أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد الوجاني - لتفادي السكتة الدماغية بالمغرب















المزيد.....

لتفادي السكتة الدماغية بالمغرب


سعيد الوجاني
(Oujjani Said)


الحوار المتمدن-العدد: 5541 - 2017 / 6 / 4 - 16:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



بعد أكثر من سبعة أشهر على حراك الريف ، ودون الوصول إلى حل بسبب ألاعيب النظام الذي يراهن على الوقت لقتل الحراك ، مثلما حصل مع حركة 20 فبراير ، ومثلما حصل مع البوليساريو ، فان الوضع لم يزدد إلاّ سوءا واستفحالا ، سواء بمحاولة النظام خلط الأوراق بخلق صراع شعبي شعبي ، وفي الواقع هو صراع بين البوليس ، ووزارة الداخلية برئاسة فؤاد الهمة ، من خلال الشمكارة والبلطجية ، وبين الشعب الذي خرج في كل المغرب ، ليطالب بمطالب اقتصادية واجتماعية مشروعة ، ويطالب بالكرامة ، والعفة ، والنخوة المغربية .
الآن المغرب في مفترق الطرق ، والحل لا يكون بالأساليب البوليسية الفاشية ، بل يكون بالحوار ، والحوار المباشر مع أهل الريف ، ومع الشعب المغربي حفاظا على وحدة الشعب ووحدة الأرض ، أي وحدة المغرب . وحتى لا أطيل ، سأدخل مباشرة الى صلب الموضوع ، لان الوضع يتطلب السرعة القصوى في معالجته .
الملك لم يبق له إلاّ حل واحد لتفادي الأخطر والأسوأ ، ولتفادي التدويل القادم لا محالة ، والذي ستكون له انعكاسات خطيرة على الصحراء المغربية .
1 ) يجب إطلاق سراح المختطفين لأنهم في نضالهم كانوا سلميين وليسوا عنيفين .
2 ) الاستجابة للمطالب الاقتصادية والاجتماعية المشروعة لأهل الريف ، وهي مطالب كل الشعب المغربي .
3 ) على الملك الإسراع ما أمكن لإبقاء صورة الحراك اجتماعية اقتصادية ، وان يتعامل مع الإشكالية كمطالب اجتماعية للنقابات ، وإلاّ عندما سيتطور الحراك ، ويمتد الى كل المغرب ، وهذا وارد ، وتتحول المطالب الاجتماعية والاقتصادية الى مطالب سياسية ، هنا يكون الوقت قد فات للخروج من النفق دون خسارات ، والتي قد تصل :
ا ) إماّ الى حرب أهلية ستنقلب على النظام ، وعلى وحدة الشعب والأرض ، لان لغة التهديد بالقتل التي تنشرها الفيديوهات للريفيين ستوحد كل المغاربة ، لان الخطر أعم ،وسيكون شاملا ضد عدوانية الدولة .
ب ) التسريع ألأممي بحل قضية الصحراء ، بما ينتهي بها الأمر الى الانفصال ، وفي كلتا الحالتين سيكون النظام ورأسه هما المطلوبان .
4 ) التسريع بتنقية المحيط الذي سلمه الملك المغرب ، ومصير المغاربة ليمارس الفساد والظلم والعدوانية ، وعلى رأسهم فؤاد الهمة ، وعبداللطيف الحموشي ، والشرقي ضريس لفتيت .... المتسببون في اكديم ايزيك ، وفي كل ما حل ويجري اليوم بالريف في كل المغرب .
5 ) توجيه خطاب يعلن فيه مسؤولية الدولة و قصورها ، في إهمال الريف رغم ان المنطقة هي أصل جيش التحرير المغربي ، وهي المنطقة التي سقطت فيها اكبر كمية من الدماء من اجل الكرامة والعزة والشهامة والأنفة .
6 ) ان أية حماقة بإطلاق الرصاص على المواطنين السلميين ، وسقوط أول شهيد ، سيحول كل المغرب نحو مسارات لن ولا تنتهي إلاّ بسقوط النظام ، ومحاكمته ، وما صنعته الثورة الفرنسية بملوكها ووالله ليس ببعيد .
7) وضع حد للممارسات الانتحارية لوزير الداخلية ، والولاة ، والمدير العام للأمن ، بتحريض البلطجية والمجرمين على المتظاهرين السلميين ، لان الوضع لن يستمر على ما هو عليه ، والعنف سيولد العنف المضاد ، وكل عنف من دون دراسة نتائجه ، ستكون له عواقب خطيرة ، سترتد على النظام نفسه قبل ان ترتد على وحدة الشعب والأرض .
8) على الملك الوضوح وعدم الهروب من المشكل ، وعليه ألاّ يختزل الشعب في أحزاب يعرف هو نفسه أنها اضحت مجرد صدفيات ، وان يحاور الشعب مباشرة ، دون هروب او الاختباء وراء الدولة البوليسية برئاسة فؤاد الهمة ، وعبداللطيف الحموشي الذين أوصلوا المغرب والمغاربة الى نقطة اللاّعودة .
9 ) يجب بناء الدولة الديمقراطية الحقيقية ، دولة المؤسسات لا دولة العائلات والأشخاص ، دولة القانون لا دولة أبّاكْ صاحْبي ، مع ربط المسؤولية بالمحاسبة .
ان العالم قد تغير ، فسقط الاتحاد السوفيتي ، وتحطم جدار برلين ، وسقطت أنظمة أوربة الشرقية ، وتحولت ليبيا ، وسورية ، والعراق من دول الى دويلات مليشيات ، واليمن في الطريق ، والعين اليوم على مصر وقطر ، وغدا آت لا محالة السعودية . فهل المغرب الذي يوجد فيه النظام في واد ، والشعب في آخر سيخرج سالما من الشر القادم من وراء البحار ، والذي يغذيه وينفخ فيه الاحتقان الداخلي ، بسبب الظلم ، والجور ، والعدوانية ، والفساد ، والنهب التي يمارس في وضاحة النهار وأمام أنظار الملك المسئول الأول عمّا يجري بالمغرب . الم يتحدث العالم عن تهريب الأموال بالعملة الصعبة الى سويسرا وباناما ؟ الم تتحدث كبريات الصحف عن تهريب أطنان من الذهب إلى ابوظبي ؟ ولنا ان نتساءل : هل يمكن تهريب هذه الأطنان من الذهب ، والدولار ، واليورو دون ان يكون الخبر في علمكم ؟
ان الوضع جد خطير ، والأخطر فيه التهديد الذي يتربص بوحدة الشعب ، وبالوحدة الترابية للمغرب . وان حصل أي شيء من هذا القبيل ، فالملك هو المسئول الأول عنه ، لأنه لم يستوعب الدرس ، ولم يستفد من التجارب التي غيرت العالم ، فأحرى المغرب الموضوع في فوهة بندقية العديد من القوى الكبرى التي كانت تناصره إبان الحرب الباردة .
ان التهديد بالقوة وباستعمالها لم يعد يخيف المغاربة في شيء ، لان ما سيفقدونه هي أغلالهم التي سيتحللون منها . المغرب تطور وتغير ، والنظام لا زال يحكم بطرق تنتمي الى العصور الوسطى . ان الديمقراطية الحقيقية وليس الديمقراطية الخصوصية ، هي صمام أمان من الأخطار التي تهدد الوحدة الترابية والشعبية للمغرب .
ان العالم تغير كذلك ، وتغير العالم لا ولن يسمح بتكرار مجازر 23 مارس 1965 ، و يونيو 1981 ، و يناير ،1984 ، وفاس 1990 ، كما يستحيل تكرار مجازر الريف في 1957 / 1958 .
اليوم العالم قرية صغيرة ، والمحكمة الجنائية الدولية ، ومجلس الأمن ، والأمم المتحدة ، والاتحاد الأوربي ، والبرلمان الأوربي ، والاتحاد الإفريقي ، بل العالم ،كلهم سيتحركون ، وكلهم سيطالبون بمحاكمة المسئول الأول عن أية مجزرة تحدث لا قدر الله . والخاسر بعد كل هذا هو وحدة المغرب ووحدة الشعب .
واطرحوا سؤالا على نفسكم ، يا جلالة الملك : لماذا كل شيء تغير منذ تفجيرات الدارالبيضاء في 16 مايو 2003 ؟
أين ملك الفقراء ؟ أين الملك الشاب الديمقراطي ؟ اين المفهوم الجديد للسلطة ؟ وابن 99 في المائة من الشباب التي ناصرتكم في بداية مشواركم ، وتدحرجت اليوم الى اقل من 10 في المائة ؟ الم يكن ما حصل بمثابة انقلاب على الشعب وعليكم ؟ الم تساءلوا نافسكم عن ماهية الصراع الذي نشب بعد مايو بين فؤاد الهمة الذي كان يقوده الشرقي ضريس ، وبين الجنرال حميدو لعنكيري واحمد حراري ، الى ان وصل اليوم الى تركيز كل الحكم وليس السلطة بيد الهمة وأتباعه ، ويا ليث كان في مستوى المسؤولية التي يمارسها بالوكالة ، لان فاقد الشيء لا يعطيه .





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,330,176,068
- وحدة الشعب ووحدة الارض -- المغرب الكبير --
- عقد البيعة والدستور . اين تتجسد مشروعية الملك عند ممارسته ال ...
- حتى لا ننخدع : هل جبهة البوليساريو منظمة ثورية واشتراكية ؟
- بعد الآن هل لا يزال من يشكك في المغربية الصحراء
- حين يتم تحويل الهزيمة الى نصر . قرار مجلس الامن 2351 حول مغر ...
- بيان مناضلين بجيش التحرير والمقاومة المغربية حول مغربية الصح ...
- الصراع المغربي الجزائري ، صراع حضارة وهوية وتاريخ
- الصحراء المغربية . حين تكالب على قسعتها الضباع
- ويسألونك عن مناضلي الصف الوطني التقدمي الحر .. قل .. هؤلاء
- شعوب الشرق مثل الشعوب العربية تعشق الدكتاتورية وتتغزل بدكتات ...
- ملاحظات وتعقيب عن تقرير الامين العام للامم المتحدة السيد انط ...
- مغادرة المغرب
- رمي المناضلين في السجون بملفات مطبوخة
- الإنفتاح المشبوه والاجماع المخدوم . انفتاح على الصدفيات واجم ...
- التخلص من شخص عبدالاله بنكيران المزعج ، وتعويضه بشخص سعد الد ...
- الديمقراطية ليست لعبة انتخابوية ، ولا مراجعة دستورية لدساتير ...
- أما حان الوقت لحكومة الملك ان تظهر .
- الثورة المهدورة والمجهضة
- النظام الملكي اعترف بالجمهورية الصحراوية
- تقرير لرصد ما جرى -- حين يطبخ النظام المحاضر البوليسية لتجفي ...


المزيد.....




- -الخوف يسقط صلاة الجمعة-.. مسلمو سريلانكا يدينون الهجمات ويخ ...
- وزير خارجية لاتفيا يدين تسهيل منح الجنسية الروسية لسكان دونب ...
- مصرع عاملين مناجم وفقدان 15 آخرين في جمهورية لوهانسك الشعبية ...
- الجيش اليمني يعلن مقتل 20 وإصابة 10 من -أنصار الله- بمواجهات ...
- طرابلس.. هل ينتصر الفن على الحرب؟
- قوات الأمن المغربية تفض اعتصام المعلمين
- مسؤول أممي يلتقي مفاوضين من طالبان في قطر
- النظام السوري يسدد فاتورة حمايته.. ميناء طرطوس بيد موسكو لمد ...
- عبد المهدي: العراق ينظر بتقدير لدور روسيا في تعزيز الأمن وال ...
- -الكلاب الفاسدة- تثير سخرية الكويتيين


المزيد.....

- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء السادس / ماهر جايان
- المنظور الماركسى الطبقى للقانون - جانيجر كريموف / سعيد العليمى
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد الوجاني - لتفادي السكتة الدماغية بالمغرب