أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ناصر المنصور - المثليون جنسياً بَيْنَ دِفَاع إِبْرَاهِيمَ ونَار يَسوع ((1))















المزيد.....

المثليون جنسياً بَيْنَ دِفَاع إِبْرَاهِيمَ ونَار يَسوع ((1))


ناصر المنصور
الحوار المتمدن-العدد: 5547 - 2017 / 6 / 10 - 00:32
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


سفر التكوين اصحاح 18

1 وظهر له الرب عند بلوطات ممرا وهو جالس في باب الخيمة وقت حر النهار، 2 فرفع عينيه ونظر واذا ثلاثة رجال واقفون لديه. فلما نظر ركض لاستقبالهم من باب الخيمة وسجد الى الارض، 3 وقال: «يا سيد، ان كنت قد وجدت نعمة في عينيك فلا تتجاوز عبدك. 4 ليؤخذ قليل ماء واغسلوا ارجلكم واتكئوا تحت الشجرة، 5 فاخذ كسرة خبز، فتسندون قلوبكم ثم تجتازون، لانكم قد مررتم على عبدكم». فقالوا: «هكذا تفعل كما تكلمت».6 فاسرع ابراهيم الى الخيمة الى سارة، وقال: «اسرعي بثلاث كيلات دقيقا سميذا. اعجني واصنعي خبز ملة». 7 ثم ركض ابراهيم الى البقر واخذ عجلا رخصا وجيدا واعطاه للغلام فاسرع ليعمله. 8 ثم اخذ زبدا ولبنا، والعجل الذي عمله، ووضعها قدامهم. واذ كان هو واقفا لديهم تحت الشجرة اكلوا.9 وقالوا له: «اين سارة امراتك؟» فقال: «ها هي في الخيمة». 10 فقال: «اني ارجع اليك نحو زمان الحياة ويكون لسارة امراتك ابن». وكانت سارة سامعة في باب الخيمة وهو وراءه. 11 وكان ابراهيم وسارة شيخين متقدمين في الايام، وقد انقطع ان يكون لسارة عادة كالنساء. 12 فضحكت سارة في باطنها قائلة: «ابعد فنائي يكون لي تنعم، وسيدي قد شاخ؟» 13 فقال الرب لابراهيم: «لماذا ضحكت سارة قائلة: افبالحقيقة الد وانا قد شخت؟ 14 هل يستحيل على الرب شيء؟ في الميعاد ارجع اليك نحو زمان الحياة ويكون لسارة ابن». 15 فانكرت سارة قائلة: «لم اضحك». لانها خافت. فقال: «لا! بل ضحكت».16 ثم قام الرجال من هناك وتطلعوا نحو سدوم. وكان ابراهيم ماشيا معهم ليشيعهم. 17 فقال الرب: «هل اخفي عن ابراهيم ما انا فاعله، 18 وابراهيم يكون امة كبيرة وقوية، ويتبارك به جميع امم الارض؟ 19 لاني عرفته لكي يوصي بنيه وبيته من بعده ان يحفظوا طريق الرب، ليعملوا برا وعدلا، لكي ياتي الرب لابراهيم بما تكلم به». 20 وقال الرب: «ان صراخ سدوم وعمورة قد كثر، وخطيتهم قد عظمت جدا. 21 انزل وارى هل فعلوا بالتمام حسب صراخها الاتي الي، والا فاعلم». 22 وانصرف الرجال من هناك وذهبوا نحو سدوم، واما ابراهيم فكان لم يزل قائما امام الرب.23 فتقدم ابراهيم وقال: «افتهلك البار مع الاثيم؟ 24 عسى ان يكون خمسون بارا في المدينة. افتهلك المكان ولا تصفح عنه من اجل الخمسين بارا الذين فيه؟ 25 حاشا لك ان تفعل مثل هذا الامر، ان تميت البار مع الاثيم، فيكون البار كالاثيم. حاشا لك! اديان كل الارض لا يصنع عدلا؟» 26 فقال الرب: «ان وجدت في سدوم خمسين بارا في المدينة، فاني اصفح عن المكان كله من اجلهم». 27 فاجاب ابراهيم وقال: «اني قد شرعت اكلم المولى وانا تراب ورماد. 28 ربما نقص الخمسون بارا خمسة. اتهلك كل المدينة بالخمسة؟» فقال: «لا اهلك ان وجدت هناك خمسة واربعين». 29 فعاد يكلمه ايضا وقال: «عسى ان يوجد هناك اربعون». فقال: «لا افعل من اجل الاربعين». 30 فقال: «لا يسخط المولى فاتكلم. عسى ان يوجد هناك ثلاثون». فقال: «لا افعل ان وجدت هناك ثلاثين». 31 فقال: «اني قد شرعت اكلم المولى. عسى ان يوجد هناك عشرون». فقال: «لا اهلك من اجل العشرين». 32 فقال: «لا يسخط المولى فاتكلم هذه المرة فقط. عسى ان يوجد هناك عشرة». فقال: «لا اهلك من اجل العشرة». 33 وذهب الرب عندما فرغ من الكلام مع ابراهيم، ورجع ابراهيم الى مكانه.

القمص تادرس يعقوب :


حوار مع الله:

إذ قابل إبراهيم حب الله بالحب، تحدث الله معه كصديق، إذ يقول: "هل أخفي عن إبراهيم ما أنا فاعله، وإبراهيم يكون أمة كبيرة وقوية ويتبارك به جميع أمم الأرض...؟!" [17-18].
الله في صداقته مع الإنسان يود إلا يخفي عنه أسراره... "سرّ الله لخائفيه" (مز 15: 10)، وكما قيل في عاموس: "إن السيد الرب لا يصنع أمرًا إلاَّ وهو يعلن سره لعبيده الأنبياء" (عا 3: 7). إن كان الله يقيم إبراهيم كأمة كبيرة ويتمتع بمجيء السيد المسيح من نسله، هذا الذي به يتبارك جميع أمم الأرض، لذلك يتحدث معه في صراحة وانفتاح قلب، حتى يتعلم أولاده حياة الشركة مع الله وانفتاح قلبهم له.
أعلن الرب آثام سدوم وعمورة لإبراهيم، قائلًا: "إن صراخ سدوم وعمورة قد كثر وخطيتهم قد عظمت جدًا، أنزل وأرى هل فعلوا بالتمام حسب صراخها الآتي إليَّ، وإلاَّ فأعلم" [20-21].
يظهر بشاعة ما بلغه الإنسان في شره، إذ صارت الخطايا تصرخ لتطلب القصاص من فاعليها، أو أن الأرض - الخليقة الجامدة - لم تعد تحتمل هذا الفساد فصارت تئن إلى الله ليقتص من الإنسان، ذلك كما فعل دم هابيل الصارخ إلى الله بسبب قسوة قايين (تك 4: 10)، وكصوت أجرة الحصادين المنجوسة حين تصرخ من ظلم أصحاب الحقول (يع 5: 4).
كانت سدوم وعمورة مدينتان بجوار البحر الميت أقام في أحدهما لوط؛ الأولى تعني "احتراق"، والثانية تعني "فيض (طوفان).هكذا صارت سدوم وعمورة رمزًا للخطية التي تدفع الإنسان كما إلى الاحتراق بالنار أو الغرق بالطوفان.
أما تعبير "أنزل وأرى" فلا يُفهم بالمعنى الحرفي، فإن الله كائن في كل مكان، لكنه تعبير يناسب بشريتنا يكشف عن عدالة الله، لا يعاقب سريعًا إنما كمن ينتظر حتى ينزل ويرى بنفسه ما يفعله الإنسان... إنه مشغول بكل الحياة البشرية.
نزل الله إلينا ليرى خطايانا... وكما يقول العلامة أوريجانوس: [لكي يحملها إذ يأخذ شكل العبد (في 2: 7).إنه ينزل إلينا لكي يحمل أثقالنا المرة ويدفع ديننا، ويرفعنا معه كما فعل على جبل التجلي (مر 9: 2).
بعد هذا الحديث انصرف الملاكان إلى سدوم وعمورة وبقي إبراهيم أمام الرب... وفي دالة الحب "تقدم إبراهيم وقال: افتهلك البار مع الأثيم؟ عسى أن يكون خمسون بارًا في المدينة..." [23-24]. لم يتحدث مع الرب فيما يخصه هو أو زوجته في إنجابهما إسحق حسب وعد الله لهما، لكن كل مشاعر إبراهيم قد اُمتصت في هؤلاء الذين يتعرضون للهلاك، فيقف شفيعًا فيهم! إنها صورة حيَّة للحب الناضج الذي فيه ينشغل الإنسان بخلاص أخوته، ويطلب عنهم أكثر مما لنفسه!، حتى وإن كان هذا الغير شريرًا ومستحقًا للموت. وكما يقول القديس يوحنا الذهبي الفم: [ظهر إبراهيم بحق كمن يطلب من أجل أبرار مع أنه كان يطلب عن الجميع. إن نفوس القديسين رقيقة جدًا ومحبة للغير، محبة لخلاص نفسها كما لخلاص الغرباء.
إن كان الله قد فتح باب الحوار مع خليله إبراهيم، فإن إبراهيم بدوره التزم بروح الاتضاع في حديثه مع الرب. وكما يقول القديس أغسطينوس: [عندما تحدث إبراهيم مع إلهه وأغلق باب الحديث أمامه في أمر حرق سدوم قال: "أنا تراب ورماد". عظيم هو هذا الاتضاع الذي يتسم به القديسون العظماء!
ويقول القديس يوحنا الذهبي الفم: [لنتضع لكي نرتفع، فإن المجد الباطل يهوى بالإنسان تمامًا. هكذا انحط فرعون عندما قال: "الرب لا أعرف" (خر 5: 2)، فصار أقل من الذباب والضفادع والجراد، وبعد هذا غرق هو وجيشه وخيله في البحر. على العكس إذ قال إبراهيم: "أنا تراب ورماد" غلب أممًا بربرية، وإذ سقط في يد المصريين (فرعون وحاشيته) رجع يحمل نصرة أكثر مجدًا من الأول، بالتصاقه بهذه الفضيلة نما مرتفعًا نحو العلو .ويقول القديس أمبروسيوس: [جلس أيوب في التراب فاقتنى كل ما فقده (أي 2: 8؛ 43: 10).

القس أنطونيوس فكري :

آيات 1، 2:
1 وظهر له الرب عند بلوطات ممرا وهو جالس في باب الخيمة وقت حر النهار 2 فرفع عينيه ونظر وإذا ثلاثة رجال واقفون لديه فلما نظر ركض لاستقبالهم من باب الخيمة وسجد إلى الأرض "
الصداقة الفريدة بين الله وإبراهيم تظهر هنا في زيارة الله لإبراهيم ومعه ملاكين وهي أحد ظهورات المسيح في العهد القديم. هي زيارة كشفت الكثير من حب الله ومعاملاته.
وسجد إلي الأرض: هو سجود إكرامًا للضيف وليس سجود لله فإبراهيم لم يكن يعرف أولًا أنه الله بدليل (عب 2:13). هذا النوع من السجود هو الذي تقدمه الكنيسة لآبائها البطاركة والأساقفة. بل أن إبراهيم سجد بعد ذلك لبني حث (تك 12:23) فأي اعتراض علي ما تقوم به الكنيسة. ومشهد استقبال إبراهيم للمسيح يشرح لكل نفس تتمثل بإبراهيم وتدخل مع الله في صداقة حب تجلس عند باب خيمتها (الغربة عن العالم). هذه النفس تستقبل رب السماء وملائكته. "إن أحبني أحد يحفظ كلامي ويحبه أبي وإليه نأتي وعنده نصنع منزلًا" (يو 23:14). "وهأنذا واقف علي الباب وأقرع. إن سمع أحد صوتي وفتح الباب أدخل إليه وأتعشى معه رؤ 20:3". ودخول المسيح، الشخص الأول والبارز من الثلاثة إلي خيمة إبراهيم يرمز لتجسده (أي أخذ خيمة بشرية).
بلوطات ممرا: ممرا أي الرؤية أو البصيرة "طوبي لأنقياء القلب لأنهم يعاينون الله" وبولس يعطي درس من هذه الحادثة أنه بإضافة الغرباء استضاف إبراهيم ملائكة وهو لا يعلم ركض لاستقبالهم: هنا إبراهيم يتوجه للثلاثة ولم يميز حتى الآن تَمَيُّز أحدهم عن الباقين.

آية 3:
" 3 وقال يا سيد أن كنت قد وجدت نعمة في عينيك فلا تتجاوز عبدك "
يا سيد: حين اقترب منهم ميَّز الشخص المُمَيَّز أي المسيح فوجه كلامه إليه.

الآيات 4، 5:
" 4 ليؤخذ قليل ماء واغسلوا أرجلكم واتكئوا تحت الشجرة 5 فاخذ كسرة خبز فتسندون قلوبكم ثم تجتازون لأنكم قد مررتم على عبدكم فقالوا هكذا تفعل كما تكلمت "
ظنهم إبراهيم مسافرين فسألهم أن يغسل أقدامهم وأن يأكلوا. وغسل الأقدام هي عادة شرقية (لم يكن هناك أحذية بل صنادل مفتوحة فكانت سخونة الرمال تؤذي الجسد) لأن السير في الحر مؤلم، وغسل الأرجل يبرد الجسم كله وينعشه علاوة علي تنظيف الأرجل من الغبار. فتسندون قلوبكم: هذا بالطعام ليتقووا جسديًا بعد طول سفر.

الآيات 6-8:
" 6 فاسرع إبراهيم إلى الخيمة إلى سارة وقال اسرعي بثلاث كيلات دقيقا سميذا اعجني واصنعي خبز ملة 7 ثم ركض إبراهيم إلى البقر واخذ عجلا رخصا وجيدا وأعطاه للغلام فاسرع ليعمله 8 ثم اخذ زبدا ولبنا والعجل الذي عمله ووضعها قدامهم واذ كان هو واقفا لديهم تحت الشجرة اكلوا "
كان إبراهيم كريما جدًا هو قال كسرة خبز، فماذا كانت كسرة الخبز التي قدمها لهم؟ 3 كيلات دقيق سميذًا (أفخر دقيق) مصنوع خبز ملة (كان يخبز علي حجارة محماة) وهو من الخبز النفيس +عجل رخص وجيد + زبدًا ولبنًا. ووقف هو يخدم الضيوف وهم يأكلوا وإذ كان هو واقفًا لديهم تحت الشجرة أكلوا: فإبراهيم كان لديه غلمان لكنه من كرمه كان هو بنفسه الذي يخدم الضيوف الغرباء. ولاحظ تكرار كلمات (ركض/ أسرع/ أسرعي). وما هي تقدمة إبراهيم: أ) دقيق يشير للمسيح في نقاوته (أبيض) وعاش مسحوقًا بالأحزان؛ ب) 3 كيلات رقم 3 يشير للثالوث ففي المسيح حل كل ملء اللاهوت "فإنه فيه يحل كل ملء اللاهوت جسديًا كو 9:2" ولذلك كان رقم 3 يشير أيضًا للقيامة فالمسيح ما كان ممكنا أن يسود عليه الموت طالما حل فيه كل ملء اللاهوت جسديًا؛ ج) عجل جيد مذبوح هذا يشير للمسيح المذبوح الذي قدم جسده لنا لنأكله "العجل المسمن لو 23:15" والكنيسة تجتمع دائمًا حول المائدة المقدسة فالله لا يمكث معنا إن لم يكن المسيح في وسطنا. لنقف مع إبراهيم تحت شجرة الصليب نخدم الآخرين في اتضاع وبفرح فنحن نخدم الرب فيهم.

آية 9:
" 9 وقالوا له أين سارة امراتك فقال ها هي في الخيمة "
أين سارة إمراتك: الله لم يقبل أن يكون مديونًا. فإبراهيم أكرمه وها هو يرد الجميل لإبراهيم بأن يبارك زوجته. ولم يكن من عادة الشرقيين أن يسألوا عن الزوجة باسمها ولكن الرب هنا أراد أن يعلن أنه ليس إنسانًا عاديًا. فيكف عرف اسم سارة؟

آية 10:
" 10 فقال اني ارجع اليك نحو زمان الحياة ويكون لسارة امراتك ابن وكانت سارة سامعة في باب الخيمة وهو وراءه "
زمان الحياة: في تك 21:17 سبق الرب وحدد أن سارة تلد في السنة الآتية أي بعد سنة، وهنا يسمي هذا الزمن زمان الحياة فهو زمن إعطاء حياة لمستودع سارة الميت.
وهو وراءه: الضمير يعود علي باب الخيمة ولذلك يترجم النص "وسمعت سارة في باب الخيمة الذي كان وراءه" ومن كان وراءه سوي المتكلم طبعًا وهي ظنته أولًا إنسان عادي يجامل زوجها.

آية 11:
" 11 وكان إبراهيم وسارة شيخين متقدمين في الأيام وقد انقطع أن يكون لسارة عادة كالنساء "
هذه الآية تثبت أن ولادة إسحق تساوي إقامة حياة من الموت.

آية 12:
" 12 فضحكت سارة في باطنها قائلة ابعد فنائي يكون لي تنعم وسيدي قد شاخ "
ضحكت سارة: ربما ضحكت من الفرح أو الاندهاش. لذلك سمي الابن إسحق الذي يعني ضحكًا حتى يذكر إبراهيم وسارة عمل الله معهما كلما نادياه باسمه فيمجدوا الله.
وسيدي قد شاخ: هذه الكلمة لفتت نظر الرسول بطرس (1 بط 6:3).

آية 15:
" 15 فانكرت سارة قائلة لم اضحك لانها خافت فقال لا بل ضحكت "
إنكار سارة يعني أنها بدأت تدرك أن المتكلم شخص إلهي لأنه عرف ما في قلبها فخافت.

آية 16:
" 16 ثم قام الرجال من هناك وتطلعوا نحو سدوم وكان إبراهيم ماشيا معهم ليشيعهم "
لم يكتفي إبراهيم بالوليمة بل سار معهم ليرشدهم للطريق ويودعهم.

آية 17:
" 17 فقال الرب هل اخفي عن إبراهيم ما أنا فاعله "
هل أخفي عن إبراهيم: هذا سؤال لتأكيد أن الله لا يريد أن يخفي عن إبراهيم شيئًا هو سؤال للتأكيد مثل " هل يخرج الشوك عنبًا" (إن كبر ابنك خاويه(

آية 18:
" 18 وإبراهيم يكون امة كبيرة وقوية ويتبارك به جميع امم الأرض "
وإبراهيم يكون أمة كبيرة: من اليهود والمسيحيين أولاده بالإيمان

آية 19:
" 19 لاني عرفته لكي يوصي بنيه وبيته من بعده أن يحفظوا طريق الرب ليعملوا برا وعدلا لكي يأتي الرب لإبراهيم بما تكلم به "
لكي يوصي بنيه: علي الأب أن يعلم بنيه.وواضح أن وعد الله مشروط بحفظهم وصاياه.

آية 20:
" 20 وقال الرب أن صراخ سدوم وعمورة قد كثر وخطيتهم قد عظمت جدا "
صراخ في سدوم: من بشاعة خطاياهم صارت الخطايا تصرخ طالبة القصاص أو أن الأرض التي تلوثت صارت تصرخ من فساد أهلها كما حدث في حالة دم هابيل الصارخ إلي الله.

آية 21:
" 21 انزل وارى هل فعلوا بالتمام حسب صراخها الاتي إلى والا فاعلم
أنزل وأري: هذا ليشير لعدل الله الكامل فهو لا يعاقب إلا بعد الفحص التام. وهو الذي نزل فيما بعد ليصلب ويرفع عنا خطايانا إذ أخذ شكل العبد.

آية 22:
" 22 وانصرف الرجال من هناك وذهبوا نحو سدوم واما إبراهيم فكان لم يزل قائما أمام الرب "
كان إبراهيم لم يزل قائما أمام الرب: كان الرب قد أخبره بما نوي عمله وكان هذا ليدفع إبراهيم للصلاة والشفاعة كما فعل مع موسي بعد ذلك.
وسدوم وعمورة مدينتان بجوار البحر الميت أقام لوط في إحداهما. وسدوم تعني إحراق وعمورة تعني فيض أو طوفان. فالخطية تسبب الاحتراق والغرق. وربما نتيجة الحريق غرقتا. وغالبا مكان سدوم وعمورة الآن تحت البحر الميت وهذا سبب ملوحة هذا البحر الزائدة، مما تسبب في استحالة الحياة فيه.

آية 23:
" 23 فتقدم إبراهيم وقال افتهلك البار مع الاثيم "
حينما سمع إبراهيم بمصير سدوم وعمورة لم يتحدث مع الله عن ابنه المقبل ولا وعود الله بل اهتم وصلي وتشفع عن سدوم وعمورة. هي صورة حيَّة للحب الناضج الذي فيه ينشغل الإنسان بخلاص إخوته. هكذا نفوس القديسين لا تهتم بما لنفسها بل بما للآخرين.

الآيات 24-33:
" 24 عسى أن يكون خمسون بارا في المدينة افتهلك المكان ولا تصفح عنه من أجل الخمسين بارا الذين فيه 25 حاشا لك أن تفعل مثل هذا الأمر أن تميت البار مع الاثيم فيكون البار كالاثيم حاشا لك اديان كل الأرض لا يصنع عدلا 26 فقال الرب أن وجدت في سدوم خمسين بارا في المدينة فاني اصفح عن المكان كله من اجلهم 27 فاجاب إبراهيم وقال اني قد شرعت اكلم المولى وأنا تراب ورماد 28 ربما نقص الخمسون بارا خمسة اتهلك كل المدينة بالخمسة فقال لا اهلك أن وجدت هناك خمسة واربعين 29 فعاد يكلمه أيضًا وقال عسى أن يوجد هناك اربعون فقال لا افعل من أجل الأربعين 30 فقال لا يسخط المولى فاتكلم عسى أن يوجد هناك ثلاثون فقال لا افعل أن وجدت هناك ثلاثين 31 فقال اني قد شرعت اكلم المولى عسى أن يوجد هناك عشرون فقال لا اهلك من أجل العشرين 32 فقال لا يسخط المولى فاتكلم هذه المرة فقط عسى ان يوجد هناك عشرة فقال لا اهلك من أجل العشرة 33 وذهب الرب عندما فرغ من الكلام مع إبراهيم ورجع إبراهيم إلى مكانه "

نلاحظ في هذه الآيات

1. اتضاع إبراهيم أمام الله " أنا تراب ورماد" هكذا يجب أن نقف أمام الله.
2. شفاعته عن الآخرين وصلاته عنهم. ولم ينشغل بنفسه ومشكلته هو الشخصية.
3. لو وجد في سدوم 10 أبرار لنجت وهذا يشير لبركة وجود قديسين في مكان ما. وهذا معنى قول السيد المسيح أنتم ملح الأرض.
4. صلاة إبراهيم توقفت عند 10 أبرار ولم يكمل فلعله اقتنع بأن هذا الشعب يستحق مادام لا يوجد ولا حتى عشرة أبرار. وغالبًا ما كان يدفعه للصلاة والشفاعة هو الروح القدس الذي يعلمنا كيف نصلي وهو الذي يضع كلامًا في أفواهنا (هو2:14). والروح القدس هو وهو الذي أقنع إبراهيم أن يكف فهم لا يستحقون. إنما قبل الله صلاة وشفاعة إبراهيم وأنقذ لوطًا وزوجته وابنتيه بل كان من أجل خاطر إبراهيم أن الملاكين سمحا للوط أن يخرج معه أصهاره، إلا أن أصهاره لم يستفيدوا من هذه الفرصة.
5. ذهب الرب عندما فرغ من الكلام مع إبراهيم: فالله حاضر طالما كان إبراهيم يصلي ويتشفع. لذلك يقول بولس الرسول صلوا بلا انقطاع 1تس 17:5.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الرَّجُلُ والْمَرْأَةُ والقِوَامَةُ والكِتَابُ المُقدَّسُ
- يَسُوعُ النَّاصِرِيُّ والحَبْلُ والقُرْآنُ الكَرِيمُ والكِتَ ...
- المرأة والسجود للزوج في الكتاب المقدس ((1))
- غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وسامِي الذِّيب ((1))
- الأَنْبِياءُ وجِهَادُ النِّكَاحِ والكِتَابُ المُقدَّسُ ((2))
- الأَنْبِياءُ وجِهَادُ النِّكَاحِ والكِتَابُ المُقدَّسُ ((1))
- الفولجاتا السريانانية ومعنى البشيطة وصيغة المؤنث
- سفْرُ الْمَكَّابِيين ومُشْتَرَكات إسلاَميَّة (4)
- سفْرُ يَشُوعَ ومُشْتَرَكات إِسْلامية (3)
- يوحنا بين الرضاعة كبيرا والمعمودية والتشدد والسلفية !
- إلهُ الكتاب المقدَّس وكِتَابَةُ التَّوراة .
- سفْرُ المزامِير ومُشْتَرَكات إِسْلامية (1)
- ماهو مصير الناس الذين لا يؤمنون بالمسيح؟
- رَشُّ العُطُور بالرَّدّ على شَاكِر الشَّكُور
- الوحي المقدس والكوكايين والحشيش واستعارة الفروج
- البابا شنودة يواجه النبي سامي الذيب ((1))
- بطرس والخليفة بين الكاثوليك والأرثوذكس
- نعيم إيليا بين عبد المسيح وعبد الله
- علماء ومراجع الشيعة يردون على سامي الذيب
- أبو لهب بين الإنجيليين والأرثوذكس


المزيد.....




- مصر: مقتل 3 من الإخوان وضبط 9 آخرين يعدون لعمليات ضد الجيش و ...
- واشنطن تسعى الى تخصيص قسم من مساعدتها للمسيحيين والإيزيديين ...
- وزير سعودي سابق يزور أكبر كنيس يهودي بباريس
- مقبرة جماعية جديدة ومساعدات أمريكية وشيكة إلى مسيحيين وأيزيد ...
- قيادي في جماعة الإخوان المسلمين يشن هجوما على حركة حماس
- العرب المسلمون عاملوا اليهود بالحسنى تاريخياً – رحيم احمد قا ...
- صور -إسرائيلي في مقدسات إسلامية- تثير غضب الإنترنت
- مدون إسرائيلي يكشف تفاصيل دخوله المسجد النبوي
- وثائق بريطانية: السادات كان مستعدا لزيارة ثانية للقدس استجاب ...
- تعديلات على "أحكام الشريعة الإسلامية" المطبقة في ا ...


المزيد.....

- الإرهاب ....... الأسباب ........ المظاهر .......... سبل التج ... / محمد الحنفي
- هل يوجد في الإسلام أوصياء على دينه ...؟ !!! / محمد الحنفي
- التوظيف الأيديولوجي للدعوة إلى تطبيق -الشريعة الإسلامية- ينا ... / محمد الحنفي
- الاجتهاد ... الديمقراطية ... أية علاقة ؟ / محمد الحنفي
- الإسلام و دموية المسلمين / محمد الحنفي
- http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=20090 / محمد الحنفي
- الاقتصاد الإسلامي بين الواقع والادعاء / محمد الحنفي
- بين إسلام أمريكا و إسلام الطالبان… / محمد الحنفي
- دولة المسلمين لا إسلامية الدولة / محمد الحنفي
- الإسلام/ الإرهاب…..أية علاقة؟ / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ناصر المنصور - المثليون جنسياً بَيْنَ دِفَاع إِبْرَاهِيمَ ونَار يَسوع ((1))