أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد كاظم - الأيام الستة .تلك الهزيمة التي سجد لها.. الشعراوي.. شكرا للرب














المزيد.....

الأيام الستة .تلك الهزيمة التي سجد لها.. الشعراوي.. شكرا للرب


جاسم محمد كاظم
الحوار المتمدن-العدد: 5543 - 2017 / 6 / 6 - 14:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نصر إسرائيل اللامع حرب الأيام الستة كما يسميها التاريخ العسكري أو حركة الحمامة وحرب يوم الغفران كما تنعتها التسمية الإسرائيلية .
تلك الساعات ال(144) الحاسمة التي غيرت خريطة منطقة لم تهدا إلى ألان وأبدلتها بعالم جديد آخر وأحالت كل خرافات مجانين القومية وجيوشها العقائدية إلى سلة مهملات التاريخ ونسفت نسق مفاهيم في عقول بدأت تتحسس الواقع بحرية وتتمرد على واقع قسري أراد استلاب حرية الإنسان .
هذه الهزيمة التي يجب أن لا ينساها الإنسان العربي من تاريخه ولن يمر عليها المؤرخ مرور الكرام وان كان التزوير العربي جاهزا لتغيير مجريات تلك الحرب مثل كل تاريخه المزور حين رسم في كل أدبياته وكتب تاريخه المدرسية فلسفة المؤامرة الأميركية الإسرائيلية الجاهزة التي تبرر كل فشلة حين بدأت مطابعه وحواراته وبعض من مستثقفية تعلن بعد عقد من نكبته المريرة أن أميركا كانت تنوي جر المنطقة نحو حرب أخرى لتدمير تنامي ما يسمى بحركة الثورة العربية وتنامي القوة العسكرياتية العربية التي كانت مصر تمثل عرينها بعد أن خرجت منتصرة في بور سعيد ؟.
ويعرف الكل أن قيادة عبد الناصر وأركان حربة أوشكت على الفرار لولا قرار خروشوف الشهير بإعلان حرب مدمرة وضرب لندن وباريس بالصواريخ النووية هذا الحدث المنسي من مخيال العروبة وتاريخها الأسطوري .
ولكن الملاحظ في تصريحات دعاة القومية في كل تاريخهم الطويل بماضية وحاضرة أن هناك نوعان من التصريحات تتمثل الأولى ببيانات ما قبل الحرب حين يهيئ البطل الوهمي نفسه على طريقة العصر البطولي الذي لازال يعيش فقط في المخيلة العربية بشخصية المنقذ أو البطل الورقي من عهد عبد الناصر إلى صدام وغيرة حين تبدى عسكرة المجتمع وتجنيد الأطفال والنساء ومواكب المسيرات المؤيدة تتبعها الخطب الرنانة وقصائد الشعراء بالعودة إلى تفاهات يعرب والدولة القومية التي لفظت أنفاسها في الغرب الذي بدأت منة ليتمكن ذلك البطل من بناء شخصية كارزمية ويستعيد صورا قد مضت من سير التاريخ حين يتشبه ب هتلر وستالين لكن المخيال والعقل العربي يفتقر إلى النظرية وتطبيقها فهو لا يعرف عن هتلر سوى تلويحه يده المستقيمة ومن ستالين سوى منظر بدلته العسكرية وشدته لكنة بنفس الوقت يفتقر إلى المعلومة الصحيحة كيف صعد أولئك القوم منصات التاريخ وصنعوا المجد والتاريخ لشعوبهم مثل ألمانيا العظمى أو دولة العمال النووية التي ناوأت رأس المال العالمي .
فندى البطل العربي دون كيشوت لا يعرف من أين بيدا لكي يعرف كيف ينتهي فهو لا يعرف أي نظرية بناء للدولة المشوشة في عقلة الخاكي الملي بالموروث القبلي الذي لم يغادره فظهرت دولته بأنها مشيحة قبلية تعيش على إنتاج ريعي تعتمد على خبرة العقل الأجنبي الذي تحاربه في كل حروبها على طريقة تقليدية أساسها التقاء قوتان أو جيشان بنقطة معينة مثل ما يلتقي خالد بن الوليد بقائد الروم في حرب كان ميزان القوى فيها لصالح أبناء يعرب بالإفراد نسبة أربعة إلى واحد وبالأسلحة بنسبة 3 دبابات إلى واحدة والمدافع 4 إلى واحد.
وما أن تنتهي تلك الحرب الخسارة المرة يطل علينا الزعيم بخطاب تاريخي ثاني مغاير يتحدث بإسهاب عن المؤامرة القذرة التي جرته إلى تلك الحرب التي خسرها العرب متناسيا كل أولئك الذين لفظوا أنفاسهم من اجل مغامراته البائسة غير محسوبة العواقب في تاريخ بقي يمتلئ بالتزوير لم تنصفه سوى كلمات على قلتها نزفت حقيقة مرة تنم عن بخس ذلك الشخص العربي في ميزان المقارنات حين دون العميد مصطفى حسن الجمل بلغة بالأرقام وبصور الضحايا تفرد الجندي الإسرائيلي الذي تنقله الطائرة المرافقة بعد أن يجرح إلى اقرب مستشفى بينما يموت العربي من الأنين بسبب جرح بسيط .
وان لم يعطي العميد السبب المقنع للهزيمة لان هذا الجندي العربي لا يعرف لماذا يحارب ومن يحارب ولأجل من ولماذا جمعوه بالقوة فهو يحارب من اجل أن لا يقع ضحية فرق الإعدامات التي تنتشر خلف القطعات وينفذ فقط ما يجول بعقل ذلك السياسي البليد الذي يدفعه للتهلكة لبناء مجد زائف بدماء الأبرياء على عكس الإسرائيلي الذي يدافع عن وجود حقيقي بحرب حياة أو موت.
وعلى الرغم من قوة العرب وتفوقهم بمئات الدبابات بتلك الحرب فان الجولان كما يروي العميد الجمل سقطت بهجوم سبعة دبابات إسرائيلية ولم يستطع أبناء يعرب استرجاعها بألف وخمسمائة دبابة في تلك الهزيمة المرة التي تناستها سينما هوليود العرب سوى عبر مشهد قصير في رائعة عادل أمام الإنسانية في (أحنة بتوع الأتوبيس ).
.حين كان الإنسان الحقيقي يقتل من اجل أفكاره الحرة ويلعب سوط الجلاد في ساحة جسده المعارض للجنرال وأفكاره الخاوية الأمر الذي أدى أن يسجد (الشعراوي) شكرا للرب لتلك الهزيمة لأنهم لامسوا أخيرا بإقدامهم ارض الواقع وعرفوا حجمهم الحقيقي وكم هم صغار أمام حقيقة المادة التي لن يتعداها المثال أبدا بكل تفاهته و خوارقه الاعجازيه والتي لولاها لكانت كل قوى التحرر تقدم قرابين لنار انتصار ذلك الجنرال صاحب البيانات العسكرية الكاذبة التي تصوره منتصرا يدخل ارض فلسطين محررا بعد أن صحي الفلسطينيون في صباح يوم صيفي وهم يمنون النفس بحلم بعيد بوقع جنازير دبابات القومية وهي تلقي إسرائيل في البحر لكنهم بدل ذلك وجدوا دبابات يوري بن آري داود السداسية في مشهد ربما لم يصدقه من عاش منهم إلى الآن وهي تقضم ما تبقى من حصتهم التي اقرها لهم مجلس الأمن وجمعيته العمومية كما لامست دبابات أبراهام يوفه وإسرائيل تال وأريل شارون ماء القناة وألقت تحية الهزيمة على عاصمة الجنرال المهزوم .

::::::::::::::::::::::::
جاسم محمد كاظم





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,105,740,594
- الإلحاد :- ذلك المسمى الظالم - - دعوة من اجل إيجاد كلمة يصوغ ...
- فهم ملالي الدين للماركسية
- -ضرورة النكبة - اعادة
- أنشودة موت أخيرة............قصة قصيرة
- تقديس الأشخاص في العقلية العربية بين صدر الإسلام وعجزة
- هل هناك يسار عراقي حقيقي ؟
- نبوئات العراف وقت الغداء ...هكذا سيكون العراق
- لينين.. وبناء القوة الجوية الضاربة
- عراق ترامب الجديد
- ادعاء الوطنية الفارغ
- في دولة الفقيه .إعادة الإصلاح الديني للشيوعيين
- كيف عرف . سلام عادل. بالمخطط الأميركي لتقسيم العراق قبل إعدا ...
- الميزة التنافسية للمنظمات . بين المنظور الرأسمالي و الاشتراك ...
- قصة قصيرة .....الرجل الذي هو أنا
- ويا مسيح العراق المنتظر ....ويا عبد الكريم قاسم
- ترامب .... والخطوات القادمة
- حقنا السليب في (دولة علي العادلة ؟)
- محكمي دومة الجندل الجديدة
- الكلمات ... السبعة قصة قصيرة
- حبنا للخلود .... اوجد الرب و أديانة


المزيد.....




- بين جيجي حديد وكيندال جينير.. من عارضة الأزياء الأعلى أجراً؟ ...
- ضريح -ديري بابا- بأذربيجان.. لماذا يبدو معلقاً في الهواء؟
- سيدات فرنسا بطلات أوروبا لكرة اليد إثر فوزهن على روسيا
- الامة القومـي يعلن وصول الإمام الصـادق المهدي للبـلاد في الخ ...
- الكرملين: هناك دوافع سياسية وراء إنشاء كنيسة أرثوذكسية مستقل ...
- الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.. ظاهرة جديدة في حرب قديمة
- الكرملين: هناك دوافع سياسية وراء إنشاء كنيسة أرثوذكسية مستقل ...
- الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.. ظاهرة جديدة في حرب قديمة
- حكم -فضيحة- الأهلي والترجي يعود للملاعب بعد عقوبة مخففة
- هدايا قيمة لعيد الميلاد وبلا تكلفة


المزيد.....

- مراجعة ل حقوق النساء في الإسلام: من العدالة النسبية إلى الإن ... / توفيق السيف
- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة
- اللفياثان المريض..ثنائية الطغيان السياسي والعجز التنموي للدو ... / مجدى عبد الهادى
- الأقتصاد الريعي المركزي ومأزق انفلات السوق / د.مظهر محمد صالح
- الحوار المستحيل / سعود سالم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد كاظم - الأيام الستة .تلك الهزيمة التي سجد لها.. الشعراوي.. شكرا للرب