أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - إبراهيم مشارة - عام في صحبة الدكتور علي شريعتي














المزيد.....

عام في صحبة الدكتور علي شريعتي


إبراهيم مشارة

الحوار المتمدن-العدد: 5540 - 2017 / 6 / 3 - 02:07
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


كنت أسمع به من خلال بعض الكتاب الذين أقرأ لهم وكنت

حينها غارقا في قراءات الإحيائيين كالأفغاني ومحمد عبده والعقاد ثم العقلانيين كزكي نجيب محمود وبرهان غليون وعلي حرب ومحمد أركون ونصر حامد أبي زيد والحقيقة أنني كنت ضحية الخطاب الدغمائي الذي يحذر من هذا الكاتب بسبب شيعيته ولكنني منذ بدأت في شق عصا الطاعة والخروج على ثقافة المجموع و قراءة أول كتاب "النباهة والاستحمار" والتي تقابل مصطلح"القابلية للاستعمار" عند مالك بن نبي ثم كتابه العظيم "دين ضد الدين" وكتابه:"مسؤولية المثقف" حتى رحت أفرح بقدوم الليل وسكون الأشياء لأتفرغ لنصوص هذا الشاب العبقري أستمتع بالقراء ة استمتاع العاشق بطيف محبوبه وجدت روحا إنسانية تدين بالإبراهيمية على الرغم من الاعتقاد بالمذهب الإثنا عشري ،رجل لا يكره أهل السنة بل يستشهد بكتبهم في بعض كناباته ككتاب "محمد من الهجرة إلى الوفاة" ولا يضيق ذرعا بالصحابة ولا ينال منهم ومن حقه أن يحب حد العشق أبا ذر الغفاري فقد سمعت جارودي يثني عليه ثم هو حين يحلل التاريخ الإسلامي يثبت أنه تاريخ كتبته السلطة فأبقت ما يوافق ميولها وأقصت ما يخالف أفكارها التي تتمركز في الاحتفاظ بالسلطة وتوريثها، وأكثر ما شدني في الدكتور

علي شريعتي انفتاحه على الثقافة الغربية فقد نال الدكتوراه في علم الاجتماع الديني وجالس الفيلسوف جون بول سارتر وتبادل رسائل مع فرانس فانون وإيمي سيزار وساند الثورة الجزائرية ،لقد آمن شريعتي بالمقولة الخالدة "من لا معاش له لا معاد له" أي أن الفوز في الآخرة مشروط بالفوز في الدنيا اختراعا واكتشافا ومدنية وعدلا وهذا للأسف ما أخفق فيه المسلمون ونجح فيه الغربيون، لقد قال ماركس ذات مرة أن الدين أفيون الشعوب ويصادق شريعتي على هذه المقولة حين ينتقد وقوف رجال الدين إلى جانب السلطة وتبرير ظلمهم وعدم جوازالخروج عليهم والتعلق بمفاهيم دينية ذات تبرير فاسد كالصبر ، والزهد، والتعلق بالآخرة ، فيتحول الدين من قوة تحريرية إلى عقال يشد الإنسان إلى مذود اللإنسانية ساحقا كرامته وإنسانيته وقوته الخلاقة لصالح أنظمة فاشية رجعية توليتارية تحيط نفسها بحاشية من الإكليروس الديني الذي يزكي مفاسدها ورجعيتها وأكثر جرائم السياسة حين تخون المذاهب الأخرى وتحذر منها وتزكي مذهبها باعنباره الأصح والمالك للحقيقة والقيم عليها، لقد مات شريعتي مقتولا في لندن في أواخر السبعينات شهيد الحق والعدل والكرامة ولو عاش إلى اليوم لأنكر هجوم الشيعة على السنة ونعتهم لهم بالنواصب ولأنكر على السنة رفضهم للتشيع الجعفري المعتدل الذي لا ينكر خلافة أبي بكر ولاعمر ولا عثمان ولا يجوز الاعتداء على كرامة الصحابة وقد كان الشيخ الأكبر محمود شلتوت شيخ الأزهر قد أفتى بجواز التعبد بالمذهب الجعفري، وليس معنى هذا أنني أوافق شريعتي في كل ما جاء به فعنده قصور معرفي وتحيز ظاهر ولكنه مثقف مسؤول يعيش لأجل فكرة وقد قال مرة "إنه ليحزنني أن يموت المرء بالإسهال ويحرم من الشهادة" لقد حارب الشيعة شريعتي ونعتوه بالوهابي وحاربه" السافاك" وقتله غيلة في لندن وأقصاه أهل السنة لاعتقاده بالمذهب الإثنا عشري، وقل من قرأه واطلع على سعة علمه وعمق فهمه للإسلام وشجبه للتطاحن بين الشيعة والسنة الذي لن يخدم إلا الاستعمار لقد قال ابن رشد مرة "إذا رأيت فكرة باطلة وأردت ترويجها في الناس فغلفها بغلاف الدين" وما أكثر الأباطيل التي تروج بين الناس اليوم ولا سند لا من علم ولا حقيقة سوى ترويج رجال الدين لها ودهاقنة السياسة ممن جعلوا من الناس أنعاما يقودونها كما يشاؤون وأخيرا أنا سعيد لأن من أصدقائي عمر الخيام وابن رشد وأبي العلاء المعري ومصطفى محمود وفهد العسكر ونجيب سرور وعلي شريعتي ومالك بن نبي وجارودي وفلوبير وإديت بياف وأم كلثوم وهذه المملكة التي أنا من رعاياها لاقبل لأي سلطان على وجه الأرض بطمسها لانها مملكة الشمس ، وحين تشرق الشمس تتبدد ممالك الظلام.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,357,858,552
- حكايات الميترو
- رسالة إلى أسير فلسطيني مروان البرغوثي مانديلا العرب
- دالية الحنين،عنقود الوفاء كأس العودة
- باقة ورد لكل عامل
- هوامش على متن أدب الرحلة سويسرا بعيون عربية
- الانتخابات العربية ودمى الماترويشكا
- ليالي القاهرة
- محمد أركون من الغربة إلى الاغتراب
- على خطى سارتر في مقهى دي فلور
- رحلة البحث عن رأس بوبغلة/ ملامح من قصة مناضل ضد الاستعمار
- في بيت هوجو
- في مملكة الجمال اللوفر في الآحاد
- حنين/ قصة الغربة،الشوق والموت
- قصتي مع السماء وأجرامها
- محنة العقل في الإسلام / أبو العلاء نموذجا
- أيام في الخليج
- كار بوكامل والحافلة الزرقاء/قصة الصراع بين القديم والجديد
- عمر المداح
- بيدي لا بيدك عمرو حول ظاهرة الانتحار عند بعض أدبائنا
- حكاية جدي من مطرقة الاستعمار إلى سندان الحنين إلى الوطن


المزيد.....




- الصحوة الإسلامية.. البداية والنهاية
- إعادة محاكمة متهمي -شرطة الشريعة- بألمانيا
- مرصد الإفتاء في مصر: الاعتداء على الأجانب حرام وغدر لعهد الأ ...
- طاجيكستان: مقتل 24 عنصرا من تنظيم -الدولة الإسلامية- في تمرد ...
- قطر: -الجزيرة- توقف صحافيين عن العمل بسبب تقرير -تضمن إساءة ...
- مختلف عليه - المسلمون في الغرب
- النّمسا تُقر حظر أغطية الرأس الدينية في المدارس الابتدائية
- وزير الجامعات البريطانية: نفقات الأمن يجب ألا تلقى على كاهل ...
- خادم الحرمين الشريفين يستقبل رئيس وأعضاء مجلس الإفتاء الإمار ...
- خادم الحرمين يستعرض مع رئيس مجلس الإفتاء بالإمارات أوجه التع ...


المزيد.....

- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - إبراهيم مشارة - عام في صحبة الدكتور علي شريعتي