أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل فتحي الهمامي - الترجمة : و ان أدّوا الأمانات إلى أهلها














المزيد.....

الترجمة : و ان أدّوا الأمانات إلى أهلها


جميل فتحي الهمامي
الحوار المتمدن-العدد: 5536 - 2017 / 5 / 30 - 22:14
المحور: الادب والفن
    


إنّ انفتاح النتاج الأدبي على مختلف اللغات قد ردم الهوّة بين الجغرافيا الشعرية و السردية من جهة و بين الرؤية الاحادية لكل نتاج أدبي من جهة اخرى. و هذا ما عجّل بظهور تقنية الترجمة او التعريب و التي تقوم أساسا على نقل النص الأصلي إلى لغات اخرى غير لغته الأم. و في معرض حديثنا عن حركات الترجمة نلحظ ازدهارها و استسهالا لها و هذا ما دفعنا إلى اطلاق صيحة فزع تكمن دوافعها أساسا في شبهة خيانة النص الأصلي عبر التصرّف فيه ، لانّني أكاد اجزم بأنّ النص المترجم مهما علا شأنه لن يضاهي النص الاصلي ، ناهيك انّ كلّ لغة تختصّ بديناميكية خاصّة بها تخلق داخلها بعض المفردات التي من الصعب ايجاد رديف لها في اللغات الأخرى.
لهذا نقول : أدّوا الامانات إلى أهلها.
إنّ كبار المترجمين على غرار صالح علماني و غيرهم قد عبّروا في اكثر من مناسبة عن قصور المترجم في إعطاء النص المنقول قداسة لغته الأصلية انطلاقا من ايمان دفين بانّ لغة العمل الأصلية لا يمكن ان تتكرّر مرتين فما بالك بلغة مختلفة. إنّ من قرأ اعمالا ضخمة مترجمة إلى العربية كالحرب في زمن الكوليرا و زوربا اليوناني و الاخوة كرامازوف و غيرها قد لاحظ بونا شاسعا بين النص المترجم و النص الأصلي. لكن السؤال المطروح خارج كل الحسابات الفكرية : أيّهما أفضل ان يكون المترجم عربيا و يجيد لغات اجنبية ام يكون المترجم غربيا و يجيد اللغة العربية أي مستشرق ؟
هنا لا يسعنا سوى التذكير بطرح " جورج برنارد دو " و الذي قال في خصوص اللغة : إنّ الامّة التي لا تفخر بلغتها لا يمكن ان تضاهي سائر الامم. و هنا يشير " شو " تصريحا و تلميحا إلى انّ اللغة الأمّ لكلّ أمّة هي مفتاح التقدّم لمضاهاة سائر الأمم. و من هذا المنطلق لا يمكن للترجمة ان تضاهي النص الأصلي بلغته الام.
قد يعتقد البعض أنّنا نشن هجوما على حركة الترجمة في واقع ادبنا العربي لكنّ نحن ازاء طرح أكاديمي و علمي مضبوط لا يخضع للمزاجية او لغة العاطفة. و على ضوء هذا نطرح السؤال التالي : كم نسبة المجيدين للغة العبرية أو الصينية أو اليابانية أو الروسية في عالمنا العربي ؟ حتما هي فئة قليلة ناهيك عن صعوبة هذه اللغات التي تحمل تعقيدا اكثر من اللغات اللاتينية . ثمّ يقدّم لي نص مترجم عن العبرية او اليابانية او الصينية و أقول هكذا كتب الروائي الفلاني او الشاعر الفلاني ... هذا حقيقة يدخل في شبهة التصرّف في النص الأصلي و يطرح السؤال التالي : هل فعلا تمّت تأدية الامانات إلى اهلها ؟





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,841,824,573
- الكوبوي
- من الاليزيه إلى قرطاج


المزيد.....




- السفارة المصرية بالرباط تحتفل بالذكرى66 لثورة يوليو
- إيران: ترامب طلب مقابلة روحاني 8 مرات ولكن الرئيس رفض!
- مترجمة ترامب بوتين المطلوبة للاستجواب.. من هي؟
- الجائزة الذهبية الكبرى لـ-صائد الأشباح- في مهرجان السينما ال ...
- وزارة الثقافة المغربية تعلن عن أسماء الفائزين بجائزة المغرب ...
- هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام في فعاليات الدورة الـ 33 من مه ...
- معرض خاص بمناسبة مرور 100 عام على ميلاد نلسون
- انفصال فنانة أردنية وممثل مصري بعد زواجهما بشهر
- عضو بالكونغرس يتحدث عن خداع الممثل الساخر بارون كوهين له
- غضب في مصر من منشد قرأ الفاتحة على أنغام الموسيقى


المزيد.....

- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح
- عناقيد الأدب: أنثولوجيا الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- هل مات بريخت ؟ / مروة التجاني
- دراسات يسيرة في رحاب السيرة / دكتور السيد إبراهيم أحمد
- رواية بهار / عامر حميو
- رواية رمال حارة جدا / عامر حميو
- الشك المنهجي لدى فلاسفة اليونان / عامر عبد زيد
- من القصص الإنسانية / نادية خلوف
- قصاصات / خلدون النبواني
- في المنهجيات الحديثة لنقد الشعر.. اهتزاز العقلنة / عبد الكريم راضي جعفر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل فتحي الهمامي - الترجمة : و ان أدّوا الأمانات إلى أهلها