أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - فوضى اليوم ... فوضى الغَد














المزيد.....

فوضى اليوم ... فوضى الغَد


امين يونس
الحوار المتمدن-العدد: 5548 - 2017 / 6 / 11 - 11:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كيفما نظرتَ إلى أحداث المنطقة ، ومن مُختَلَف الزوايا ، فستجِد أن كُل ما تعلمته سابقاً ، لن ينفعك كثيراً لتفسير ما يجري ! . وأن ماتعتبره " خِبرة " تمتلكها في السياسة والإقتصاد والإجتماع ، ليسَ أكثر من تُرهات ! .فإبتداءاً بما يجري هنا في العراق ، وفوضى الإدارة وفسادها ، وإنتشار الميليشيات كالسرطان وغياب الدولة والقانون ، من الموصل إلى البصرة . وفوضى الإدارة وفسادها في أقليم كردستان ، وغياب الشرعية البرلمانية ، وهروب السُلطة إلى أمام ، عن طريق ترويج الإستفتاء الشعبي على الإستقلال . والفوضى العارمة في سوريا ، بشُبه حكومةٍ ، مُستبدة ظالمة تحكم دمشق والساحل بمساندة من ايران وروسيا وحزب الله ، وبقية البلاد مقسّمة بين قوى مدعومة من تركيا والخليج وأمريكا ، قوىً مُتصارعة فيما بينها ، من جهة ، ومُضادة لنظام الأسد من جهةٍ أخرى . والفوضى الغريبة في تركيا نفسها ، حيث لم يكتف أردوغان بتدمير المدن والبلدات الكردية في جنوب وشرق البلاد بحجة تواجد عناصر حزب العمال فيها ، بل أنه تمادى في فرديته وتحكمه بكل مفاصل السلطة ، من خلال زج عشرات الآلاف من أساتذة الجامعة والضباط والقُضاة والصحفيين … الخ بحجة تأييدهم لمحاولة الإنقلاب المزعومة في ١٥/٧/٢٠١٦ … أردوغان يتخبط مبتعداً عن الغرب تدريجياً ، راكباً أمواج مغامراتٍ خطِرة ، في سوريا والعراق وقطر باحثاً عن أمجاد غابرة . وفوضى الدكتاتوريات العائلية في الخليج العربي ، وتصارعاتها الخبيثة على النفوذ والمال فيما بينها ، وكذلك تنافسها على رعاية الأفكار الإسلامية المتشددة المنغلقة وتمويل الجماعات الإرهابية المختلفة ، بخلفياتها السلفية والوهابية والإخوان مسلمية ، التي ساهمتْ بفعالية في تدمير أفغانستان والعراق وسوريا وليبيا واليمن ، وأذّتْ تونس ومصر وعشرات البلدان الأخرى في أرجاء العالم . لا فرقَ بين قرضاوي قطر ومجالس إفتاء السعودية ، الذين برّروا ووفروا الشرعية للجماعات الإرهابية المختلفة … لا فرق بين التمويل الرسمي لكافة الفصائل الإرهابية ، من قِبَل حكومات وشركات قطر والسعودية والإمارات والكويت والبحرين وتركيا ، وأثرياءهم الذين يبنون الجوامع والمدارس الدينية الدعوية في أرجاء العالم … فكلهم منابع للإرهاب وكلهم حواضن للتكفيريين وكلهم ممولون للقتلة والإنتحاريين . لم تكن دول الخليج بأفكارها المتشددة وأموال النفط الغزيرة ، لتستطيع إدخال الإرهابيين إلى العراق وسوريا ، لولا تركيا ، فهي الراعي والمُدّرِب وصاحب الحدود المشتركة مع الدولتَين . أن إلقاء اللوم على فردٍ واحد من " العصابة " أي قطَر ، هو ذَر الرماد في العيون ، فكلهم مشتركون في الجريمة .
ليسَ دفاعاً عن الحوثيين ولا عن المجرم علي عبدالله صالح ، لكن ما إقترفتْه السعودية والإمارات وقطر ، بحق الشعب اليمني ، جريمة كُبرى مستمرة ، بتواطؤٍ من العالم بغربه وشرقه … أن ملياراً واحداً فقط من مئات المليارات التي إشترت بها السعودية ، أسلحةً من ترامب ، كانتْ تكفي لمعالجة وباء الكوليرا المنتشر بين أبناء اليمن والذي يقتل يوميا عشرات من الاطفال والنساء والشباب .
ثم كُل هؤلاء أعلاه ، لم يكونوا ليستطيعوا القيام بأفعالهم القذرة وسياساتهم الهدامة ، لولا التواطؤ من الولايات المتحدة الأمريكية والغرب عموماً وروسيا .
من أخبث أنظمة الحكم ، هو النظام الإيراني … فهم يستخدمون " الدين والمذهَب " عنواناً للدولة ، ومن خلاله يحكمون بإستبدادية مطلقة ، بديمقراطيةٍ " شكلية " فارغة من المحتوى . مُدّعين بأن حقوق جميع المواطنين مُصانة تحت راية الدولة الإسلامية ، في حين يحاربون ويقمعون كُل التوجهات اليسارية والليبرالية والقومية … الخ في الداخل . ويمدون أذرعهم الأخطبوطية في العراق وسوريا ولبنان واليمن .. الخ تحت راية تصدير الثورة . صحيح ان النظام الإيراني ﻻ يرعى الجماعات الإرهابية التقليدية مثل القاعدة وداعش وملحقاتها ، مُباشرةً … وصحيح ان فكرهم المذهبي لا ينتج إنتحاريين … لكن بالمُقابِل ، فأنهم أي النظام الإيراني ، ساهمً بفعالية في تدمير العراق ، من خلال رعايته الكاملة لكثيرٍ من الميليشيات المذهبية ، التي مارستْ وما تزال أفعال إجرامية ليستْ بعيدة عن ما تقوم به عصابات القاعدة وداعش .
ان صراع المحاوِر الدائر في المنطقة ، بين : محور الولايات المتحدة والغرب / محور روسيا وإيران / محور تركيا المتخبطة الحائرة بين بقاءها في الناتو أو إلتحاقها بمحور أوراسيا . وكل من هذه المحاور ، لها إمتدادات وذيول محلية . ان الصراعٍ جارٍ وكما يبدو أنه في تصاعُدٍ مستمر … والمصيبة ان " ساحة " الصراع ، هي منطقتنا بالذات .. ونحن في بُؤرتها .. والمُصيبة الأعظم ، أننا في العراق عموماً وفي أقليم كردستان خصوصاً ، وبهذه النوعية من أنظمة الحكم التي لدينا … لا نمتلك " رُؤية " واضحة لما يجري ، ولا نعرف بالضبط آفاق ما ينتظرنا غداً .
…………..
لستُ مُختلِفاً مع محيطي وبيئتي … فأنا ناتج هذا المحيط وتلك البيئة … ولهذا فأن ماوردَ أعلاهُ ، يلفهُ الضباب وتغمره الفوضى والإرتباك .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- في إنتظار - العيدية -
- - دَولة كردستان -
- ألَنْ ديلون .. وإسماعيل ياس
- بُقَعٌ سوداء
- بعوضة
- رشيد ... سيرةٌ غريبة لشخصٍ إستثنائي
- على هامِش مُؤتَمَرَي أربيل : حقوق الإنسان والدفاع عن أتباع ا ...
- دخول الشوال مع الدُب
- شخصِيةٌ غير نَمَطِية
- يحدثُ أحياناً ...- جُزءٌ من مشروع رِواية -
- قولوا لا .. لأردوغان
- أعِدَكُمْ ... أعِدَكُمْ
- - شاه كَرَمْ -
- شاحِنةُ خرفان
- حِكاية شُرطيٍ ظريف
- إقترابات إيزيدية
- دَعوات الحجّية اُم حمودي
- نَظرِية القَدَح
- الحِمارةُ لا تكذُب
- مَنْ بدأ المأساةَ .. يُنهيها


المزيد.....




- قائد الحرس الثوري: مؤامرات السعودية وأمريكا وإسرائيل فشلت.. ...
- حماس: 3 مسارات لمواجهة قرار ترامب
- بوتين: دحر الإرهابيين في سوريا يفتح الباب أمام التسوية السيا ...
- بيونغ يانغ: سننظر إلى فرض حصار بحري ضدنا على أنه عمل حربي
- سوريا بانتظار انفجار.. وروسيا هناك
- من ذكريات جنود الهندسة الروس في سوريا
- لبنان يبدأ تحركا للاعتراف بالقدس عاصمة لفلسطين يشمل تبادل ال ...
- الجبير: إدارة ترامب جادة بإحلال السلام بين إسرائيل والعرب
- بوتين: واشنطن لا تلاحق مسلحين لاستخدامهم
- فيديو.. القوات الإسرائيلية تعتدي بوحشية على المعتصمين في باب ...


المزيد.....

- ثورة في الثورة / ريجيە-;- دوبريە-;-
- السودان تاريخ مضطرب و مستقبل غامض / عمرو إمام عمر
- انعكاسات الطائفية السياسية على الاستقرار السياسي / بدر الدين هوشاتي
- لماذ الهجوم على ستالين... والصمت المطبق عن غورباتشوف ؟ / نجم الدليمي
- التنمية الإدارية وسيكولوجيا الفساد / محمد عبد الكريم يوسف
- كتاب أساطير الدين والسياسة-عبدلجواد سيد / عبدالجواد سيد
- اري الشرق لوسط-تأليف بيتر منسفيلد-ترجمة عبدالجواد سيد / بيتر منسفيلد--ترجمة عبدالجواد سيد
- كتالونيا والطبقة والاستقلال / أشرف عمر
- إسرائيل القديمة: حدوتة أم تاريخ؟؟ / محمود الصباغ
- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - فوضى اليوم ... فوضى الغَد