أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علجية عيش - العقل المفكر و العقل المتحجر ( مع كارلوس كاستنيدا و الشيخ الياكوي)-علجية عيش-














المزيد.....

العقل المفكر و العقل المتحجر ( مع كارلوس كاستنيدا و الشيخ الياكوي)-علجية عيش-


علجية عيش
الحوار المتمدن-العدد: 5547 - 2017 / 6 / 10 - 00:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العقل المفكر و العقل المتحجر ( مع كارلوس كاستنيدا و الشيخ الياكوي)-علجية عيش-
---------------------------------------------------------------------------------

كيف للكون أن يتطور من داخل الإنسان؟ إذا كان هذا الإنسان مجمد التفكير، لا نقول أنه بدون عقل، لكنه يفتقر إلى العقل المفكر، الذي يمكنه من أن يخرج ما هو مكبوت بداخله و يترجمه إلى أفكار و أفعال تخدم البشرية؟

تختلف القراءات من شخص لأخر كلٌّ وتخصصه، و المجال الذي يعمل فيه، أو الذي يميل إليه ، فما يراه الأديب لا يطابق ما يراه الفيلسوف أو المؤرخ ، أو العالِمِ، و حتى العلماء تختلف نظرتهم إلى الأشياء، أما من ناحية المثقف، فقد انفصلت النخبة عن المحيط الذي تعيش فيه ، و وجد المثقف نفسه في الاتجاه المعاكس، و هي الآن - أي النخبة- تعيش العزلة في كل أشكالها، ولنأخذ مثالا عن ذلك ، فهروب الإنسان من واقعه و بالأخص الشباب الذي كان ضحية لعوامل كثيرة، دفعته الظروف للعيش في عالم افتراضي، فزاده هذا العالم الرحب انفصالا عن المجتمع.. و هو الآن يعيش حياة الغربة..
و بعيدا عن الشعر و القافية ، فالتناقضات والإرباكات في الفهم العام للواقع سببه تجرد الإنسان من مسؤولياته، هذا الإنسان الذي باع ضميره للمادة، و أصبح ينظر إلى كل ماهو مقدس نظرة مادية، كما أن تعاطيه مع المشكلات اتخذت مسارات مقلوبة و مغلوطة ، فأصبح يؤله الأشخاص و يضفي عليهم طابع القدسية، و كثيرة هي الكتابات التي تخلوا من الصدق و الموضوعية، و لنأخذ هنا مثالا على " المسؤول" في مؤسسة ما، كان من المفروض أن يدين الغائب و يؤنبه، و يشكر الحاضر ويكرمه كسياق طبيعي في مسيرة العقلاء، نجده يحاسب الحاضر ويكرم الغائب، و يعلق له وسام الشرف، ألا يمكن القول هنا أن الدنيا بالمقلوب؟ ربما هذا الواقع البائس جعل كل شيئ نراه بالمقلوب، حتى القراءة..
كارلوس كاستانيدا واحد من الذين درسوا استخدام الأعشاب الطبية في السحر و العلاج لدى بعض هنود المكسيك ( الهنود الحمر) الذين يعرفون باسم " الياكوي"، و عرفت اعمال كارلس تحت اسم "دون خوان"، لقد لازم كارلوس كاستانيدا الشيخ الياكوي في رحلته إلى حيث يقيم، و أراد الإرتباط به لمعرفة سر الممارسات السحرية و الأفكار التي تكمن وراءها، و بعد تردد طويل قبل الشيخ الياكوي" أن يتولى إرشاد و تعليم الباحث المريد كارلس كاستنيدا، فكانت معظم أعمال هذا الأخير حول التعاليم و الأسرار التي تلقاها على أيدي دون خوان الذي قاده على طول طريق " الياكوي" إلى المعرفة.
و كثيرا ما كانت هذه الممارسات لطلب المعرفة تفرض على العارف و على المريد تعاطي بعض تلك ألعشاب الطبية المخدرة التي كانت تتيح لهم الإنفصال عن هذا العالم الدنيوي المحسوس و التحليق في عالم لا مادي مليء بالأفكار المجردة، عالم تزول الفواصل و الحواجز بين الأشياء، يحقق فيها الإنسان الإسترخاء الفيزيقي و المتعة الذهنية و الصفاء الروحي و النشوة النفسية
و بعيدا عن التفلسف، هذه القراءة سواء أقلبنا الورقة أم وضعناها أمام المرآة، تجعل الحروف معكوسة بطريقة يستحيل قراءتها.. قرأت أن دراسة أجريت على فتاة بريطانية كانت تقرأ و تكتب بطريقة فريدة ومبتكرة، فهي مثلا تقرأ دروسها أمام المرآة بشكل دائم، وتلفت الأنظار في القطارات والأماكن العامة ، بسبب إمساكها للصحف والمجلات رأسا على عقب، كما كانت تقف على رأسها لساعات طويلة لترى الفوق و الأسفل بطريقة مختلفة، يمكنها رؤية العالم على حقيقته، من بإمكانه أن يقرأ الواقع قراءة مقلوبة؟، إلا في عالم اللامعقول، و بعيدا عن الغيبيات، فهناك أناس يرون أنهم يمتلكون قدرات خلاقة يحلون بها مشاكل الناس، كالمشعوذين الذين يقرأون بالمقلوب ، و يعتقدون أنهم وصلوا إلى مستوى الربوبية، لأنهم يقرأون المستقبل.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- قفة رمضان .. قفة الذلّ و المهانة
- معطوبي -الجيش- في الجزائر و المشطوبين و المتقاعدين ينتفضون ف ...
- حديثٌ في -المشعل-
- تشريعيات 2017 في الجزائر هي اختبار مواطنة و ديمقراطية
- العضو القيادي في حزب التجمع الوطني الديمقراطي عز الدين ميهوب ...
- هل إسقاط الحصانة عن -المُقَدَّسِ- شرطٌ أساسيٌّ لتحرير -العقل ...
- مقتل مترشح الأفلان للتشريعيات ببجاية هل هو مخطط لعودة الربيع ...
- الدكتور جمال ولد عباس: برنامج الأفلان هو امتداد لبرنامج رئيس ...
- أسرة الفن الرابع: المسْرَحُ ل: -المَسْرَحِيِّينْ
- السّكرتير الأوّل لجبهة القوى الاشتراكية: مشروعنا سياسي من أج ...
- المؤرخ عبد الله حمادي:أنا هو المؤسس الأصلي لمؤسسة الشيخ عبد ...
- هكذا وقع الإنقلاب على الرئيس هواري بومدين و مخطط اغتياله..
- إلى أيِّ مدى أثرت التحولات الدولية الراهنة على العلاقات العر ...
- احتلال شمال افريقية كان نتيجة أزمة ثقافية لا دينية أو طائفية
- قانون 1884م الفرنسي منع الجزائريين من حق التنظيم النقابي
- الحركة النقابية في العراق أرعبت السلطات الحاكمة والأجهزة الا ...
- الثورة الجزائرية كتابٌ مُقَدَّسٌ لم يقرأه إلا المُؤمنون: في ...
- رسالة إلى صاحب -العمامة- حاكم الشارقة سلطان القاسمي
- الإسلاميون و المسلمون اللاّ إسلاميون
- في اليوم العالمي لمناهضة العنصرية.. قصة البشرية مع التمييز ا ...


المزيد.....




- شاهد إطلالة هيفاء وهبي في آحدث حفلاتها في بيروت (فيديو)
- سعودي يخرج سالما من سيارته بعد تعرضها للدهس (فيديو)
- إلغاء مئات الرحلات بسبب انقطاع الكهرباء في مطار أتلانتا
- ترامب: لا أفكر في إقالة مولر
- دول جوار ليبيا تتمسك باتفاق الصخيرات وحفتر يرفضه
- أنطونوف: التعاون بين موسكو وواشنطن في محاربة الإرهاب مثال إي ...
- نمر يثير الذعر في حفل زفاف (فيديو)
- الطريقة الصحيحة لغسل اليدين
- من يحمي صحفيي مصر بعد تخاذل نقابتهم؟
- اتهام برلمانييْن بتلقي أموال لتقويض الصومال


المزيد.....

- ثورة في الثورة / ريجيە-;- دوبريە-;-
- السودان تاريخ مضطرب و مستقبل غامض / عمرو إمام عمر
- انعكاسات الطائفية السياسية على الاستقرار السياسي / بدر الدين هوشاتي
- لماذ الهجوم على ستالين... والصمت المطبق عن غورباتشوف ؟ / نجم الدليمي
- التنمية الإدارية وسيكولوجيا الفساد / محمد عبد الكريم يوسف
- كتاب أساطير الدين والسياسة-عبدلجواد سيد / عبدالجواد سيد
- اري الشرق لوسط-تأليف بيتر منسفيلد-ترجمة عبدالجواد سيد / بيتر منسفيلد--ترجمة عبدالجواد سيد
- كتالونيا والطبقة والاستقلال / أشرف عمر
- إسرائيل القديمة: حدوتة أم تاريخ؟؟ / محمود الصباغ
- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علجية عيش - العقل المفكر و العقل المتحجر ( مع كارلوس كاستنيدا و الشيخ الياكوي)-علجية عيش-