أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية - واثق الجابري - قمة الرياض..صفقة وصفعة وبركان














المزيد.....

قمة الرياض..صفقة وصفعة وبركان


واثق الجابري
الحوار المتمدن-العدد: 5544 - 2017 / 6 / 7 - 04:29
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية
    


إعتاد العرب جمهوراً، ومنذ تأسيس جامعة الدول العرب، بالتمتع بمشاهد الضحك، وكيف ينام الرؤوساء في قمة أمتهم، وعلى قناعة مجتمعية أن الكلمات إسقاط فرض لا يُطبق على الواقع، وسيتنصلون عنها خلف أبواب قاعة المؤتمرات، والحال يندرج على مؤتمرات لهم فيها تمثيل كبير كمؤتمرات القمة الإسلامية والأوبك، والإجتماعات الإقليمية بمنظمات أو مجموعة دولة على قضية محددة.
ما لا يعني القادة نفسه لا يعني المجتمع، والأول على قناعة أن الحضور لموقف داعم لتثبيت موقع الحكم، والثاني لا يحصد مردود أمني وسياسي وإقتصادي.
يبدو أن قمة الرياض الإسلامية الأمريكية، وما رافقها من قمم؛ مختلفة عن سابقاتها، وجدول أعمالها الذي خلا من عقد البروتوكولات والإجتماعات الجانبية، وأقتصرت على كلمات رؤوساء إختارتهم الرياض للخروج بموقف تتمناه، وقد لا تكون حقيقة الأماني موافقة للرؤية الأمريكية، وفوق عقلية المشايخ اللذين إعتمدوا على تسجيل أي نجاح بالرشى حتى في مباريات كرة القدم، وشراء المرتزقة والخدم، لتنظيف العورات وسد الفراغ الجنسي والدفاع في المعارك.
ما شغل مشايخ الرياض، تلك الأناقة التي تميزت بها زوجة الرئيس ترامب، ورشاقة جسد أبنته ايفانيكا، مقارنة بنسائهم التي غطى جسدها الخمار الأسود، ولم تنفع العطور الفرنسية في إضفاء النسائم من الأجساد المكمدة بالسواد، والممنوعة من سياقة السيارة والتحرك في الأسواق والمستشفيات للحوائج الخاصة، ووضعوا بنظارتهم الى الفاتنة الأمريكية، مقارنة بين المرأة التي اعتقدوها وراء رجل عظيم، وما في بيوتهم من بهائم.
إن الكاميرات والصور التي اقتنصها شباب العرب، خير تعبير على حقيقة مخيلة المشايخ وحراسهم، الذين ركنوا السلاح جانباً، وإنشغلوا بإطالة النظر الى ايفانيكا، وللملوك صور سرقة النظر والموافقة على ورق ابيض، وإنشغلت العرب بمليارات العقود والهدايا، التي سيدفعها الشعب السعودي لعقود، وإختلفوا على إجماعهم المرتقب؛ لتشكيل قوة سنية تناهض أيران وتقلل من نفوذها، وعليه إشترت السعودية طائرات أضعاف طياريها ودبابات وسلاح، يفوق عدد جنودها ومرتزقتها، وظهر حجم الخلاف العربي، وتفجير قطر لبركان، أشغل الرأي العربي ووجهه الى خلاف عربي عربي، بدل الخلاف الإيراني.
تصريحات قطرية ونفي في نفس اليوم، مقابل تصعيد إعلامي سعودي، والنتيجة، جملة مقاطعات عربية لقطر، وإنشقاق في مجلس التعاون الخليجي.
ما اعتقده مشايخ السعودية، شراء مصالح بلدهم بأموال طائلة مقدمتها نقداً 110 مليار دولار، وهدايا ويخوت تقارب نفس الرقم، ولكن ترامب إختلف عن سياسة الحرب الناعمة لأوباما، وجاء بالقوة وفرض الأتاوة والأتعاب، لحماية الخليج من الربيع والتقسيم، وتعويض الأزمة الإقتصادية الأمريكية، التي أنتجت مشاكل مع الصين والإتحاد الأوربي، وأشترط فتح مركز لمحاربة التطرف بأموال الدول المنخرطة في التحالف، وقطر لا تجد نفسها ملزمة وربيعها كان بطريقتها الخاصة، وباع ترامب للعرب إيقاف الربيع، مقابل قطعهم دابر الإرهاب ومدارس فكرية متطرفة من نتاجهم، ورفع من قيود الحريات، مع أن الأمريكان غير معنيين بالدفاع عن دولة دون مقابل، رغم تحقيقها النفوذ الإقتصادي والسياسي من القمة، وصار الخليج بمواجهة الأخوان في قطر، ولحقت بهم مصر لنفس الموقف، والنتيجة، أموال طائلة من الخليج آخرى، وجبهات تحتاج المزيد؛ لتجنيبها تداعيات الخلافات الخليجية، ونتيجة صفقة وصفعة وتفجير بركان.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- لكي لا تمتزج الدماء بالمرطبات
- نصائح عراقية عن مستقبل الإرهاب
- يستحق النائب أكثر
- سرقة في حقيبة ايفانكا ترمب
- ضوابط مجلس بغداد في تسعير الكهرباء
- إنسانية الفتوى وتطبيقاتها
- رئاسة مجلس الوزراء مشكلة
- المطلوب عشائرياً
- الماء والكهرباء.. من الفقراء الى الأغنياء
- الانتخابات الفرنسية درس للعراق
- داعش من العراق الى أفريقيا وأوربا ثم الخليج
- العراق ومصر... أرث الماضي وحاجة الحاضر
- تحالف التحالف الوطني مسؤولية
- سؤال للمُستجوِب قبل المُستَجوَب
- هل أدرك الكورد مصلحة كركوك؟!
- العراق بعيون حيادية
- القضاء على الإرهاب بشروط
- ملابس النساء تليق بكم
- الأغلبية الوطنية حاجة من يشكلها ؟!
- بغداد وواشنطن..بين إدارتين مناقشة شراكة إثني عشر عاماً ، ومس ...


المزيد.....




- العبادي لتيلرسون: الحشد الشعبي يمثل أمل العراق والمنطقة
- مركز المصالحة الروسي: أكثر من 650 سوريا يعودون إلى بيوتهم خل ...
- العامري: وزير الخارجية الأمريكي غير مرحب به في العراق
- بعد لقائه أردوغان.. عمدة أنقرة يعلن عن نيته تقديم الاستقالة ...
- الجزائر.. تعليق منح مواعيد لتأشيرات إسبانيا إلى أجل غير مسمى ...
- اختارت لرضيعها إسم -جهاد-.. عائلة فرنسية تجد نفسها أمام القض ...
- الرئيس الإسرائيلي يهاجم نتنياهو
- السيسي يبحث مع وزيرة الدفاع الفرنسية التعاون العسكري بين الق ...
- إسرائيل باعت أسلحة لميانمار تمّ استخدامها ضدّ الروهينغا
- عسكري روسي يقتل زميله وينتحر


المزيد.....

- واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد ... !!! / محمد الحنفي
- احداث نوفمبر محرم 1979 في السعودية / منشورات الحزب الشيوعي في السعودية
- محنة اليسار البحريني / حميد خنجي
- شيئ من تاريخ الحركة الشيوعية واليسارية في البحرين والخليج ال ... / فاضل الحليبي
- الاسلاميين في اليمن ... براغماتية سياسية وجمود ايدولوجي ..؟ / فؤاد الصلاحي
- مراجعات في أزمة اليسار في البحرين / كمال الذيب
- اليسار الجديد وثورات الربيع العربي ..مقاربة منهجية..؟ / فؤاد الصلاحي
- الشباب البحريني وأفق المشاركة السياسية / خليل بوهزّاع
- إعادة بناء منظومة الفضيلة في المجتمع السعودي(1) / حمزه القزاز
- أنصار الله من هم ,,وماهي أهدافه وعقيدتهم / محمد النعماني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية - واثق الجابري - قمة الرياض..صفقة وصفعة وبركان