أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - عبد الله الحريف - لنستفد من دروس حراك الريف














المزيد.....

لنستفد من دروس حراك الريف


عبد الله الحريف
الحوار المتمدن-العدد: 5536 - 2017 / 5 / 30 - 18:27
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    


لنستفد من دروس حراك الريف
لقد ارتكز حراك الريف إلى عنصرين أساسيين مكنا من إعطائه زخما كبيرا واحتضانه من طرف جماهير الريف وتوحيد نضالها:
-طرح المطالب الملموسة للكادحين في منطقة عانت ولا زالت من التهميش
-العداء للمخزن، وخاصة نواته الصلبة المافيا المخزنية، المتجدر في وجدان الريفيين الذين قاسوا من تواطؤه مع الاستعمار ضد ثورة الريف المجيدة تحت قيادة عبد الكريم الخطابي ومن قمعه الدموي الإجرامي لانتفاضة سنتي 1958-1959 وانتفاضة يناير 1984 وحركة 20 فبراير( خاصة استشهاد خمسة مواطنين).
إن قيادة الحراك، رغم تأكيدها أن المطالب هي اجتماعية، اقتصادية، ثقافية ورفع العسكرة، طرحت، في العمق، مسألة سياسية جوهرية وهي أن لا ثقة في المخزن وأن أي حل للأزمة يجب أن يمر من خلال التفاوض مع الممثلين الحقيقيين للسكان الذين يقودون الحراك لأنهم يتوفرون على مشروعية نضالية وشعبية عبر عنها التفاف جماهير الريف حولهم وجسدتها، بالخصوص، مسيرة 23/5، بينما مؤسسات النظام “الديمقراطية” المزعومة( البرلمان والحكومة المنبثقة عنه) تفتقد هذه المشروعية لكونها تمثل 20 في المئة فقط من الكتلة الناخبة.
إن المخزن لا يمكن أن يقبل أبدا بمشروعية أخرى لأنها ستؤدي، إن عاجلا أم آجلا، إلى تقويض سلطته. لذلك فإن أقصى ما يمكن أن يفعله المخزن هو أن يقدم تنازلات اقتصادية واجتماعية طفيفة ووعودا كاذبة بإقامة مشاريع خيالية. ولنا في العديد من الحالات، آخرها ما وقع مع حركة 20 فبراير، خير دليل على ذلك. لذلك لجأ للقمع حين لم تنفع الوعود والمناورات في إجهاض الحراك.
إن تجربة حراك الريف تؤكد ما لم يتوقف النهج الديمقراطي عن طرحه بأن المخزن، وخاصة نواته الصلبة المافيا المخزنية، هو العدو الرئيسي، الآن وهنا، لأنه العقبة الكأداء أمام أي تقدم لشعبنا نحو الحرية والكرامة والديمقراطية. ولهذا السبب، لن يتوقف النهج الديمقراطي عن الإلحاح على أن لا مفر من بناء جبهة موحدة من أجل التخلص من المخزن ومن أجل إقامة نظام ديمقراطي، جبهة تضم كل المتضررين من هذه المافيا، أيا كانت مواقعهم الطبقية ومرجعياتهم الفكرية.
إن الحراك الحالي الذي يعم العديد من مناطق البلاد والذي أطلقه صمود حراك الريف هو استمرار لحركة 20 فبراير وموجة جديدة من السيرورة الثورية التي تعيشها بلادنا، لكنه يختلف عنها: فبينما انطلقت حركة 20 فبراير من شعارات سياسية عامة( مناهضة الاستبداد والفساد، حرية، كرامة، عدالة اجتماعية)،تنطلق الحراكات الحالية من المشاكل الاجتماعية الملموسة للجماهير ثم تتحول، بشكل طبيعي، حين تصطدم بعجز الدولة الفاشلة على تلبية هذه المطالب الاجتماعية ومناوراتها لإجهاضها وصولا إلى قمعها، إلى حراك من أجل التغيير السياسي. هكذا تكتشف الجماهير، من خلال تجربتها النضالية الملموسة، أن تحقيق مطالبها الاجتماعية العادلة والمشروعة يتطلب التخلص من المافيا المخزنية أي أن نضالها من أجل مطالب اجتماعية، بعضها خاص بهذه المنطقة أو تلك، هو نضال موحد في العمق لأنه يواجه نفس العدو.
وخلاصة القول أن حراك الريف، كتجربة رائدة، يجب أن يلهم الحراكات الجارية في مناطق أخرى في البلاد او المرتقبة. ويجب أن تعي هذه الحراكات أنها تواجه نفس العدو أي المافيا المخزنية. وأن حراكا في منطقة معينة، مهما كانت قوته وزخمه غير قادر على هزم المافيا المخزنية التي تتحكم في مؤسسات وأجهزة سياسية و أيديولوجية وعسكرية وأمنية ودعائية وموارد مالية هائلة ولها حلفاء أقوياء في الخارج. وبالتالي أن وحدتها ضرورية لتحقيق الانتصار. هذه الوحدة المبنية على التعددية والعلاقات الديمقراطية تشكل ضمانة ضد النزعات الانعزالية وجنين السلطة الشعبية الديمقراطية البديلة لحكم المخزن.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- تأملات في واقع اليسار وأسباب أزمته وإمكانيات تجاوزها
- خصوصية القضية الفلسطينية
- حركة 20 فبراير: بين أسباب الخفوت ومتطلبات النهوض
- الحل السديد للقضية الامازيغية: أحد أهم أسس بناء جبهة الطبقات ...
- موجة جديدة من السيرورة الثورية في المغرب
- كيف نواجه المافيا المخزنية؟
- بعد المقاطعة الشعبية العارمة لمهزلة 7أكتوبر، ما العمل؟
- ملاحظات سريعة حول موقف بعض المتياسرين من مقاطعة انتخابات 7 أ ...
- حوار حول المؤتمر الرابع للنهج الديمقراطي
- معضلة التعليم بالمغرب
- التحولات الإقليمية الراهنة، أي دور للنخب والشعوب
- العلمانیة منھج حتمي لتطور المجتمعات بالعالم العربي
- بعض دروس الثورات في العالم العربي
- حول الملكية البرلمانية
- حركة 20 فبراير في مفترق الطرق
- نداء النهج الديموقراطي للشعب المغربي
- الصحراء بين أمنيي المغرب وجنرالات الصحراء
- رؤية ماركسية لقضايا الدين والإسلام السياسي
- بناء المغرب الكبير يتطلب البحث عن حل ديمقراطي سريع لقضية الص ...
- الملك يتوفر على سلطات واسعة جد


المزيد.....




- أمير قطر يعزي السيسي ببرقية.. وتغريدة قديمة لوزير خارجية الب ...
- ماهو تأثير -الجنس- على الصحة؟
- اتحاد علماء المسلمين .. في قفص الاتهام
- الجيش الروسي يزود بدبابة برمائية خفيفة (فيديو)
- اللحظات الأولى لهجوم العريش في شمال سيناء
- 235 قتيلا بهجوم استهدف مسجدا في سيناء
- بث مباشر.. مؤتمر صحفي للمعارضة السورية في الرياض
- سلبيات التنافس -على المستوى الشخصي- في بيئة العمل
- في إثيوبيا.. الهلال والصليب يتعاونان
- بيان رسمي : لا للتهاون مع القتلة والمحرضين


المزيد.....

- الحزب الثوري أسسه – مبادئه - سمات برنامجه - حزب الطليعة الدي ... / محمد الحنفي
- علاقة الريع التنظيمي بالفساد التنظيمي وبإفساد العلاقة مع الم ... / محمد الحنفي
- الطبقة العاملة الحديثة والنظرية الماركسية / عبد السلام المودن
- الانكسارات العربية / إدريس ولد القابلة
- الطبقة العاملة الحديثة و النظرية الماركسية / عبدالسلام الموذن
- أزمة الحكم في تونس، هل الحل في مبادرة “حكومة الوحدة الوطنية“ / حمه الهمامي
- حول أوضاع الحركة الطلابية في المغرب، ومهام الوحدة.. / مصطفى بنصالح
- تونس ، نداء القصرين صرخة استمرار ثورة الفقراء. / بن حلمي حاليم
- الفكر المقاصدي عند ابن رشد الحفيد 520_ 595 هــ - قراءة تأويل ... / الباحث : بوبكر الفلالي
- في ذكرى ثورة أكتوبر الاشتراكية المجيدة / وديع السرغيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - عبد الله الحريف - لنستفد من دروس حراك الريف