أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهند الصباح - الصمت الرسمي الفلسطيني من أزمة الخليج.














المزيد.....

الصمت الرسمي الفلسطيني من أزمة الخليج.


مهند الصباح
الحوار المتمدن-العدد: 5548 - 2017 / 6 / 11 - 17:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مهند الصباح
كما أظن وأرى ...
الصمت الرسمي الفلسطيني من أزمة الخليج.
منذ أن نشبت أزمة قطع العلاقات بين أشقاء الخليج العربي، وتوسع حالة التجاذب القائمة بين المؤيدين والمعارضين، أعلنت بعض الدول العربيّة أمثال موريتانيا والأردن وحتى جزر المالديف – غير العربيّة- مواقف مساندة للمحور السعودي الإماراتي، ضد دولة قطر ومحورها الآخذ بالتشكّل. فيما نأت دول المغرب العربي ومعها عواصم عربيّة أُخرى بنفسها عن هذه الأزمة، ووقفت موقف الداعي إلى تغليب روح الأخوّة والحوار في سبيل حل الأزمة الراهنة. عمّت الساحة العربيّة والدوليّة بكثير من البيانات والنداءات سواء الداعيّة لعقاب قطر أو المنكرة لفعل المقاطعة هذا. غاب عن الساحة التصريح الرسمي الذي يُعبّر عن موقف السلطة الفلسطينية. مرّ أسبوع على بداية الأزمة ولم نر موقفا فلسطينيا رسميا يتبلور ممّا يحدث، أو مما يُراد له أن يحدث. لكن هل آثرت السلطة الفلسطينية البقاء على الحياد التام من أطراف الأزمة التي أصبحت عربيّة بانضمام دول تؤيد عملية عزل قطر؟ ولماذا لم تقف مع محور السعودية، الإمارات، مصر، والبحرين و الأردن؟ - على الرغم من إدراكها بأنّ هذه الدول ذات نفوذ إقليمي، وتعادي الإخوان المسلمين وهم الحاضنة الفكريّة لحركة حماس المنافسة لها-.
ربما لم يطلب أحدٌ من السلطة الفلسطينية اتخاذ موقف مؤيد أو معارض لأحد أطراف الأزمة. وهنا يجب أن نتوقف مطولا في حال صح هذا الافتراض، الذي يدلل على تراجع أهميّة الفلسطيني – مع بقاء أهميّة قضيته - لدى الأنظمة العربيّة مقارنة بالماضي حين كان كل نظام عربي يسعى للحصول على المباركة الفلسطينية له، مثال على ذلك، ما حدث قبيل وأثناء حرب الخليج الثانيّة حين دارت رحاها بين العراق والتحالف الدولي ضده، حيث أيّدت م.ت.ف العراق وقتها واستفاد العراق من هذا التأييد أن أعطى لحربه بُعدا عربيّا قوميّا نضاليّا ضد قوى الاستعمار وأذياله في المنطقة العربية. أمّا اليوم فضرورة مباركة الفلسطيني لأي نظام عربي قد تراجعت وأصبحت بعض الدول تحيل الملف الفلسطيني إلى أجهزة مخابراتها، وليس للدوائر السياسية في بلادها، فأصبحت القضيّة الفلسطينّية عبئا ثقيلا على تلك الدول، وهذا مردّه إلينا، نحن بفعل أيدينا التي تمارس الإقصاء وتحترف الانقسام وشتات الأمر وتغليب الخاص على العام جعلنا من أنفسنا ملهاة لأجهزة المخابرات العربيّة، فغدونا بلا حصان يمتطيه كل من يرغب بدور إقليمي بلعبه ويناكف بنا خصومه .
وربما رأت السلطة الفلسطينية بعدم دعوتها لإعطاء موقف فرصة لبقائها المُرّ على مسافة واحدة بين الأشقاء المتخاصمين. إلا أنّها كمن وقع بين فكي كمّاشة، أو كمن سيُخيّر بين أمرين أحلاهما أشد مرارة من الآخر. من ناحيّة واحدة ترى السلطة بدولة قطر حاضنة ماديّة وسياسيّة لحركة المقاومة الإسلاميّة حماس، التي انتزعت قطاع غزة من أيدي السلطة عام 2007. ومن خلال تصريحات كثيرة لرجالاتها سبقت الأزمة بفترة طويلة، طالبت قطر بعدم التدخل في الشأن الفلسطيني واتهمتها بعرقلة المصالحة الفتحاوية /الحماسوية. إذن ها قد لاحت الفرصة أمامها للتخلّص من التدخل القطري. لكن لماذا لم تبادر هي وبشكل تطوعي بالوقوف جهرا وعلنا مع محور السعودية الإماراتي؟ الجواب يكمن في التبعات المترتبة على إزاحة قطر من أمام عرّابي الشرق الأوسط الجديد. ما تخشاه حقيقة السلطة الفلسطينية هو أن يكون الهدف قطر والمٌستهدف حماس – ليس خوفا على حماس بقدر تخوفها من اجتثاثها هي أيضا-، وتصفية القضيّة بما لا يرقى لطموحات السلطة والشعب، وربما أيضا على أقل تقدير افراغ حركة التحرر الوطني فتح من جوهر وسبب وجودها. السيناريو الذي تتخيله السلطة الفلسطينية مرعب ومرعب لكل عربي ما زال يتنفس الكرامة، المخطط المتخيّل يقوم على إنهاء الدور القطري أولا، ومن ثم الالتفات لحركة حماس في القطاع، من خلال اطلاق حرب مفتوحة عليها تسعى لاستئصالها كليّا من القطاع، وبعد ذلك البحث عمن يمكنه إدارة القطاع ويكون بديلا لحماس، ألا وهو رجل الإمارات الأول والمقبول سعوديّا والمقرّب جدا من النظام المصري ألا وهو محمد دحلان. محمد دحلان الذي أصبح لديه ذراعا طويلة وقبضة قويّة داخل حركة فتح، وأيضا لديه قواعد مسلحة في المخيمات التي تحاربها الأجهزة الأمنيّة الفلسطينية بحجة فوضى السلاح. دحلان لديه قاعدة حزبية بين أعضاء حركة فتح في القطاع وهم من سيشكل نواة الإدارة الأولى بعد رحيل حماس عنه. وهذا ما يُقلق رجال السلطة في الضفة الغربيّة، وهو انتهاء أزمة قطر وبداية الأزمة بين أجنحة فتح والتي من الممكن أن تصل المواجهة حد الاشتباك المسلح بين أجنحة الحركة، وبالمقابل تسعى دول الشرق الأوسط الجديد بتطبيع العلاقات علانيّة مع إسرائيل بعد إيجاد كيان سياسي جغرافي للفلسطينيين قائم على بعض أجزاء من الضفة الغربيّة وقطاع غزّة، مضافا إليه أجزاء من صحراء سيناء لتوطين العائدين من مخيمات لبنان، وسيُعقد مؤتمرا دوليّ عظيم وجامع لتثبيت هذا الحل وتنصيب إسرائيل سيادة الشرق الأوسط الجديد وإلباسها تاج الملك داود وختام ابنه سليمان.
إذا ما حصل هذا السيناريو وتّم تطبيقه لن تعود هناك قضيّة فلسطينية وسيسقط مسمّى لاجئ عن أكثر من خمسة ملايين فلسطيني يعيشون في أصقاع الأرض.
إذا ما حصل هذا السيناريو وتم تطبيقه، لن نسمع مجددا بجملة " القبلة الأولى وثاني الحرمين وثالث المسجدين".
إذا ما حصل هذا السيناريو وتم تطبيقه، لن يكون هناك فلسطينيون في الداخل المحتل ولا حتى في القدس، سيتم تصفيتهم بدم بارد، سيُطردون بلا عودة.
إذا ما حصل هذا السيناريو وتم تطبيقه، ستلعن دماء ألاف الشهداء كل من أوصلنا إلى مثل هكذا سيناريو. سيلعنهم الحجر والشجر ومن يتبقى من البشر حينها.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,911,386,438
- قطع العلاقات مع دولة قطر...
- قراءة في رواية الحنين إلى المستقبل
- قراءة في رواية مسك الكفاية
- أربع رسائل في سرديّة - أيلول الأسود -


المزيد.....




- الجنرال ايفاشوف: في روسيا خونة ينفذون أوامر تل ابيب!
- نفوق حوت عملاق على الساحل السعودية والسلطات تتدخل
- الشرطة البريطانية: حادث سالزبوري الأخيرة غير مرتبطة بمواد سا ...
- شاهد: سلوك عنصري لموظفة في أحد محلات "وول مارت" ال ...
- إطلاق سراح عراقي متهم بجريمة قتل أثارت مظاهرات يمينية في ألم ...
- الخطوط القطرية تكشف عن خسائر ب 69 مليون دولار وتلقي باللوم ع ...
- ما هي قصة سعد بن عبادة؟
- نص الاتفاق بين روسيا وتركيا بشأن إدلب
- ترامب: نفكر في تواجد عسكري أميركي دائم في بولندا
- شاهد: سلوك عنصري لموظفة في أحد محلات "وول مارت" ال ...


المزيد.....

- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية
- مرة أخرى حول المجالس / منصور حكمت
- سجالات فكرية / بير رستم
- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين العرب
- أمريكا: من الاستثنائية إلى العدمية – بانكاج ميشرا / سليمان الصوينع
- مختصر تاريخ اليونان القديم / عبدالجواد سيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهند الصباح - الصمت الرسمي الفلسطيني من أزمة الخليج.