا المعطى عند إنجازه لبحوث حول الظاهرة الفنية ( قواعد الفن، حب الفن ...) حيث وقف مرارا عند أهم المفاهيم والتصورات التي تتأسس عليه نظريته، معدلا ومكيفا وشارحا بعض أوجه اللبس والغموض. أقول هذا لأؤكد أن داخل كل الكتب والإصدارات التي ألفها بيير بورديو نجد فيها حضورا لسوسيولوجيا الثقافة والفن، فمثلا في كتاب إعادة الإنتاج الذي خصه ( إلى جانب باسرون) لسوسيولوجيا التربية، نجد حضورا قويا للمفاهيم التي يوظفها كذلك في الثقافة والفن، ونفس الشيء في كتابة الهيمنة الذكورية، وهذا ما يسري على كل إصداراته تقريبا. فالدارس الغير المدرك لهذا المعطى سيكتفي فقط وهو يبحث عن موضوع الفن من وجهة نظر بورديو، بقراءة الكتب التي تحتوى فقط على كلمة مفتاحية: الفن وهذا ما لن يمنحه تمثلا وإحاطة شاملة بسوسيولوجيا الفن عند بورديو.
لا يفوتني التأكيد أيضا أن الثقافة كمفهوم متعدد المعاني سيشكل مزيدا من الغموض على القارئ الغير المتخصص عند إطلاعه على الإنتاج العلمي لبيير بورديو، فهذا الأخير ينطلق من المفهوم الفرنسي للثقافة الذي يعني الفن والتعليم والعلم وكل أشكال الإنتاج الفكري.
باختصار فان مساهمة بورديو في السوسيولوجيا - و كل فروع علم الاجتماع التي ساهم فيها بما فيها ميدان سوسيولوجيا الفن- تتمفصل حول فكرتين متكررتين:
1ـ الكشف عن آليات الهيمنة والتحكم.
2ـ منطق ممارسة الأعوان في فضاء غير متساو وصراعي.

- بورديو ضد كانط:
تصور كانط:
نختصر تصور كانط في ثلاث نقط اساسية:
- يعتقد أن تقدير العمل الفني يكون على مستوى الشكل وليس الوظيفة.
- يعتبر العمل الفني موضوع للجمال بحد ذاته ولذاته.
- يبرز عمومية الذوق الفني.
رد بورديو :
بين أن :
- الطبقات الاجتماعية المهيمنة في المجتمع هي التي تنزه الفن عن تأدية أية وظيفة، لأنها تبتعد عن الحاجة وتسعى لتحقيق الرفاه الإجتماعي.
- كانت الأنظمة الإقطاعية في السابق تمنح للسلالة والنبالة أهمية كبرى كصفات مميزة لتضفي علي هيمنتها الشرعية، وتحولت هذه الصفات مع مرور الوقت إلى رساميل رمزية أخرى : الثقافة والفن والذوق والجمال.
ـ ان ما سمي بالثقافة الرفيعة ليست سوى ثقافة البرجوازية والتي تحولت مع مرور الوقت إلى ثقافة شرعية .
ـ كل الاختيارات بما فيها الاختيارات الجمالية من ذوق ونمط الكلام والسلوك الذي سميت رفيعة، تتأسس على ما تعيشه البرجوازية من رفاه، وتقدمه إلينا كنموذج يجب الإحتداء به، وتؤكد من خلاله أنها متفوقة ثقافيا ومعرفيا وعقليا ( إعادة الإنتاج ).
- تكمن عدم موضوعية التصور الكانطي في طرحه منظور الطبقة المهيمنة كي يكون نموذجا كونيا للذوق الجمالي.

- تصور بورديو لقراءة وتحليل العمل الفني:
إن تحليل الأعمال الفنية يتخذ موضوعا بإقامة العلاقة بين بنيتين متماثلتين : بنية الأعمال ( النوع، الشكل، الأسلوب، الموضوع...) وبنية الحقل الفني كحقل للقوى الذي لا ينفصل عن حقل الصراعات، فمحرك تغيير الأعمال الثقافية [...] يكمن في الصراعات التي تُكون حقل الإنتاج [...] هذه الصراعات تهدف إلى حفظ أو تغيير ميزان القوى الموجود في حقل الإنتاج ، وتؤدي إلى حفظ أو تغيير بنية حقل الأشكال التي هي أدوات ورهانات هذه الصراعات(16)؛ فعبر اتخاذ المواقف من طرف الأعوان، سواء كانت أخلاقية، أو سياسية،أو متعلقة بالأسلوب، أو بالشكل، تظهر استراتيجياتهم للحصول على مزيد من الرساميل المتنافس عليها، ومنه يحاولون تحقيق تميزهم في الحقل، ويرتبط تحقيق هذه الأهداف بمدى استدماجهم للمعايير والقوانين وقواعد التنافس في الهابيتوس الخاص بهم .
يلخص بيير بورديو تناوله لهذا الموضوع بقوله: كل مؤلف باعتباره يشغل وضعا في مجال [...] لا يستمر بالعيش إلا تحث عبء الإلزامات الهيكلية للحقل [...] و باتخاذ مواقف جمالية آنيا و مستقبلا في مجال الممكنات(17)، أي أن بدخوله الى اللعبة الدائرة في الحقل الفني يقبل ضمنيا الأعباء والإمكانات الكامنة في الحقل، تلك التي تقدم له كأشياء ينبغي عملها، أو أشكال ينبغي خلقها، أو طرق ينبغي اختراعها.
كي نفهم على سبيل المثال اختيارات المخرجين المسرحيين المعاصرين، لا يمكن أن نكتفي بردها إلى الشروط الاقتصادية، إلى الدعم المدفوع وحصيلة بيع التذاكر ولا حتى لرغبات الجمهور، ينبغي الرجوع إلى تاريخ الإخراج المسرحي منذ 1880، الذي ثم خلاله تكوين الإشكالية الخاصة مرجعا لمواضيع النقاش ولمجموعة العناصر المكونة للعرض المسرحي التي ينبغي على كل مخرج جدير بهذا الاسم أن يتخد إزاءها موقفا(18).
ينقسم الحقل الفني بين ثلاث فئات رئيسية،
الفئة الأولى :
- تحتل ريادة الحقل و أفرادها هم الذين يمتلكون رساميل نوعية أكثر، يهيمنون على الحقل ويجعلون تصورهم للفن هو الرفيع ، يحاولون المحافظة على الامتيازات التي يمنحها لهم هذا التموقع، ويفرضون قواعد اللعب الخاصة بالتنافس حول الرساميل.
الفئة الثانية :
- يمتلك أعضاؤها رساميل اقل بالمقارنة مع النوع الأول، لكنهم يتمثلون ( نسبيا) رهانات الحقل.
- يبدون شراسة في الصراع والتنافس حول الرساميل التي يوفرها الحقل.
- يهددون باستمرار الفئة الاولى.
- ينتهي بهم التنافس إما إلى الخروج عن تصورات الصنف الأول حين يخلقون أشكال جديدة تتجاوز تقاليد من يسيطرون على الحقل، أو يتنازلون حين ينخرطون في توجه الفئة الاأولى و يتبنون تصوراتها.
الفئة الثالثة :
فئة لم تتشكل بعد لديها رهانات، وتكتفي بمحاكاة النماذج التي تدافع عنها الفئة الأولى ( أو بدرجة أقل الثانية)، وحين تنخرط في الصراع حول الرساميل تكون مرغمة على أخد موقع، وغالبا ما تنخرط إلى جانب الفئة الأولى .
يتشكل لدينا إذن، حقل مقدمته معدودة عدديا (النخبة)، وكذلك وسط الحقل الذي تقل أعداده وهم الدين يشكلون نخبا مضادة للنخبة الأولى، والتي تكون موالية لكل أشكال المحافظة، بينما تكون أعداد الفئة الثالثة كبيرة إلا أنها لا تشكل أي تأثير لتغيير بنية الحقل، وتنحو في الغالب إلى إعادة إنتاج هيمنة الفئة الأولى .
- معايير تقييم العمل الفني:
تختلف معايير تقييم المتلقين للفن باختلاف المواقع التي يحتلونها في الفضاء الاجتماعي، فقد أتبت الدراسات السوسيولوجية ( بيير بورديو وغيره) التي أنجزت في هذا الموضوع، أن الخيارات الجمالية ليست مجرد خيارات شخصية، بل تقوم على الانتماء الاجتماعي لأنها محكومة أساسا بنزعة التفاخر والسعي وراء سلوك متميز اجتماعيا(19)، فنجد أن إطلاق نعت جيد أو رديء على عمل فني معين، ومنه تقبله أو رفضه، يرتبط مع مكانة الفرد داخل المجتمع، لأن القيمة الفنية لا تقتصر في أعين المشاهدين، بل في الخصائص الاجتماعية لأنماط الجمهور المختلفة(20). وحين نجد متلقيا يطلق صفة رديء أو جيد أو كل الأحكام التي لها علاقة بالقيمة، فذلك لا ينطلق من الأعمال الفنية بل يتأثر بالمركز الاجتماعي للمتلقي.
إن التعرف على القيمة التي يُصبِغ بها المتلقي عملا فنيا، سيحيلنا على الفئة الاجتماعية التي يعيش ضمنها، واختلاف المراكز الاجتماعية يؤدي بالضرورة إلى الاختلاف حول قيمة العمل الفني، لأن المقولات اللصيقة بادراك العمل الفني وتقييمه[..] تتميز اجتماعيا بالموقع الاجتماعي للذين يستعملونها(21).
تعرض مفهوم القيمة الجمالة بفضل سوسيولوجيا الكشف إلى الخلخلة وازدادت مع الوضع صعوبة تحديد أو اعتماد لمعايير موضوعية لتقيم الأعمال الفنية أو الدفاع عنها، فقد بات المدافعون التقليديون عن الخاصية الجمالية في موضع لا يحسدون عليه في الأوساط الفنية ذاتها، لسياساتهم وممارساتهم المنحازة. ويحتل السؤال الخاص بماهية القيمة الجمالية موقعا مركزيا في هذا السجال [..] ما يوحي بزعزعة الثقة في الأجوبة التي كانت تقدم فيما قبل [..] فلم يعد من السهل التمسك بأراء لا تقبل المناقشة، عن الفن الجيد الذي نتعرف عليه فور مشاهدته، أو على من هم القادرون على التعرف على هذا الفن الجيد(22).
واستمرارا لإستراتيجية الكشف والخلخلة، أعادت السوسيولوجيا تعريف الفن والفنان، ولم يعد الفن مقتصرا على ذلك الذي ينتج للبلاط والنخب المهيمنة، أو ما يطلق عليه «الثقافة العالمة»، بل إنها (السوسيولوجيا) قد أعادت الاعتبار للتعبيرات الفنية التي سمية شعبية أو فلكلورية ، وفتحت المجال أمام هذه الأشكال الثقافية لتدخل بدورها معاهد البحث والمعاهد الفنية؛ وأرغمت الأوساط الأكاديمية على إعادة النظر في تعريف الفن تعريفا يتلاءم وطبيعة التنوع الثقافي، دون إطلاق أحكام قيمة كرستها النخب المسيطرة على كل الميادين.
على مر التاريخ لم يسلم الفن والفنان من الإقصاء والتهميش ـ وما يزال ـ والسبب في ذلك ببساطة هو منطق الهيمنة الذي تفرضه المؤسسات الرسمية/الشرعية التي اكتسبت صفة الرسمية والشرعية بتموقعها في مواقع تسمح لها بتحديد المعايير التي تتناسب مع طبيعة وضعها الاجتماعي. فالمعيار العرقي والأخلاقي والديني والثقافي والاجتماعي وحتى منطق خاص بالنوع الاجتماعي مازالت حاضرة كمعايير لتقييم الأعمال، رغم أن المعرفة العلمية وصلت مرتبة مهمة.

* نموذج للتمييز الاجتماعي في الحقل الفني:


° اسم اللوحة :
Portrait de Mlle Charlotte du Val d’Ognes

° اسم الفنانة :
CONSTANCE-MARIE-CHARPENTIER
( 1774 – 1821)

° مكان العرض:
متحف ميتروبوليتان بنيويورك (1800)


هذه اللوحة التي رسمتها الفنانة الفرنسية كونستانس وقعتها باسم ديفيد وعُرضت في متحف مترولوبونتان بنيويورك سنة 1800 ( بعض المصادر الأخرى تؤرخ لهذا الحدث في سنة 1801)؛ اللوحة قُيمت في البداية كلوحة متميزة وارتفع ثمنها الذي بدأ من: 1500 فرنك فرنسي، إلا أن بمجرد تسريب أن الرسام لم يكن رجلا ( ديفيد ) ، بل كانت سيدة اسمها كونستانس ، انخفضت قيمة اللوحة ولم تعد تساوي شيء !

- الشروط الاجتماعية لاستقلال الحقل الفني:
إن الفن منذ أن عرفه الانسان ( ما نقلته لنا الدراسات الإتنوغرافيا والأنتروبولوجية )، كان يمارسه ضمن طقوس مرتبط بالممارسة الاجتماعية، فالرقص كأول تعبير فني عرفه الإنسان كان بهدف إما طرد «الأروح الشريرة» أو كطقس للتقرب من الآلهة أثناء تقديم القرابين أو أثناء الاحتفال بغزارة الصيد أو بالمواسم الفلاحية المثمرة ( في المجتمعات الزراعية )...الخ. ما ينطبق على الرقص ينطبق على كل التعبيرات الفنية، سواء كانت شعرا أو نثرا أو حتى رسما. كان الهدف دائما توظيف هذا الفن ليقوم بوظيفة ما، سواء كانت وظيفة دينية أو اجتماعية، فالإنسان كما يقول كلود ليفي ستراوس شكل الرموز بنفسه ولنفسه، والفنون قادرة على حمل هذه الرموز والتواصل بها بين الأفراد والأجيال والجماعات.
ويقتبس لنا جون دوفينيو قولا عن المسرحي أرتور ميلر((Arthur Miller، يؤكد فيه انه ينظر إلى الجمهور كجماعة كل عضو فيها يحمل في نفسه ما يظن انه قلقه وأمله أو همه الشخصي الذي يعزله عن سائر الناس. وان وظيفة المسرح هي أن تكشف له عن نفسه حتى يستطيع الاتصال بدوره بالناس الآخرين ويبين لهم أنهم جميعا متآزرون(23).
إذن هذا الذي يسميه أرتور ميلر تآزرا أو ما يسميه جون دوفينيو ـ في موضع آخر ـ لحمة جمعية هو الذي يسعى الأفراد والجماعات لتحقيقه بواسطة ما نسميه اليوم فنا.
ومع مرور الأزمنة، وتغير البنيات الاجتماعية وتكون مجتمعات صناعية وانتقال الإنسان بين مراحل أوكست كونت الثلاث (الميتافيزيقية – اللاهوتية – الوضعية)، كانت كل البنيات الاجتماعية تخضع للتغير المستمر في الأنساق والوظائف؛ وهذا ما سيؤدي إلى تغيير تمثلات الأفراد ( لو استعملنا مصطلح ماكس فيبر) للظواهر والمؤسسات والبنيات الاجتماعية، وسيعيدون إنتاجها وفق الوظيفة الجديدة التي تؤديها. وتمثل الظاهرة الفنية لم يخرج عن هذا الإطار وباتت المفاهيم الجديدة تظهر ( الفن، الفنان، ...).
يؤكد بورديو على أن الفن كان في السابق يرتبط بالوظيفة التي يؤديها ( خاصة الدين والطقوس)، وان الظروف التاريخية هي التي ساهمت في نشأة الحقل الفني مستقلا، وساعده على ذلك ظهور فئات تمتلك من المنافع المادية ما يكفي لتبتعد عن الحاجة، و لتحقيق هيمنتها وتميزها في الفضاء الاجتماعي لجأت إلى الفن والثقافة، من اجل اكتساب رساميل غير متوفرة لكافة الشعب، وأعادت تعريف الفن بشكل يتلاءم وموقعها الريادي (مقولة الفن للفن ) و أقصت في المقابل كل التعبيرات الفنية التي سميت دونية أو وحشية أو بدائية (الثقافة الشعبية ) أو غير ذلك من التوصيفات (الفلكلور..).


*مثال على استقلال الحقل الفني:


1- نافورة (1917)
للفنان مارسيل دوشون( 1968- 1887)
2- تحية الملوك الحكماء ( 1488)
للفنان دوينيك جيرلاندايو (1449- 1494)

العمل الفني الأول للفرنسي مارسيل دوشون Marcel Duchmp الذي سماه نافورة وهو في الأصل مِبْوَلَة urinoir ، موجودة بكثرة ( مصنوعة من قبل مصانع ) وتؤذي وظيفة ( التبول )، استطاع أن يخلق بهذا الاختيار سجالا قويا في الأوساط الفنية، وتوزعوا بين من يسحب صفة الإبداعية من هذا العمل ومن يدافع عن اختيار دوشان، من منطلق أن اختيار الفنان الفرنسي لا يتعلق بإبداع المنحوتة ( هكذا سماها دوشون ) بل يتعلق في اختياره لمادة موجودة تؤدي وظيفة في الحياة الاجتماعية قبل أن يمنحها تصورا آخر وجردها من وظيفتها الأصلية، ويعد مارسيل دوشان من خلال هذا العمل ـ والاعمال التي تلتها ـ رائد الفن الإدراكي Art conceptuel .
العمل الفني الثاني هو لوحة تحية الملوك الحكماء ، للفنان الفلورنسي ( من فلورنسا إيطاليا حاليا) دومينيك جيرلاندايو Domenico Ghirlandaio استوحاها من الكتاب المقدس، بطلب من إحدى كنائس فلورانسا، ولم يكن مفهوم الفن موجودا آنذاك في عصر النهضة، و هذه اللوحة لم تكن تمثل الفن إلا بعد ظهور هذا المفهوم، بل كانت وظيفتها تزين الكنيسة وتقريب الحدث الديني من المريدين، أي وظيفة دينية اجتماعية صرفة.
يستشهد بيير بورديو مرارا وتكرارا بهذين المثالين ليؤكد أن ما يسمى الآن فنا كان في السابق يؤدي وظائف في الحقل الديني، وبالتالي لم يكن الحقل الفني متشكلا في مرحلة جيرلاندايو، لذلك لم ينظر إلى الأعمال من هذا النوع كفن لذاته إلا بعد ذلك؛ أما مارسيل دوشان فقد ساهم باختياره ذلك ليس في استقلال الحقل الفني فقط ، بل إلى الدفع به ( الحقل الفني) إلى درجة متقدمة من النقد الذاتي.


على سبيل الختم:

يطرح بورديو في كتابه الرمز والسلطة سؤالا جوهريا بقوله : من الذي في صالحه أن يقوم علم مستقل بالميدان الاجتماعي(24) ؟ ونعيد طرح هذا السؤال لنقول : من الذي سيستفيد من قيام علم اجتماع مستقل يدرس الواقعة الاجتماعية في مختلف تمظهراتها بما فيها الظاهرة الفنية التي نحن بصدد الحديث عنها في هذا العرض ؟
يجيبنا بورديو بقوله : على كل حال، ليس أولئك المعدمين علميا: بما أنهم يميلون إلى أن يلتمسو ارتباطهم مع القوى الخارجية أو الثأر من الضغوط والمراقبات التي تتولد عن المنافسة الداخلية، فباستطاعتهم أن يكتفوا بالفضح السياسي ويستعيضوا به عن النقد العلمي، ولكن ليس أيضا الذين يتمتعون بسلطان دنيوي أو ديني لأن علم الاجتماع إذا قام بالفعل في استقلاله الذاتي لن يكون إلا اكبر منافسيهم(25).

* * * * *

إحالات ومراجع:

بيير بورديو، أسباب علمية، دار الأزمنة الحديثة ـ لبنان ـ بيروت، تعريب: أنور مغيت، ط :الأولى 1998، ص:202.
2 بيير بورديو، قواعد الفن، ترجمة: إبراهيم فتحي، الهيئة العامة المصرية للكتاب، 2012.
3 ستيفان شوفالييه و كريستيان شوفيري ، معجم بورديو ترجمة: الزهرة إبراهيم، دار الجزائر ، ط1، 2013. ص: 284
4 نفسه، ص: 284.
5 نفسه، ص: 286.
6 اليزابيث لين لاولي، البنى النظرية في برنامج سوسيولوجيا الثقافة لبورديو، ترجمة: د. هناء خليف.
7 - ستيفان شوفالييه و كريستيان شوفيري، مرجع سابق، ص: 147
8 - احمد موسى بدوي، مابين الفعل والبناء الاجتماعي : بحث في نظرية الممارسة لدى بيير بوردو ، مجلة إضافات، ع8 ، خريف 2009
9 - نفسه.
10 - ستيفان شوفالييه و كريستيان شوفيري، مرجع سابق، ص: 148
1 - فوزي بوخريص، مفهوم رأس المال الاجتماعي وحدود التلقي العربي، مجلة اضافات، ع 23ـ24، صيف وخريف 2013، ص:142
12 - ستيفان شوفالييه و كريستيان شوفيري، مرجع سابق، ص: 163
13 - احمد موسى بدوي، مرجع سابق.
14 - ستيفان شوفالييه و كريستيان شوفيري، مرجع سابق، ص: 163
15 - نفسه، ص: 164
16- بيير بورديو، ، أسباب علمية، ص: 83.
17- نفسه، ص:84.
18 - نفسه، ص: 71-72.
19- نتالي إينيك، سوسيولوجيا الفن، ترجمة: حسين جواد قبيسي، المنظمة العربية للترجمة، ط1، بيروت، يونيو، 2011 ،ص: 98.
20 - نفسه، ص: 108.
21 - بيير بورديو، قواعد الفن، ترجمة: إبراهيم فتحي، الهيئة العامة المصرية للكتاب، 2012, ص: 393.
22 - جانيت وولف، علم الجمالية وعلم الاجتماع، ترجمة ماري تريز عبد المسيح/ خالد حسن، المشروع القومي للترجمة ( دون ذكر الطبعة و سنة الترجمة )، ص: 39.
23 - جان دوفينيو، سوسيولوجيا المسرح: دراسة على الظلال الجمعية، ترجمة: حافظ الجمالي، وزارة الثقافة والإرشاد القومي، دمشق 1986، ص: 8.
24 - بيير بورديو، الرمز والسلطة، ترجمة: عبد السلام بن عبد العالي، دار توبقال للنشر الدار البيضاء، ط 3 ، 2007، ص: 16.
24 - نفسه، ص: 16








كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,360,519,136





- الخارجية المغربية: ننوه بجهود كوهلر ومهنيته
- استقالة المبعوث الأممي إلى الصحراء المغربية لدواع صحية
- إسبانيا .. أزيد من 270 ألف مغربي مسجلون بمؤسسات الضمان الاجت ...
- محكمة إسبانية تمدد البحث في قضية جرائم ضد الإنسانية مرفوعة ض ...
- شاهد: هكذا استقبل الجمهور عملاقة السينما في مهرجان كان في فر ...
- فرقة روسية تعزف موسيقى صوفية على أكثر من 40 آلة
- شاهد: عازف البيانو السويسري ألان روش يقدم عرضا موسيقيا " ...
- فازت بالمان بوكر.. -سيدات القمر- لجوخة الحارثي تحلق بالرواية ...
- الدراما المصرية في رمضان.. العسكري يجلس على مقعد المخرج
- فنانة مغربية تعتذر بعد ضجة -القبلة- في مهرجان كان السينمائي ...


المزيد.....

- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد بلقائد أمايور - سوسيولوجيا الفن - مدخل لقراءة إسهامات بيير بورديو -